السلام الداخلي مصطلح يتردد كثيراً ويتناوله الكثيرون في وسائل التواصل، فهل له معنى محدد متّفقٌ عليه أم أن له معان متفاوتة؟ هل هو حالة من الرضا التام عن ﷲ والتسليم لأقداره؟ أو هو سلامة القلب من الأحقاد والكراهية، وراحته من الخصومات مع البشر؟ أو هو حالة من اطّراح الهموم وعدم التركيز على المنغّصات؟

هل هناك إشكال في هذه المعاني الجميلة؟ هل هناك معنى آخر مُشكِل للسلام الداخلي؟ هل هو حالة من الرضا التام عن النفس؟ هل السعي للسلام الداخلي مطلب سائغ شرعاً؟ وهل هناك فعلاً سلامٌ داخلي حقيقي؟ وهل الدنيا دار سلام وراحة؟

هل الأفضل للمؤمن أن تكون نفسه في سلام؟ أم أنها يفترض أن تكون نفساً لوّامة؟ ألا يُفترض أن يكون في داخل المؤمن (في قلبه ونفسه) صراع بين الحق والباطل، وتنازُع بين داعي الخير وداعي الشر؟ وتدافع بين لمّة الملَك ولمّة الشيطان؟ أليس هذا في الاضطراب والقلق والتنازع دليل على حياة القلب؟