هذه قصة مقتبسة عن رواية " Before I fall - قبل أن أسقط" صدرت قبل 11 عام - أي في عام 2010 - وتحولت الرواية إلى فيلم جميل جداً مقتبس منها.
تبدأ القصة في اليوم الثاني عشر من الشهر الثاني، سام فتاة مراهقة يمر أسبوعها بشكل غريب جداً ، كل يوم من هذا الأسبوع هو نفس اليوم السابق بتفاصيله كاملة.
تدرك سام أن شيء ما يحدث في حياتها غير صحيح، وانتقلت من حياة عادية إلى العكس تماماً.
بدأت تحاول فهم الذي يجري لكن بدون فائدة، بقي كل يوم نفس اليوم.
ولم يدرك ذلك من حولها، فقط هي التي تدركه.
عرفت سام أن لا مفر من هذا، بدأت تعيش كل يوم بطريقة مختلفة، لكي تتمكن من الحصول على ردود فعل من قبل الآخرين ليست مماثلة لليوم الذي قبله.
لكن أيضًا بدون فائدة، لأن اليوم التالي ستعود إلى نقطة البداية، واليوم التالي يبقى نفس التاريخ 12/2
إلى أن قررت إنهاء حياتها، بعدها لم يترر يومها، فحياتها انتهت.
فكرة الفيلم
الفكرة الأساسية من الفيلم هو الخروج من منطقة الراحة والإستقرار، سام كانت لديها حياة مستقرة بشكل غريب، أهل، صديقات ، مدرسة، لا شيء جديد ، تعيش بفيلا، تشتري ملابس باهظة، أي أن المادة متوفرة، لكن المادة ليست فقط الحاجز بين الإستقرار والفوضى.
هل ترون أن هنالك معنى للفيلم غير الذي تطرقت إليه؟
هذه قصة الفيلم باختصار، أنصحكم بمشاهدته
لكن ماذا لو حصل معك نفس الشيء؟ ماذا لو عشت كل يوم نفس اليوم؟ ماذا ستفعل؟
التعليقات
دائما كنت أحكي لمن حولي الفرق بين السعادة وامتلاك عناصر السعادة ، فمعظمنا يعتقد أن السعادة تكمن غالبا في المال وفعل كل ما نحبه بلا حواجز ولا عقبات ، أهم ما في السعادة ـ التي لا يفهما معظمنا ـ أن يكون لديك هدف غير مكتمل تسعى خلفه وأحزان تحاول زوالها وبعض المشكلات تغرق في حلها ـ هناك مقولة شهيرة تقول" الأبواب المغلقة تصنع الإنسان غير العادي" وهنا تكمن السعادة
إلى أن قررت إنهاء حياتها، بعدها لم يترر يومها، فحياتها انتهت
كيف قررت إنهاء حياتها؟ وكيف انتهت؟
أرى أنك ماريا لم تذكري أهم تفاصيل الفيلم وهدفه الحقيقي، وفكرة الفيلم مستوحاة من أسطورة إغريقية اسمها سيزيف، فالبطلة تستيقظ على كابوس يخبرها أنها ستموت وتعيش اليوم بكل تفاصيله وتعاملاته ومواقفه لتأتي الساعة 12 وتموت وتستيقظ لتجد أنه حلم وهكذا وتصبح بحلقة مفرغة من الزمان فهي تعيش في داخل يوم واحد.
الجميل من القصة هو سعي البطلة لتصحيح الأخطاء التي وقعت بها في اليوم السابق وتتفادى الأخطاء وتحسن من تعاملاتها مع الآخرين بناءً على الخبرة السابقة لها في عيش نفس الأحداث، حتى بالنهاية وبالتعلم من الاخطاء السابقة عاشت يوم مثالي خال من الأخطاء قبل موتها.
لذا جميعنا نحيا حياة خاصة بنا قد نمر بمواقف ونخطىء بها، ولكن لا تسنح لنا الفرصة في تعديله أو تقويمه وهذا يجعلنا نكن حذرين أكثر بقراراتنا وبحوارنا وبعلاقاتنا مع الآخرين خاصة الأهل، فأجمل شيء أن نعيش كل يوم على أنه آخر يوم لنا بالحياة
برأيي هذا سيجعل منه يوم مثمر على كل الأصعدة.
أيضا هناك من هذا الفيلم نسخة مصرية ولكن بإطار كوميدي للفنان أحمد حلمي باسم 1000 مبروك.
لا يا عزيزتي، مهلا،
لا أود لا قتل نفسي، ولا عيش ما جرى في المسلسل، لما علي إسقاط ما جرى لها والأمر الخيالي على نفسي..
فرضا لو وقع وتريدين معرفة رأيي، آكل، أشرب، أصلي، وحتى لو اعيد لألف سنة ما الضرر،؟
مثلا تخيلي أنك قتلت حرقا وأنت حية، وذلك اليوم يعيد نفسه، ما قرارك؟
مثلا تخيلي أنك قتلت حرقا وأنت حية، وذلك اليوم يعيد نفسه، ما قرارك؟
أحاول كل يوم لأعرف سبب موتي بهذه الطريقة، إن كان يمكنني إصلاحه فما الضرر، أُصلحه.
إن لم يكن بمقدوري إصلاحه فأستسلم لفكرة الموت حرقاً ما الضرر أيضًا.
لكن كنا قلت أن لا قرار لك في تغيير اليوم، كما قلت بالنسبة للبطلة..
الآن أسألك كشخص شاهد الفيلم، ما العبرة التي خرجت منها؟ ما الشيء الذي أعجبك؟
لأنني الحقيقة لم يعجبني البتة، لا أجد أني سأتغير أو ألمس فيه شيئا ؟
البطلة كانت تعيش كل يوم بدون تعذيب، و الموت حرقًا هو تعذيب بسبب أمر ما ، إن كانت حادثة أتجنبها ، وإن كان حكم فأحاول معرفة سببه كما قلت مسبقًا .
ما العبرة التي خرجت منها؟
أن تستمتع بيومك وتتصرف على أساس أنه آخر يوم لك، وأن المال مهما كان يعطي شعور بالإستقرار فهو لا يمكنع الفوضى من الحدوث
ما الشيء الذي أعجبك؟
محاولتها المستمرة للتغير، وقرارها الأخير الجريء
كيف قررت إنهاء حياتها؟ وكيف انتهت؟
سام بعد إدراكها أنها تعيش كل يوم نفس اليوم السابق ، قتلت نفسها
كل شخص قام بمشاهدة الفيلم استوحى هدف مغاير عن الشخص الآخر، مثلاً أنا قلت الهدف في فكرة الفيلم
لكن من خلال قرائتك للقصة نورا هل استنتجتِ شيء آخر؟
أجمل شيء أن نعيش كل يوم على أنه آخر يوم لنا بالحياة
أتفق معك نورا لو أننا نتصرف على أساس أن اليوم آخر يوم لنا لكان كل يوم أفضل يوم نعيشه
اهتمام الانسان بالمادة والبعد عن الروح قد يُنفره حياته دون أن يدرك ما السبب الذي يوجهه نحو الحزن والملل والسقوط في دائرة لا تنتهي!
نعم، هناك معنى للفيلم ولكنه لم يوصله الفيلم لأني شاهدته وألمني رأسي منه، ولكني لم اقرأ الرواية، هناك شبه بينه وبين فيلم أحمد زكي آسف على الازعاج فهما مثل بعضهما يكرران اليوم نفسه، احمد قلق من الموت، هي قلقه من مواجه نفس اليوم على أساس أن هناك اختلافات كثيرة في حياتها السابقة!
دوماً أذكر نفسي أن داخلي روح، علي مراعاتها وإخراجها من الماديات التي يفرزها العالم حولنا وقد نعلق فيها أحياناً، أنا أكره الافتراضات ولصق لو على حياتي، ولكني أود أن أخبرك أني اعيش نفس اليوم مكرراً بتغيير القليل من الاحداث فقط أو الصدف التي تطرأ أو تذكرني بالروح الساكنة فيً، فأركض لأخطط لليوم التالي وأضع الحياة طوعي ولكني أصادف في نهاية اليوم التالي أني لم أنجح تماماً ولكني مستمرة في انقاذ روحي.
هل تراعين روحك وسط هذه الدنيا التي تسلبنا قدرتنا على التحكم في ذواتنا؟
هل تراعين روحك وسط هذه الدنيا التي تسلبنا قدرتنا على التحكم في ذواتنا؟
ليس دائماً، في أوقات معينة لا أستطيع الموازنة بين أمور وإنشغالات الحياة وبين ما تريده روحي .
الصدف التي تطرأ
أتعلمين شيماء ، أنا أحب الصدف جداً، تذكرني فعلاُ بروحي وبالله ورحمته المحيطة بي، تجديني إذا حدثت معي صدفة أقولها لكل من حولي ، فعلاً أحب الصدف، وأحب الأمور التي تحدث عن طريق الصدفة.
هل ترون أن هنالك معنى للفيلم غير الذي تطرقت إليه؟
أشعر بالأسى ان الفيلم انتهى بإنهاء حياتها.
كنت اتمنى لو كان هناك حل لهذه المأساة عدا ذلك، طريقة ما تكتشف بها كيف آلت بها الأمور لتكون أيامها هي ذاتها.
نعمة التغيير في حياتنا نعمة كبيرة للغاية، أن نستيقظ كل يوم وهناك شيء جديد لنتعامل معه سواء كان شيء جيّد أو سيء، هو بحد ذاته نعمة!
قد لا ندرك هذه النعمة، ونعتبر أن كثرة الأشياء التي تطرأ على حياتنا واضرارنا لنتعامل معها امر مزعج ويخرج بنا من منطقة الراحة Comfort Zone، لكن بعد إسقاطي أحداث الفيلم ذهنيًا على نفسي، فعلًا أنا ممتنة للتغييرات العديدة في حياتي!
لكن ماذا لو حصل معك نفس الشيء؟ ماذا لو عشت كل يوم نفس اليوم؟ ماذا ستفعل؟
أنا أكثر جبنًا من أنهي حياتي بيدي! ولا أفكّر بهذه الطريقة مطلقًا "ليس من منطلق ديني فحسب فهذا أمر مفروغ منه، لكن لقناعة ذاتية كذلك".
لكن الحقيقة لو وقعتُ تحت هذا الأمر ولم أتمكّن ما حل الأمر أو اكتشاف سبب حدوثه، لا أعرف بالضبط كيف سأتعامل مع الموقف. هل سأقبل هذا الروتين القسري، أم ستجعلني فظاعة الأيام المتشابهة أن أقدم على خطوة كالتي أقدمت عليها البطلة!
بالنسبة لكِ يا ماريا، ماذات ستفعلين؟
نعمة التغيير في حياتنا نعمة كبيرة للغاية، أن نستيقظ كل يوم وهناك شيء جديد لنتعامل معه سواء كان شيء جيّد أو سيء، هو بحد ذاته نعمة!
أتفق معكِ، وأدركنا هذه النعمة في زمن الكورونا، حيث أصبحت أيامنها متشابهة جداً، وأصبحنا ندرك أهمية التغيير.
بالنسبة لكِ يا ماريا، ماذات ستفعلين؟
أنا مثلك تماماً، لا اعرف بالضبط ما الذي سأقدم على فعله، لكن لن أنهي حياتي بالسرعة التي أنهتها بها سام، أحاول اكتشاف السر، أعيش الأيام لفترة أطول، لكن بالنهاية، لا أعرف ماذا سأفعل .
أنا مثلك تماماً، لا اعرف بالضبط ما الذي سأقدم على فعله، لكن لن أنهي حياتي بالسرعة التي أنهتها بها سام، أحاول اكتشاف السر، أعيش الأيام لفترة أطول، لكن بالنهاية، لا أعرف ماذا سأفعل .
هل يعني ذلك أن خيار إنهاء حياتك أمر وارد من ضمن الخيارات الأخرى؟
وعلى نفس الصعيد، متى يصل الإنسان إلى النهاية بنظره؟ النهاية التي تعني أن حياته لم تعد تختلف شيئًا عن موته!
بالطبع خيار إنهاء الحياة وارد، لكن بعد العديد من المحاولات وبعد عيش اليوم نفسه لأيام طويلة.
وعلى نفس الصعيد، متى يصل الإنسان إلى النهاية بنظره؟ النهاية التي تعني أن حياته لم تعد تختلف شيئًا عن موته!
ليس بنظره فقط، بل بنظري أنا أيضاً، أعتقد أن الموت لا يختلف عن فكرة أن الحياة هي نفسها كل يوم
"الروتين قاتل"
أتؤمنين بهذه العبارة؟
هل ترون أن هنالك معنى للفيلم غير الذي تطرقت إليه؟
أشعر بالأسى ان الفيلم انتهى بإنهاء حياتها.
كنت اتمنى لو كان هناك حل لهذه المأساة عدا ذلك، طريقة ما تكتشف بها كيف آلت بها الأمور لتكون أيامها هي ذاتها.
نعمة التغيير في حياتنا نعمة كبيرة للغاية، أن نستيقظ كل يوم وهناك شيء جديد لنتعامل معه سواء كان شيء جيّد أو سيء، هو بحد ذاته نعمة!
قد لا ندرك هذه النعمة، ونعتبر أن كثرة الأشياء التي تطرأ على حياتنا واضرارنا لنتعامل معها امر مزعج ويخرج بنا من منطقة الراحة Comfort Zone، لكن بعد إسقاطي أحداث الفيلم ذهنيًا على نفسي، فعلًا أنا ممتنة للتغييرات العديدة في حياتي!
لكن ماذا لو حصل معك نفس الشيء؟ ماذا لو عشت كل يوم نفس اليوم؟ ماذا ستفعل؟
أنا أكثر جبنًا من أنهي حياتي بيدي! ولا أفكّر بهذه الطريقة مطلقًا "ليس من منطلق ديني فحسب فهذا أمر مفروغ منه، لكن لقناعة ذاتية كذلك".
لكن الحقيقة لو وقعتُ تحت هذا الأمر ولم أتمكّن ما حل الأمر أو اكتشاف سبب حدوثه، لا أعرف بالضبط كيف سأتعامل مع الموقف. هل سأقبل هذا الروتين القسري، أم ستجعلني فظاعة الأيام المتشابهة أن أقدم على خطوة كالتي أقدمت عليها البطلة!
بالنسبة لكِ يا ماريا، ماذات ستفعلين؟
أُقتبس من تلك القصة فيلم أحمد حلمى الف مبروك وفيه يقص قصة أحمد الذى لا يرى غير نفسه وأهدافه وما يريده هو. كان لا يلتفت أبداً إلى أخته أو مرض أمه أو حتى احتياج أبيه المادى!
حتى حينما رأى بعض الأشياء كان أعمى عن الحقيقة لأنه يرى نفسه أفضل شخص!
فظن بأبيه أنه مختلس، وأمه مدمنة، وأخته على علاقة آثمة بصديقه!
فلو كان القصتين متماثلتين سيكون المعنى هنا أن تكرر الأيام فرصة كى ينظر إلى نفسه ويعرف ما حوله. أن يتعلم كيف يكون حاضراً حياً كان أو ميتاً فكم من شخصٍ كان يتنفس بيننا لكن بلا وجود أو أثر وكم من شخصٍ ميت تحت التراب لكننا لا ننساه وقابع داخلنا!
هل قابلت أياً من الشخصيتين مارية؟
لقد شاهدت الفيلم
أرى أنه تجربة رائعة لفهم النفس البشرية وتعقيداتها المختلفة
ما يجعلني اهتم بإبداء رأي على هذا الموضوع هو مشاهدتي لفيلم مصري يسمى "ألف مبروك" للنجم العبقري أحمد حلمي، كان الفيلم يناقش نفس المسالة، كل يوم هو تكرار للذي قبله لا يوجد متغيرات تقريبا في الحياة.
في كل يوم يقوم على كابوس بأنه يشارف على الموت ثم يأتي من ينقذه في اللحظات الأخيرة بعدها يبدأ في نفس اليوم التجهيز لعرسه فيقابل بعض العثرات في يومه مثل مواجهة البواب صاحب الطلة الخبيثة وسائق التاكسي الفقير الذي يأخذه من البيت إلى صالة الرياضة الخاصة به لأداء بعض التمارين الرياضية ويظل يحكي له عن الفقر والمشقة التي يعاني منها كسائق تاكسي في مصر وكيف له أن يتغلب على الصعوبات المادية التي يواجها لإطعام أولاده
يصل البطل أحمد حلمي إلى مرحلة من حفظ الأحداث التي يمر بها خلال يومه وأصبح لديه ما يعرف بالحاسة السادسة فبدأ يتوقع الاحداث مثل القبض على والدته بتهمه تعاطي المخدرات او حدوث ازمة قلبية لوالده ارى بان التعرض لتلك التجربة هو شيء ماساوي لا يجب لاي شخص الرضوخ امامه، وهنا لا بد ان تظهر الروابط الاسرية لأن مثل هذه الشخصيات يبدا في الدخول لدوامة من الاحداث شديدة التكرار وربما يذهب به الحال الى فقدانه لعقله
الفيلم في الحقيقة يتجه الى ما هو اعمق من ذلك في تقديري حيث يحذرنا من مغبة الروتين في حياتنا واننا لا يجب ان نرضخ لمثل هذه العادة لأن ذلك سيصيبنا بالراتبة والكأبه في حياتنا