في الماضي كنت اميل للمثالية، الكثير من الأشياء كنت اصفها بمثل هذه الطرق التي تأجج وتزيد من المشاعر السلبية اصفها بماض اسود وأشعر بالندم رغم تفاهة هذه الأمور مقارنة بما يستحق الندم... مثل إيذاء شخص بطريقة مبالغة او التسبب له بأذى نفسي شديد.. او اي أمور قد تسبب أذى على المدى الطويل لشخص آخر.. أترين ؟ الندم السابق سببه الضمير، لكن الآن بتغيير طريقة تفكيري ونظرتي لهذه الأمور وجدت ان الكثير منها لا يستحق، وان بعض الأمور واردة ومحتملة.. وهي جزء من الحياة. ركزت ضميري على ما يستحق الندم عليه وتجنبته، وأن أخطأت اراجع نفسي واتعلم واتجاوز الأمر وكل ما يذكرني به. لا اسمح لنفسي ان انجرف لأي نوع من الاكتئاب لانه يضخم هذا النوع من المشاعر. افكر فيما حدث افكر في نفسي حينها اوازن الأمر وهكذا... عسى أن تستمر الحياة بأقل ضرر
يجب أن تمايزي distinguish بين شخصيتك و أفعالك. شخصيتك هي أنتِ (فلانة)، و أفعالك هو ما تفعلينه و تمارسينه. إن أخطأتِ لحظة، فقد فعلتين خطأ، و الفعل وحده خطأ. أنتِ لا علاقة لكِ بما تفعلين. كلنا نمارس الأفعال الخاطئة، حتى لو تجنبنا، نقع الأخطاء، و أفعالنا هي الخطأ، ليس نحن.
أوليست الأفعال -بغض النظر عن حسنها أو سوئها-تنتمي إلى فاعلها أصلًا؟
يعتمد على الخطأ. في الدراسة، قد لا ينجح شخص في مادة أو مقرر ما، فيصف نفسه بالسيء دراسياً. آخر يلقي باللوم على أسباب أخرى، لكن لا يصف نفسه بالسيء. الأول سينتج من فعله كره ذاته، و هذا أمر خطير، أن تكره ذاتك و تحقرها.
قد يخطئ أحد بحقي، و أبالغ بردة الفعل. المبالغة في ردة الفعل خطأ، لكنه نتيجة طبيعية لتفريغ طاقة الغضب. في النهاية، نحن بشر و لنا أحاسيس و مشاعر.
للشفاء من هذا عليك بشغل فكرك و وقتك و خاصة وقت الفراغ بكل ما يفيدك ركزي على حياتك الحالية و تعلمي استتفاه الذنب الذي قمتي به و تبتي عنهلان هذا التي انت واقعة فيه من الشيطان حيث يحاوول جذبك للوراء حتى تعيدين الكرة او حتى تقعين في ذنب جديد
إذا تاب الإنسان توبة ً نَصوحاً (أي لا انتكاسة فيها)، وبدأ في تسديد ما عليه من حقوق للغير إن أمكنه ذلك، فقط عفا الله عنه عفواً كاملاً وغفر له وصفحه عنه تماماً، بمجرد التوبة النصوح إذا كانت نصوحاً بصدق وعزيمة، بل وبالتوبة بشروطها تلك يكون الله قد أبدل كل سيئاته إلى حسنات.
فبعد هذه الرحمة من الله، لو عاش الإنسان في المعاناة التي أنت فيها الآن، فليعلم ولتعلم، أنه من وساوس الشيطان ليزعزعه مع الوقت، بأن يقول مع الوقت مثلاً : وما أدراني أن توبتي قد تقبلها اللهُ، بل وكيف يتوب أمثالي وقد فعل كذا وكذا، بل وكيف سأقابل اللهَ يوم القيامة وكيف ينظر لي وكيف وكيف ..
تذكر أن الله شرع التوبة الصادقة لعباده، أولاً لكي يسددوا قدر استطاعتهم للعباد حقوقَهم، التي استحقوها منهم حينما تجرّأوا بانتهاك الأمانات والحرمات بالذنوب قبل أن يتوبوا قدر المستطاع،
ليفتح بالتوبة لهم صفحةً جديدةً في سجلاتِهم وسجلات حسناتهم، فلا يُدنسوها بعد ذلك قدر المستطاع، والله المستعان.
فابدأ في سداد ما عليك للناس من حقوق قد لا تدري بها، مستغفراً و داعياً لهم، قائلاً :
اللهم اغفر لي ولأصحاب الحقوق علىّ ..
ثم اشغل نفسك بعمل مفيد صالح وبإصلاح فيما حولك، وفي تذكر أن الله قد خلقك لرسالة ، ستجدها إذا حفرت في الصخر وطلبت منه أن يهديك لها، ولم يخلقك لتعيش في عثرات الماضي بعدما أخرجكَ منها.
فلا تترك نفسك إذاً، لوساوس الشيطان .. وكذا، لا تتركها لانهزامِ الذكرياتِ ؛ فإن الذكريات من الشيطان، وإن التوبة قد أوجبت عليك أن تنسى كل ما يجعلك اليوم منه تشمئز ،
وأن تذكر رحمة الله التي تغمدك بها وميزك عن كثير من العصاة اللاهية قلوبهم. صفي علاقتك مع الله، بأن تفتح صفحة جديدة كلها عمل صالح، فإن الحسناتِ يُذهبن السيئاتِ، وإن ماء الوضوء يذيبُ السيئات، كما يذيب الماءُ الجاري المِلح الأُجَاجَ (أي شديد الملوحة).
أبشر واستبشر .. فها قد نظر الله لك نظرةَ رحمة، فانتفع بكلماتي يا صغيري ..
واستبشر بلهفة نظرة الله لك، بأن يرى دوماً منك : صدقَ توبةٍ، في صلاحِ عملٍ.
ان شعورك بالذنب والاسراع الى طلب المغفرة من الله هو عين الصواب وان شعورك بالندم والاشمئزاز ما هذا الا تطهرك من تلك الذنوب
عندما تجرح اصبعك وتعمل على تطهيره بالملح او بمواد التطهير الطبية الخاصة سيألمك الجرح كثيراً ذلك لان الجرح يقاوم الجراثيم والبكتيريا التي تحاول التطفل والدخول الى جسدك من الداخل .
فما الجرح الا ذنوب وما التوبة الا ملح الطهارة وما شعورك بالالم الا مقومتك لتلك المعاصي والتطهر منها
حاول/حاولي مساعدة من آذتهم أفعالك السابقة، الأمر الوحيد الذي قد يُشعرك بالراحة هو محو آثار الأفعال السابقة تلك، أما لو يكن لديك ناس قد آذيتهم بأفعالك تلك فلا أعتقد أنّ لديك ماضٍ أسود.