بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد :
موضوع اليوم عن تعلق الرجل بالمرأة والعكس ، أولا التعلق على إطلاقه ليس مرضا نفسيا كما يقال ، وإنما فيه تفصيل ليس هذا وقت بسطه ،
التعلق بين الطرفين هو شعور فطري ، لا دخل للإنسان فيه ، فقد فطر المولى عز وجل، الرجال على حب النساء و العكس ، وكانت العرب قديما تقرن حب الرجال للنساء بالمروءة و الرجولة ، هنا يقول قائل هل كل الرجال يحبون النساء والعكس أم هذا خاص بفئة معينة ، لا بل كل الرجال و إنما شرع الله عز وجل أحكاما في التعامل معهن ، منها غض البصر وعدم المصافحة و الخلوة و غيرها ، أما مايشعره الرجل أو المرأة في القلب فهو أمر فطري ، و إنما نحاسب على ما تعمدناه ، حتى الصالحون يحبون النساء و الصالحات أيضا ، ولكن يمنعهم شرع الله و عقابه ، سيقول قائل سيتزوج الرجل بإمراة و ينتهي هذا التعلق ، لا ليس صحيحا ، هذا الشعور لا علاقة له بالزواج ، فهو تعلق فطري ،
وهنا يقول القائل إذا كانت النساء ميالات للرجال فلماذا يعاني الرجال في الفوز بقلوب النساء و يتعبون ، و تفشل تلك العلاقة ، و أحيانا قبل إبتدائها أصلا ، هذا راجع لطريقة تركيبة المرأة فهي عاطفية أكثر منها عقلانية ، قبل أن تبوح بحبها ، فهي تقطع أشواطا من الخوف و القلق والشك ، و هي ستخسر الكثير عند بوحها فإن لم يكن مقابل مضمون فهي لا تخاطر ، على عكس الرجال ، أيضا المرأة لا تتاثر بالأشياء التي يتأثر بها الرجل ، فهو يتأثر بالكلام بالضحكة بالمشية ، بالعيون حتى الأصابع ، و رغم تأثره فهو عقلاني أكثر منه عاطفي فيستطيع كبح جماح نفسه ، فلو كانت المرأة سريعة التأثر بهذه الأشياء مع كونها عاطفية فعلى الدنيا السلام ،
ستقولون لماذا الرجل سريع التأثر ، هو كذلك لأنه طالب ، و المرأة مطلوبة ،
أيضا من الأسباب التي تجعل الظفر بقلب المرأة صعبا هو أن المرأة تحب أن يكتشف الرجل شعورها بنفسه ،
خلاصة القول الحب بين الطرفين موجود و لكن تحكمه ظوابط دينية و دنيوية ، أما من أراد نزعه من القلب ، فهو كالذي يهرف بما لايعرف
التعليقات
الفطرة التى جبل الإنسان عليها هى ميل الرجل للمرأة وميل المرأة للرجل هكذا خلق الله البشر ، ولكن الرجل فى إعجابه بالمرأة قد لا يكفيه أن يعجب بامرأة واحدة ويطلق العنان لفيوضات إعجابه ، وفى هذا الصدد لن يتوقف عن الإعجاب بأجمل الجميلات حتى لو تزوج أجمل امرأة فى العالم ولذلك على الرجل أن يكبح جماح عواطفه، وأن يبحث عن الروح قبل الشكل، حتى يتسنى له أن يقنع وهذا فى المجمل العام ، أما على المستوى الخاص فإن المحب لايرى فى العالم إلا محبوبته ويقنع بها فعلا ولا يرى للمتخابين الا الزواج، والزواج لا يقتل الحب بل يعضده ويقويه، وليس الحب أن أرى محاسنك فقط ولكنى أستطيع تقبل عيوبك والتعايش معها .
على عكس الرجال ، أيضا المرأة لا تتاثر بالأشياء التي يتأثر بها الرجل ، فهو يتأثر بالكلام بالضحكة بالمشية ، بالعيون حتى الأصابع ، و رغم تأثره فهو عقلاني أكثر منه عاطفي فيستطيع كبح جماح نفسه ، فلو كانت المرأة سريعة التأثر بهذه الأشياء مع كونها عاطفية فعلى الدنيا السلام ،
كلامك صحيح جدا و بالطبع ذلك إلى تركيب المرأة فسيولوجياً وتهيئتها لذلك فتركيبها يختلف عن تركيب الرجل.
ستقولون لماذا الرجل سريع التأثر ، هو كذلك لأنه طالب ، و المرأة مطلوبة ،
صحيح، وليس ذلك في عالم الأنسان فقط بل في عالم الحيوان أيضاً فدائماً الذكر هو طالب أم الأنثى فمطلوبة وذلك راجع إلى وظيفة النوع المرادة من كل من الجنسين.
أيضا من الأسباب التي تجعل الظفر بقلب المرأة صعبا هو أن المرأة تحب أن يكتشف الرجل شعورها بنفسه ،
المرأة دائماً ما تمثل الطرف المتثاقل في العلاقة على عكس الرجل الذي يبادر إليها و يلقي بياضه كما نقول. الرجل لا يعيبه أن تتأبي الأنثى أم الأنثى إذا تحولت إلى طالبة و تأبى عليها الرجل فأنها تعاب في أعز ما تملك وهي قدرتها على الإغراء و الإستمالة بقلب الرجل. ولذلك هل تتخذ كل أساليب الإغراء من زينة وغيرها و تتنتظر حتى يبادر الرجل فهذه طبيعتها وهذه طبيعته فهي قرارها في النهاية ليس لها أو لها ولكثيرين من أولياء أمورها أما الرجل فقراره كله بيده.
التعلِّق ليس مرضاً نفسياً أو اضطراباً إنما هو شعور فطري كما تفضلت، ولكن المأساة هنا حين يتعلق أحدهم بشخص ليس على قدر مسئولية التعلق، فلا يعير اهتمام ويرحل تاركاً غصصاً وآلاماً الله وحده هو العالم بها.
لذا دائماً لا أغير وجهة نظري في هذا الأمر، ألا وهو "الحب من طرف واحد" فهذا الحب يؤلم أكثر مما يسعد فهو يخلف سعادة لحظية وبؤس مقيم، فالأفضل دائماً أن يتخير الإنسان من يصون ولا يخون، من يقدر عاطفته نحو ولا يبخسها أو يتجاهلها، فالحب تشارك ولا يستمر بحال من الأحوال إن كان من طرف واحد وإذا استمر فإنه يكون غير مكتملاً.
أوافقك الرأي في أن المرأة تختلف كثيراً عن الرجل، وتحليلك للمرأة ومشاعرها أراه دقيقاً إلى حد كبير، فرغم أن العاطفة في نفسها غلَّابة إلاّ أنها تضع حواجز من الخوف والقلق قبل التعامل مع الجنس الآخر.
العلاقة بين الرجل والمرأة حساسة جداً، لا بد أن تحكمها ضوابط، ويحبذ أن يكون كلاهما على قدر من المسئولية والوعي لمعرفة ماهية الحب أو طبيعة العلاقة والتحكم فيها بدلاً من أن تتحكم هي فيهم.