ما نصيحتكم لي؟

السلام عليكم

بعد اضاعتي لسنوات كثيرة بدون إنجازات و لا تطوير شخصيتي و مهارتي انتبهت لنفسي و وقفت وقفة جديدة مع نفسي و عائدتها ان اطورها و ان أنجز ما يسعني انجازه و بدأت بتطبيق ذلك هذا الشهر من قراءة كتب و تطوير اللغة الانكليزية و حفظ القرآن الكريم لكن احياناً أشعر بالملل و ان ما انجزه قليل و ان الكل يستمتع بوقته و انا مشغولة بتحقيق اهدافي

هل من نصائح تنصحونها لي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أريد أن أقول لك ألا تجعلي حماس البدايات يدمرلك التوازن بين وقتك الشخصي ووقتك للتعلم والدراسة، ولا تجعليه يدفعك للكثير من التعلم ثم التوقف دون رجعة، لذا ابدأي قدر استطاعتك، ولا تضغطي نفسك حتى تعتادي على روتينك الجديد، ومن أهم الأمور التي ستساعدك على الاستمرار هو وضع أهداف ذكية قابلة للقياس والتحقق ضمن وقت محدد، يعني لا تكوني تقرأي لأول مرة وتقولين لدي هدف انهي هذا الكتاب بأسبوع، قد تنهيه لكن ستتوقفي فترة جيدة حتى تتمكني من البدء بقراءة واحد جديد.

لذا ضعي جدولًا بناء على أهدافك يمكنك تحقيقه وبنفس الوقت لا يهمل اهتماماتك الشخصية أو وقتك للاستمتاع، وبناء على ذلك يمكنك الموازنة والاستمرار.

لكن احياناً أشعر بالملل و ان ما انجزه قليل و ان الكل يستمتع بوقته و انا مشغولة بتحقيق اهدافي

ولماذا لا تستمتعين بما تفعليه سالي؟ عندما تودين قراءة كتاب ستشعرين بالمتعة، عندما تودين قراءة القرآن ستجدين نفسك سعيدة جدًا. أيضًا ما المشكلة في مكافأة نفسك بعد كل انجاز تقومين به، مثلا قرأت خمس صفح من كتاب ما، بإمكانك مكافاة نفسك من خلال الجلوس في الطبيعة و تناول فنجان مع القهوة مع قطعة من الشوكولاتة

لا يمكن أن تقف الأهداف والعمل على تحقيقها عائق أمام شعر بالسعادة والاستمتاع بوقتك لأن مثل هذه الأمور هي عوامل من عوامل الشعور بالسعادة. المهم هنا الاستمرارين في مواصلة تحقيق أهدافك.

لكن اريد هنا أن أتساءل عن الاهداف التي ذكرتيها، هل ترين بأنها أهداف ذات أهمية في الوقت الحالي أم أن أن هنالك أوليات وأهداف أخرى يجب العمل على تحقيقها قبل الوصل إلى عمر معين. لهذا يفضل تحديد أولاياتك وأهدافك بشكل دقيق وواقعي.

أيضًا لا تقعي في فخ تكيف المتعة وهو بعد إنجاز هدف معين تعود مستويات السعادة لديك إلى النسبة العادية بعدما ارتفع أثناء رغبتك في تحقيق أهدافك.

لا أحد يصبح دفعة واحدة يا عزيزتي ، أي نعم من وصول لأهدافهم ثابروا كثيراً وليس قليلاً ولكنهم لم يضعوا أنفسهم في زاوية واحدة وهي نحن نريد أن نحقق اهدافنا الأمور لا تسير على هذا النحو، الأمر يبدأ بتدريج حتى لا تصابي بالإحباط .. تدرجي في إضافة مهارات فعلاً ستضيف لشخصيتك .. ليس الجميع تكون القراءة فعّالة معهم أحياناً متابعة دورس عن الحياة بأسلوب جذاب تختصر عليك الكثير من القراءة بنفس الفائدة والشعور بتسلية بنفس الوقت . لا تأخذي الأمر على محمل الواجب أنت تردين ان تطوري نفسك لا تنظري لغيرك ماذا يفعل .. بنهاية نجاح الأشخاص يكون لأجل أنفسهم وليس للآخرين ..

استمتعي ، طوري مهاراتك الموجودة ، اضيفي روتين مفيد ليومك ولا تكدسيه بالمهام .. لأن الامر سينتهي بك بالاستسلام .. لا احد قفز العشر درجات مرة وحدة أجعلي من تطلعاتك سلم لنجاح وتدرجي درجة درجة ...

أتفق مع الأصدقاء في أهمية التدرّج في الالتزام بهذه الخطّة. لأن التقلّب من وضع إلى آخر بشكل مفاجئ لن يجعل منّا روبوتاتٍ تستقبل الأوامر. سوف يحوّلنا ذلك إلى أزمات قابلة للانتكاس بسهولة.

من جهةٍ أخرى في الاتجاه نفسه، أرى دائمًا أن التدرّج في بناء العادة هو أمر في غاية الأهميّة. وعلى عكس التنفيذ المهني في العمل الذي يتطلّب البدء بالمهام الأكثر تعقيدًا، أجد أن العادات اليوميّة التي يقوم عليها التطوير الذاتي يجب أن تبدأ من الأبسط، وذلك لبناء العادة السليمة والروتين الحياتي الصحّي بأكبر قدر من السهولة. في هذا الصدد، يمكنكِ أن تبدئي بأشكال مبسّطة من الروتين، مثل نظام النوم الصحّي، والنظام الغذائي السليم، وممارسة القدر الممكن من الرياضة بشكل منتظم. تساهم هذه الأمور في تأهيلنا لما هو أصعب دائمًا.

لكن احياناً أشعر بالملل و ان ما انجزه قليل

طبيعي للغاية، كل منا يصل لمرحلة احتراق في منتصف الطريق و الذي بدورنا لابد لنا من تجاهلها لاستكمال الطريق . فقط ثابر و انظر للأمام فقد قطعت شوطًا كبيرًا وراءك فقط لا تستسلم !

كما أن استكمال الطريق بعد هذه العتبة الصغيرة ستجد بعده ممارسة طويلة مستمرة دون عناء، أتذكر عندما كنت أحفظ القرآن، وجدت أنه يتفلت و لم أكن أتقن ما أحفظه جيدا بالشكل الذي أريده، و دائمًا ما أنسى، لكن عرفت أن هذا الشيء طبيعي للغاية، كما أن الخاتم يتم عددًا من الختمات حتى يصل للاتقان، فلم أيأس أبدًا و قمت بحفظه كاملًا و لله الحمد في مدة قصيرة.