أحتاج لقراءة النص مرتين على الأقل لفهم المغزى منه

يحدث معي الآن شيء يدفعني إلى الجنون، وهو أنني أقوم بقراءة صفحة كاملة من كتاب ثم أتذكر عند نهايتها أنني نسيت شيئًا مهمًا، وهو أن أستوعب.

بينما كنت قديمًا أقرأ النص فأعرف ما أراد المؤلف إخباره للقارئ من المرة الأولى، بل كنت أفهم النص بشكل عميق.

مع الوقت قلت تلك القدرة تدريجيًا، لأسباب كثيرة وليس سبب واحد فقط فأستطيع معالجته. كما أن تلك الأسباب لم تظهر فجأة بيومٍ وليلة بل كانت نتاج التراكم المستمر.

من تلك الأسباب تعرضي المستمر للمشتتات، وتفكيري الزائد، واعتقادي الراسخ بأن عليّ استيعاب الكثير من المعلومات بمدة قليلة.

أنا الآن بالكاد أستطيع فهم النص بشكل سطحي، وأحتاج إلى قراءته عدة مرات.

وأظن الكثيرين مثلي يعانون من المشكلة ذاتها.

هل لديكم حل؟ أنا بحاجة ماسّة إلى خطوات أطبقها لأتمكن من فهم النص بمجرد قراءته للمرة الأولى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أتعرض لهذا الأمر كثيرًا أيضًا أثناء قراءتي وحتى مشاهدتي للأفلام فأسرح كثيرًا وأصحو فجأة بعد هذا بصفحة أو ربع ساعة وأجد أني وكأني لم أقرأ أو أشاهد شيء على الإطلاق وكان لهذا علاقة وثيقة بحالتي النفسية وقدرتي على التغلب على أفكاري الشاردة التي تكون كئيبة في معظم الأحيان وتؤثر كثيرًا على مزاجي العام وعلى رغبتي في القراءة أو المشاهدة بشكل كبير، ففي فترات من حياتي ابتعدت عن القراءة ومشاهدة الأفلام الجادة لهذا السبب فقط حتى لا تشرد أفكاري ويتسبب ذلك في أن أقع في حفرة من الاكتئاب والقلق، وكان أيضًا من الأشياء التي جعلتني أبتعد عن القراءة قليلًا أني كنت كلما سرحت رجعت إلى المكان الذي كنت متابع فيه لما يحدث وأقرأ من جديد ثم أسرح ثانية وأرجع ثانية وهكذا فكنت لا أنجز شيئًا يذكر، وأعتقد أنه من المهم ألا تعتادي كثيرًا على الرجوع في القراءة كلما سرحتى أو لم تستوعبي جزء فاحرصي على أن تصبي تركيزك على القادم وتتركي ما فات وشأنه.

وكان لهذا علاقة وثيقة بحالتي النفسية وقدرتي على التغلب على أفكاري الشاردة التي تكون كئيبة في معظم الأحيان

أكبر خطأ نرتكبه بأوقات الحزن والاكتئاب هو أننا نصر على الاستمرار بحياتنا بالشكل الطبيعي، وإنكار كل الأفكار السلبية والحالة بأكملها. ستجد أنك تخبر نفسك بطريقة غير مباشرة أنك لا زلت بخير، وها هو الدليل، أنا أقرأ، أنا أمارس الرياضة. لكن هذا كله يتم بذهن مشوش وطاقة منخفضة وجودة سيئة بالأخير.

بالضبط هذه الأفكار التي قد توصف بالمرضية تؤثر بشكل سلبي على جودة الحياة بشكل عام فحتى في الأوقات التي يكون من المفترض أن يستمتع فيها كل منا كالقراءة ومشاهدة الأفلام وغير ذلك.

يمكنك البدء بإغلاق جميع الضوضاء من حولك حتى إضاءة الغرفة إذا كانت إضاءة كبيرة، يمكنك فقط استخدام إضاءة تكفي للقراءة، وهناك من يجد متعة في القراءة على ضوء الشموع فهي أيضا في غاية المتعة، تحديد موعد معين في اليوم للقراءة وليس القراءة في أي وقت حتى يكون عقلك في كامل استعداده للقراءة ويفضل يكون الوقت قبل النوم فمعدلات التذكر تكون أعلى في هذا الوقت فتستفيدي أكثر مما قرأته ، دائما وضع الفكرة الرئيسية من هذا الكتاب ما هي الفكرة الرئيسية التي يدور حولها هذا الكتاب بحيث يسهل استيعاب المكتوب بشكل أسرع، عدم التركيز على "عدم استطاعتك من الفهم" لأن عقلك بالطبع سيطبق هذا بشكل أكبر لأنه سيفهمه على أنه أمر بأن لا يفهم المكتوب، وأيضا عدم التركيز على كل كلمة بل يمكن التركيز على الجملة بدلا من هذا، فبعد الانتهاء من جملة او فقرة يمكن اختبار فهمنا لها قبل الانتهاء على الفقرة التي تليها وهذا يتوقف على طول الفقرة فيستحسن ان تكون الفقرة قصيرة حتى تستطيعي فهمها بشكل أسهل.

يبدو أن لديك مشكلة بالتركيز والانتباه، تحتاجين لأن ترتاحي ذهنيا إن كنت مضغوطة ولديك مهام كثيرة يوميا ترهق ذهنك، أيضا يمكنك البحث في تفاصيل تغذيتك اليومية وأنك تحصلين على التغذية المناسبة والمتنوعة بعيدا عن الروتين الغذائي الذي اعتدتي عليه، أيضا يمكنك تناول أوميجا 3 سواء ككبسولات أو إضافته لغذاء اليومي مثل السالمون أو المكسرات مثل البندق واللوز وغيرها، كذلك ممارسة الرياضة لتنشيط الدورة الدموية.

التحدي الحقيقي مع كل خطوة مما ذكرتِ هو "الاستمرار". سبق لي تعديل نظامي الغذائي، وتناولت أوميجا-3، ولكني دائمًا ما أتوقف مما يعيدني إلى نقطة الصفر مجددًا.

أكاد أجزم أن طلبك هذا يزيد الطين بلة

محاولة الضغط تلك تجعل من الصعوبة جدا الوصول إلى حل، وأنت نفسك تعتقدين أن محاولة استيعاب الكثير من الأشياء في وقت أقل هو ما أوصلك إلى ذلك، فإذا كان ذلك كذلك فإن محاولة الضغط هذه ستجعل الأمر مستحيلا.

حاولي تقبل الأمر جيدا، بل اعملي على أن تفعلي ذلك طواعية وعن قصد، فتقرأي النص مرتين بقصد إحداهما سريعة والأخرى متأنية، ومع الوقت ستعودين كمل كنتِ إن شاء الله.

وأنت نفسك تعتقدين أن محاولة استيعاب الكثير من الأشياء في وقت أقل هو ما أوصلك إلى ذلك

المشكلة أنني فعلًا مضطرة إلى استيعاب الكثير من المعلومات بوقتٍ ضيق، والحصول على قشور المواضيع دون تعمق، لأنني أدرس تخصصًا أكاديميًا يجبرني على ذلك.

اعتقد أن ما يلزمك هو قليل من الراحة وتغيير روتين حياتك أو السفر لمكان مختلف لأن تحميل نفسك بمزيد من الضغط لرغبتك في التخلص من مشكلة إعادة القراءة قد يؤدي لنتيجة عكسية