أحيانًا نكون نظريًا مقتنعين أن الهدف جيد وله فوائد كثيرة لكن داخليًا لا نشعر بالحماس تجاهه وهذا طبيعي جدًا يحدث للكثيرين الفكرة أن الإنسان لا يستطيع إجبار نفسه على السعي الجاد إلا إذا شعر أن الهدف يلامسه من الداخل ويعنيه شخصيًا يعني مثلاً لو كان الماجستير وسيلة لشيء تحلمين به فعلًا وليس مجرد مرحلة دراسية إضافية قد تتحمسين له أكثر أيضًا لا مانع من إعادة التفكير في التخصص نفسه هل تحبين الرياضيات فعلًا؟ هل ترين نفسك مستقبلاً تعملين في هذا المجال؟ لأن أحيانًا نختار أهدافًا لا تناسبنا ثم نتساءل لماذا لا نتحرك نحوها الفكرة ليست فقط في جدوى الهدف بل في مدى ارتباطك به داخليًا
ضعف الإرادة و عدم وجود الاقتناع الداخلي بالهدف كيف اعالجها؟
يا طيبون كيف اقنع نفسي داخلياً بجدوى الهدف و أصبح ذات ارادة قوية لتحقيق الهدف ؟ او برأيكم ما هو الحل لمشكلتي؟
لعل مشكلتك ليس في ان تقنع نفسك بجدوى الهدف، بل أن تركز على مشكلتين :
- حل مشاكل ثقتك في نفسك وتعزيز احترامك لها ، لأنك كلما ابتعدت عن نفسك بسبب ضغوط الحياة والتنازلات والغرق في المسؤوليات والمقارنات والخوف من المستقبل وسرعة الحياة، كلما تجعلك ترى نفسك أقل وأضغف، وهذا يجعلك ترى أي هدف بدون جدوى لأنك إما أنك لن تلتزم به أو أنه أكبر من قدرتك وأكبر من صورتك إلى درجة أنه يمكن أن تشعر بأنك لا تستحق ذلك النجاح المحتمل، فتبقى في نفس المكان دون الإقدام على حل مشكلتك.
- تعدد الاهتمامات والأهداف والطموحات الكبيرة في نفس الوقت، دون تحقيق أي تقدم بذكر في أي منها ، هل يجعلك تشكل بشلل يمنعك من التقدم لأي هدف مهما كانت رغبتك فيه، تصبح مكبل تماما، وهذا يعيدك للمشكل الأول أنك تفقد الثقة في نفسك وتبتقى تدور في نفس الدائرة .
لعل ماجيستير تخصص الرياضيات ليس إلا أول شئ وقعت عليه عينيك استجابة لكل المؤثرات الخارجيه التى تخبرك بأن ما انت عليه ليس كافى وأن هناك دائما الأفضل .
نحن محاصرون بمحتوى التنمية الذاتية والتطور والسعى للأفضل لدرجة تجعلنا نجهل ما نحن عليه بالفعل و ما نحبه حقا.
أنا لا أنكر أبدا بأن الانسان لابد أن يتطور ويضع الأهداف ويحققها وما إلى ذلك ، ولكن يجب ألا ننسى أنفسنا فى خلال هذه الرحلة ونتذكر دائما بأن هذه الأهداف يجب أن توضع لخدمتنا ليس لنخدمها نحن.
عيدى حساباتك وتأكدى مرة أخرى ان هذا هو المجال الذى تحبيه فعلا و إن لم يكن ف عليك أن تبدأى رحلة استكشاف نفسك .
يبدو أنك تحاولين إقناع نفسك بعقلنة هدف لم يلمس قلبك بعد، وكأنك تحشدين أدلة لإثبات أن الماجستير “منطقي” بدل أن يكون “ملهماً”، وهنا أصل التردد؛ فالطريق الطويل لا يُقطع بالحسابات وحدها، بل بالشغف أو على الأقل بالإيمان العميق بجدواه لك شخصياً لا لصورته أمام الآخرين. ربما المشكلة ليست في الكسل أو منطقة الراحة بقدر ما هي في أن هذا الهدف ولد من فكرة جميلة على الورق، لكنه لم يترسخ كحلمك أنت. قبل أن تسألي “كيف أُقنع نفسي؟” جرّبي أن تسألي: “لو أزلنا كل الضغوط والتوقعات والمجاملات… هل سأختار هذا الطريق طواعية؟” إذا كانت الإجابة نعم، ستجدين الإرادة تأتي بلا استدعاء، وإذا كانت لا، فربما الشجاعة الحقيقية هنا أن تعترفي أن تغيير الهدف ليس هزيمة، بل إنقاذ لسنوات من السير في اتجاه بلا نبض.
وعليكم السلام ورحمة الله،
من وصفك يبدو أن مشكلتك ليست في الإمكانيات أو الموارد، بل في غياب الشعور الداخلي بالمعنى. حتى لو كان الهدف منطقيًا ومليئًا بالمزايا، فإن العقل والقلب لا يتحركان إلا إذا شعر الإنسان أن هذا الهدف يمسّه شخصيًا ويضيف له شيئًا عميقًا، لا مجرد أنه “خطوة صحيحة” أو “مربحة”.
أحيانًا، نضع لأنفسنا أهدافًا لأننا نعرف أنها جيدة على الورق، لكننا لا نرى أنفسنا فيها بشكل واضح. وهنا يصبح التنفيذ صعبًا، ليس لأننا كسالى، بل لأننا لم نربط الهدف برغبة شخصية صادقة أو بقيمة نؤمن بها.
قبل أن تفكري في كيف تُقنعين نفسك، جرّبي أن تجيبي بصدق على أسئلة مثل:
- لماذا اخترت الماجستير في الرياضيات تحديدًا؟
- ما الصورة التي تتمنين أن تصلي إليها بعد 5 سنوات، وهل هذا الطريق يقربك منها؟
- هل حبك للرياضيات نابع من شغف حقيقي، أم من كونها تخصصك الحالي فقط؟
إذا وجدتِ أن الإجابة ضبابية أو مترددة، فربما تحتاجين لإعادة اكتشاف سببك الشخصي. قد يكون الهدف صحيحًا لكن التوقيت غير مناسب، أو الطريق يحتاج لتعديل، أو ربما توجد أهداف أخرى أكثر اتصالًا بذاتك الآن.
أما إذا وجدتِ أن الماجستير يخدم صورة حياتك التي تحلمين بها، فهنا يصبح الحل هو تجزئة المشوار حتى لا يبدو مخيفًا. ضعي خطة من خطوات صغيرة، واحتفلي بكل تقدم، بدل أن تنظري له ككتلة واحدة مرهقة. كذلك، ذكّري نفسك دائمًا بأنك لا تفعلين ذلك لإرضاء أحد أو لمجرد إضافة شهادة، بل لبناء استقلالك وتميزك الذي ذكرتِ أنك تريدينه بعيدًا عن ثروة العائلة.
تحياتي لك. وأتمنى لك التوفيق دائما
التعليقات