عقبال عوضك، من منا لم يسمع هذه الجملة من قبل؟

مسلسل زي القمر يعرض في حكاياته مشاكل مجتمعية بارزة تناقش القضايا المجتمعية بأسلوي درامي تشويقي وتسلط الضوء بدورها على مشاكل المرأة في مجتمعاتنا العربية.

عنوان القصة: عقبال عوضك

اسم المسلسل: زي القمر

قصة المسلسل:

تدور هذه القصة حول فتاة تعمل مدرسة للرياضيات، وقد تأخر سن زواجها وأصبح الجميع يستمر بالضغط عليها، دائما عرضة للنقد والنصائح التي تحقق لها حلم الزواج، القصة تناقش نظرة المجتمع للفتاة التي يتأخر سن زواجها، بالإضافة إلى علاقة الأشقاء بعضهم ببعض.

العنوسة أو تأخر سن الزواج؟

يتطور العالم من حولنا لحظة بعد الأخرى، بينما لا تزال بعض القناعات العربية راسخة في نفوس أهلها، فهل لا يزال وصف "العنوسة" بهذه المجتمعات يعد وصمة، أم أن تغيُر مفهومه لدى الشباب أثر بشكل أو بآخر في أعراف المجتمع وسط المتغيرات المتلاحقة التي تصيب كل شيء، مهما يكن الأمر، فإن ثمة إجماعاً لدى الجميع أن الظروف الاقتصادية والبطالة سبب رئيسي في هذه الظاهرة، إضافة إلى تغير الأولويات لدى الجنسين وسط ارتفاع معدلات الطلاق عربياً. 

لدراسة هذه الظاهرة نحن بحاجة للكثير من الوقت والنقاش، ولكن مشكلة العنوسة أصبحت أكثر تعقيدا من قبل فأسبابها كثيرة جداً، بالإضافة إلى عزوف الكثيرين عن فكرة الزواج بأنفسهم، ولطالما لام المجتمع الفتاة والشاب على موضوع تأخر الزواج، وخاصة الفتاة التي تستمع إلى العديد من العبارات اليومية مثل: متى سنفرح بك؟، عقبال عندك/عوضك؟

متى سنراك عروس بالأبيض؟ وإن كانت تبدو عبارات لطيفة ولكنها تحمل مضمونا مزعجاً يجعلك تنفرين ممن يردد هذه العبارات أمامك، فموضوع الزواج أمر معقد للغاية البعض لم يجد الشخص المناسب والبعض يؤجله لفترة معينة والبعض لا يملك المال وو....الخ ، الضغوط لم تقتصر على الفتيات بل طالت الشباب أيضاً، فهو يسمع كثيرا عبارة متى ستكمل نصف دينك!

هل تنزعج/ي من الأشخاص الذين يرددون هذه العبارات أمامك بكثرة؟

ما هو رأيك في موضوع تأخر سن الزواج والذي تستمر نسبته في الازدياد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم أسمعها، ولا أسمعها، خاصة في محيطي العائلي، الجميع يخبرني أن أهرب من الزواج ويسألونني على دراستي فقط..

وأجد أن عائلات أخرى تفعل وتجعل الفتاة تعيش في جحيم فقط لأنها لم تتزوج أو لأنها تأخرت..

عائلتي ما دامت تراك تدرس وتريد العلا تجعل ترى الزواج أسوء اختيار..

يبقى وعي لكل مجتمع أو لكل محيط أسري وعائلي

أنت محظوظة إذن يا عفاف، الزواج أمراً سيئا لكن، عليك أن تعلمي فقط أنه لا داعي للبحث والقلق بشأن هذا الموضوع ومن الجيد أن هناك وعي أسري بشأن هذا الموضوع.

ومن الجيد أن هناك وعي أسري بشأن هذا الموضوع.

الوعي الأسري عامل مهم في هذه المواضيع، أعرف صديقة لي أهلها يرفضون التكلم معها، يُهينونها في المنزل ويرفضون أن تخرج إلى أي مكان فقط لأن عمرها أصبح 25 ولا تزال ترفض المتقدمين لها لأنهم غير ملائمين لشخصيتها.

وعندما تتحدث معي أجد أن أسباب رفضها مقنعة للغاية.

حاولت كثيرًا التحدث مع أهلها لتقليل الضغط عليها، لكنهم لا يزالون يجدون أن تأخر زواجها عامل خطر يجب الحذر منه، كان الله في عونها.

أبحث وأقلق حول ماذا؟

لم أقصد أن تبحثي عن عريس أو ما شابه، لا تغضبي فورا ههه، أقصد فكرة القلق إلى أي مرحلة من الممكن أن أؤجل الموضوع ولا أفكر فيه، لأنه من ناحية أخرى فهو أمر لا يجب أن تستثنيه من حياتك وسيحدث يوما وسيكون له أثر في كل خطوة تتخذيها، لذلك الاختيار وإيجاد الشخص المناسب ومناقشتك للأمر من حقك، لأن اختيار الشريك من أهم قراراتنا في هذه الحياة.

لم أغضب روان، فقط مجرد استفسار لأني لم أفهم..

حاليا لا أفكر في أي ارتباط من أي نوع كان، نعمة كبيرة أعيش فيها لأن لا أحد يسألني أو يخبرني أن أرتبط، أعيش حياة اسمها "افعلي ما تشائين"

فترة رائعة يا عفاف قضيتها بالطول والعرض، ولكن لأكون صادقة لم يتغير الأمر كثيرا بعد الزواج، فلا زلت أشعر بأني حرة وأفعل ما أشاء ولكن بوجود شخص معي في كل خطوة لي، الأمر بالأكمل يعتمد على الطرف الآخر وعلينا أيضا، عقول ناضجة تنتج زواج مريح وصحي

من وجهة نظري، مشكلة العنوسة بدأت منذ زمن انتشار كثيرة الخلفة حتى الحصول على صبي، بعض العائلات خاصة الريفية، تتكون من 7 أو 8 بنات مقابل ولد واحد أو اثنين فقط، نظرا على الأب يريد الصبي وتلد له الزوجة بنات، أما حاليا فكثيرا ما أرى أعداد البنات تتزايد في أي مكان، مواليد بنات أكثر في كل مستشفى، أعداد بنات أكبر في المدارس هكذا، أتذكر سماعي لحلقة من الإسبتالية تتحدث عن ذلك، بأن جين x أصبح أقوى من جين y، ما قد يعرضه للتراجع والاختفاء بعد آلاف السنين من الآن.

كل ذلك يسبب مشكلة العنوسة، ستزيد لحد يصل فيه الزواج أمرا نادرا، بعد مئات السنين من الآن.

أما حاليا، ورغم قلة الشباب الجاهزين للزواج، يزايد الأباء في الطلبات على الشباب، مهر وشبكة وسكن غالي مجهز بأشياء قد لا يستخدمها الأزواج طيلة حياتهم.

لقد تطرقت إلى مشكلتين جذريتين في مجتمعاتنا.

الأولى: كثرة الإنجاب، فكثير من العائلات تُنجب الكثير هدفًا منها في إنجاب الكثير من الصبيان، بعض العائلات تنجح في ذلك كعائلة أعرفها تتألف من ثمانية صبيان وفتاتين، وبعض العائلات الأخرى يغلب فيها عدد الفتيات على الفتيان، وهذا كله أمر لا تتحكم فيه العائلتين.

ما يحدث نتيجة كثرة الإنجاب هو إرهاق جسد الأم، إرهاق الحالة المادية نتيجة زيادة المصاريف، عدم التفرغ لتربية الأبناء تربية صحيحة وملائمة، فتجد أن لكل ابن منهم مشكلة جذرية ما.

قال الله تعالى في كتابه الكريم"المال والبنون زينة الحياة الدنيا"، ولكن من المهم التفكير في معنى كلمة زينة، وأنه مختلف عن كلمة "أساس الحياة"، بالإضافة إلى أنهما زينة للحياة الدنيا، ماذا عن الآخرة؟

هل ركز الوالدان على تربية ابن يدعو لهما؟ أو فتيات يبرون بهما؟

هل ركز الوالدان على تربية أبناء يدعو كل من يراهم بالخير لوالديهم؟

لذلك اعتبر موضوع كثرة الإنجاب مشكلة جذرية في مجتمعاتنا، ولعل ما ذكرته من زيادة عدد الفتيات مقارنة بالذكور هو أحد آثار هذا.

المشكلة الثانية هي صعوبة الزواج، بغلاء المهور، وكثرة المتطلبات المجتمعية، على سبيل المثال هنا بالأردن يدفع العريس كل تكاليف الزواج من الصفر، ناهيك عن طلب الأهل لحفلة خطوبة، حناء ، عرس، توديع عزوبية، بيت مفروش، سيارة وعمل براتب ثابت.

منها ما هو أساسي كالسكن، لكن كثرة الحفلات ووضع الشروط المتعلقة بالراتب والسيارة تُثقل كاهل الشاب المتقدم للزواج.

حتى أن الفتاة ستعاني مع والديها إذا حاولت الاعتراض على متطلباتهم الكثيرة.

صحيح ولكن برأيي ان موضوع الانجاب لم يصبح عشوائي كالسابق وأصبح هناك وعي أكثر حوله والحمد لله، فقد كان من أهم الأسباب كما ذكرت.

التكاليف أمور اختيارية الناس ألزموا انفسهم بها، يمكنهم بدلا من ذلك توفير مبلغ مالي يذهب به العروسين لأسبوع سياحي يؤلف بين قلوبهم ويجمعهم بلحظات سعيدة

رأيي ان موضوع الانجاب لم يصبح عشوائي كالسابق وأصبح هناك وعي أكثر حوله والحمد لله، فقد كان من أهم الأسباب كما ذكرت.

إذا أصبح هذا الموضوع غير عشوائي في المجتمع المحيط بك فهذا يبعث على التفاؤل، لأن مجتمعي لا يزال حابسًا نفسه في الأفكار القديمة والمتعلقة بكثرة الإنجاب بدون دراسة.

التكاليف أمور اختيارية الناس ألزموا انفسهم بها، يمكنهم بدلا من ذلك توفير مبلغ مالي يذهب به العروسين لأسبوع سياحي يؤلف بين قلوبهم ويجمعهم بلحظات سعيدة

الكارثة هي أن بعض الأهل يُجبرون العريس على هذه السياحة يا روان، وعدم اقتناع الأهل بكون هذه التكاليف اختيارية للعروسين لا إجبارية

نعم، مشاكلها كثيرة، إياكم والانقراض يا أيمن ههه

وهذه ازمة حقيقية على الرغم من أن هذا النوع من الآباء لديهم أبناء شباب ويُفترض بهم الرحمة والرفق، فالزواج ما هو إلا شراكة بين اثنين والزوج لم يأتي ليحقق أحلامك أو يعمل كبطاقة atm لك

فالزواج ما هو إلا شراكة بين اثنين

لو استوعب معظم الأهل هذه العبارة فأؤكد لك على أن الكثير من المشاكل ستختفي.

مع الأسف تجدين أهل الفتاة يُريدون الشاب "خاتم في اصبعها"، وأهل الشاب يريدون من الشاب أن لا يكون "خروفًا" يُلبي كل طلبات زوجته.

نتيجة لذلك يتغذى حب السيطرة لدى الفتاة والشاب، ويختفي مفهوم الشراكة، ويظهر مكانه مفهوم المنافسة، ومن منهما سيهزم الآخر!

علاوة على التركيز على أنه شراكة "بين اثنين"، أي يجب أن يتم اختيار القرارات بين الزوجين فقط، لا بين عائلاتهم وأقاربهم.

وأعتقد يا بيلسان بأن الزوجين هم الطرفين المسؤولين عن وضع خط لحد التعامل والتدخل في علاقتهم حتى بالنسبة لأهلهم، فأنت محقة عندما تقولين لأي أحد خارج هذه الشراكة، هذه المشكلة أو الأمر لا يعنيك، يجب ان تقتنعي بها وتوضحيها لكل المقربين منك، لتحظي بعلاقة ناجحة.

أحاول تعلم هذا، لكن الأمر صعب عندما يتعلق بالأم والأب، فحزنهم ثقيل على النفس.

لذلك أحاول عدم السماح لهم بالتدخل بعدم اخبارهم بأي شي، لأن اخبارهم يعني أنهم سيحاولون إجباري بالإحراج على ما يُريدون

Ferhat34 أضف ردا

من الملاحظ أن نسبة العنوسة قد كثرت خصوصا في الآونة الأخيرة، وأرى أن ما قلته صحيح حول أسباب العنوسة وكسبب يمكن إضافته يكمن في الشروط الخيالية التي تفرضها العروس أو أهلها، لا يمكن التعميم وإنما البعض، فقديما كانت الشروط المطلوبة لا تصلح أن نسميها شروطا نظرا لبساطتها.

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا
لدراسة هذه الظاهرة نحن بحاجة للكثير من الوقت والنقاش، ولكن مشكلة العنوسة أصبحت أكثر تعقيدا من قبل فأسبابها كثيرة جداً، بالإضافة إلى عزوف الكثيرين عن فكرة الزواج بأنفسهم.

ستتوقّف عن كونها مشكلة إذا توقّفنا عن اعتبارها مشكلة يا روان.

فتأخر سن الزواج ليس مشكلة من الأساس حتى نبحث لها عن سبب، وفي نفس الوقت فإنني أرفض المصطلحين، سواء العنوسة أو تأخر سن الزواج، لأنه في الأساس ليس هناك سن للزواج.

ما السن الذي نحدد عنده أن الفتاة إذا تخطّت هذا السن تدخل في مشكلة ( تأخر سن الزواج ) هل هو سن ال 30 أم سن ال35، هناك بعض المجتمعات في مصر ترى أن الفتاة إذا تخطّت ال 22 من عمرها تصبح متأخرة في الزواج.

ولذلك فإنني لا أتفق مع سؤالك الأخير

ما هو رأيك في موضوع تأخر سن الزواج والذي تستمر نسبته في الازدياد؟

والإجابة تكون بسؤال آخر وهو ( ما هو سن الزواج التي تتأخر عنه الفتاة ؟ ) حتى نبدأ في البحث عن سبب الزيادة في تلك المشكلة التي يجب أن نتوقّف عن اعتبارها مشكلة.

والحقيقة أن للمرأة كامل الحرية، تتزوّج متى تشاء في السن التي تراه مناسبا عندما تقتنع برجل ما وترتضيه زوجا، ليس للأمر علاقة بالسن، هذا ما يجب أن نخبره للمجتمع وننشره.

لا أعارض هذا الكلام يا أحمد بالمطلق، وللمرأة بالطبع حرية كاملة في تحديد الوقت الذي سترتبط به، ولكن مشكة تأخر سن الزواج لا تكون دائما برغبة الناس فأحيانا هم يريدون الاستقرار والارتباط ولكن الظروف لا تسمح لهم وهنا أصبحت مشكلة اجتماعية بحتة سببها الفقر وضعف الاقتصاد والخوف من تكوين أسرة في ظل هذه الظروف، وليس عدم الرغبة،

شئنا أم أبينا هنا سن متأخر للزواج ولا أريد التطرق للرقم، هناك سن معين للانجاب، الأمر محكوم بالوقت أيضا..

كما تعلم الأسرة هي أساس المجتمع واذا أصبحت نسبة تأخر الزواج او انعدامه كبيرة لك أن تتخيل كمية المشاكل الاجتماعية التي ستلاحق المجتمع....