مِنصّات العرض الرقمية .. هل تقضي على قاعات السينما؟!

انتشرت خلال السنوات القليلة الماضية، منصات العرض الرقمية، والتي ازداد عدد مشتركيها بعد جائحة كورونا بشكل كبير، ويبدو هذا جلّيا على المستوى العالمي من خلال منصات "Netflix"، "Amazon"، و "Disney Plus"، أما على المستوى العربي، فهناك منصات "Shahid Plus" ، "Watch It" ، و"VIU".

وقد شهد عمل هذه المنصات تطورًا ملحوظًا خلال السنتين الماضيتين، لتتحول من ميزة العرض الحصري، إلى ميزة أخرى تشمل الإنتاج من أوله إلى آخره، فأصبحنا كجمهور نستطيع مشاهدة الأعمال الجديدة الحصرية من أريكة المنزل دون الحاجة للذهاب إلى قاعات السينما، وهو ما يعتبر موفرًا في الوقت والجهد والأموال بالنسبة للمشاهدين.

وهنا نتطرق لسؤال مهم، هل تؤثر هذه المنصات الحديثة على مستقبل قاعات السينما؟

وفي هذا الصدد تختلف الآراء، فهناك من يرى أن هذه المنصات لن تؤثر على السينما في شيء، بل إنها قد تدعو المنتجين لبذل مجهود أكبر من أجل جذب ميزات تنافسية تزيد من كفاءة ومميزات العروض السينمائية.

في حين يرى الرأي الآخر أن هذه المنصات وفرت الكثير من المميزات للجمهور، بحيث استغنى جزء كبير عن الذهاب إلى قاعات السينما، فوفرت الأموال التي قد تتكلفها تذاكر قاعات السنيما، في ظل ارتفاع الأسعار، حيث يقوم المشاهد بدفع الإشتراك الخاص بتلك المنصات ليتوفر لديه القدرة على مشاهدة كل ما هو جديد، مع ميزة التكرار إن شاء بدون مقابل مادي جديد على عكس قاعات السينما.

كما يرى أصحاب هذا الرأي أن هذه المنصات وفرت كثيرا من الوقت والمجهود، إضافة إلى احتفاظها بميزة الخصوصية.

وبالعودة إلى الماضي نجد أن مثل هذه الأسئلة طُرحت من قبل في كثير من المجالات، في ظل التطور الذي نعيشه عام بعد عام، فقد طُرِحت هذه الإشكالية عند اختراع التلفاز منتصف القرن الماضي، وتساءل الكثيرين عن إمكانية استمرار قاعات العرض السنيمائي، ومع مرور الوقت ظهر عدم تأثُّرها باختراعه، بل أصبح لكل منها جمهوره.

ولكن في ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي نشهده هذه الأيام، في تكنولوجيا العرض التليفزيوني في الصوت والصورة والحجم، هل ستحتفظ قاعات السينما بعناصر جذبها للمشاهدين؟!

عن نفسي لم أذهب للسينما منذ ما يقرب من عامين، وأشاهد كل جديد من خلال المنصات الرقمية، حتى الأفلام السينمائية الحديثة تعرض على هذه المنصات بعد شهور قليلة من عرضها في قاعات السينما، وهو ما جعلني استعيض بهذه المنصات عن الذهاب للسينما.

فماذا عنكم؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لم أذهب إلى السينما في حياتي، ولا أظن أني سأفعل مع كل هذه الميزات التي ذكرتيها سواء من خصوصية، أو إمكانية المشاهدة دون خسارة الكثير من الأموال، مشاركة الأهل والأصدقاء ... الخ

أظن أن صناع السينما سيحتاجون إلى الكثير والكثير لإعادة الرواج لها، والتحدي الأكبر سيكون عدم زيادة الأسعار بل تخفيضها إن استطاعوا؛ لأنه ومع كل زيادة سيحجب الجمهور أكثر عن الذهاب ويستعيضوا بكل هذه المنصات ...

عن نفسي أرى أنه أمر يستحيل فعله، وأنه ربما ستندثر هذه الصناعة مع الوقت

أوافقك الرأي جدا خاصة فيما يجب على المنتجين فعله من تخفيض أسعار التذاكر، والذي أراه مستحيلا في ظل الزيادة المتتالية لأسعار كل شيء.

ولكن هل تعتقدي ان إدخال عناصر التكنولوجيا الرقمية الإفتراضية في صناعة السينما قد يكون عامل جذب فيما بعد؟

هل تعتقدي ان إدخال عناصر التكنولوجيا الرقمية الإفتراضية في صناعة السينما قد يكون عامل جذب فيما بعد؟

هذا بالتأكيد، ولكن سيتحكم فيه عنصر السعر، فلن يستفيد منها سوى المقتدرين أو فلنقل الأثرياء

اظن أن الأمر يحتاج إلى الخروج خارج الصورة التقليدية للسينما، على سبيل المثال فكرة السينما في الهواء الطلق في الحدائق في الأماكن المفتوحة، رأيتها في عدة أماكن وأظن أن تكلفتها قد تكون أقل من السينما العادية، وعامل الجذب فيها جيد نوعًا ما

لطالما كانت السينما موجودة منذا اكثر من 100 عام وطوال هذه الفترة توانت الاختراعات الجديدة التي نافست صالات العرض السينمائي وكان اقوى منافس ظهور التلفاز المنزلي ثم جهاز اعادة التسجيل ( الفيديو ) وبعد ذلك اتى المسرح المنزلي بشاشة كبيرة ومؤثرات صوتية عالية الجودة كانت كل هذه الاختراعات تمثل تحدي كبير عبر السنين ولكن بقى للسينما عشاقه ومريديه والان ياتي تحدي آخر الا وهو المنصات الرقمية وهي فعلا تمثل تحدي كبير للفن السابع وصالات العرض ولكن انه عشق الجمعور اخي للشاشات العملاقة فهي خبرة ومتعتة اخرى ليس للمنزل ولا الجوال ولاالحسوب ان ينافس عليها. ان رأية اي فيلم في التلفاز والمسرح المنزلي متعة ولاكن مشاهدته في شاشة السينما ايما متعة ومتعة اخي ان كنت من هواة مشاهدة افلام كونتين تارنتينو سوف تتفهم ما اعني واكنت من هواة الافلام القديمة مثل الفيلم الكلاسيكي لرعاة البقر: الطيب والشرير والقبيح سوف تفهم ايضا مغزى كلامي لا يوجد مقارنة بين ان تشاهد الفيلم الخيال العلمي الكلاسيكي حرب النجوم انتاج 1977 في المنزل وبين ان تراه وتحصل على اكبر متع بمشاهدته في قاعة السينما.

مجهول أضف ردا
ولكن بقى للسينما عشاقه ومريديه والان ياتي تحدي آخر الا وهو المنصات الرقمية وهي فعلا تمثل تحدي كبير للفن السابع وصالات العرض ولكن انه عشق الجمعور اخي للشاشات العملاقة فهي خبرة ومتعتة اخرى ليس للمنزل ولا الجوال ولاالحسوب ان ينافس عليها.

ولكن لا ننكر أن المنصات الرقمية أحدثت ثورة كبيرة في هذا الجانب وهذا يعني أنها قد تلغي دور السينما حقًا.

الزمن كفيل بالاجابة

اتفق تماما معك في كافة التحديات التي تعرضت لها السينما على مر الزمان، ولكني اعتقد أن التحدي هذه المرة مختلف ومن نوع آخر، خاصة وأن اجهزة العرض المنزلي "التليفزيونات والمسرح المنزلي" يمكنها أن توفر الأجواء الخاصة بالسينما، بل ويمكنك أن توفر مقاعد الـ "Lazy Boy" أيضًا لتشعر بكونك في صالة سينما من فئة الـ "VIP".

ولا شك أن الأفلام الكلاسيكية القديمة مشاهدتها في السينما كانت امتع بكثير، ولكني اعتقد مع التطور الكبير في تكنولوجيا التصوير والعرض، فسيزداد التحدي أمام صناعة السينما.

ان تحدي يفرز الابداع اخي وهذا من حسن حظنا نحن عشاق الفن السابع لأختيار طريق المشاهدة و الاستمتاع بهذا الفن السحري الجميل.

المنصات الرقمية منذ ظهورها بدأت تطمس جمالية عمل صالات العرض السينمائي، ولكن في الواقع الأمر به أكثر من وجه نظر، فالمنصات الرقمية تقدم أكثر من مسلسل أو فيلم حصري بسعر مشاهدة عرض سينمائي واحد!

أيضًا منصات العرض الرقمية تهتم بجودة ما تقدمه على عكس من يشاهد عرض مسرحي وهو يجلس في آخر المدرج، وقد لا تتاح له رؤية تفاصيل ما يحدث بشكل جيد.

لكن مع تلك الميزات التي تقدمها المنصات الرقمية إلا أنّ مشاهدة عرض سينمائي أو مسرحية مع أحد الأصدقاء أو الأقارب له طعم مختلف عن مشاهدته على التلفاز أو على نيتفلكس وغيره.

لذا برأيي فإن المنصات الرقمية وصالات العرض السينمائي كل منهما في غاية الروعة مع إختلاف الميزات التي يقدمها كل منهما، وأرى أن هناك وقت محدد للإستمتاع بكل واحد منهما على حده، وهذا ما يضفي طعمًا رائعًا للحياة من خلال التنوع في مصادر التسلية.

اتفق معكِ تماما ورود، لكن نحن نرى هذا لأننا عاصرنا التطور، وشاهدنا ظهور هذه المنصات الرقميةـ والتي تعتبر طفرة لنا في ظل ما كنا نشاهده ونحن صغار، ولكن مع الأجيال الجديدة، التي تنشأ حاليًا وأمامها كافة وسائل العرض، هل ستبقى السينما عنصر جذب لهم من وجهة نظرك؟

ستبقى ولكن لقلة قليلة جدًا، ولكن برأيي لن تختفي صالات العرض، وأرى أنها بعد فترة من الزمان ستعود لتفتح أبوابها بقوة، ويعود الناس لإرتيادها لأنها ستصبح تراث للفن، مما قد يزيد عدد الناس الذين سيرتادونها إذا كانوا مهتمين بتاريخ الفن وكيفية بداياته، في ظل أنهم غارقين في عصور التكنولوجيا والتطور الذي حرمهم من عيش أجواء مشاهدة مسلسلات أو مسرحيات على أرض الواقع.

السينما يبقى لها رونقها الخاص، أنا كما غيري أشاهد غالبا على المنصات الرقمية

ولكن بين حين وحين أحب الذهاب مع أصدقائي للسينما

يبقى لها رونقها

هل ستحتفظ قاعات السينما بعناصر جذبها للمشاهدين؟!

نعم، ولكن سيقل الإقبال عليها، كما قل الإقبال عليها عند انتشار أجهزة التلفزيون في المنازل.

في الخروج عامة متعة كبيرة، لهذا لن تختفي قاعات السينما ولن ينعدم الإقبال عليها. كما المطاعم؛ فقد صار هناك توصيل للمنازل في دقائق ومازال الناس يذهبون. والمسارح التي توجد من قديم الزمان ومازال الناس مقبلون عليها، احساس التواجد في مكان مختلف مع أناس حقيقيين حولك لا يمكن أن تعوضه التكنولوجيا.

عند اختراع التلفاز منتصف القرن الماضي، وتساءل الكثيرين عن إمكانية استمرار قاعات العرض السنيمائي

في هذه النقطة أرى أن الأمر مختلف اختلافا كبيرا بل وجذريا، فالتلفاز لا يعد منافسا لدور العرض فدور العرض تتقدم عليه كثيرا في عرض الأعمال من حيث الوقت والاستمرارية بدون فواصل. لكن متابعو الأفلام الجديدة لن يستطيعوا الانتظار حتى يعرض الفيلم على التلفاز وقد يعرض ولا يتابعونه لأسباب كثيرة.

أما هنا فنحن نتكلم عن شئ يعرض العمل كدور العرض بالفعل، مباشرة، ولا يحتاج للإنتظار أياما وشهورا.

هل ستحتفظ قاعات السينما بعناصر جذبها للمشاهدين؟!

سيبقي لدور العرض جمهور بالتأكيد، لكن إن استمر الأمر على نفس المنوال فستخسر كثيرا من بريقها وربما حتى تغلق في وجه البقية الباقية من جمهورها في النهاية.

فكثير من الناس سيذهب إلى منصات العرض الرقمية، خصوصا مع الإغلاق والكساد الحاصل حاليا، وحينها مكاسب دور العرض ستقل حتى لا تكاد تكفي مصاريفها.

فماذا عنكم؟!

بالنسبة لي لم أذهب للسيتما كثيرا من الأساس والآن أصبح اعتمادي كليا على المنصات الرقمية.

حتى المسلسلات أفضل متابعتها على هذه المنصات عن متابعتها على التلفاز

بالضبط هذا ما أتحدث عنه محمود، أن الكساد والحالة الإقتصادية الراهنة ستلعب دورًا كبيرا في التحدي الراهن أمام دور العرض السينمائية، وسيظل الرهان واقع على القائمين على هذه الصناعة في توفير المزيد من عناصر الجذب أمام الجمهور ما يدفعهم للتوجه والذهاب إلى دور العرض.

لا أعتقد ذلك.. إلا إذا جعلوها جميعا ذات أبعاد ثلاثية أو طوروها بشكل آخر

اعتقد يمكنهم استغلال التكنولوجيا الرقمية الحديثة كنظارات الواقع الافتراضي وكذلك المؤثرات الحسية، ولكني اعتقد ان ذلك سيزيد من تكلفتها بالنسبة للجمهور.

إن اكتسبت ميزة إضافية عن المنصات الرقمية ستحافظ على عدد كبير من جمهورها حتى وإن زادت التكلفة المادية

فكثير من الناس يبحث عن الاستمتاع بغض النظر عن المقابل المادي، ولا شك أن الاستمتاع في هذه الحالة سيكون النصيب الأكبر منه لدور العرض.

ولكنه في هذه الحالة سيستهدف طبقات بعينها من المجتمع، لأنه في ظل الغلاء العالمي لن تصبح هناك القدرة لدى الكثيرين للاستمتاع.

ربما. لكن على الأقل لن يفقد كل جمهوره

بالطبع التطور العلمي والتكنولوجي الهائل في القرن الحالي أدى إلى حدوث تغيير كبير في العالم، فهو في تطور مستمر، كان الناس قديماً يذهبون للسينما لمشاهدة الأفلام، ومن ثم أصبحوا يشاهدونها عبر التلفاز في مواعيد العرض على قنوات التلفزيون، والآن أصبح هناك منصات رقمية تعرض لك الفيلم في الوقت الذي تريده، وهذا يتلائم مع عصر السرعة، وإذا أراد أي شخص أن يشاهد الفيلم على شاشة كبيرة جداً كشاشات السينما، فإنه يقوم بشراء جهاز لعرض الفيلم في المنزل على الشاشة، ويرى في ذلك أنه ليس هناك حاجة للذهاب إلى دور العرض.

أشكركم جميعًا على المشاركة، ولكن تبادر إلى ذهني سؤال آخر؛ يا تُرى ما الذي يمكن أن يقدمه القائمين على صناعة السينما للجمهور ليُشّكل عامل جذب، في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي تم طرحها مُسبقًا؟!

myname أضف ردا

أظن ان فترة العسل بالنسبة لهذه المنصات كانت في وقت جائحة كورونا سنة 2020 حيث جميع الأماكن مغلقة بالاضافة الي الحجر الصحي واغلاق صالات السينما أجبر من يريد مشاهدة آخر المسلسلات والأفلام الى الاشتراك الى هذه المنصات وشيئا فشيئا تعود عليها وأكتشف مزاياها.

شخصيا أرى أن كل شيء رقمي هو المستقبل.

لكن هناك شيء يغفل عنه البعض وهو تجربة السينما بحد ذاتها, فمشاهدة الفيلم مع العائلة في السينما تعتبر تجربة مميزة وأمتع بكثير من مشاهدتكم له رقميا.

اتفق معك، ولذلك أرى أن التحدي أمام صانعي السينما ستزداد في الفترة المقبلة.