Relationship anxiety " قلق العلاقات " .. كيف نتخلَّص منه؟

  • Nour777

إحدى أقاربي، تمت خطبتها منذ خمسة أشهر، تخبرني أنها قد تجاوزت نقطة السطحية في علاقتها، خصوصًا لقَبولها الشديد لخطيبها وارتضائها به .. لكنها تواجه مشكلةً لا تستطيع تجاوزها طيلة الخمسة أشهر.

إنها تتساءل باستمرار عن نفسها، وعن شريكها، وعن العلاقة.

دائمّا ما توجه أسئلة شبيهة، هل ستستمر العلاقة؟ كيف أتأكد أنه المناسب لي؟ ماذا لو كان يخفي عني بعض الأسرار؟وهل أنا مهيأة للحفاظ على علاقة واستمراريتها؟

أخبرتني أن كل هذه التساؤلات تُفسد عليها حياتها، دائمًا ما تشعر بالقلق وانعدام الأمان، رغم أن كل شيء يسير على ما يُرام.

وتسألني هل هذا طبيعي؟

حينها تذكرت قول أستريد روبرتسون، الطبيبة نفسية حين قالت: قلق العلاقات أمرٌ شائع للغاية".

فبعض الأشخاص يعانون من قلق العلاقة في بدء العلاقة، قبل أن يعرفوا شريكهم.

لكن الأمر طالت مدته، فخمسة أشهر كفيلة بتحديد المشاعر، وبمرور الوقت، ويمكن أن يؤدي القلق من العلاقة إلى:

  • الاضطراب العاطفي
  • عدم وجود الحافز للاستمرارية
  • اضطراب في المعدة وأعراض جسدية أخرى

ما هي علامات القلق في العلاقة؟

١) التساؤلات المستمرة للشريك:

يوضح روبرتسون أنّ "التعبير الأكثر شيوعًا عن قلق العلاقة يتعلق بالأسئلة مثل" هل أنا مهم؟ "أو" هل أنت موجود من أجلي؟ " "هذا يتحدث عن حاجة أساسية للتواصل والانتماء والشعور بالأمان في الشراكة."

فقد يقلق الإنسان بشأن :

* عدم تفقد شريكه له إذا لم يكن موجودًا.

* عدم تقديم الدعم إذا تعرض بموقف أو مرض.

٢) الشك في مشاعر شريك الحياة وعدم القدرة على التخلص من الشك المزعج ك ملازمة الظنّ بـ : "إنَّه لا يحبني حقًا."

٣) ربما البطء في الاستجابة العاطفية، كأن يرد على الرسائل النصية في وقت متأخر فـ يتساءل الإنسان عما إذا كانت مشاعره قد تغيرت تجاهه.

٤) القلق المستمر من ترك الشريك : وتعديل السلوك من أجل تأمين استمرار العلاقة، كأن يتجنب الإنسان إثارة المشكلات.

٥) الشك في التوافق على المدى الطويل :

قلق العلاقة يمكن أن يجعل الإنسان يتساءل عمَّا إذا كان هو وشريكه متوافقين حقًا، حتى عندما تسير الأمور على ما يرام في العلاقة. قد يبدأ في تركيز انتباهه على الاختلافات الطفيفة

٦) انتهاء العلاقة

يمكن أن يكون لانتهاء العلاقة سببًا رئيسيًا كان متجسدًا في ( القلق ).

ولكن ما هي أسباب ذلك؟

يقول روبرتسون: "قد لا نكون على دراية بأسباب القلق". ولكن هناك عوامل خفية قد تعكس الشعور.

١) خبرات العلاقات السابقة.

يمكن أن تستمر ذكريات الأشياء التي حدثت في الماضي في التأثير على الإنسان، حتى لو كان يعتقد أنه قد تجاوزها في الغالب.

فيكون الإنسان أكثر عرضة لتجربة قلق العلاقة خصوصًا إذا كان شريكه السابق: خانه، تخلى عنه بشكل غير متوقع، كذب بشأن مشاعرهم تجاهك.

فيجد أنه يواجه صعوبة في وضع الثقة في شخص ما مرة أخرى بعد تعرضه للأذى - حتى لو لم يظهر شريكه الحالي أي علامات على التلاعب أو عدم الأمانة.

٢) انعدام الثقة بالنفس: تدني احترام الذات أحيانًا يساهم في تعزيز العلاقة بالقلق.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انعدام الثقة وتدني احترام الذات يكونون أكثر عرضة للشك في مشاعر شريكهم عند تعرضهم للشك الذاتي. ويحدث هذا كنوع من الإسقاط.

ماذا عنكم أصدقاء حسوب، هل تعرضتم أو كان في دوائركم من تعرَّض لقلق العلاقات من قبل؟ وما السبل الأنسب للتخلص من هذا القلق ؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عنكم أصدقاء حاسوب ، هل تعرضتم أو كان في دوائركم من تعرَّض لقلق العلاقات من قبل؟ وما السبل الأنسب للتخلص من هذا القلق ؟!

اعتدتُ هذا التعرّض لمختلف الأشكال السامّة من تناول العلاقات في الماضي يا نورهان. وقد أضيف إلى هذا السياق أنني لم أتذوّق مرارةً أبشع من الشعور بالوحدة بين الآخرين، حيث أننها نصبح وحيدين فجأة، بالإضافة إلى القلق الذي تشيرين إليه، والذي لا ينبع من اختلاف الآخرين عنّا كما يظن الكثير من الناس، فالمعظم يشعر بأنه في حاجة إلى أشخاص يشبهونه حتى تصبح علاقاته خالية من المشكلات. لكن من وجة نظري، الأزمة الحقيقية تتمثّل في كون الآخرين غير قادرين على استيعابنا وتقبّلنا.

وقد تكمن المشكلة فينا يا عليّ ..

تقريبًا أنت تشرح بإيجازٍ ملخص علاقاتي .. علاقات كثيرة وقد أُحسَد عليها لكنّي لم أشعر إلا في أقلها بالانتماء .. ونُزع عني شعور الأنس من معظمها ، وتمنيتُ للحظات ألو آثرت الوحدة الفردية فضلًا عن وحدة الجمع.

ولكني الآن دائمًا ما أتخذ المرونة نهجًا، وأقول : ربما العيبُ فيّ .. ربما أنا مَن لا يُعجبني شيء .. والقصور منّي.

فهل ترى أننا أحيانًا قد نبالغ في الحكم على علاقاتنا ، كألا نعطيها وقتًا، مساحةً، أو جهدًا كافيًا؟

فهل ترى أننا أحيانًا قد نبالغ في الحكم على علاقاتنا ، كألا نعطيها وقتًا، مساحةً، أو جهدًا كافيًا؟

نعم، بالتأكيد، وهذا قد يتحقّق بسبب البحث الدؤوب والمستمر عن العلاقات، سواء كانت علاقات صداقة أو علاقات عاطفية.. إلخ. في هذا السياق، قد نتسرّع في إطلاق الأحكام دون أن نشعر، وبالتالي نعرّض أنفسنا ونعرّض العلاقات التي دخلناها للخطر، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الكثير من المشكلات التي قد لا يكون الطرف الآخر سببًا فيها.

كل ما أستطيع أن أنصح به في هذا الصدد هو عدم التعجّل، بأن نمنح أنفسنا الوقت اللازم لتطور العلاقة والمشاعر، وأن نمنح الآخرين الوقت نفسه.

) انعدام الثقة بالنفس: تدني احترام الذات أحيانًا يساهم في تعزيز العلاقة

بل انعدام الثقة في الآخرين

لم نعد نأمن على تصرف أو همسة أو كلمة أو حتى رمشة عين حتى نجدها فسرت وتبهرت لتصبح مبررا لخصومة أو شحناء أو قيل وقال أو خديعة ومكر ودهاء.

نقلق من علاقاتنا مع الآخرين لأننا لم نعد نجد من الـ ١٠ واحد يشبهنا أو يصلح لعلاقة صحية لا تشوبها شوائب المصلحة أو البرستيج المصطنع.

القلق يوم بعد يوم يزيد ويتوسع مع زيادة من نضيفهم لدوائر علاقاتنا

لذا ، أصدِّق دائمًا أنّ لإشارات قلقنا ( ما دامت في حدها الطبيعي ) فهي مسبّبةٌ مبطنة بالكثير .

ولكن أ.محمّد، أتجدُ الكثير من العلاقات تنتهي هذه الآيام فقط لمخاوف اختُلقت فينا بحكم ما نتعايش؟

مثلًا أنا .. بشكلٍ شخصي أواجه مخاوفًا كثيرة من الزواج إثر كل يوم أقرأ فيه عن انعدام الأمن واضطراب الزواج بين الأفراد، وما كثُر من إهانة وعدم تفهم إلى آخره، ماذا يفعل اللاآمنون في هذه الحالة ؟!

الأمر فعلا محبط والقلق يزداد بسبب ما نعلم من تجارب الآخرين أو حتى ما مررنا به من تجارب حياة. لكن هذه الحياة بحلوها ومرها لا عدل ولا طمأنبنة مطلقة فيها والمر سيمر وعلينا الخوض فيها بالتغافل والتسامح والتعلم منها وأخذ العبرات والمواقف.

مخاوفنا يجب أن لا تكون موجه شخصياتنا إلا بنسب مقبولة غير مسبطرة على كل شيء

في أحيان كثيرة يكون السبب الرئيسي لهذا النوع من القلق هو أن أحد الطرفين ينتظر من الطرف الآخر أن يعامله بنفس الطريقة ، فهناك من يعبر عن حبه عن طريق التواصل المستمر وتفقد الطرف الآخر كل دقيقة وينتظر أن تتم معاملته بالمثل وهذا خطأ لأن الناس مختلفون ولا يعبرون عن حبهم بنفس الطريقة ، بعض الأشخاص لا تحب تفقد الحبيب لدرجة مبالغة فيها لأنهم يريدون منحه مساحة خاصة وبالتالي هذا لا يعني بالضرورة أنهم لا يحبون الطرف الآخر ، باختصار شديد كل طرف مطالب أن يفهم الطرف الآخر وكيفية تعبيره عن الحب بدل أن يتوقع أن تكون طريقة التعبير مشتركة بينهما لأنه في أغلب الحالات تكون الطريقة مختلفة .

اختلاف الطبائع سببًا كبيرًا في تهديد كثير من العلاقات بالفشل، ولكن لسنا بحاجة أن نكون نسخًا من بعضنا البعض ، يكفينا التفهُّم.

هل في العلاقات نحتاج لأن تتم معاملتنا بالطريقة التي نحب أن نُرى ونُحبُّ بها، أم علينا احترام اختلاف وطريقة الطرف الآخر؟ وهل سنشعر بالاكتفاء لو لم نحظى بالطريقة التي تريدها ؟

هل في العلاقات نحتاج لأن تتم معاملتنا بالطريقة التي نحب أن نُرى ونُحبُّ بها، أم علينا احترام اختلاف وطريقة الطرف الآخر؟ وهل سنشعر بالاكتفاء لو لم نحظى بالطريقة التي تريدها ؟

سر نجاح العلاقات يكمن في إحترام اختلاف وجهات النظر و ما يقابله من اختلاف الأفعال و التصرفات ، طرق التعبير بالحب تختلف من شخص لآخر وهذا طبيعي و هي ليست السبب الأساسي للقلق ، يظهر القلق عند غياب انعدام طرق التعبير بالإضافة إلى الاهتمام ، فالاهتمام يأتي بدافع الحب و إن اختفى ... ، اختفى الدافع أيضاً.

ولكني قد وجدت مَن تترك علاقة كاملة فقط لعدم تشبعها بالطريقة التي تودُّ لو يبذل الطرف الآخر من خلالها ويعبر بها.

مثلًا لو افترضنا أني في علاقة ما أحب المكالمات الصوتية، طبع الطرف الآخر هو الإكثار من المحادثات الكتابية ويعلم بأن هذا لا يُشبع لديّ شعورًا جيدًا .. هذا مثال بسيط جدًا قد عرضته علي صديقة من قبل ..

فأرى من أقل حقوق المرء على غيره أن يحاول أن يرى ما الذي يريده شريكه .. لأن الاختلاف أحيانًا قد ينتج عنه عواقب أخرى .

Abdelrahman_985 أضف ردا

الأمر شائع بالفعل، ولطالما سمعت عن الكثير من الأزواج والزوجات وتجيئهم تلك التساؤلات وتنتابهم نفس الشكوك حول مدى التوافق والملائمة بينه وبين شريك الحياة وهل هو مناسب أم لا ؟ ويحدث الطلاق في النهاية لهذا السبب.

من وجهة نظري إن الطرف الآخر له دخل بهذا الأمر، فثمة أشخاص أفعالهم تلقي في نفوس غيرهم الشكوك والمخاوف، هناك من يُشعر غيره بالذنب دائماً، وهناك كذلك الشخصيات العنيدة التي تحسن مرة وترهق مراراً.

لذا فالشكوك والتساؤلات أحياناً تكون منطقية ولكن يكون خطؤها الوحيد أنها (جاءت متأخرة)

"إحدى أقاربي، تمت خطبتها منذ خمسة أشهر، تخبرني أنها قد تجاوزت نقطة السطحية في علاقتها، خصوصًا لقَبولها الشديد لخطيبها وارتضائها به "

لا اظن أن الخمسة أشهر مدة كافية لوجود نوع من الراحة التامة بين الطرفين، وأرى أن التساؤلات تلك في وقتها المناسب ويجب أخذها بعين الاعتبار، فهي ليست مجرد تساؤلات، بل مشاعر قد تكون إنذاراً لعلاقة لا يوجد فيها راحة أو تفاهم.

ولكن أمدة كهذه كفيلة بأن تتكرر فيها المخاوف وتزداد يومًا بعد يوم ؟!

من وجهة نظري يا عبد الرحمن أن هناك مخاوف لا وجود لها، والاستسلام ضار لها جدًا،

يقول روبرتسون: "يمكنني إخبار شخص ما أن قلقه لا يعني بالضرورة أن هناك مشكلة كامنة في العلاقة ، وفي الواقع قد يكونون محبوبين". "ولكن حتى يشعروا بأن كل شيء على ما يرام ، وأنهم آمنون حقًا ، فمن المرجح أن يستمر القلق."

ومن الحلول المنطقية في وجهة نظري ..

١) الحافظ على الهوية

لأنه ومع اقترابك أنت وشريكك ، قد تجد أجزاء رئيسية من هويتك ، أو فرديتك ، أو حتى استقلاليتك تتحول لإفساح المجال لشريكك والعلاقة.

٢) حاول أن تكون أكثر منطقية.

يمكن أن يكون هذا مفيدًا عندما تكون عالقًا في دوامة التفكير السلبي. فيساعدك في تحديد أولويات تجاربك اليومية مع شريكك.

٣) تجنب سيطرة مشاعرك عليك.

يمكن للشعور بالقلق بشأن علاقتك أو شريكك في بعض الأحيان أن يجعلك تريد دليلًا على أن كل شيء على ما يرام.

من الطبيعي أن ترغب في طمأنة نفسك ، لكن مقاومة الدافع للعثور على هذا الدليل بطرق غير مفيدة أو ضارة.

فالانتباه إلى الفرق بين سلوكياتك المعتادة وأفعالك الاندفاعية جدًا هام.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

المواجهة بالطبع أول الحلول التي يتوجب على الإنسان اللجوء إليها إذا تسربت له الظنون ، ولكن ما دوافع الظنون التي لا تنقطع، والمخاوف التي لا تتبدد، هل برأيكِ منى أنّ الطرف الثاني سيجد لها طاقة وتبريرًا في كل مرة ؟!



مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
ماذا عنكم أصدقاء حسوب، هل تعرضتم أو كان في دوائركم من تعرَّض لقلق العلاقات من قبل؟ وما السبل الأنسب للتخلص من هذا القلق ؟!

مرحباً نورهان، اتفقُ معكِ في الكثير، أيضاً ما يؤثر على العلاقات والشكوك الدائمة باستمراها والخوف من الثقة في الطرف الآخر هو كثرة العلاقات الفاشلة، بطريقةٍ أصح مقابلة الأشخاص الخاطئين، ما يجعل في النفس خوفٌ دائم من الآخرين وكسر حواجز الكتمان.

في جانب آخر، اعتقد اننا أيضاً قد نكون متعجلين، ومن غباء العقل الباطن انه يحفظ ما يردده صاحبة، فكلما نتعرف على اشخاصٍ جدد قربناهم إلينا وهذا اكبر خطأ، فيجب أن نعتاد على وضع ستار بيننا وبين الآخرين حتى نتعرف عليهم بشكل جيد، لأن كل علاقة تؤثر على علاقة أخرى.

ولكن هذه المخاوف قد تتسبّب كثيرًا في تبديد العلاقات الحاضرة ، فما شأنُ أطراف العلاقات الجديدة بما أفسدوه غيرهم ؟!

وربما هذا ما يدفعني لشيء مهم ، ألا وهو الشعور بالمسؤولية الكافية لئلا نتسبب لغيرنا فيما عانيناه من أذى ، سوء ، خداع .. في العلاقات السابقة.

وبشأن نقطة الحدود يا تفاؤل، فأتفق كامل الإتفاق معكِ، لأنها بمثابة حصن منيع لي ضد أي عبثية للعلاقات..