والدي توفى

  • azow

منذ مدة أعلنت عن ذلك، حيث مات في منتصف شهر رمضان تقريبا أو في الثلث الأخير

حصلت على نصائح جيدة

أطلب دعواتكم، ثم أطلب المزيد من نصائحكم لتخطي أزمة فظيعة، أنا أشعر بالذنب تجاه أي إساءة لشخص غريب، أو قريب، وأتعشم إني سأعوضه يوما ما عن أي إساءة، ما بالك بشخص هو أحب الناس إلى قلبي في هذه الدنيا (وفي الآخرة)، وأنا كنت أكثر شخص يحبه (أبي)، الميت العظيم ولم يكن هنا مصيبة أكبر علي مما أمر به الآن.

المسألة الثاني التي تضاعف فظاعة الأمر، أنه مات أولا، فلا يمكن الإحسان إليه، أو البر به أو تعويضه، أو حتى الإفصاح عن مشاعري تجاهه، ثانيا أنا قمت بتطبيق جميع أنواع الإساءات عليه، عدا نوعين من الإساءات كانت لدي مبادئ تمنعني عن فعل أي منهما، لم أمد يدي عليه ضربا، وإن كنت تعافيت عليه لحبسه أو لإجباره على شيء ما، وقد كانت عنيدا بحق، عاش عنيدا ومات وهو يفعل فقط كل ما يريده (عرفت اليوم لماذا أنا شخص لا أطاق، أقله أبي كان شخص جميل جدا الجميع يحبه، أخذت منه عنده وصرت قبيحا جدا). ثانيا لم أتطاول عليه بلساني أبدا، إلا مرة واحدة فقط في الأسبوع الذي مات فيه، قلت له (أنت رجل ناقص) هذه والله هي الكلمة الوحيدة التي قلتها له في حياتي كلها، قلتها مرتين، مرة في وقت صحته أيام كنت أنا المستضعف -مع إني كنت عفيا وقوي جدا- كنت أهابه وأخاف منه، ولا اعمل لأحد حساب سوى له. ومرة في وقت ضعفه وشيخوخته (وكأنه نوع من الانتقام أحمله عليه منذ الطفولة وسن المراهقة). كما إني لم أزعق فيه، عبر سنوات عمري كلها إلا مرات قليلة جدا ربما لا تتخطى عدد الأصابع.

عدا عن الضرب والشتيمة، لأن من أقوال السلف أن هذا هو الإيذاء الذي يضعك في موقع العقوق، قمت بتنفيذ كل أنواع الأذى النفسي والمعنوي على والدي، وهي أنواع من الأذى كنت بدأت أتداركها في آخر أيامه، وأبرمج أسلوب حياتي لأتفرغ له قليلا (لأن العمل والدنيا شغلتني عنه)، ولكن بعد موته، اكتشفت كيف يمكن لإنسان أن يؤذي إنسان، حكم النفس على النفس قبيح، ووالدي أغلب الظن أنه مات قهرا وكمدا. لا شك عندي أنه مات وهو يحبني، لذلك مات، خشية عليّ (تصدقوا هذا؟). وللموضوع تفاصيل كثيرة، نسردها لاحقا، في سبيل ما لأخلد هذا الشخص العظيم (فرجاني) أحمد أو محمد أو إسماعيل (لم يُعرف لوالدي اسم معين للعلم، حتى هذا الذي في البطاقة ليس اسمه)، أو حتى لألحق به، فأنا لا أتخيل أي شيء ممتع أو ذو جدوى في هذه الدنيا بدون والدي، وما أفعله ليس إلا من باب (الإنشغال) ليس إلا.

#أكتب_وأنا_أبكي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ErinyNabil أضف ردا

يا رايفين، أتمنى لك الهدوء والتعزية والسلوان في هذه الأيام،

حسنًا، أفهم منبع شعورك بالذنب، وعدم تجاوزك لفكرة أنك عاملت أبيك بقسوة في لحظات أو تسببت له في أي ألم نفسي في أي موقف، ولكن أنت معترف بالتقصير والخطأ وتعاملهما بأشد مما يستحق الأمر، ولا سيما أن التفكير المفرط هنا لن يفيد في أي شيء، والدك -رحمه الله- فارق التعب والهموم، إذن عليك بقبول مشاعرك كما هي وهو من حقك بالطبع، ولكن أعلم أنها مجرد حالة مؤقتة ولا تعكس واقعًا مستمرًا بأي شكل، والأهم هو التركيز على الحياة، ما أخطأنا فيه، نعوض عنه في بقية مناحي الحياة، ثم الجميع يخطئون، الذنب لا يفيد، التركيز على التجاوز والتغيير هو ما يفيد يا صديقي، لذلك أتمنى أن تنعم بسكينة وهدوء في هذه الفترة.

رحمة الله تعالى عليه، هون عليك أخي. استمر في كتابة كل ما تشعر به، فالكتابة دواء للروح حين تعجز الكلمات المنطوقة عن التعبير. لا تكبت مشاعرك، ودَعها تخرج كما هي، فالصدق في التعبير هو أول خطوة في طريق التماسك النفسي. وربما ما تكتبه اليوم يواسي غيرك غدًا، ويكون بابًا للراحة لك ولمن يمر بتجربة مشابهة.