الجزء الثاني من القصة: "الثمن الذي لم يُدفَع بعد"

الجزء الأول هنا:

المشهد الأول: الدماء على الأرض

صوت الرصاصة ما زال يتردد في أرجاء الحديقة الخلفية للكازينو. يزن يسقط على الأرض، والدماء تنساب من صدره بغزارة. لؤي يقف مذهولاً، المسدس ما زال في يده، لكن عينيه مثبتتان على مايك العجوز، الذي كان يرتجف من شدة الكراهية والندم في آنٍ واحد.

الشرطة تتدفق نحو المكان، بعضهم يوجه سلاحه نحو لؤي، والبعض الآخر نحو مايك. صراخ كاسندرا يعلو من المدخل الرئيسي، حيث كانت قد عادت بعد سماعها طلقات الرصاص.

لؤي يرمي المسدس فجأةً على الأرض ويرفع يديه، لكن عينيه لا تفارقان جسد يزن. كان يظن أنه سيكون القاتل، لكن القدر سبقه.

قبل ساعتين...

كاسندرا كانت تجري خارج الكازينو بعد مشاجرتها مع يزن، لكنها توقفت فجأةً عند رؤية مايك العجوز يقف في الظلال، يحدق في المبنى بعينين مليئتين بالحقد. اقتربت منه بحذر:

كاسندرا: "ما الذي تفعله هنا؟"

مايك (بصوت أجش): "انتظرته طويلاً... والآن جاء وقت الحساب."

لم تفهم كلماته، لكن شعوراً غريباً تملكها. اتصلت بـ لؤي محذرةً إياه، لكنه استهزأ بها وأغلق الخط.

الآن: الشرطة تتدخل

مايك يُقيد ويُسحب بعيداً بينما يصرخ:

"لقد أخذ مني ابني! أخذ كل شيء! كان يجب أن يموت منذ زمن!"

لؤي يُقاد هو الآخر إلى سيارة الشرطة، لكن نظراته كانت مليئة بالارتباك. لقد أراد قتل يزن، لكنه لم يتوقع أن يسبقه أحد.

كاسندرا تركض نحو جسد يزن، تمسك بيده الباردة وتنفجر في البكاء. تفتح جيبه فتعثر على الورقة التي كتبها قبل مغادرته المنزل:

"سامحوني... حاولت تصحيح أخطائي، لكنها كانت كثيرة جداً. لا أستحق الغفران."

المشهد الأخير: الظلام يأكل الجميع

بينما تُنقل الجثة، يُغلق الكازينو أبوابه إلى الأبد. لؤي يُحكم عليه بالسجن لحيازة سلاح غير مرخص ومحاولة القتل، لكنه يهرب من تهمة القتل بفضل شهادة الشرطة التي رأت مايك يطلق النار.

كاسندرا تزور قبر يزن كل أسبوع، حاملةً زهوراً سوداء. في إحدى المرات، تقف أمامه وتهمس:

"كنت تعرف أن هذا سيكون مصيرك... لماذا لم تهرب؟"

مايك يُحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه يموت بعد أسبوعين في زنزانته. يقول الحراس إنه كان يضحك قبل وفاته.

أما لؤي، فيرسل رسالة من السجن إلى كاسندرا:

"لم أكن لأقتله... لكني كنت سأجعله يعيش في جحيم مثلي. ربما كان الموت رحمة له."

كاسندرا تمزق الرسالة، وتغادر المدينة إلى الأبد.

الخاتمة: الثمن لم يُدفَع بعد

الجثث دُفنت، لكن القصص لم تنتهِ. الكازينو يُهدم بعد أشهر، ويُبنى مكانه ملجأ للمشردين. الناس يتناقلون أن شبح يزن ما زال يتجول في الليل، يبحث عن شيء... أو عن شخص.

ربما كان الثمن الذي دفعه يزن هو حياته، لكن لؤي وكاسندرا ومايك... كل منهم دفع جزءاً من روحه أيضاً.

والسؤال الآن: هل كان الثمن يستحق كل هذا الدم؟