اشعر بالعار لتغيير مسار دراستي

  • مجهول

عندما كنت في الثانوية كنت دوما أحلم أن أكون مهندس برمجيات لانني كنت احب البرمجة واحب الرياضيات واجد نفسي جدا متفوق في هذا المجال

حققت مجموعا جيدا في الثانوية ولذلك ونتيجة ضغوط مجتمعية وضغوط الاهل دخلت كلية الطب البشري.. وخلال سنين دراستي كنت دوما نادما وكنت دوما حزينا لانني لم اتبع شغفي ولم احقق احلامي الشخصية

في النهاية تخرجت وحتى اخر لحظة كنت دوما حزينا ودوما اشتكي من عدم تحقيقي اهدافي

وقت التخرج استطعت السفر وهناك تسنت لي الفرصة لتغيير مجال دراستي الى هندسة البرمجيات مرة ثانية ولكن وبعد ثلاث سنوات لازلت اشعر بالعار لانني لم استطع النجاح كطبيب ومن وقت لاخر اشعر انني قمت بالنزول درجة في سلم المكانة الاجتماعية علاوة ان مهمة الطبيب اسمى مهمة..

انا بالحقيقة مزعوج لانني لا استطيع الاستقرار على هدف وعمري قارب ال30 وايضا منزعج انني ورغم اتباعي لشغفي والمواد التي احببتها ورغم سفري وتحملي مشقة السفر ورغم دراساتي المطولة لازلت لا اجد نفس ثابتا ومستقرا على نقطة محددة وهدف واضح

وايضا مستغرب من نفسي كيف تكره مجالا وتحب مجالا ثم تندم وهكذا

اي شخص اعرفه بالماضي يسألني ماذا اختصيت وهنا اشعر بتلبك واحاول تغيير الموضوع

اما اصدقائي الحاليين فاغلبهم لا يعلم انني طبيب

كيف يمكن ان تتصرف لو كنت مكاني ؟

شكرا جزيلا

اضافة 1: انا شخص مجتهد

اضافة 2: اهلي دوما لم يعطوني خيارا حتى في ابسط القرارات وابي دوما كان يذكر علنا انني غبي ولا اصلح لشيء ولا اصلح لاتخاذ قرار وانني قليل خبرة في الحياة

اضافة3: اتجنب الناجحين وقصص نجاحم وانجازاتهم حتى لا اشعر بالنقص

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العار هو شعور مرتبط بالآخرين دائماً، لا أحد يشعر بالعار بدون وجود للآخرين، ما يعني في بداية الأمر وبسهولة جداً أنّنا نمنح سلطة للآخرين علينا، هذا الأمر ما يجب أن نضربه بمقتل مباشرةً، قرأت لجوردان بيترسون عالم النفس الأمريكي الشهير، أننا لكي نواجه مجتمعاً قاسياً علينا أن لا ننظر إليه بصفته مجتمعاً إنسانياً لطيفاً رائعاً، بل يجب أن نصنع نظرة عنه أنه غابة كبيرة فيها الكثير من الحيوانات ومن بعد ذلك نطلق على محيطنا، على كل شخص نعرفه اسم الحيوان الذي يمثله بشخصيته، في نهاية الأمر علينا أن نطوّر صفات شخصية قوية تمثّل حيوان قوي مفترس، مثلاً كالنمر، ثقيل وشرس وسريع، لنطوّر أسلوب تعاطي مشابه لصفاته بالتفصيل، يقول لهم بأن من يعتبر هذه العملية هي مسألة سهيفة بالغالب يختار أن يكون أرنباً في هذا المجتمع بأحسن الأحوال، أنا برأيي أن حل مشكلتك عند هذه الأداة لإنها تشكّل ثقة كبيرة في النفس في داخلك تجعل العار أمر غير موجود أصلاً في المجتمع الذي تكونين فيه مهابةً منك، الكل يراك بشخصية مخالفة تماماً للصورة التي كانت عندك.

ErinyNabil أضف ردا

أنا أتفق مع ما ذكرته ضياء، وهو سليم 100% من ناحية أن عامل المقارنة هو دائمًا ما يسلب منا فرصة الشعور بأي إنجاز قمنا به، بل ويرجعنا خطوات للخلف، لكن ما أراه في مساهمته، وجود عوامل أكثر حدة وهي التي تسبب له هذا الشعور بالنفور من مواجهة نفسه ومن حوله، وهي "عامل الأفكار النمطية الدفينة" وصدقني تجدها داخلك وتؤرقك دون أن تشعر، وكما ذكر هو "الطب هو المهنة الأسمى" على الرغم من صحة الجملة، ولكنها ترهقه لأنه لا يريد أصلًا أن يكون طبيبًا وتضعه تحت ثقل الشعور بالذنب لأنه لا يعمل في مجال دراسته الأساسي، وعليه يرى أن مجال البرمجة (برغم صعوبته ومشقاته) لا يرقى لنفس المستوى المهني الخاص بكلية الطب، نعم، قد يكون الاحتياج هنا هو شعوره بتصديق من حوله على قراره ودعمهم له وإخباره ان ما فعله هو أفضل قرار وعليه أن يتبع شغفه في المجال الأصلح له، لأنك لو لاحظت هو ذكر نقطة أن أهله لم يعطوه فرصة الاختيار ودائمًا ما كانوا يذموا أسلوب تفكيره، لذا، هو لم يشعر مسبقًا بتوافق من حوله معه وتصديقه.(Deep down we all seek validation from others)

في رأيي الحل متمثل في التعامل مع نقطة الشعور بالنقص، وأنصح صاحب المساهمة بقراءة كتاب "عقدك النفسية سجنك الأبدي"، ونُصحي هنا بسبب أن هذا الكتاب ساعدني جدًا في مواجهة مشكلاتي وفهم أصولها حتى أواجهها بشكل سليم.

كليات القمة، لم ننتهي إلى هذه اللحظة من هذا الصراع النفسي يبدو! - مع أن كل شيء من حولنا قد تغيّر للأفضل وصار بعيداً عن هذه الخزعبلات حيث نرى حالياً أن جماعة التيكتوك هم في القمة وكثيرة هي الأفرع الاكاديمية التي تسبق هذا الفرع ولكن ما زلنا نتبنى هذا المثال الذي يضللنا في خياراتنا ويلقى قبولاً اجتماعياً غريباً، لو كنت مكانه لرضيت حالياً بكل المشاعر السيئة وفعلت ما أريد حتى أحقق نجاحات، عندها سيقبلني الجميع.

قصتك من القصص الفريدة لأن بالعادي يكون الشخص مقتنعًا بما يفعل، ومشكلته فقط في مواجهة المجتمع، أما في قصتك فأنت تواجه نفسك والمجتمع. على كل حال، ستبقى النصيحة الأهم من وجهة نظري أن تستقر على مجال منهما وتسير فيه مهما كان الثمن، وهذا يتوقف على القرار الذي ستتخذه أنت. أي أنك يجب أن تحل مشكلتك أو بالأحرى خصامك مع نفسك أولًا حتى تستطيع حل مشكلتك مع العالم من حولك. ولم يصبح الوقت متأخرًا على الرجوع للطب. أعلم أن الوقت متأخر ولكنه ليس متأخرًا كثيرًا.

اتجنب الناجحين وقصص نجاحم وانجازاتهم حتى لا اشعر بالنقص

ربما سيكون من الأفضل أن تعرف عن قصص الناجحين التي تشبه قصصهم قصتك فتلهمك بشيء. هل تعرف إيهاب مسلم أو سمعت هذا الاسم من قبل؟ هو من أبرز الأعلام العربية في مجال التسويق. هذا الشخص -على لسانه- تخرج من كلية الطب، وعمل لمدة 3 سنوات بالمجال، وكان حب التسويق يراوده حتى حسم أمره وترك الطب بالكامل ويتحدث عن تلك التجربة الآن بكل عفوية وبدون أي ضغط، وها هو ذا -كما أخبرتك- من أهم الرموز في مجاله إن لم يكن الأهم.

ErinyNabil أضف ردا
أما في قصتك فأنت تواجه نفسك والمجتمع.

في الحقيقة تجربته تشابه العديد من التجارب الواقعية التي أعرف عنها بشكل شخصي، ربما الأسباب تختلف من شخص لآخر، ظروف أسرية قهرية، ظروف مادية، وأحيانًا معوقات خارجية، وأنا أتفهم شعوره لأني مررت بما يشابهه في فترة في حياتي. أنتِ ذكرتي أحد الأمثلة لشخصية ناجحة جدًا وأتابع محتواه بشكل مستمر، ولكن هناك نقطة هامة، د/إيهاب بالتأكيد لم يصل لمرحلة السلام النفسي مع قراره بترك الطب إلا بعد أن شهد نجاحًا حقيقيًا ملموسًا في مجال التسويق وقرر وقتها أنه في مكانه السليم، أما هنا في المساهمة، ففي اعتقادي هو لا يزال في مرحلة التشتيت الأولى بسبب ما ذكرته في تعليقي السابق "الأفكار النمطية المجتمعية"، وأيضًا عامل عدم الشعور بالفخر والدعم من الأهل، وهو عامل نفسي مهم جدًا، ولكن أنا تفق معك على ضرورة حل مشكلة الشعور بالنفص من جذورها أولًا، لأنها دائمًا ستسلب منه فرحة أي نجاح يحققه سواءً قرر الرجوع في مجال الطب أوالبقاء في مجال البرمجة.

في رحلة بحثك عن الأفضل بالسنبة لك من المنطقي أن تمر ببعض الأفكار المتداخلة، لاحظت أنك تحكم على نفسك من خلال حكم الأخرين عليك على الرغم من أنك اجتهادك في مجالين من أصعب المجالات العلمية فالطب والبرمجة من المواد العلمية الصعبة ومثل حاجتنا في العالم إلى أطباء فنحن أيضا بحاجة إلى المبرمجين فدورهم كبير يبدء من استخدامنا لهذا الموقع حتى اسهامات كبيرة في المجال الطبي نفسه، وحتى لو كان مجالك الجديد بعيد عن الطب ولكنه يساهم في المجتمع بصورة كبيرة في ظل التطور التكنولوجي الذي نعيش فيه، فلا تقع تحت الأفكار النمطية بأن أسمى وظيفة هي كذا لأن من أسمى الوظائف مثلا هي التدريس لأنها البوابة الأولى التي تخرج لنا كل فئات المجتمع، فحاول ألا تقسو على نفسك بالحكم عليها سواء من نفسك أو الأخرين.