المُحبب عادل بيك

_____

بعدما هدأت الأجواء و جمع العساكر ما يكفيهم من الأدله و الأقوال من سيدات الفيلا و ساداتها حتى رحلوا 

_بعد مرور الإسبوع_

في حجرة الضيوف و حول طاوله خشبيه أرجلها مزخرفه و مطعمه بالعاج و عليها تمثال حصان و شعره كأنه يحترق يقف على أرجله الخلفيه 

تواجد عاصم بيك على احد كراسي الغرفه المدهبه و التي تحمل تصميم كتصاميم الملوك قديماً، و بيده سيجار بني اللون علي وشك الإنتهاء قطع تفكيره دخول أخيه 

-ظنَّك لم يُخفي الجميع الحقيقه و كُلنا رأيناها بأُم أعيننا تحدث عادل بيك

رد عاصم بيك و رُسمت على وجهه ضحِكه خبيثه 

-ما زلت صغيراً يا عادل لن تفهم أبداً (و هو ينفث دخان السيجار) 

-أفهم ماذا زوجتك نُحرت و أنت تضحك!!؟ (عدل عن مقعده) 

قطَّب عاصم بيك ما بين حاجبيه و أطلق زفيراً ممزوج برائحة الدخان من السيجار البُني بين يديه 

-عادل لا دخل لك بما يحدث دعَك عن أمور الكِبار و كُن كلب مالك بيك الُمعظم المُدلل فقط 

لم يكن من طبع عادل بيك الغضب السريع أو التطاول على أحدهم ناهيك أخيه الكبير 

-لعل ما حدث ليس له تفسير بعد.. و لكن يدك المُلوثه بالدماء تِلك لا استبعدها حتى عن زوجتك 

انفجر عاصم بيك و هَب لعُنق أخيه خانقاً، لم يفصلهم ذلك إلا صُراخ ظافر العال اترك عمي.. اترك عمي.. دعه 

فك عاصم بيك وثاق عادل و حذره بعينين تكاد تخاف مما ورائهم بعدم المساس بشئون الكبار مره أُخرى و انصرف.. 

ظل ظافر مع عمه عادل بيك القليل مِن الوقت ليطمئن عليه و يحادثه بشأن تِلك الجريمه و هو يحتسي عصير الليمون الذي أعدته أميراس لتهدئته 

 عما رأى و عن نظرات أميراس و حديثها 

-عمي أنت بخير _تحدث ظافر 

-ظافر جئت بالعائله الخطأ _و هو ينظر بشفقه له عَلّه تذكر نشأته و كيف كان يُعامله أخيه و السيدات بالفيلا و لم ينتشلهُ مِن تحت أسنان الذئاب سوى نفسه التي أصرت على عدم الإقتحام بشئون أخيه القذره

-عمي أنا ايضاً رأيت شئ _تحدث ظافر 

-ظافر في هذه العائله تعلّم البحث بمفردِك عن الحقيقه، الجميع رأى الجثتين و لكن لشئون و مقام العائله  وسمعتهم المُبجله يرفضون القول عن الحارس أيضاً (و هو يعبث في الهواء بيده كالبهلوان) 

-لكن أين اختفت جثته رأيتها يعيني عندما اخذت الور… 

كاد ظافر أن يُخبر عمه عادل بيك بالورقه في يد والدته ريحانه و لكنه تذكر فوراً

و عدل عن حديثه و لكن عمه قاطعه

-لو أني بالسن القانوني بعد لأنفصل مادياً عنهم و لكن إن تحركت خطوه مِن هُنا سأموت جوعاً 

لم يكن عادل وصل للسن القانوني بعد الذي يدفعه بفصل إشراف أخيه على ميراثه و ممتلكاته 

ساد صمت في تلك الغرفه قرابة الخمسة عشر دقيقه كلما امتلك احدهم فكره للحديث انسحب كاتما إياها حتى قطع صمتهم دخول إميراس 

نقر الباب الزجاجي للغرفه 

-الطعام جاهز بغرفة الطعام الآن تفضلوا