لطالما كان الأمل سلاح ذو حدين، وهو ما أدى للاختلاف الجذري في وجهات النظر عن الأمل، حيث هناك اتجاهان كالآتي:
علم النفس الإيجابي ونظرية الأمل
يضع عالم النفس كريس سنايدر نظريته عن الأمل، والتي يرى من خلالها أن الأمل هو من أقوى المحفزات للإنسان ومن دونه لم يكن الإنسان سيسعى لتحقيق أي شئ، وما كنا لنصل بالحضارة البشرية لما هي عليه الآن. يضع سنايدر أيضا خطوات للأمل الفعال الذي يساعد على تحقيق مستقبل أفضل وتتمثل في:
- تحديد الأهداف وقابلية الوصول إليها
- إيجاد طرق مختلفة للوصول للهدف كحلول بديلة عند الفشل في أحد الطرق
- الإيمان الداخلي بالقدرة على الوصول للهدف
الجانب المظلم للأمل
الأمل قد يكون أيضا معول هدم للإنسان بطرق مختلفة. فكما ذكرنا سلفا، عدم تحقق الأمل الذي كان الإنسان يسعى له طوال حياته قد يدمره نفسيا ويصيبه بالعديد من الاضطرابات كالاكتئاب وفقدان الشغف والذي قد يصل إلى الانتحار. كما أن أحد سلبيات الأمل هي أن الإنسان قد يستخدمه كوسيلة لخداع نفسه والهروب من الواقع ومحاولة تغييره عن طريق التطلع لمستقبل أفضل لن يأتي أبدا، وهنا يجب التفرقة بين الأمل الذي يتبع استراتيجية وخطة منظمة الذي يحث عليه سنايدر والأمل السلبي المدمر لصاحبه والذي لا يتناسب فيه المجهود المبذول او البيئة المحيطة مع التطلعات المستقبلية، وهو ما يؤدي للصدمة عند الاصطدام بالواقع في نهاية المطاف.
ماذا عنكم؟ هل تعتبرون الأمل دافع قوي للإنسان أم مجرد سراب لا يصل به لشئ في نهاية المطاف؟
شاركونا آرائكم وتجاربكم!
التعليقات
هل تعتبرون الأمل دافع قوي للإنسان أم مجرد سراب لا يصل به لشئ في نهاية المطاف؟
الأمل في أبسط صوره هو التطلع إلى بلوغ بعض الأهداف، ونوعية تلك الأهداف هي ما تحدد إذا ما كان ذلك الأمل بناء أم هدام..
لذلك عند وضع أهدافنا، يجب مراعاة بعض الأشياء:
- أن تكون أهدافا محددة
- قابلة للقياس
- ممكنة، أو قابلة للتحقيق
- لها علاقة بما نفعلة
- مرتبطة بإطار زمني
بالطبع، هذه العوامل أساسية لتحديد ماهية الأمل، وهي مشابهة للعوامل التي بنى عليها تشارلز سنايدر نظريته عن الأمل الإيجابي والتي تمت مناقشتها في المقالة. ولكن في بعض الأحيان تخدعنا قدراتنا ونعتقد أن الأهداف قابله للتحقيق وتحتاج فقط للانضباط، لكن سرعان ما ندرك أن الكلام أسهل من الفعل وأن الأمر يتطلب مجهودا لا نطيقه، فكيف نتجنب حدوث هذا؟
.. لكن سرعان ما ندرك أن الكلام أسهل من الفعل..
نعم التطبيق غالبا ما يكون أصعب من التنظير كريم، لكن إن كانت النظرية أو الخطة الموضوعة تستند إلى خطوات محددة مسبقا وبشكل واضح، فذلك يسهل كثيرا من تطبيقها.. طبعا الأمر يختلف عند تناول الموضوعات غير المادية؛ إذ يصعب التحكم بتفاصيلها بشكل كامل.
فكيف نتجنب حدوث هذا؟
ذلك يصعب تجنبه برأيي، فكثيرا ما نفاجأ بصعوبة تحقيق بعض الأحلام.. لكن على الأقل يمكن التعامل مع الوضع، وعن نفسي ألتزم مبدأ المرونة في التخطيط، بوضع خطط وأهداف بديلة دائما.. فمثلا، لو لم أقبل بهذه الوظيفة، فيمكنني التقديم على تلك، أو التأقلم مع وظيفتي الحالية، أو ربما تأسيس عملي الخاص.. فكثرة الخيارات والبدائل تخفف كثيرا من خيبة الأمل عند الفشل.
الأمل هو شعور قوي يمكن أن يحفز الإنسان ويدفعه للتحرك نحو أهدافه وتحقيقها. يعتبر الأمل عنصرًا أساسيًا في حياة الإنسان، حيث يمكن أن يكون مصدر إلهام وتشجيع للتغيير والنمو. إنه يعزز الثقة بالنفس ويمنح الشخص شعورًا بالإيجابية والتفاؤل.
بالنسبة لي، لا يرتبط الأمل فقط بوضع الأماني والتوقعات، بل يجب مراعاة الواقعية أيضًا. قد يكون الأمل الزائد وعدم مواجهة الواقع بصورة صحيحة حاجزا لتحقيق النجاح. يجب أن يكون الأمل مصحوبًا بالتخطيط والعمل الجاد لتحقيق الأهداف.
كلامك صحيح بالفعل أستاذ خالد، فمن دون التخطيط والمثابرة للوصول للهدف لا يعتبر الإنسان آملا بقدر ما يكون "حالم"، وبالتأكيد لن يصل لأي شئ.
ولكن على النقيض، في بعض الأحيان، يقوم الأشخاص بكل ما يتطلبه الأمر من عمل دؤوب وتخطيط وسعي وعلى الرغم من ذلك لا يصلون لأهدافهم في النهاية، من وجهة نظرك أين هي المشكلة في تلك الحالة؟
الأمل هو أهم الأسلحة التي تؤجج دافعية الإنسان لاستقبال الغد بسبل أفضل. وأنا أتحدّث عن الـأمل بشكل عقلاني لا بسذاجة يعيش بعدها الإنسان بصدمة اليقظة. فالأمل العقلاني يكون قائما كما أخبرنا سنايدر على تحديد الأهداف والوسائل والإيمان. فنحن نقول أنّنا على قيد الأمل لا على قيد الحياة إذ أنّ الأمل والحياة هما مترادفان مكمّلان لبعضمها البعض. وأما الأمل الساذج فهو وضع أهداف وخطط غير واقعية غالبا ما يصاب بعدها الفرد بالإحباط لأنها أصلا غير منطقية. فهنيئا لمن طاب عيشه بأمل يسمو فيه نحو الأفضل.
أعتقد يمكن تخفيف الشعور بالأمل السلبي بعدة طرق :
- أولها العيش بطريقة ((التمسحة أو لغويا" تسمى عدم الاكتراث)) أفضل طريقة لتجنب الأمل السلبي ..
أي عندما تعيش بطريقة (الل بدو يصير يصير) وبنفس الوقت تسعى لحلمك .. عندها في حال فشلت لن تنصدم لأنك هيأت نفسك منذ البداية لتحقيق حلمك ضمن الواقع الذي تعيشه .. وهنا تعاود الكرة مرة أخرى بأمل جديد وخطوات جديدة ...
- قد تحصل لك صدفة تحقق حلمك بسرعة أو يسخر الله لك أشخاصا" على طريق تحقيق الحلم دون أن تتعب نفسك في التفكير وهذه الأمور أيضا" تخفف من تأثيرات الأمل السلبي أي ستقول لنفسك في حال الفشل امتلكت كل ما هو مطلوب ولم أنجح عندها يجب أن أجرب أمر آخر
-أخيرا" مقارنة الظروف تخفف من الأمل السلبي أي يمكن أن تشاهد شخصا ظروفه أسوأ منك بكثير ومعاناته أشد منك لتحقيق هدفه فتهمس سرا" لنفسك إذا أنا أموري أفضل من هذا الشخص ولم أحقق هدفي بعد فلماذا اليأس ؟ سأحاول مرة أخرى
مقارنة الظروف تخفف من الأمل السلبي
عن نفسي لا أحبذ تلك الطريقة؛ فإذا أطلقت نظري وقارنت حالي بحال الآخرين، قد أجد بالفعل من هم أسوأ حظا مني ويواجهون الكثير من المشاكل التي لا أواجهها مما قد يشعرني بالارتياح إلى حد كبير، لكني بالتأكيد سأجد أيضا من هم أفضل مني بكثير وحققوا ما لم أستطع تحقيقه وتوافرت لهم ظروف وبيئة أفضل مما توافرت لي، مما قد يصيبني بالاحباط ويجعلني أفكر في أنه طالما وصل هؤلاء الناس لتلك المكانة بتلك السرعة إذا المشكلة تكمن في أنا، ولا يمكنني غض الطرف عن من هم أفضل مني وأنظر فقط للأتعس والأسوأ.
أعتقد أن المقارنة الوحيدة التي يمكنني الدخول فيها هي المقارنة بين نفسي حاليا ونفسي فيما مضى، لأرى ما حققت وإلى ما وصلت، هل تتفق معي في الرأي؟