كإمرأة، ماذا يجب أن أفعل للتغلب على الشعور بالوحدة؟

  • مجهول

استوقفتني للتو دراسة بحثية أجرتها جامعة سيدني و نشرت في هذا الشهر من هذا العام تفيد بأن ثمة علاقة سببية بين الشعور بالوحدة والوفاة المبكرة، قد يكون الامر متعلق بالسيدات الاسترااليات، كون البحث أجري على نساء استراليا، ولكن الامر مقلق وقد نراه بالفعل في مجتمعاتنا العربية ولا يمكن إنكار وجوده، فتخيل بأن النساء اللواتي شعرن بالوحدة لفترة طويلة هن الأكثر عرضة للوفاة المبكرة بثلاثة أضعاف مقارنًة بالنساء اللواتي لم يبلغن عن شعورهن بالوحدة. ناهيك بأن هذا الشعور قد يستفحل أكثر في مرحلة منتصف العمر لما تمر به من تغيّرات مختلفة كالنفسية والاجتماعية والجسدية كما تقول الدراسة.

مثل هذه النتائج جعلتي أشعر بالخوف، أعلم أن الاعمار بيد الله، ولكن شعور الوحدة بالفعل شعور مميت، وقد لا يتحمله الكل، لذا ما هي نصائحك في التعامل مع شعور الوحدة والتغلب عليه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مثل هذه النتائج جعلتي أشعر بالخوف، أعلم أن الاعمار بيد الله، ولكن شعور الوحدة بالفعل شعور مميت، وقد لا يتحمله الكل، لذا ما هي نصائحك في التعامل مع شعور الوحدة والتغلب عليه؟

بالفعل الوحدة شعور ثقيل قد يترك أثر كبير في النفس إن طال أمده، لكن التغلب عليه لا يعني بالضرورة أن تملئي حياتك بالناس، بل أن تملئيها بما يمنحك المعنى والدفء. حاولي أن تخلقي علاقات ذات معنى، حتى وإن كانت محدودة، فشخص واحد فقط تستطيعين الحديث معه بصدق وراحة قد يكون كافياً ليمنحك شعوراً بالارتباط. اجعلي لحياتك مساحات تخصك وحدك، اقتربي من دوائر تشبهك، سواء في محيطك أو عبر الانترنت، كذلك، حاولي أن تملئي وقتكِ بما تحبين: القراءة، التطوع، التعلّم، أو حتى الاهتمام بنباتات صغيرة في منزلكِ. وشاركي في مجموعات تحمل نفس اهتماماتك، ووسط كل هذا، لا تنسي نفسك، اعتني بها، دلليها، وامنحيها ما تستحق، فأنتِ لستِ وحدك ما دمتِ تمنحين ذاتك الحب والاهتمام الذي تحتاجه.

لا يعني بالضرورة أن تملئي حياتك بالناس

لحسن الحظ بأنني شخصية ليست اجتماعية بشكل كبير، يكفيني صديق أو صديقين لا اكثر، الفيصل هنا انتخاب الصديق الذي يستطيع أن يحدث فرقًا في حياتك لا أن يحبطك

دراسة بحثية أجرتها جامعة سيدني و نشرت في هذا الشهر من هذا العام تفيد بأن ثمة علاقة سببية بين الشعور بالوحدة والوفاة المبكرة

هذه خرافة إحصائية الدراسات النفسية الحديثة لا تثبت السببية، بل تجد ارتباطًا (correlation). هل توقّفتِ عن التفكير للحظة ربما النساء الوحيدات في الدراسة كنّ يعانين أصلاً من أمراض مزمنة أو فقرٍ أو إهمال صحي؟ حتى لو كانت النتيجة صحيحة، فالعيّنة "أسترالية" (مجتمع فردي/غربي) لا تنطبق على المجتمعات العربية حيث الروابط العائلية والدينية تقلّل العزلة...

الوحدة لا تقتل.. لكنّ ضعف الشخصية يفعل إذا كانت الوحدة "مميتة" كما تزعمين، فلماذا المبدعون يعزلون أنفسهم لشهور لإنجاز أعمالهم؟ روّاد الفضاء يقضون أشهرًا في عزلة في المحطات الفضائية؟ الحقيقة الصادمة ما يقتل ليس الوحدة، بل عقلكِ الضعيف الذي يرفض التكيّف.

بعدين مجتمعاتنا تختلف العزلة هنا رفاهية في الغرب، الوحدة مشكلة لأن الفرد لا عائلة له ولا مجتمع. لكن في العالم العربي الأسرة موجودة حتى لو بعدتِ. الجيران والأقارب يتواصلون حتى بدون دعوة. إذا شعرتِ بالوحدة في مجتمعنا، فالمشكلة فيك.. لا في "الدراسات الأسترالية".

بدلًا من قراءة الدراسات الكاذبة، اعملي اقرئي كتبًا حقيقية (مثل "فنّ اللامبالاة" لماركسون – يعلّمك كيف تكون الوحدة سلاحك). انضمّي إلى نشاط جماعي (رياضة، دورة تدريبية، عمل تطوعي). حوّلي العزلة إلى إنتاج (تعلمي مهارة، ابدعي، اصنعي مشروعًا).

الوحدة ليست عذرًا للموت، بل اختبارٌ للتميّز.

مجهول أضف ردا
 كنّ يعانين أصلاً من أمراض مزمنة أو فقرٍ أو إهمال صحي؟ حتى لو كانت النتيجة صحيحة، فالعيّنة "أسترالية" (مجتمع فردي/غربي) لا تنطبق على المجتمعات العربية حيث الروابط العائلية والدينية تقلّل العزلة...

وكأننا في العالم العربي لا نعاني الفقر ولا الامراض المزمنة والاهمال الصحي، ان كان في استراليا نسبة معينة من هذه الامور، نحن عندنا 5 أضعاف إن لم يكن أكثر.

 فلماذا المبدعون يعزلون أنفسهم لشهور لإنجاز أعمالهم؟

هؤلاء المبدعون يعزلون أنفسهم لفترات معينة، وليس طوال الوقت! المشكلة إن تحول هذا الشعور بالوحدة إلى أن يكون الشخص وحيدًا

، بل عقلكِ الضعيف الذي يرفض التكيّف.

أتكيف معها في حال أردت التفكير في أمور معينة ومراجعتها، لممارسة التأمل والنظر لبعض المشكلات التي واجهتها والبحث عن حلول لها، أي في مواضع معينة ولأوقات محددة. أما أن تلازمني طوال عمري، فهذا غير صحي أبدًا!

هؤلاء المبدعون يعزلون أنفسهم لفترات معينة، وليس طوال الوقت! المشكلة إن تحول هذا الشعور بالوحدة إلى أن يكون الشخص وحيدًا

بالإضافة لذلك عزلهم لأنفسهم يتم بكامل إرادتهم لتحقيق هدف محدد بعكس من يشعر بالوحدة بسبب الظروف المحيطة التى أجبرته على ذلك .

من المهم أن نتعامل بحذر مع هذه الدراسات، خصوصا عندما تأتي من مصادر غربية قد لا تتوافق مع معاييرنا الثقافية والدينية. الشعور بالوحدة قد يكون له تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والجسدية، لكن الحل في الإسلام يكمن في التوجيه الرباني والتقرب إلى الله. في ديننا، نجد أن الوحدة الحقيقية لا تكون في غياب الناس، بل في البعد عن الله، والتعلق به هو المفرّ من جميع مشاعر الفراغ والوحدة.

الحل الجذري للوحدة يكمن في الاعتماد على الله، والشعور بالقرب منه، وهذا يعطينا الطمأنينة والسلام الداخلي بعيدًا عن الضغوط النفسية التي قد تنتج عن مثل هذه الدراسات التي تركز فقط على الأسباب المادية.

بالتالي، لا ينبغي أن نستسلم للخوف الناتج عن مثل هذه الدراسات، بل يجب أن نبحث عن العون في تقوية الروابط الروحية مع الله، والتي تعد العلاج الحقيقي للعديد من مشاعر الوحدة.

 عندما تأتي من مصادر غربية قد لا تتوافق مع معاييرنا الثقافية والدينية.

أضع هذا في عين الاعتبار، لو أنها لم تتطابق واقعنا لما انتابني الخوف والقلق تجاه الشعور بالوحدة.

الحل الجذري للوحدة يكمن في الاعتماد على الله، والشعور بالقرب منه، وهذا يعطينا الطمأنينة والسلام الداخلي بعيدًا عن الضغوط النفسية التي قد تنتج عن مثل هذه الدراسات التي تركز فقط على الأسباب المادية.

هذه أمور بديهية، لكنها لا تكفي! أحيانصا نحتاج إلى اشخاص لنتشارك سويًا سواء علاقتنا واهتمامتنا وخلافه!

هذه أمور بديهية، لكنها لا تكفي! أحيانصا نحتاج إلى اشخاص لنتشارك سويًا سواء علاقتنا واهتمامتنا وخلافه!

لقاء الناس واجتماعهم وافتراقهم هي بلا شك من أقدار الله، ولذلك ينبغي لنا أن نستعين بالله في لحظات الوحدة، وأن نسأله أن يرزقنا جمعًا طيبًا من الأشخاص الذين يحبهم ويحبونه. واعلمي أن من علامات الإفلاس الاسنئناس بالناس، كما قال ابن القيم.

ومن تعلق بغير الله عذب به ولابد