مسلسل سوا سوا هل المشهد الجريئ حيلة تسويقية لصناعة الجدل؟

مشهد نهى عابدين الذي أثار الجدل كان لقطة طويلة ركزت الكاميرا فيها على تقارب جسدي واضح مع إيحاءات مباشرة وحوار يتجاوز التلميح. الإخراج تعمد الإطالة والموسيقى صممت لتكثيف الإحساس وكأن الهدف لم يكن تطور الحدث بل تثبيت اللقطة في ذهن المشاهد.

فماذا أضاف هذا المشهد للقصة؟ الإجابة لا شيء. لم يكشف عن عمق نفسي للشخصية ولم يُحدث تحول حقيقي في مسارها ولم يكن نتيجة تصاعد درامي منطقي. جاء فجأة كقفزة صادمة وتحولت الجرأة من أداة فنية إلى علامة ضعف في البناء الدرامي. الدراما تراهن على الجدل بدل الجودة. الجمهور انشغل باللقطة نفسها بدل صراعات الشخصيات أو تطور القصة. وكأن صناع العمل وجدوا أن أسهل طريقة لجذب الانتباه هي إثارة الجدل.

نحن نعيش زمن تُباع فيه الصدمة أسرع من الفكرة. العناوين المبالغ فيها تنتشر أكثر من المحتوى المتزن والفيديوهات المستفزة تحصد ملايين المشاهدات. كل مشاركة أو تعليق غاضب من المشاهد يصبح إعلان مجاني للمسلسل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر ليس متعلق بمسلسل سوا سوا، لكن رأيت نفس الفكرة بأكثر من مسلسل في رمضان ودون اعتبار للشهر الكريم وكأن العمل الدرامي لن يكتمل بدون هذا المشهد، فهناك مشهد مشابه بمسلسل إفراج وتكرر بين عدة أبطال، لا أعلم لماذا ذلك وكيف تمر مر الكرام من الرقابة خاصة مع وجود رقابة من الدولة على هذه المسلسلات وفقا لآخر تصريح

هذا لأن صناع الأعمال حالياً أصبح شغلهم الشاغل أن يحصدوا مشاهدات أكثر، وتلك المشاهد أو مشاهد العنف وغيرها تحصد أعلى نسبة مشاهدات في المطلق، فيصبح التركيز على لقطة أو أثنين داخل العمل كنوع من أنواع الترويج للمسلسل نفسه، فمثلاً لا يتعرض المسلسل لمشاكل من أجل الرقابة، وفى نفس الوقت يحقق الإيرادات التي كان يتمناها.

شخصيا أعتقد أن اي عملل يلجأ لهذه الأمور لكي يتحدث عنه الجمهور سواء بخير او شر هو عمل فارغ لا يحمل رسالة ولا هدف، فاللجوء لهذه المشاهد دون اعتبار لكون المسلسل يعرض في رمضان هو حركة يائسة من مسلسل فارغ لا يحمل أي عوامل جذب سوى هذا النوع من المشاهد

تقريبًا جميع مسلسلات رمضان فارغة. ويتسابق صناع العمل لاستغلال المشاهد لتحقيق ارباح. بل البعض من الممثلين وصل به الامر لتجميع نسبة المشاهدة ليثبت انه رقم 1 فى الترتيب على المسلسلات للاسف لا ينحرجوا من مستوى التفاهة

برأيي الأعمال الدرامية مجبرة الآن أن تفعل كل ما يثير الجدل، فلو لم يكن هناك مشهد جدلي سيذهب المشاهدون تجاه مسلسل آخر، ولو لم يتجرأ صناع الفيلم لإثارة الجدل سيخسر عملهم لأن هذه هي السمة السائدة في كل الأعمال، كما أن هذا هو ما يفضله المشاهدون، فلم يعد أحد من المشاهدين مستعد أن يرى دراما شخصيات وتحولات في الأحداث كما في مسلسلات زمان مثل "ليالي الحلمية" مثلاً.

لا بالعكس بدليل ان الاغلبية بيلجأو لأفلام أجنبية ليعوضوا النقص دا

وأيضاً متجيش تحكم عليا اني مشوفش موقف مثير للجدل مهو طبيعي دا اللي هيجيب اعلي ريتش لانه هيكون عليه جدل كبير مش عشان هو مطلوب

ما ممكن يثيروا الجدل بشئ قيم فعًلا مثل مسلسل صحاب الارض. لماذا المشاهد المستفزة خصوصًا فى رمضان. اعتقد ان الدراما فى مصر تحتاج لوضع لها عدد معين لا يزيد عنه حتي من يقرر صناعة عمل يكون ذو قيمة فعلًا وغير ذلك يرفض

الغريب أنه أمر متكرر في كل رمضان، وكأن هناك اتجاه لإثارة الجدل دون اعتبار للشهر الفضيل، ما سبب هذا برأيك؟

لا ارى أن من المنصف إلقاء اللوم على صناع الدراما ، في المقابل أجد الجدير بالنقد هو المشاهد الذي يحتاج إلى مثل هذه اللقطات لإثارة اهتمامه. كما قلتي الجمهور انشغل باللقطة نفسها بدلاً من صراعات الشخصية و تطور القصة.

وهل المشاهد المنتقد أيضاً من الجمهور المنشغل باللقطة ؟!واحسب كم عددهم في اي بوست من دول وهتتفاجئ بكمية اغضبني مش طبيعية

المشاهد المنتقد مشغول باللقطة نعم . أتظنه يتحدث و يتناقش في شئ لا يشغله؟

لو قدرت تتحكم في الخوارزميات ساعتها فقط تقدر تقول عليه كدا دا غير ان لو بصيت في الفن عموماً شوف كم فنان وفنانة الناس عايزاهم فعلا !؟

ومع كل دا بيعملو نجاحات فنية وبيتشهرو اكتر ومش بمزاجنا

لكن المشكلة الحقيقية فعلا اننا سامحين لنفسنا ان اللقطة تشغلنا فعلا

يعني كلنا مبنقدرش نتحكم في الخوارزميات ولكن اقدر اعمل سكيب اما تيجي حاجة مش عاجباني ولكن للأسف الشديد الاغلبية الساحقة بتستسلم لدا