الفن المصري مقلد من الأوروبي، ما رأيك؟

دائما هناك حديث وتساؤلات حول هل الفن المصري تأثر بالفن الأوروبي؟ و هل هناك أي جانب من جوانب التقليد؟ في الحقيقة أشعر بأنّ الفن المصري تأثر فترات بالفن الأوربي ولكن هناك فترات كثيرة كان للفن المصري خصوصيته و طبيعته وكان له تميزه دونا عن الباقي.

و علي سبيل المثال يمكن السؤال هل استعار إسماعيل يس "أبو ضحكة جنان" شخصيته من ممثل فرنسى يدعى فرنانديل، قد يقول العض بأنّ هذا  ليس تقليد و لكن أليس يعد هذا الامر شكل من اشكال التقليد؟

أي نعم هو يحتوى على الابداع و الموهبة و ذلك بكل بساطة لا يمكن لمقلد مات منذ اكثر من ٥٠ سنة و مازال الاجيال حتى الان تضحك على موهبته و لكن لابد أن نقول ان كل هذا كان شكل من أشكال التأثير.

 لدينا مثال آخر و هو القول بأن الممثلة المصرية هند رستم قامت بتقليد مارلين مونو، قيل عنها انها كانت تكرة حصرها فى تلك الادوار من الاساس (أي أدوار الاغراء الذي كانت تقوم به مارلين مونو)

لكن كلما نرى هند رستم نرى نتذكر مارلين مونو

يجب الإشارة إلى أنه ليس من الضروري أن يكون التأثر بالفن الأوروبي سلبيًا، فهناك أعمال فنية ناجحة قام بها فنانون مصريون باستوحاء الفن الأوروبي ودمجه مع الفن المصري ولكن هذا يعتبر شكل من أشكال من التقليد.

وأنت، ما رأيك؟ هل هنالك ممثل عربي  أو حتى عمل فني عربي نجح في تقليد من سبقه ولا سيما من الفن الاوروبي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الفن المصري مقلد من الأوروبي، ما رأيك؟

ليس المصري فقط، بل أغلب السينما العربية أصبحت تقلد الفن الأوروبي وبعض العفن الأوروبي كذلك، وهذا أمر مقيت للغاية.

أعتقد أن السبب راجع إلى التأثير الإستعماري الأوروربي لهذه الدول فهو السبب الرئيسي في ذلك.

وللأسف تم التغاضي عن ثقافتنا العربية وفننا لصالح الغرب فدمرت القيم واستفحل المجون في شاشاتنا حتى في رمضان!

بارك الله فيك أخي عبد الوهاب صدقت فيما ذكرت والذي يكرهه كل من أنغمس في الرذيلة بشتى أنواعها وصار ينشرها ويدافع عنها والعياذ بالله.

و علي سبيل المثال يمكن السؤال هل استعار إسماعيل يس "أبو ضحكة جنان" شخصيته من ممثل فرنسى يدعى فرنانديل، قد يقول العض بأنّ هذا  ليس تقليد و لكن أليس يعد هذا الامر شكل من اشكال التقليد؟

ربما هناك خلط بين مفهومين: التقليد و التأثر. فالأول مرفوض لأن النسخة الملقدة يستغنى عنها بالأصل كما يقولون دائماً. يعني لو جاءت مطربة في أيامنا هذه تقلد أم كلثوم بنفس آدائها و بنفس الأشعار التي كانت تغنيها فستحدث فرقعة ثم تذوي وتبقى أم كلثوم ويبقى الأصل كما هو. و التقليد يكون عن قصد وهو محاكاة عمياء لا تظهر خلًاقية الفرد وابداعه وبصمته الذاتية ولذلك هو ممجوج لا نريده. أما التأثير و التأثر فهو مما يكون في كل بيئة وكل جيل إلى يوم الدين. وهل خلت صنعة أو مهنة من تأثير وتأثر؟ كلنا نتأثر ببعضنا البعض وخاصة أصحاب المهنة الواحدة وربما لم يدرون أنهم يتأثرون ببعضهم البعض. ولكن الفيصل هنا أن أصالة الفرد المتأثر تنزع بها نحو التفرد ونحو ترك إرث شخصي فريد لا يشاركه فيه غيره. فالكاتب قد يتأثر بمعلمه واستاذه مثلاً ولكنها فترة من الزمان وتنقضي ويصبح الكاتب المتأثر له أسلوبه الأصيل الذي يعبر عنه هو لا غيره.

هذا طبيعي ولا أراه نهائياً يقترب من أي نوع من أنواع التقليد، فمثلاً لدينا الفنّ المصري وهو منذ أن بدأ إلى ما قبل الـ 2005 هو فن فرنسي بقالب فرنسي بحت وحتى بمواضيع فرنسية ونفس فرنسي 100% سواء في التمثيل أو في فهم السينما أو في الكتابة والإخراج، على أنّ المُخرجات لا يُمكن بأيّ حال من الأحوال أن نُسمّيها مخرجات فرنسية،لماذا؟. أنت حين تستخدم ملف صنعه صديقك لتضع فيه المعلومات للتقدم على وظيفة واحدة، تضع فيه معلوماتك الشخصية في القالب الذي سرقته منه، عند المقابلة لن تكون أنت بملفّك هو، من المستحيل، لن يشعر أحد إلّا بتشابه القوالب واختلاف المعنى، حتى أنّ من الصعب عليهم أن يدركوا من هو الأصيل بينهم. وكذلك أيضاً صار مع الفنّ السوري، كل الدراما السورية ونفسَها وفنانيها، كلّهم بلا استثناء خريجي مدرسة روسية بامتياز، إنّ أبناء الشعب السوري تربّوا على مدرسة السوفييت وروايات الروس، إنّهم تشرّبوا هذه القوالب، ولذلك تلمس ذلك البرود والحزن أحياناً في أعمالهم بشكلٍ لا يشبه أعمال المناطق المجاورة على أنّهم كذلك لم يسرقوا، السرقة برأيي هي سرقة مشهد ونص، عدا ذلك، اكتساء بقوالب لم نصنعها، شيء ليس مدعاةً للفخر، على أنّهُ ليس جريمة بالمقابل.

ولكن لدي سؤال اذا كان الامر غير تقليد و انا هو تاثر لماذا لم يبدع الفن المصري حتى الان لماذا لم نجد للفن المصري اسلوب و ابداع مختلف لماذا كل الاعمال الفنية التى نواجها هي اعمال ركيكة بالمقام الاول ؟

نعم صديقي، لقد قلد العرب وبالأخص المصريين العديد من الأعمال الأوروبية والأجنبية وبشكل يكاد يكون متطابقاً، والأمر قد اعتمد على عاملين رئيسيين، أولهما أن من آفات مجتمعنا الركون إلى الاستسهال، فلماذا أتعب نفسي وأشغل ذهني بمحاولة صناعة عمل جديد قوي بينما يمكنني بكل بساطة أخذ الأفكار الأجنبية القوية الناجحة بالفعل وإعادة استخدامها؟ لقد لقى هذا الاتجاه رواجاً هائلاً في الحقبة الماضية، واقتبست آلاف الأعمال الفنية من أعمال أجنبية ولاقت رواجاً هائلاً..

أذكر أن من بين من قاموا بهذا التقليد هو الفنان المصري "محمد صبحي" الذي تأثر كثيراً بالممثل الإنكليزي روان اتكينسون الشهير بمستر بين! .. لدرجة أنه قام بتقليد مشهد كامل بحذافيره أثناء صناعة مسلسل "يوميات ونيس" وهو مشهد المطعم حين قام "ونيس" بمحاولة الظهور بمظهر الذواقة الخبير في الأكلات العالمية، وطلب طلباً لا يعرف ما هو.. وفوجئ بطبق غريب الطعم والرائحة لم يقو على تناوله، فتخلص من الطعام بطريقة كوميدية عبر توزيعه ودسه داخل المزهرية وأسفل مطفأة السجائر وداخل جيب النادل وفي حقيبة السيدة المجاورة، إلى أن انتهى أخيراً من هذا الطبق المريع.. ولسوء حظه في تلك اللحظة مر نادل بجوار المنضدة وارتطم بها بغير قصد فوقع منه الطبق، فأتى مشرف المطعم على الفور وأمر له بطبق إضافي من نفس النوع تعويضاً له عن هذا الحادث!

لقد نقل "محمد صبحي" المشهد بكل حذافيره من "مستر بين" .. لدرجة أنني أكاد أجزم أنه لو تم استخدام أحد برامج التزييف المرئي لوضع وجه مستر بين على مشهد "ونيس" أو العكس، فلن تستطيع التفريق بينهما!

العامل الثاني، أن في هذه الحقبة لم يكن هناك إنترنت ولا وسائل تواصل اجتماعي ولا قنوات نقل للمحتويات المسموعة والمرئية كما في زماننا الحالي، وبالتالي انحصرت فرصة مشاهدة الأعمال الأجنبية على عدد محدود جداً من السياح الذين يسافرون إلى الدول الأوروبية بغرض التنزه وقضاء الإجازات، ويمتلكون الرفاهية والوقت الكافيين لدخول السينمات الأوروبية ومشاهدة تليفزيوناتها ومحتوياتها الحصرية، وبالكاد كان هناك من ينقل بعض أشرطة الفيديو لعرضها هنا في مصر، وبالطبع فإن فرصة اكتشاف أن العمل المصري مقتبس من عمل أوروبي كانت فرصة ضئيلة جداً، فلا توجد سوشيال ميديا لفضح الأمر، واعتمد صناع الميديا وقتها على أن "الجمهور لن يعلم بالأمر".. ونجحت الخطة، وحققت أعمالهم المقلدة نجاحاً غير متوقع، وأرباحاً ضخمة، واستمر الأمر لعقود..

ولكن لحسن الحظ فإن هذا العامل الثاني قد اندثر، فالتكنولوجيا والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي قد جعلت العالم بحق قرية صغيرة، وأصبح الآن من يقلد حتى "بوستر فيلم" من عمل أجنبي، يتم اكتشافه خلال لحظات وفضح أمره على مواقع التواصل الاجتماعي، فأضاف ذلك عبئاً على عبء صناع الميديا، وأصبح عليهم حملاً إضافياً بضرورة صناعة أعمال أصلية غير مقلدة، وانتهت فترة التربح من أفكار الغير.

ولكن اريد ان اسئلك سؤال هل تعتقد ان هذا التقليد مفيد ام لا وهل تعتقد ان كل الدول تفعل مثل مصر ام هو كان مقتصر على مصر ؟

لا أدري بالضبط، ربما أفاد كوميدياً في رسم البسمة على وجوه الناس ومنحهم أوقاتاً طيبة وممتعة.. ولكن فيما بعد وحين رأيت المحتوى الأصلي الذي نقلوه.. شعرت بعدم الرضا عن هذه الأعمال المقلدة، ورأيت أنها لم تأت بجديد ولم تضف إلى المحتوى الفني قيمة جديدة.