القناعة ...
في أحد الأيام وصلت منهكا من العمل
من الضغط و التعب و الجوع
وصلت للمنزل و بدأت بالصراخ
خرجت إلى الشرفة و أشعلت سيجارة
لكي لا اتسبب بإشكال في المنزل
و قفت على الشرفة و إذ برجل من حلب يدعى أبو عبدو قد خسر رجله و كل ما ملك في حلب
و أستأجر محلا و سكن هو و زوجته و ابناؤه في هذا المحل
جلس واضعا قدمه المعدنية بجواره و بيده مسك خسة فنادى يا خدوج فأتت طفلة صغيرة قبلت يده و أعطاها ورقتا خس و تبسم فيعيد تكرار الصوت يا عبود فيأتي طفل اكبر قليلا و يأخذ ورقتي خس و يقبل يد والده و يجري فيعيد الصوت و يقول يا أم عبدو فتأتي ام عبدو و تأخذ لب الخسة و تجلس مع أبو عبدو على عتبة المحل يضحكان.
في هذه اللحظة تمنيت أن أكون أبو عبدو
و عندها عرفت بأن السعادة لا تتطلب أكثر من قناعة أبو عبدو و خسة
من السهل جدا أن تكون ثري و لكن من الصعب أن تكون غني
آللهم أعطنا ما يرضينا و أرضنا فيما اعطيتنا