كيف تفكّر خوارزميات المنصّات فعلاً؟

الخوارزميات ليست لغزاً ولا سحراً. هي ببساطة طريقة المنصّات لتبقي الناس داخل التطبيق لأطول وقت ممكن. كل ما تفعله هو مراقبة ردّة فعل الناس على منشورك في اللحظات الأولى. إذا وقفوا عنده، شاهدوه، تركوا تعليقاً أو مشاركة، تعتبره المنصّة محتوى يستحق أن يظهر أكثر. وإذا مرّوا عنه بسرعة، تعتبره غير مهم وتدفنه.

بعدها تنظر المنصّة إلى "لمن يهمّ هذا الكلام"، فترسل المحتوى للأشخاص الذين عادة يتفاعلون مع مواضيع مشابهة أو سبق أن تفاعلوا معك. الفكرة ليست أنك مهم… بل أن اهتمامهم يشبه محتواك.

أما “جودة المحتوى”، فهي ليست كاميرا أو مونتاج. الجودة بالنسبة للمنصّة هي أن يفهم المشاهد الفكرة بسرعة، ويتوقف عندها، ويكمل. فكرة واضحة، بداية تشدّ، أسلوب قريب من الناس… هذا هو المعيار الحقيقي.

كمسوّق، كل ما تحتاجه هو بداية قوية توقف التمرير، فكرة واحدة فقط بدون حشو، أسلوب بسيط يعرفه جمهورك، طلب تفاعل بشكل طبيعي، ونشر مستمر يجعل المنصّة تثق بحسابك. الخوارزمية ليست عدوّك، ولا صديقك، إنها فقط تتصرف حسب سلوك الناس تجاه محتواك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس كل محتوى لا ينتشر يعني أن المشكلة في الكاتب أو أن الفكرة لم تشد الجمهور. أحيانًا المنصّة ببساطة تغير أولوية العرض، فتدفن أفضل محتوى دون أي سبب منطقي بالنسبة لك. وهذا رأيته بنفسي بعدة حسابات

الخوارزمية ليست عدوّك، ولا صديقك

في الحقيقة المنصة تحدد من تربح ومن تمحي ولا تجعل له ظهور، وهذا لوحده يجعل العلاقة أبعد ما تكون عن الحياد. نعم، التفاعل الأول مهم، والبداية القوية مهمة لكن اختزال خوارزميات بهذا التعقيد، هو مثل أن نقول إن نجاح مطعم يعتمد فقط على جودة الطعام ونتجاهل الموقع، التسويق، التوقيت، تكلفة التشغيل، المنافسين، والذوق العام. خاصة بعد تطوير المنصات ودخول الذكاء الاصطناعي والتي أصبحت تتحكم في انتشار المحتوى بشكل واضح

المشكلة في الطريقة التي نفهم بها النتائج. في مرة نشرت محتوى بسيط عن موضوع عام ولم يحصل على أي تفاعل في البداية فظننت أنه غير مهم لكن بعد أيام اكتشفه مجموعة جديدة من المتابعين وحقق تفاعل أكبر مما توقعت. النجاح لا يعتمد فقط على اللحظات الأولى بل على توقيت النشر وجمهورك وطبيعة الموضوع. المحتوى يحتاج تجربة وصبر. ممكن نفشل أول مرة لكن التجربة تعلمنا كيف نفهم جمهورنا ونختار الأسلوب والفكرة المناسبة.

أظن أن الخوارزميات كانت كذلك منذ فترة لكنها تغيرت الآن حتى تخلق عند المستخدم السلوك الإدماني، بمعنى أنها تظهر للمستخدم المحتوى المرغوب لكن بمقدار صغير فقط حتى يظل يتصفح بحثاً عما يريده ولا يشعر بالشبع من المنصة بسرعة.

وقد أشارت خلود @khouloud_benzeghba

لهذه الحقيقة في تعليق سابق لها:

صرلا كم يوم ما مبيني يمكن مشغولي

هذه لهجة لبنانية بالتأكيد أخي أيمن، خلود فعلاً غائبة لها عدة أيام ربما يذكرها المنشن أن هناك نقاش يستدعي وجودها.

وأنا تحت أمركم يا سادة، اعزموني بس ....منش و كاست شاي وأكون هون هههه .... أحلى شباب ..دمتم مناقشين ومحاورين جيدين يا أصدقاء . @Ayman2010

اهلا بهل طلي اهلا ،يا مية 👋

هلا بيك اب حسن ، يسعد مساك، مع أني جزائرية بس أنا متقمصة بالمرأة الشامية اللبنانية لي بداخلي هههه معليش .

أبو حسن ولا غلطانة، على حد علمي الرجل يكنى باسم ابنه الأول ، والأبن البكر على اسم جده ولا أنا غلطانة، معلش فهمنا شوي في موضوع الكنية وكيف تختاروا الأسماء، لأني أشوفها موضوع مثير ومميز عندكم ، لأن عندنا في المغرب العربي لا توجد هذه العادة .

هههه ،لا مش بو حسن ،ابا علي وبعدين نحن نميز أنفسنا عن بلاد الشام ،صحيح ان العالم العربي وربما التاريخ والجغرافيا ايضا ولكن نحن 🇱🇧

انا أقول بلاد الشام على التقسيم التاريخي مو التقسم المعاصر ، في النهاية هي نفس الثقافة كمان وصراحة هي قسمة ضيزا دايما عليكم ههه، يعني انتم خسرانين في الحالتين مع الأسف، إذا ما فرق العالم بيكم وبين سوريا الأن ، فهون فيه مشكل اعتراف، لأنو بلاد الشام سوريا الان اخدت الشهرة التاريخية، كأنها كل المنطقة، وإذا فرقوا أيضا أنتم رح تنظلموا لأنو جزء مهم من تاريخ بلاد الشام قديماً - يعني الاسم التاريخي القديم- فمساهماتكم وتأثيركم أيضا غير معترف بيه ويروح للشام سوريا باعتبارها الأشهر .

في النهاية نحن نحبكم ثنيناتكم والله، وشخصياً بحب كثير لبنان ، واريد بشدة زيارة بيروت، غير اني اكتشفت أنوا عندكم ستانداب كوميدي بيعقدوا وحس فكاهي لا نظير له هههه .

يمكن أحلى شي إنو كل بلد اليوم ضاف نكهته الخاصة: لبنان بإيقاعه الفني والإعلامي السريع، سوريا بعمقها الثقافي، فلسطين بصلابتها وإبداعها، والأردن بهدوئه وتوازنه… وكل هالعناصر مع بعض عملت الهوية اللي العالم يسميها بلاد الشام.

وبالنسبة لبيروت… أي حدا بيحب الثقافة والضحك والناس الطيبة رح يحسّ إنه بين أهله، مو بس لأنه بلد من الشام، بل لأنها مدينة بتعرف تستقبل وتضحّك وتعمللك مساحة تحس فيها بخفّة.

تعليقِك راقٍ ولطيف مثل أهله… وبيسعدنا نشوفك ببيروت يوم من الأيام.

ومؤخرا انتشر خبر ان الامريكان يريدون ضم بلدنا إلى سوريا هههههه

عشان موجعين راسهم 😂😀

😂😂اي صحيح

لاحظت ذلك، منذ قليل شاهدت مقطع من مسلسل وودت معرفة اسمه ولكن لم أعرف وظلت المقاطع تتوالي وللآن لم أعرف فبالفعل تلك الاستراتيجية التي يتم تطبيقها مثل مثال (شوق ولا تدوق) حتى تجرك في المزيد من التقليب ربما إلى أن تصل إلى ما تريد وحتى أن وصلت تظل تقترح لك كل ما تهتم به وتجري في دائرة لا نهاية لها، عن نفسي أحاول طوال الوقت ألا تجرني تلك الاستراتيجية وأغلق هاتفي فور أن ألاحظ أنني طولت

أظن أنها استراتيجية مصنوعة بعناية لأنها فعالة للغاية فهي تحفز شعور التشويق وتبقي عليه دائماً، لكن المشكلة أن هناك فعلاً منشورات مفيدة نحب أن نقرأها لكن ضياع الوقت الكبير والإجهاد الذهني حتى نجدها وسط منشورات التشويق والتسلية يجعل ضريبة الاستفادة عالية.

تبسيطك للموضوع دقيق بالنسبة للخوارزميات وكونها تتغير وفقا لتغييرات كل جمهور واهتماماته وهذا هو ما يحتاج مجهود فهم الجمهور واستيعاب عقليتهم واهتماماتهم وتوقع توجهاتهم، والتجربة مرارا وطوال الوقت في محتوى ملائم لهم حتى توجه المنصة هذا المحتوى للجمهور المستهدف، عن نفسي أجد صعوبة في مواكبة جمهوري وتفاصيله الدقيقة وأحاول التعلم أكثر عن تلك النقطة، إذا كان لديك ترشيحات اتمنى مشاركتها

كلامك منطقي، ولكن أليست الخوارزميات نفسها مسؤولة عن تغيير سلوك الجمهور؟ فكوني كمستخدم جذبني شيء بصريا فشاهدته بشكل لا واعي حتى اذا لم يكن المحتوى يهمني لكن طريقة صنع الفيديو هي ما جذبتني، فقامت المنصة بعدها بإغراقي في نفس المحتوى الى أن أصبحت معتاد عليه وأدمنته، أليست الخوارزمية هي المسئولية عن ذلك؟

أشار عليّ صديقي كريم أن أعود للحديث عن إدارة الانتباه، فقررت طرح الفكرة بمقال قريب.

باختصار: الخوارزميات لا تصنع الإدمان من الصفر، لكنها تضخّم أي Micro-Signal تعطيه — ثانية توقف، Scroll أبطأ، أو Pause-on-Frame.

أنت تبدأ بنسبة 1%… والمنصة تكمل بـ Engagement Amplification حتى يتحول الـ Attention Hook إلى Habit Loop.

المسؤولية مشتركة، لكنها غير متوازنة: النظام أقوى دائمًا.