الصحبة المعقدة ووضع الحدود

السلا عليكم أصدقاء حسوب…

قد مرت سنتان على آخر مساهمة لي هنا، على الرغم من مرورها السريع الا أنها كانت تحمل الكثير…

ان تصبح في مجتمع أكبر يعني أنك ستقابل أناسًا كُثر،

ولن تعود لمجموعة الأصدقاء الصغيرة الي كنت تتصرف على سجيتك بينهم…

الأمر يختلف عندما تذهب للكلية وتختلط بالكثير ممن يختلفون عنك ويملكون آراءا تعارض خاصتك، وعقائد تختلف عن عقيدتك…

وكشخص عفوي وتلقائي ، دائما ما اجد صعوبة في وضع حدود واضحة مع الاخرين، وخاصة ان كان الشخص المقابل اعرفه منذ فترة ليست بقليلة…

لكن حين تقترب لبعض الاشخاص ستكشف أشياء لم تكن تتوقع انها موجودة، وصفات لا توالم طبيعة شخصيتك، ومع تكرار النقاش عنها، يصبح هناك شد وتوتر بين الطرفين، فبدل ان تصبح الصداقة موضعا لمبادلة المسرات والهموم وبدلا من ان تتوق لأن ترى هذا الشخص، تصبح في وضع دفاع دائم ، وتذهب تلك الراحة تدريجيا…

أية نصائح قد تفيدني؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا بعودتك رؤى،

نقطة وضع الحدود تمثل مشكلة للشخصيات العفوية، أعرف ذلك لأنني كنت مثلك في مرحة الجامعة، لذا؛ قبل أن أعطيك أي نصائح، أريدك أن تعرفِ أن هذه هي أكثر مرحلة ستؤثر على مستوى نضجك سواءً العقلي أو الاجتماعي أو العاطفي، وحتى لو ظننتِ أنك في حالة من التوتر الآن بسبب العفوية، لاحقًا، ومع تراكم خبراتك من المواقف السابقة، ستعرفين كيف تتعاملين مع كل شخص حسب طباعه.

بالنسبة للنصائح، أولًا، من الطبيعي أن تتعاملي مع شخصيات من خلفيات ومعتقدات مختلفة، وهنا سيأتي الصراع الفكري كما ذكرتِ، لذا؛ حاولِ أن تكون علاقاتك سطحية قدر الإمكان مع من لا تشعرين بالراحة في وجودهم، حتى لو ذلك سيشعرك أنك لست على سجيتك، الأهم هنا ألا تشعرين انك دائمًا في حاجة للدفاع عن أي شيء.

إذا وجدتِ نفسك في موقف دفاعي، لا تتعاملين بتلقائية، بمعنى حاولي التركيز لبضع ثواني قبل التحدث (أتفهم أن الأمر صعب ولكنه سيتحسن بالتجربة)، ويمكنك ترتيب أفكارك، وبعدها تحدثي بأسلوب هادئ توضحي منه وجهة نظرك فقط، ولكن لا يضعك في موقف هجومي، هذا سيجعلك لاحقًا تتعاملين مع تلك المواقف بكل هدوء، ولا تؤذيكي بأي شكل.

أريدك أن تعرفِ أن هذه هي أكثر مرحلة ستؤثر على مستوى نضجك سواءً العقلي أو الاجتماعي أو العاطفي

أ. إيريني قد أجابتك إجابة رائعة صراحة، وأريد فقط التأكيد على هذه الفكرة.

أعلم أنه قد لا يبدو لك الأمر كذلك الآن، رؤى. ولكن، ستنظرين لفترة الجامعة فيما بعد على أنها أكثر فترة مررت بها بنمو ملحوظ في مختلف جوانب شخصيتك. لذا، خذي الأمر على أنه تحدي ستمرين به، وتنجحين بإذن الله. هذه الفترة على صعوبتها إلا أنها ستخبرك بالكثير والكثير عن نفسك، وستوضح لك كيف تنطلقين في حياتك، وترين نقاط قوتك، ونقاط ضعفك. هي فرصة لا تعوض للنمو.

عود حميد إن شاء الله أستاذة رؤى.

ربما لا يمكن لي تقديم النصائح؛ لأنني كنت أتجنب بناء أي علاقة صداقة مع الآخرين؛ لأنني لا أرى أن توجهات وسلوك المحيطين بي لا تشبهني، ولكن أعتقد أنه لا يوجد معنى للحدود في علاقات الصداقة الحقيقة، وأظن أن جماعة الأصدقاء أصبحوا كذلك لأن أفكارهم متشابهة وسلوكياتهم متقاربة، فربما يكون اعتقادي خاطئاً؛ لأني لم أجرب ذلك، وربما الأمر كذلك فعلاً، ولم يحالفك الحظ للبقاء مع أشخاص مريحين.

عودًا حميدًا رؤى..

تلك البداية أعرفها جيدًا! أعتقد أن الوقت والتجارب كفيلان لإكسابك الخبرة الإجتماعية الذكية في التعامل مع الناس، كنت في البداية مندفعة مثلك، كنت أحتاج فقط لمن يوجهني حتى أضبط مكابحي والآن بما أنك هنا تستقين المشورة، فسأقول لكِ بدوري: اضبطي مكابحك وارسمي حدودك وتحلّي بالصبر، لن يصبح الجميع أصدقاءً لكِ بعد كلمتين وابتسامة فقط، ستجمعك المواقف بالكثير من الأشخاص، ستتعاملين معهم أكثر من غيرهم ثم ستكتشفين أن دورهم في حياتك قد انقضى وجاء آخرون.. هذه هي حياة الجامعة!

أتعلمين.. سأشاركك مساهمة سابقة لي كتبتها بعد أول أسبوع لي في الجامعة، سأسرّ بقرائتك لها: