لسانك هو قائدك للنار،

مهما يكن فعلك من الصالحات،كالصلاة والصيام والزكاة والحج بل والصدقات مهما عظمت.

الإسلام هو الأدب مع الله، والأدب مع الله يستوجب الأدب مع الناس ،جميع الناس ،من عرفت ومن لم تعرف، من بعد ومن دنا،

ولا يكون المسلم سبابا ولا شتاماً ولا فاحشاً بذيئاً،

وقد بين الرسول الكريم منة ربه عليه،

إذ قال:أدبني ربي فأحسن تأديبي،

وزكاه ربه بقوله تعالى :وإنك لعلى خلق كريم،

والكلمة كالرصاصة أو كالسهم المصيب،

إذا أطلقت من الفم فقد نفذت في الضلوع والجوارح،

ولا سبيل لوقفها أو استردادها،

وقد كتبت عند الله في كتاب السيئات أوالفواحش،حسب ماكان وحسب ما وصفت،

أنت مليك لسانك وكلامك،

فإذا نطقت به صرت عبده وصار حاكماً عليك،

والإسلام هو عفة اللسان وورع الجنان.

.

حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلمك،يعلمانك ما هي حقيقة الإيمان،وما هو جوهره.

.

قيلَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ :

يا رَسولَ اللهِ ! إنَّ فلانةَ تقومُ اللَّيلَ و تَصومُ النَّهارَ و تفعلُ ، و تصدَّقُ ،

لكنها تُؤذي جيرانَها بلِسانِها ( أي أنها تذكرهم بسوء أو تشتمهم ولا يمتد أذاها إلى أكثر من ذلك)؟

فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ و سلم لا خَيرَ فيها ، هيَ من أهلِ النَّارِ .

قالوا : و فُلانةُ تصلِّي المكتوبةَ ( أي لا تصلي أكثر من الفرائض)، و تصدَّقُ بأثوارٍ (وهو أقل القليل مما لا يحسب ولا يعد) ،

و لا تُؤذي أحدًا ( أي ولا تؤذي أحداً حتى بلسانها)؟

فقال رسولُ اللهِ : هيَ من أهلِ الجنَّةِ

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الأدب المفرد..

.



- قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني بعملٍ يُدخِلُني الجنَّةَ، ويباعدني منَ النَّارِ،

قال: لقد سألتَ عن عظيمٍ، وإنَّهُ ليسيرٌ علَى من يسَّرَه اللهُ عليه،

تعبدُ اللهَ ولا تشرِكُ بِه شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ،

ثمَّ قالَ: ألا أدلُّكَ علَى أبوابِ الخيرِ؟ :

الصَّومُ جُنَّةٌ، والصَّدَقةُ تطفئُ الخطيئةَ، كَما يطفئُ الماءُ النَّارَ،وصلاةُ الرَّجلِ في جوفِ اللَّيلِ، ثمَّ تلا: تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ الْمَضَاجِعِ) حتَّى بَلغَ: يَعمَلونَ)

ثمَّ قال: ألا أُخبِرُك بِرأسِ الأمرِ ، وعمودِه، وذِروَةِ سَنامِه؟

قلت: بلَى، يا رسولَ اللهِ،

قال: رأسُ الأمرِ الإسلام، وعمودُه الصَّلاةُ، وذِروةُ سَنامِهِ الجِهادُ،

ثمَّ قال: ألا أخبرُك بمِلاكِ ذلِك كلِّه؟

قلتُ: بلَى، يا نبيَّ اللهِ،

فأخذَ بلسانِهِ، وقال: كُفَّ عليكَ هذا،

فقُلتُ: يا نبيَّ اللهِ، أإِنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكلَّمُ بِه؟

قال: ثَكلتكَ أمُّكَ يا معاذُ،

وَهل يَكبُّ النَّاسَ في النَّارِعلَى وجوهِهِم، أوعلَى مناخرِهم، إلَّا حصائدُ ألسنتِهم.

.

فإذا عرفت فالزم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أمر اللسان عجيب والله يا أخي ومخيف أيضًا فكم من الكلام الذي نستسهله هو عند الله عظيم وعواقبه شديدة، وهذا بحكمة فكل المشاكل التمر يمر بها الانسان تقريبا تبدأ بشكل ما عن طريق اللسان والكلام في المحرمات والغيبة والسب والشتم وشهادة الزور وترديد الشائعات وغير ذلك الكثير، فأسأل الله أن يجيرنا وإياكم من أن نهلك بسببه.

لهذا وجدنا العديد من الأمثال الشعبية والحكايات عن اللسان والكلمة ومنها المثل الذي يقول لسانك حصانك إن صونته صانك! وأيضا رائعة صلاح عبد الصبور في مآساه الحلاج حينما كتب أتعرف ما معنى الكلمة!

فحفظ اللسان ومعرفة ما يجب أن نقوله وما يجب أن نلتزم الصمت أو الامساك عن قول الأشياء السيئة هي ما تنجينا.

بالفعل، اللسان هو سلاح قوي يمكن أن يكون سببًا في الخير أو الشر، ولذلك يجب أن نحرص على استخدامه بحكمة ووعي. الحكمة في الكلمة والتفكير قبل التحدث هي مفتاح للحفاظ على علاقات صحية وللتجنب من الأخطاء والمشاكل. إذا كان اللسان في رعاية الإنسان، فإن الحفاظ على اللسان والكلمة الطيبة يعكس اهتمامنا بالعلاقات والمجتمع وبالتالي يجب أن نحرص على استخدامه بطريقة تعزز الخير والسلامة للجميع.

islamkhaled أضف ردا

من الأمور المهمة أيضًا انه عمومًا كثرة الكلام حتمًا ستؤدي إلى الغلط والنميمة والغيبة والحديث قدفيما لا يعنينا وغير ذلك من الذنوب والخطايا، لهذا أجد النصح بأن يقلل الإنسان من كلامه قدر الإمكان أمر مهم جدا.

والأدب مع الله يستوجب الأدب مع الناس

لكن في بعض الأحيان تتعارض طاعة الله مع طاعة الناس وما يريدونه منك، وفي هذه الحالة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والخلاصة في علاقاتنا بالناس أننا نعامل الخالق في خلقه وحسب، ونرضيه من خلالهم أي الناس ليسوا إلا أداة لرضا الله.

فعلاً، في بعض الأحيان تواجهنا تحديات في محاولة تحقيق توازن بين طاعة الله وطاعة الناس، وفي مثل هذه الحالات، يجب علينا أن نعطي الأولوية لطاعة الله. فالتزامنا بمبادئ الدين والقيم الأخلاقية يوجب علينا اتخاذ القرارات الصحيحة والمناسبة، حتى لو كانت تعارض رغبات الناس من حولنا. علاقتنا بالناس تكون على أساس تعامل إنساني محترم وحسن، ولكن لا ينبغي لها أن تتجاوز حدود طاعة الله والمبادئ الأخلاقية التي نؤمن بها

Noetic أضف ردا

جميع ما يصدر عن الحواس يقود للنار أو الجنة و ليس من اللسان فقط ..

هذه حقيقة ولكن حذرنا رسولنا الكريم من اللسان خصيصاً قائلاً: (وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم)، كما يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً)، وغيرها من الآيات الأخرى التي تحذر من أخطاء اللسان التي تدخل صاحبها جهنم.

بالطبع و لكن اللسان يتهذب إذا تهذب القلب و الفكر معا ..

ثمَّ قال: ألا أخبرُك بمِلاكِ ذلِك كلِّه؟

عندما أفكر لماذا ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن اللسان هو ملاك كل ما سبق من عظائم الشريعة، تلك المضغة الصغيرة هي ملاك كل ذلك؟ أجل، ربما لأن اللسان بالفعل هو المرآة الصادقة لخبابا القلوب وسرائر النفوس، وكل ما يسري عليه من كلام ما هو إلا نتيجة ما تضمره سائر الجوارح. فسبحان الله!