الابتزاز الالكتروني..فيلم cyber hell

يبدا الفيلم بإرسال مجهول رابط لفتاة وبعد ضغط الفتاة على الرابط يخبرها المجهول أن جهازها أصبح مخترق وأنه الآن يملك صور شخصية لها، ثم هددها بالصور اذا لم ترسل له صور اخرى، وقبل مرور ساعة واحدة أصبح المجهول متحكم تماماً في الفتاة.

يعرض الفيلم واحده من اكبر قضايا الابتزاز الالكتروني في كوريا الجنوبية ، وهي جرائم ليست محصورة على بلد معين في ظل التطور التكنولوجي الحالي، ففي مصر وقعت حادثة مشابهة لبسنت خالد التي هددها إثنان من أبناء قريتها بصور مفبركة لها مما دفعها لانهاء حياتها.

المثير للتامل في الحادثتين أن الخوف من الفضيحة هو الذي يجعل الضحية تقع حقاً في يد المبتز ، و هو شئ يبدوا أن المبتزون يعلمونه جيداً و يجيدون استغلاله ، فكل هذه الجرائم تبدا بالتهديد مما يجعلني أفكر أنه لو كان لدى هؤلاء الضحايا الدعم العائلي الكافي ، والطمأنينة تجاه نظرة أهلهم ومجتمعهم لهم ، لتغيرت الأحداث.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 المبتز في النهاية لا يملك قوة حقيقية بقدر ما يملك قدرة على استغلال نقطة ضعف نفسية عند الضحية. والدليل أن كثير من قضايا الابتزاز تبدأ بشيء صغير جدا ثم تتضخم بسبب استجابة الضحية للخوف. فكلما خضعت أكثر شعر المبتز أنه يسيطر أكثر وبدأ يطلب ما هو أسوأ. المشكلة أن بعض الأسر للأسف تتعامل مع الضحية وكأنها مذنبة بدل أن تراها شخص يتعرض لجريمة وهذا ما يجعل البعض يعيش الرعب وحده حتى يصل لمرحلة الانهيار الكامل. لذلك أرى أن التوعية التقنية وحدها لا تكفي بل نحن بحاجة لتغيير الطريقة التي ننظر بها للضحية نفسها لأن الاحتواء أحيانا قد ينقذ حياة كاملة.

نعم ، هذه الحادثة في كوريا كانت تتم بالكامل على تطبيق تليجرام ، و قرأت أيضا أن تليجرام هو التطبيق الاكثر استخداماً في الأنشطة الإجرامية الجنسية ، و خصوصاً الانتهاكات ضد الأطفال. في رأيك كمختص ، ما الذي يجعل تليجرام محصن هكذا ضد التعقب و المسآلة ؟

تليجرام سياساته محصنة ولذلك تتم عليه كل التجارات المشبوهة وحتى نقل المعلومات السرية بين المنظمات وغيرها، وأظن صاحبه تعرض للمسائلة في حادثة دولية وقت الانتخابات الأمريكية على ما أظن (غير متذكرة بصراحة)، ولكن بخصوص مشكلة وعي الأهل، للأسف مع قلة العلم وغياب الوعي ووربط أمان الفتاة بفكرة الشرف فقط، يجعل الأهل معميين عن الحكمة في هذه المواقف، وحماية الابنة قبل أي شيء أولًا ثم أخذ مواقف لاحقًا سواءً هي بعتت الصور بإرادتها أو مفبركة، تظل حياة الإنسان أهم في المقام الأول.

 الدعم العائلي

هناك مشكلة أكبر على الناحية الأخرى، وهي أن الأهل لا ينصرون ابنتهم، وحتى أنها من الأساس لا تشاركهم المشكلة خوفًا من رد فعلهم.

لكن حتى لو أخطأت الفتاة، وكان المجتمع بالكامل ضدها، فعلى عائلتها أن تقف في ظهرها، من مبدأ أنا لا أوافق على خطأك، لكني سأقف معك كالسد المنيع ضد أي شخص يحاول استغلالك. هل نظن أنه بعد أن تتعلم الفتاة الدرس وتخرج من هذه المحنة بدعم من أهلها، هل تعيدها؟ مستحيل. ستعرف قيمتهم، وستتحسن علاقتها بهم أكثر.

نعم ولكن المفارقة أنه في الحالتين المذكورتين ، لم تقم فيهما الفتاة بأى خطأ ، و مع ذلك كان الخوف من أهلهم هو المحرك الرئيسي لخضوعهم للمبتزين.

أنا تم ابتزازي مسبقًا رغم عدم وجود خطأ من ناحيتي. لم ألجأ لأهلي لأني أعرف كيف سيكون رد الفعل، ولكن ذهبت إلى صديقة أثق في عقلها، أعطتني خطوات، طبقت ما قالته، وانتهى الأمر الحمد لله.

مهم جدًا أن يكون في ظهر الضحية سند، سواء الأهل أو غيرهم، وإن لم يكن الأهل في الصورة، ففورًا عليها أن تبحث عن شخص تثق فيه.

اشكرك لصراحتك وهذه خطوة جريئة منك للتعبير عنا وهذا دليل على قوة داخلية عندك ،حبذا لو تطرحي هذه المشكلة التي واجهتك في مقال تنشريه لو احببتي وكيف تخطيتها بغية الفائدة حتى لا يقع الفتيات في فخ الابتزاز.

شكرًا لكم أ. أيمن، لا شيء يعيب في ذلك على ما أظن. العيب على صاحب الفعل. سأحتفظ بهذا الاقتراح، وأنفذه بالتأكيد قريبًا.

ذكرتني بمسرحية كنا نمثلها في بعض القرى، للتوعية بهذا الموضوع، المبتز بالفعل يعرف كيف يستدرج ويقرأ ضحاياه، وذكرتني بقصة أليمة حدثت منذ أكثر من ١٥ سنة تقريبا في قرية، ولا يوجد وعي بالتكنولوجيا، كان هناك سيدة متزوجة، زوجها حب أن ينتقم منها بعد الطلاق، بأن يفبرك لها صور ويفضحها في وسط القرية، فأخذوا منها أولادها وماتت بحسرتها وبعد سنوات اكتشف أهل القرية أن السيدة كانت مظلومة، الجهل وعدم الوعي والخوف للأسف يدمر حياة كثير من الفتيات وكذلك الشباب رغم التكتم وعدم وضوح الحالات بالأرقام.