التسويق الجيد لا يجذب الجميع، بل يطرد كثيرين، وهذه علامة قوة لا ضعف. لأن التسويق الحقيقي يقوم على الوضوح، والوضوح بطبيعته إقصائي. حين تحدد من أنت، وما الذي تؤمن به، ولمن تتحدث، فأنت تلقائيًا تقول لآخرين: هذا ليس لكم. الرسائل التي تحاول إرضاء الجميع تبدو آمنة، لكنها فارغة، لا تصنع موقفًا ولا تبني ثقة ولا تحرّك قرار شراء. العلامات القوية لا تسوّق نفسها كخيار عام، بل كخيار محدد لفئة تعرف نفسها جيدًا. الخوف من خسارة متابع أو تعليق سلبي يدفع كثيرين لتخفيف نبرتهم وتمييع رسالتهم، فيكسبون جمهورًا واسعًا بلا ولاء، ويخسرون عملاء حقيقيين. كل شخص ينصرف لأن رسالتك لا تشبهه، يقرّبك خطوة من الشخص الذي سيشعر أنها كُتبت له. التسويق الجيد لا يسأل كيف أرضي الجميع، بل من الذي لا أريده أصلًا، لأن من يطارد الجميع لا يُقنع أحدًا.
التسويق الجيد لا يجذب الجميع… بل يطرد كثيرين
يقول علماء التسويق: Marking is Targeting
أي التسويق هو الاستهداف
لكن بعض المنتجات لا يصلح معها المبدأ الذي تفضلت بالحديث عنه، ألا هو اقصاء العملاء الأقل اهتماماً للوصول للعميل المستهدف بدقة، المنتجات التي أعنيها هي المنتجات العامة نسبياً كالمأكولات والمشروبات، هذه المنتجات كلما خصصتها كلما خسرت عملاء محتملين.
أن تجعل الإعلان لهذه المنتجات عام نسبياً، وجذاب، ويعتمد على Hook قوي يضمن النجاح بنسبة كبيرة، ويزيد من إمكانية أن يكون محتوى ڤيروسي أي سريع الانتشار.
المنتجات المختصة والواضحة القيمة:
إذا كانت علامتك أو منتجك يقدم قيمة محددة لجمهور محدد، اتبع مبدأ الإقصاء والوضوح. ركّز على من يستفيد فعليًا من منتجك ولا تحاول إرضاء الجميع. الوضوح هنا يولّد الولاء والثقة ويقوي مكانة العلامة.
المنتجات العامة والاعتماد على الكمية:
إذا كان المنتج عامًا مثل المأكولات والمشروبات، ويعتمد نجاحه على حجم المبيعات والانتشار، اتبع مبدأ الإعلان العام الجاذب. استخدم عناصر Hook قوية ومحتوى ڤيروسي لضمان وصول أكبر عدد ممكن من العملاء المحتملين.
out of the box!
يقول ستيف جوبز: "الابتكار يعني قول (لا) لألف شيء".
وهذا ينطبق على التسويق؛ فالقدرة على قول "هذا ليس لكم" هي التي تصنع هيبة العلامات الفاخرة مثل (Rolls Royce) أو (Apple).
هذه العلامات لا تسأل عن رضا الجميع لأنهم يدركون أن "إرضاء الناس غاية لا تدرك"، وأن محاولة مطاردة الجميع تجعلك تبدو كـ "بائع متجول" يفقد مصداقيته في سبيل إغلاق أي صفقة، بينما المسوق الذكي مستشار يختار من يخدمه بعناية.
صحيح تمامًا، ما ذكرتِه يوضح الفرق بين التسويق الفعّال والمطاردة العشوائية للجميع. القدرة على قول "هذا ليس لكم" ليست مجرد رفض، بل اختيار واضح للجمهور الذي تريد بناء علاقة حقيقية معه. العلامات الفاخرة والناجحة تدرك أن الوضوح يولّد الولاء والمصداقية، بينما محاولة إرضاء الجميع تُضعف الرسالة وتجعلها بلا تأثير حقيقي.
لذلك على الشخص معرفة ما يريده بالتحديد قبل خطوة التسويق، هل يريد الانتشار؟ أم يريد جذب فئة معينة ستقوم بالشراء؟ فإذا حدد ما يريد سيجعل مهمة التسويق أسهل، وهذا بالطبع يعتمد على نوعية المنتج أو الفكرة بالأساس.
وهناك علامات تجارية تجمع بين الأسلوبين، وهناك علامات أخرى تقوم على فكرة التخصص، بل هناك من تقوم فكرة علامتهم على فكرة التخصص الشديد مثل حقائب بيركن على سبيل المثال.
ذكرتني بتعليق احد المساهمات، الذي ينادي على الجميع لا يستجيب له احد!
كون التصفية و انقاد الشريحة التي ستوجه لها الرسالة هو اهم نقطة و كما ذكرت في مساهمتك ان التسويق يعتمد على الوضوح الذي يتم بالاقصاء او الاختيارية المنتقاه بالفعل، و دائما ما اقول لنفسي ان افضل مسوق لعملي هو عميلي الذي خاض معي تجربة، فاذا كانت التجربة ناجحة و مرضية فسيقوم عميلي بعمل نصف خطة التسويق اذا لم يكن ٨٠٪ منها. و في النهاية كما قلت انت من يطارد الجميع لا يقنع احدا
التعليقات