أختي تخشى المحاولة أكثر من الفشل

من وقت قريب عبرت لي أختي عن رغبتها في تجربة لعب كرة القدم وأنا كنت سعيدة انها أخيرا بتفكر تلعب أي رياضة أو هواية وبذلت مجهود كبير للبحث عن فريق نسائي فوق ال عشرين سنة، عندما أخبرتها شعرت أنها سعيدة ولكنها بعدها بيومين أبدت فتور وتراجع ورفضت تجرب أو تتقدم للإنضمام .

نفس الشئ بيتكرر أكثر من مرة، بترفض عموما أي شئ ممكن يسعدها ما عدا الحاجات العادية والتي يمكنها فعلها داخل منطقة الأمان الضيقة جداً مثل إعداد وجبة جماعية لنا، المشكلة انها غير سعيدة بذلك أشعر أنها حبيسة في شرنقتها وتختنق .

بترفض تتفائل أو تتصور أن شئ جيد ممكن يحدث ودايماً متشائمة، لا أقصد أنها نكدية ولكنها تتوقع الأسوء وتحبس نفسها في ذلك ولا تحاول وكأنها ترفض الأمل وتخشى المحاولة أكثر من الفشل .

لا أعرف كيف أساعدها فمهما بذلت من مجهود لا يفيد فلا أستطيع الدخول لرأسها .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم الوجود في منطقة راحة لفترة طويلة يجعل الخوف من الفشل قاسي، ولا سيما لو شاركت الجميع ما ستفعل فهذا في نظرها يعزز لديهم توقعات منها، وإذا اخفقت سيقولون لماذا أقدمت على شيء هي أصلاً لا تجيده، يعني تصورات عقلها هي التي تحبسها وتخيّل تعليقات الآخرين، ما سيفيد هو البدء فورًا دون مشاركة خطط مع الجميع، حتى تعطي نفسها مساحة للتجربة الكاملة دون أي خوف من أخطاء أو فشل وتعرف كيف تضع تركيزها فيما يفيد، يمكنك مساعدتها بحثها على النزول سويًا لحجز عضوية لها في الفريق، وأخبريها أنها تجربة للتجربة وللانبساط بعيدًا عن أي نتائج لها.

ولا سيما لو شاركت الجميع ما ستفعل فهذا في نظرها يعزز لديهم توقعات منها

انت خمنتي نقطة وكانك تعيشي معنا ، نعم ، انها التوقعات .

ماذا لو تقفت أنتِ عن المحاولة معها؟

قد يكون مجهودك الكبير معها هو ما يعطيها العذر للبقاء في مكانها، ففي عقلها هناك من سيساعدني دائما فلا داعي للمحاولة، فأحيانا عندما نبذل مجهودا مضاعفا في محاولة انقاذ شخص ما ومساعدته، فإنه يعتاد على ذلك ويعيش دور المَنقَذ وينتظر منا دوما المساعدة

لذا أرى صراحة أن تتركيها تماما لتشعر هي بالمسؤولية الكاملة عن حياتها وتشعر بضرورة الحركة من مكانها، تحتاجين حقا إلى إفلاتها لمساعدتها.

ليس بيدي الا هذا علي كل حال ولكني اشفق علي ما هي مضطرة لتعلمه حتي تسأم من الاستسلام

جميعنا خضنا تلك الرحلة ونخوضها يوميا، أقدر طبعا حرصك على مصلحة أختك، لكن إن نظرت إلى حياتك سترين أنك مررت بتلك المرحلة في وقت ما، ولم يكن لديك أحد ليساعدك، فاضطررت للعمل او التطور أو البحث عن مسار حقيقي تتعبين فيه، ربما من حقها ومن قدرها أن تخوض ذلك أيضا.

ربما مرت بتجارب متعددة فشلت فيها وكونت عندها هذه النظرة السلبية للواقع، أعتقد أهم ما يجب فعله هو أن تستشيري طبيب نفسي، دون إصطحاب أختك، فقط إستشاره تشرحي فيها له الحاله وهو سيخبرك كيف يمكنكي أن تحتويها دون ان تجعليها تنفر منكي

انا حاولت اقناعها بالتحدث مع طبيبه ورفضت رغم ان ثقافتنا في المنزل لا تعتبر ذلك شئ غريب .

ولكنها لا تحب فتح المجال للحلول ، اشعر انها تحس في بقاء الوضع علي ما هو عليه بالامان ، وكانها تخشي ان تتمني شئ فتشعر بالاحباط

ربما يكون للأمر علاقة برد فعلكم عليها كعائلة حين تقرر فعل شيء. معظم من يعانون من هذا الأمر ، يكون أهلهم و المحيطين بهم قد وصفوهم بالفشل من قبل ، أو توقعوا لهم الفشل حين قرروا فعل شيء في السابق..أينطبق هذا على اختك؟

نعم كانت تتعرض للمقارنه باختها الاصغر والاذكي - ليس لدرجة الوصف بالفشل ولكنها حساسة جدا .

ولكن هل يبرر هذا التشاؤم في كل الامور ؟!

هذا يجعل تصور النجاح مستحيل ، و عليك بفعل العكس معها فالفرصة لم تفت . عليكي بدعمها و إعلامها بأنك تومنين بقوتها و قدرتها على النجاح في أى شيء تختاره .

انا افعل هذا دائما لدرجة اني تحولت لشخص لحوح او محاضر تنمية بشرية ولكن اعتقد انها تحمي نفسها بالتشاؤم فان لم تتوقع شئ لن تشعر بالاحباط وهي منتبهه لهذا وحللناه معا اكثر من مره في سياق ودي ولكنها متمسكه به كنقطة امان ، هي تعلم وتستريح لذلك من وجهه نظرها لان الاحباط اخطر من ان تتحمله

بالضبط نقطة البداية هو عدم توقع أي شيء، المقارنة كانت سيئة في حالتها ودفعتها للإحباط سنينًا طويلة، لذلك أفضل شيء هو عدم مشاركة أي خطط حاليًا أبدًا، والبدء بالتجربة البسيطة، حتى لو الذهاب لمشاهدة الفريق فقط، والخطوات الصغيرة تأتي تباعًا.