الاستقالة من العمل و قسوة والدي
السلام عليكم
اعمل في وظيفة اكرهها منذ البداية و لكن والدي أصر أن استمر فيها هي ارهقتني نفسياً و لا احبها و لا اطيقها و استطيع اعالة نفسي من مشروع خاص لكن والدي يرفض استقالتي من عملي و حين أصر على الاستقالة يقوم بضربي ضرباً قاسياً حتى انه العام الماضي كسر يدي و انا كل سنة أتعرض للضرب بسبب ذلك لكن لا فائدة مع والدي فما الحل كي استقيل فأنا اتعذب نفسياً بسبب هذه الوظيفة
التعليقات
كسر يدك؟ هذا عنف لا يمكن تبريره نهائياً، لا حق لأي أب بالعالم أن يقوم بهذا الأمر أو بأي نوع من أنواع العنف تحت أي سبب أو أي بند، أقترح أن تقومي بإجراءات رادعة له مباشرةً، وكلمة رادعة لا تعني أبداً أن تقومي بانقطاع برّ الوالدين معه، لكن بكل بساطة هناك أمور لنهاية هذا الأمر، يمكنني رسم طريقين للأمر بالنسبة لحضرتك، طريقين آمنين أخلاقيين في التعامل، الأوّل هو إنذار الأب بأنّ هذه هي آخر مرة تقوم بضربي بها وبأنّ المرّة الثانية سوف يحول القانون بيني وبينك أو الناس، يمكنك أن تقولي هذا بكل أدب لتحمي نفسك، هناك الكثير من الأبناء الذين تعرّضوا لإصابات خطيرة بسبب عنف الآباء، فعليكِ أن تنتبهِ على نفسك، ثاني أمر يمكن أن تقومي به، إذا كان عمرك فوق الثمانية عشرة، يمكنك بكل بساطة أن تبدأي بإعداد خطة إنقاذ لنفسك، إنقاذ مادي وأن تستقلّي من المنزل مباشرةً عند قدرتك على ذلك، هذا الأمر يكفله القانون والشرع طالما أنّك تقومين به بكل أدب، لا أحد يستطيع أن يردّك عن الأمر، وبالنسبة للوظيفة استقيلي منها مباشرةً واستخدمي الحلّ الأوّل، أو قومي بتأجيل هذا الأمر إلى أن تستقلي تماماً عن مطرحه.
باختصار: إيّاكي وتبرير العنف، العنف مخالف لكل القانون ولكل الشرع.
إنذار الأب بأنّ هذه هي آخر مرة تقوم بضربي بها وبأنّ المرّة الثانية سوف يحول القانون بيني وبينك أو الناس، يمكنك أن تقولي هذا بكل أدب لتحمي نفسك.
لا أنصح بالانذار في هذه الحالة فطالما أنه يستخدم العنف فلن يفيد الانذار فهو سيعتبره تهديد وتطاول عليه وسيقابله بردة فعل أعنف بكثير، الأفضل أن تعمل في صمت بأن تحاول تأمين حياتها ماديا ثم تستقل بنفسها بعيدا عن الوضع المؤذي الذي تتعرض له.