نصحيه 💬

السلام عليكم

لديّ مشكلة أشعر فيها أنني تائه إلى درجة لا توصف. تفكيري كلّه يتجه نحو الحرام، لا أستطيع النوم جيدًا، تركت الصلاة، وديني يتجه نحو هاوية الإلحاد، على الرغم من أنني أعلم يقينًا أن رب العالمين موجود، لكنني لا أستطيع أن أفعل شيئًا. أكفر وأسب كثيرًا، والمشكلة الأكبر أنني أصبحت أكفر وألحد منذ سنة كاملة.

أصبحت شخصًا سيئًا جدًا، دراستي متدهورة، لم يعد لديّ هدف سوى أن أستيقظ صباحًا وأنتظر الليل ليأتي. أعيش في الحرام، ومنذ أسبوع حمّلت تطبيقًا للأقمار والمراهنات، وضعت فيه مبلغ 5 دولارات، وربحت حتى أصبح المبلغ قرابة 200 دولار. سحبت المال، وشعرت أنه حرام، وأحسست بشعور غريب جدًا لم أشعر به من قبل عند أخذ المال. تبرعت به، لكن رغم ذلك بقي الإحساس داخلي.

أما دراستي فهي في وضع سيئ جدًا، منذ 2024 ونحن الآن في 2025، وقد رسبت، وهذه السنة الثانية وأنا متجه نحو نفس المصير: الرسوب.

على الرغم من أنني كنت سابقًا ملتزمًا بديني، لا أترك صلاة، أصلي جميعها في المسجد، ودرجاتي كانت جيدة جدًا، أما الآن فقد وصل بي الحال إلى الإلحاد، وعقوق الوالدين، والكفر، والشرك. هذا الضياع دمّرني، لم أعد قادرًا على التفكير أو النوم براحة.

مع ذلك، عُرض عليّ الزنا مرة ورفضت، لأن هناك شيئًا بداخلي يمنعني، رغم أنني ضائع من الداخل. لا أستطيع سماع القرآن، أكرهه، وألجأ إلى الأغاني فقط، ومع ذلك يوجد شيء داخلي يمنعني أحيانًا من ارتكاب الحرام.

وفي أحيان أخرى أفعله وأنا مرتاح، دون تفكير بعاقبته. الأمر يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وأصبحت أسوأ مما كنت سابقًا. الناس تعتقد أنني نفس الشخص القديم، لكن الحقيقة أنني شخص جديد، سيئ إلى درجة لا توصف. أبسط الأمور تجعلني أكفر بالله، ثم أعود فأستغفر بعد دقائق، ثم أعود للكفر مرة أخرى.

أنا وحيد تمامًا. لا أملك أصدقاء، لا صالحين ولا سيئين، ولا يوجد في حياتي شخص أثق به. أعيش هذا الصراع وحدي، وأتألم بصمت.

أتمنى فقط أن أجد إنسانًا يستطيع التواصل معي يوميًا، شخصًا يكون لي كالأب أو الأم أو الأخ الأكبر، أكتب له دون خوف أو حكم، يسمعني ويفهمني، لأنني ضائع، ومتعب، ولا أريد أن أضيع أكثر مما أنا عليه الآن.

إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إلى قلبك، فاعلم أن صاحبها لم يكتبها بحثًا عن شفقة، بل عن يدٍ تمسك به قبل أن يسقط أكثر، وعن نورٍ صغير يعيده إلى الطريق قبل أن يضيع تمامًا.

.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

أستطيع أن أتفهمك.

لن أعطيك نصيحة، بالرغم من أنّك عنونت الموضوع بـ "نصيحة"،

ولكني سأقول إنك صادق في حاجتك إلى شخص آخر، وهذا أفضل ما قلته من بين كل كلامك.

هذا الشخص سـ يوجهك ويتقبلك كما أنت، ويطمئنك أنها فترة وستمر، ويكون وجوده كالفرامل بالنسبة لك، حتى لا تزيد عن الحد فتضيع تمامًا من نفسك.

حاليًا أحاول أنا أكون أنا هذا الشخص لشخص يمر بنفس مرحلتك تقريبًا. أحاول أن أتعامل بتقبل كامل للأمور، والحمد لله نحن في تحسن تدريجي..

ولذلك، أقول لك إن بوجود هذا الشخص، مع الكثير من الاجتهاد منك، ستعود تدريجيًا، لأنّ الـ Core موجود، مهما تغير الظاهر.

أسأل الله أن يعينك على أن تجد طريق العودة في أقرب وقت.

ما تصفه الان هي مرحلة يمر بها كثير من الملتزمين الا وهي الانتكاسة الانتكاسة شئ لا يمنه الانسان مهما التزم ولكن الجيد ان الانتكاسة لها اسباب وانه بالتعامل مع تلك الاسباب يمكن الخروج من الانتكاسة والوصول لبر الامان.

اولا دعني اعرفك على بعض مداخل الشيطان الشيطان عندما يونق منك إيمان وصلاح يبدا بغلط بعض المحرمات وسط هذا الصلاح مثلا قراءة القرآن يضيف له سماع الاغاني فتساحم الاغاني في قلبك القرآن والقلب لا يجمع بين حب القرآن وحب الاغاني إلي واخذ كل منهم نصيب من الاخر حتى يمحص احدهم الاخر كما حدث معك.

وقد يضيف لك بعض المباحات مثل كثرة النوم فتجد نفسك تنام ١٠ ساعات او تكثر من الطعام او متعلق في لعبة اكترونية وهذا الانغماس في المباحات من شانه إماتت القلب ثم انه قد يوقعك بالضاعة فيقول لك صلي ولكن صلاتك كلها سرحان حتى تصلي وذهنك في غير الصلاة يقول لك صوم وقلبك متعلق في نظر الناس لك وتصدق وانت لا تفعلها لوجه الله.

ثم يوقعك بالشبهات الضالة من كل النواحه ياتي الملحد ويضع في قلبك الشبهات ومنكر السنة كذلك يفعل وعلماء الطاقة كذلك يفعلون والمحدثين المبدعين يفعلون فيصبح قلبك ملئ بالشبهات والشبهات تزرع الشك والقين لا يستوي مع الشك.

وبعد هذا كله يوقعك الشيطان بالياس يقول لك انظر لنفسك حاولت مرار وتكرار كلما حاولت تفشل انت لا جدوي منك لا امل منك انظر لنفسك بعد المعصية الا تخجل من نفسك ما ظن الناس بك إن علمو ما انت عليه ما ظن ربك بك انظر لنفسك هل مثلك يمكن ان يكون سوي تقبل الامر الواقع.

ثم دعني اعرفك ببعض ضبائع النفس البشرية الانسان عندما يعتاد الوضع الراهن بغض النظر عن ما هو يصعب عليه تغيره وهذا لان العقل يكون بناء روابط عصبية وكميائية حول هذا الوضع والدماغ هو اكبر محارب لتغير لانه يعتبر التغير حتى الاجابي خطر يتهدده كما ان غالب الانشطة السلوكية الضارة ترتبط بنسب دوبامين عالية يصل مقدارها ل 200 و 300% او اكثر مما يعادل بعض انواع المخدرات ويقارب البعض الاخر ويتفوق علي الاسواد الاكبر منها وخاصتا إن كانت هذا السلوكيات إدمانية.

وما ذكرته لك هو حديث عن مادة واحدة داخل الدماغ التي غالبا ما يرتكز الجميع عليها وهي الدوبامين ومع ذلك الدماغ يفرز الكثير من المواد الكيميائية التي لا تقل خطورة عن الدوبامين بل وقد تفوقه والتي لا يسع المقام لحديث عنها ويبني روابط عصبية حول هذا السلوكيات.

اكثر من ذلك إلما هو ان السلوكيات الضارة غالبا ما تعمل على تدمير الدماغ وهذا عن طريق استنفاذ المادة الرمادية في الدماغ هذا المادة هي المسؤلية عن حفظ وظائف الدماغ مثل الذاكرة والتفكير والاتراك والانتباه ويوثر على منطقة اخذ القرارات فيجعلك غير قادر على اخذ القرار الصحيح وإن كانت الحكمة هي اخذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح فهذا الضرب في مراكز الدماغ ووظائفه يجعلك تاخذ القرار الصحيح في الوقت الخاطئ او العكس.

هذا الفهم لمداخل الشيطان والطبيعة البشرية والفهم العلمي لما يحدث لدماغ ضروي حتى تتخذ قرار التغير الصحيح ودعني اقول لك انك بما انك وصلت لهذا الحالة فانت غالبا حاولت بعدد طرق ولكنك فشلت جربت التغير دفعة واحدة والتغير التدريجي وكلا التغيرين فشلا معك الامر ليس عيب فيك ولا مشكلة فيك دون عن بقية الخلق ولا انت كما تقنع نفسك في جلسات الجلد انك فاشل ولكن الامر يحتاج وعي وحكمة فالتعامل مع الوضع الراهن.

وقبل أن اقول لك ماذا ينبغي عليك فعله عليك ان تعرف ان لكل شئ ثمن التغير له ثمن وثمن صعب بالمناسبة وبقائك في هذا الوضع له ثمن ولكن ثمن التغير اخف من ثمن الثبات لان الثبات يعني بقائك في هذا الوضع الذي يستنزف كل من وقتك وصحتك ومالك وهذا غير كلفة الفرصة البديلية التي تفوق اي كلفة تدفعها الان.

والان دعني اقول لك ان التغير وخاصتا في الجانب الديني والروحي له مراتب ودرجات والسلوك الانسان لا يخلو من خمسة امور (فرائض، مستحبات، معاصي، مكروهات، مباحات) ما اقوله الان ليس مجرد وعظ دينية بقدر انه الالزم لواجب الوقت في الوضع الراهن.

بالنسبة لفرائض والمعاصي فلا يجب بي اي حال من الاحوال التدريج فيهم الصلاة وصوم شهر رمضان والزكاة وغيرهم يجب ادائوهم واما الذنوب والمعاصي فيجب الامتناع عنهم كافة واحدة وهذا لان التدريج في من هذان الفرعين اولا يجعلك في خطر ثاني وثانيا في الغالب انك لن تقدر علي التدريج.

اما المستحبات والمكروهات فيمكنك التدريج بينهم اما المباحات فيمكنك التدريج في تخفيفها حتى تصل لحد الطبيعي ليس معني عدم الاكثار من الطعام ان لا تاكل إلى وجبة واحدة في اليوم ولكن ان تاكل بالميزان الذي يناسب جسمك ولا يضره وقلة الطعام ضارة كما ان كثرة الطعام ضارة ايضا.

والزهد في الدنيا لا يعني تناولك تمرة واحدة في اليوم وإرتداء ملابس ممزقة ومبهدلة وعدم العناية بشعرك كما يروج لك البعض بالعكس المسلم عزيز وقد دلة الاحاديث النبوية على اهمية عزة المسلم والزهد ليس موضوعنا ولكن الهدف من ذكر هذا الصورة الخاطئة التي يفهمها الناس هو منعك من الانتكاس مرة اخري تحت هذا الراية وهذا الفهم الخاطئ.

اما الان فدعني نناقش التغير المطلوب قليل كما اتفقنا ان عليك ان تمتنع عن المعاصي وتلتزم بالفرائض فان اولا المعاصي ابتعاد عنها إطلاق البصر والكذب والغيبة والنمية والحسد والرياء واجدل الفرائض الالتزام بها الصلاة والصوم والزكاة.

ثم المتوقع بعد هذا التغير ان تشعر بحالة من التيه ورغبة ملحة بالعودة لنظام القديم تقبل هذا الحالة واعلم انها حالة مؤقتا وتزول ثم اجعلك لك نصيب من القرآن ضمن ثلاثة اوراد اساسية القراءة والحفظ والمراجعة وحاول الالتزام بصلاة النافلة والذكر بنوعيه المطلق والمقلد وطلب العلم وكل هذا بالتدريج وليس مرة واحدة لا تحمل نفسك ما لا تطيقه.

كما ومرة اخري عليك ان تتوقف عن سماع الاغاني وإن كنت لا تستطيع التخلي عنها بشكل دام فانصحك ان تستبدلها بحفظ الشعر والشعر بدون موسيقاء وهذا سينمي لغتك العربية ويسهل عليك فهم القرآن ومع ذلك حاول الا تفرط في الامر.

اثناء هذا التغير عليك ان تعلم انك عرضة لانتكاسة في اي وقت تقبل هذا الحقيقة يجعلك اقدر علي النهوض بعد الانتكاسة لا ترمي كل شئ ورائك وتقول انتكست لا فائدة ولكن حلل هذا الانتكاسة وحلل اسبابها ثم قم من جديد ولكن شعارك الان وليس الغد.

وتوصيتي لك هي ان تقرا كتاب الداء والدواء وتهتم بدراستك اجعلها اولي اولولية التغيير وحاول الابتعاد عن الفراغ بكافة انواعه.

رسالة اخرية: هذا التعليق طويل جدا ولكنني حاولت بقدر المستطاع ان اجمع لك ما تحتاجه لبدء عملية التغيير الفعلي ومع ذلك لم يسمح المقام بتغطية جميع النقاط بالشكل المطلوب واعلم انك قد تتشتت اثناء قراءة هذا الرسالة الطولية لذلك انصحك ان تقرأ هذا الرسالة اكثر من مرة ويمكنك الاقتصار على قراءة الاجزاء المهمة منها.

كما واني لم اذكر العزلة وكيف تتعامل معها لا باس إن تحدثنا قليل عنها إن انت ارد ذلك.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم أنت لم تكفر ولم تلحد كما تعتقد أنت فقط بداخلك الكثير من اللخبطة والدليل على ذلك هي هذه المساهمة وما جاء فيها وكونك بدأتها بالسلام عليكم، وكذلك أنك كلما حاولت فعل الحرام تجد نفسك لا تقبل ذلك، حاول أن تضع يدك على سبب هذا التغيير ومتى بدأ، فإذا عرفت السبب يمكنك علاجه، وحاول مصاحبة الصالحين.

أرشح لك قراءة كتابي د. مصطفى محمود : "حوار مع صديقي الملحد" و "رحلتي من الشك إلى الإيمان" سيقوم بإفادتك كثيرًا والإجابة على كثير من الأسئلة الحيرة التي قد تخطر ببالك.

لابد أن هناك ما استجد بحياتك على حد علمي لا يتغير إنسان بين يوم وليلة، لو كنت تأخذ علاج لمرض معين راجعه مع الطبيب فقد تكون أعراضه الجانبية ارتباك التفكير، لو كنت تشرب أي نوع منبهات أو مهدئات راجعه فوراً، لو مررت بتجربة عاطفية ولو بسيطة ومن وقتها بدأت تغييرات في حياتك فقد تكون هذه التجربة هي السبب، ابحث عن السبب وستعرف مشكلتك.

معرفة السبب خطوة مهمة لكن الأهم بعد ذلك هو كيف يتعامل معه. جرّب تكتب يوميًا ما تشعر به وما يحدث معك حتى لو كانت مشاعر صعبة هيساعدك ترتب أفكارك وتخفف من الضياع. ركّز أيضًا على روتين يومي صغير مثل وقت محدد للنوم او أكل صحي أو رياضة هتساعد عقلك وجسمك على الاستقرار بالتدريج. ممكن تستشير طبيب أو شيخ وتسمع له هو هيساعدك أكثر وهيوجهك

معرفة السبب أهم من كتابة الأفكار لأن العقل في حالات الاضطراب يتجه ناحية تغليف السبب وإخفائه حسب علم النفس، فلن يكون من السهل اكتشاف السبب ويجب أن يكون التركيز منحصر على ذلك أولاً، وربما الذهاب لاخصائي نفسي هي فكرة جيدة.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي، حاول قدر الإمكان أن تقاوم نفسك لا تعطها ما تريد، أنت تقول أنك وحيد أخرج أبحث عن اصحاب، اشغل نفسك بأشياء تنفعك، الأمر ليس سهل ولن تتغير بين ليله وضحاها لكن عليك أن تلزم نفسك وتجبرها على الإصلاح، وهذه اول خطواتك ، أنت لست راضي عن هذا وهو دليل على بذرة الخير بداخلك فقط انت تحتاج لأن تعاكس رغباتك وافكارك واستبدالها بالافضل، استعن بالله عليها .