ما إن اطلعت على الخبر منذ أيام، حتى توقفت مصدومة، هل سنعود لنقطة البداية، هل سنعيش الأزمة مكررة مرة أخرى، هل سيضيع مجهود اللقاحات هباءً.
حاليا يتسابق الباحثون في جنوب إفريقيا لتتبع الارتفاع المقلق لهذا النوع المتحور فيروس كورونا SARS-CoV-2 الذي يسبب COVID-19.
والمقلق بالأمر أن هذا المتغير يحتوي على عدد كبير من الطفرات الموجودة في المتغيرات الأخرى، بما في ذلك دلتا، إذ إنه يحتوي على أكثر من 30 تغييرًا في بروتين سبايك - بروتين SARS-CoV-2 الذي يتعرف على الخلايا المضيفة وهو الهدف الرئيسي لاستجابات الجسم المناعية. وقد تم العثور على العديد من التغييرات في متغيرات مثل دلتا وألفا، وهي مرتبطة بزيادة العدوى والقدرة على تجنب الأجسام المضادة التي تمنع العدوى. كما أن الارتفاع الحاد الواضح في حالات هذا المتغير في مقاطعة جوتنج بجنوب إفريقيا -جوهانسبرج- يدق أجراس الإنذار أيضًا، فلقد زادت الحالات بشكل سريع في المقاطعة منذ بداية اكتشاف المتحور، لا سيما في المدارس وبين الشباب.
أهم مرحلة الآن هي محاولة فهم خصائص التغيير مثل
- إذا كان يمكن أن يتغلب على الاستجابات المناعية التي تسببها اللقاحات.
- وإذا كان يسبب مرضًا أكثر أو أقل خطورة من المتغيرات الأخرى.
وحسب تصريحات بيني مور، عالمة الفيروسات في جامعة ويتواترسراند في جوهانسبرج، جنوب إفريقيا، والتي يقيس مختبرها قدرة المتغير على تفادي المناعة من اللقاحات والالتهابات السابقة: "أن هناك تقارير غير مؤكدة عن عودة العدوى وحالات إصابة الأفراد الذين تم تلقيحهم، ولكن في هذه المرحلة من السابق لأوانه إخبار أي شيء".
وقال أيضا ريتشارد ليسيلز، طبيب الأمراض المعدية بجامعة كوازولو ناتال في ديربان بجنوب إفريقيا، في مؤتمر صحفي نظمته وزارة الصحة بجنوب إفريقيا في 25 نوفمبر: "هناك الكثير لا نفهمه حول هذا المتحور. إن ملف الطفرة يثير القلق، لكننا الآن بحاجة إلى القيام بالعمل لفهم أهمية هذا المتغير وما يعنيه بالنسبة للاستجابة للوباء".
وبالنسبة لتصريحات منظمة الصحة العالمية، في 26 نوفمبر، صنفت منظمة الصحة العالمية (WHO) السلالة المعروفة باسم B.1.1.529، كمتغير مثير للقلق وأطلق عليها اسم Omicron،.
يريد الباحثون أيضًا قياس قدرة المتغير على الانتشار عالميًا، ربما يتسبب في موجات جديدة من العدوى أو تفاقم الارتفاعات المستمرة التي تقودها دلتا.
ومع كثرة التصريحات التي أطلعت عليها حتى الآن لعلماء أطباء ومختصين فليس هناك بحث مؤكد يؤكد عدم فعالية اللقاحات السابقة نحو هذا المتحور، وعلى الناحية الآخرى الانتشار السريع وعدد التغييرات التي يحملها هذا المتحور جعلت العالم كله يقف مستعدا لأزمة أخرى قادمة.
في ظل ما تعرضنا له كأفراد وكدول من أزمة كوفيد بنهاية 2019، وخاصة ونحن على أعتاب أزمة صحية أخرى، حتى تراجعت البورصات العالمية وأسعار النفط، وبدأت الدول بإجراءات حظر السفر. برأيكم ما هي أهم القرارات التي يجب أن تتخذها الدول والأفراد للتغلب على هذه الأزمة قبل أن تبدأ بالانتشار على كافة المستويات؟
التعليقات
الأمر أصبح في غاية الخطورة. ما فاجأني هو سماعي لخبر اليوم باستقبال أسبانيا وإيطاليا لأولى الحالات، على الرغم من كل الإجراءات التي أسمع عنها منذ أيام بالتشديدات على منع الطيران من جنوب إفريقيا والسنغال وإليهما، حيث ظهرت الطفرة. هل من الممكن أن نعاني الغلق نفسه؟ سؤالي هنا لا يتعلّق بالأزمة الصحية للفرد نفسه فهي مسألة قدر ونصيب ولا يمكننا أن نفعل حيالها شيئًا. لكن ما أستفسر عنه هو كيفية تناول العالم لهذا هذه المرة؟ أرى أننا على أعتاب أزمة وعي كبيرة، لأن العالم لن يستقبل الأمر بالحرص نفسه، خاصةً بسبب عدم تقبّل العالم لمزيد من الخسائر الاقتصادية، وهو ما سوف يعرض المزيد من الحيوات للخطر. ما رأيكم؟
هل من الممكن أن نعاني الغلق نفسه؟
برأيي هذه أولى الخطوات التي يجب اتخاذها دون تردد أو تباطىء مثلما حدث بالمرة الأولى، فكلما كان الغلق أو الحظر أبكر سيكون هناك تحكم أكبر بالانتشار.
لأن العالم لن يستقبل الأمر بالحرص نفسه، خاصةً بسبب عدم تقبّل العالم لمزيد من الخسائر الاقتصادية، وهو ما سوف يعرض المزيد من الحيوات للخطر. ما رأيكم؟
بالعكس أرى أنه من العقل أن نكون أكثر وعيا وحرصا بالتعامل مع هذه الأزمة، سواء من خلال الاحتياطات الوقائية الفردية والجماعية أيضا، أو من خلال التعامل المبكر من الدولة مع الأزمة من حيث توفير المستلزمات بشكل كبير يمكن من خلاله تخطي أزمة مثل أزمة الكمامات والكحول على الأقل، إجراءات الدخول والخروج والأفضل أن يكون غلق تام حتى.
ما مر بأزمة كورونا على كان قاسيا، هناك عائلات فقدوا بأكملهم بالأزمة، وحالات صحتها تدهورت وحالات حجزت لشهور بالمشفى، وغيره الكثير، وهذا وحده كفيل لرفع الوعي المبكر بالأزمة القادمة وفي كيفية التعامل والحرص على عدم الاختلاط، فلقد أدركنا حجم الكارثة بالأزمة الأولى لذا من الطبيعي أن نكون أكثر وعيا بالتعامل مع الأزمة القادمة.
لا يمكن التغلب على الأزمة ولكن يمكن التعامل معها .. لازالت التقارير غير مكتملة واعتقد كل ساعة تمر هناك اخبار جديدة .. الان في هولندا وبعض الدول الأوروبية ..
لكن على العموم يمكن عالميا العودة الى الاغلاق ربما الكلي للمطارات وذلك للحد من حركة السكان وكما يمكن اغلاق بعض الاماكن التي فتحت والتي تشهد كثافة سكانية او تجمعات كبيرة وزيادة في عدد الفحوصات وحجر كل من يقدم من بلد موبوء بالمتحور الجديد اوميكرون او لنقل مجموعة متحورات في طفرة متكونة.
على المستوى الداخلي يمكن اللجوء الى العمل عن بعد وتفعيل التعليم الالكتروني من جديد والحد من حركة السكان وتأمين الحاجيات الأساسية حتى تتضح الصورة .
لكن أمام هذه الإجراءات سنشهد رفضا لها من السكان وذلك لان تأثير الاجراءات السابقة لازال السكان يعانون منها .. ولكن على الأقل ليتعرف العلماء على مضاعفات الطفرة الجديدة وهل المطاعيم السابقة لها قدرة على الحد من تأثيرها ام لا .
لازلنا في البدايات ولكنني اعتقد ان هناك منحنى خطر قد يعيدنا الى البدايات الأولى
على الأقل يمكن الحد منها وتقليل الخسائر قدر الإمكان.
وحجر كل من يقدم من بلد موبوء بالمتحور الجديد اوميكرون او لنقل مجموعة متحورات في طفرة متكونة.
خطوة الحجر من أهم الخطوات التي يجب تفعيلها الآن، وللأسف هناك دول كثيرة تتهاون بها وبالبرتوكول الخاص بها.
لكن أمام هذه الإجراءات سنشهد رفضا لها من السكان وذلك لان تأثير الاجراءات السابقة لازال السكان يعانون منها
لكن أليس كوننا ما زلنا نعاني من تبعيات هذه الأزمة فهذا سيشكل حافزا ووعيا أكبر للتعامل المبكر مع الازمة كون كل منا قد ذاق مرارة هذه الأزمة خاصة على الوضع الصحي، وهو الأهم برأيي.
عن منظمة الصحة العالمية: ندعو الدول إلى إبقاء الحدود مفتوحة خلال مواجهتنا المتحور الجديد
يبدو اننا أمام فلسفة جديدة في التعامل مع المستجدات العالمية حول الطفرات ويبدو أن الخطة الاستيراتيجية في ذلك هو تعزيز مستويات التطعيم على أساس أنه هو العامل الأهم في المواجهة.
وبرأي أن العالم لازال في البدايات ويجب ان يكون هناك معرفة بآلية الطفرة الجديدة وهل البروتوكولات العلاجية المتاحة حاليا يمكنها ان تواجه الطفرة او السلالة Omicron،.
يبدو أننا أمام نفوذ اقتصادي كبير هذه المرة وبالتالي قد تتراجع الخطوات والتوصيات الصحية حول الاغلاق
عن منظمة الصحة العالمية: ندعو الدول إلى إبقاء الحدود مفتوحة خلال مواجهتنا المتحور الجديد
حسب التصريح فهي تدعو الدول لاتباع "نهج علمي قائم على المخاطر". لكن ألن يؤدي هذا بنا إلى نفس النتائج السابقة من انتشار سريع ومخيف للفيروس؟
ويبدو أن الخطة الاستيراتيجية في ذلك هو تعزيز مستويات التطعيم على أساس أنه هو العامل الأهم في المواجهة.
لا شك انه عامل أساسي، لكن ماذا لو كانت السيناريوهات مختلفة، واللقاحات أصبحت غير فعالة مع هذا المتحور، برأيي طالما ما نواجه بهذه الشراسة غير المعتادة من المتحورات السابقة فيجب اتخاذ الإجراءات كافة.
لا أرغب في العودة إلى الاغلاقات والاتجاه للتعلم الإلكتروني، فللأسف مستوى التعليم فى إنحدار وربما هذا أكثر شيء يؤلمني أن أرى بلدي التي يُحتذى بها في مجال التعليم تتجه للأسوأ نتيجة التعليم الإلكتروني. والأمر الثاني أرزاق الناس وخاصة من تذهب في الصباح لتعود في المساء لتجمع بعض قوت يومها. في ظل عدم توافر الدعم له من قبل جهات الإختصاص.
نتمنى ألا ينتشر هذا الفيروس في بلادنا أو أن يستخلصوا لقاحًا جديدًا، لا أعلم هل يمكن اللقاحات التي حصل عليها الكثير منا سابقًا قد لا تجعل الشخص يتأثر بشكل الكبير بهذا الفيروس في حال اصابته.
لا أرغب في العودة إلى الاغلاقات والاتجاه للتعلم الإلكتروني، فللأسف مستوى التعليم فى إنحدار وربما هذا أكثر شيء يؤلمني أن أرى بلدي التي يُحتذى بها في مجال التعليم تتجه للأسوأ نتيجة التعليم الإلكتروني
هذه رغبة الجميع، لا أحد يرغب لتكرار ما حدث، لذا ربما المعالجة المبكرة والاستفادة من إدارة الأزمات التي نمر بها تكون وسيلة فعالة لتقصير المدة أو تقليل الإجراءات عن ما سبق.
بالنسبة للتعليم الإلكتروني العيب ليس به كوسيلة بقدر ما العيب موجود في طرق التطبيق، ففي الجامعات الأساتذة تضع المحتوى مسجل مسبقا ليطلع عليه الطلبة وهذا هو خلفيتهم عن التعليم الإلكتروني ما بالك بالأطفال.
لا أعلم هل يمكن اللقاحات التي حصل عليها الكثير منا سابقًا قد لا تجعل الشخص يتأثر بشكل الكبير بهذا الفيروس في حال اصابته
حتى الآن لا توجد أبحاث تؤكد أو تنفي ذلك.
أتعجب من عدم قدرتنا على معالجة هذه الأمراض رغم التقدم العلمي الهائل الذي لدينا، أين ذهب علماء البشرية وأطباءها؟!
لا أعتقد أن هناك قرارات يمكنها معالجة ما يحدث، والحقيقة أنني لم أعد أهتم، فقط أحاول أن أعيش حياتي بشكل طبيعي
أتعجب من عدم قدرتنا على معالجة هذه الأمراض رغم التقدم العلمي الهائل الذي لدينا، أين ذهب علماء البشرية وأطباءها؟!
الأمر ليس بهذه البساطة أحمد ولا يحدث بين ليلة وضحاها، فهذا متحور جديد به 30 تغيير بالبروتين الخاص به، لابد من معرفة مواضع التغيير وتأثيره ودراسة الأعراض المحتملة، والعالم كله يعمل، لكن الأبحاث البيولوجية تأخذ وقتا وحتى إن قرروا صناعة لقاح خاص به، بالتأكيد سيأخذ وقتا ربما أقل من الأزمة الأولى لكن ليس في يومين أو ثلاث.
وحتى حدوث هذا لا يجب نحن كأفراد أن نتعامل مع الأمر وكأنه أصبح روتين نعيشه دون احتياطات، فالآن قلما أجد من يرتدي الكمامة أو يستخدم الكحول أو المطهرات، ومن يتناول اللقاح يُهيأ له أنه أصبح متحكما بالفيروس ويتناسى كل إجراءات الوقاية الأولية، لابد أن نأخذ احتياطاتنا الكافية وعلى الدول تسريع الإجراءات بالقدر الكافي لسباق الانتشار.
يبدو أن المقصود بياء جوج وماء جوج هو هذا الفيروس.
على كل لماذا يتطور هذا الفيروس بهاته السرعة وهذه الكيفية ولماذا لم يفعل ذلك سابقا؟
منذ انتشر الفيروس وبدأ بالتحور، ظهرت دراسات عديدة حول هذه النقطة تحديدا ووجد بعض الباحثين أن SARS-CoV-2 يتغير بشكل أبطأ بكثير مع انتشاره. لكن طفرة واحدة برزت كانت في الجين ترميز البروتين الشائك، الذي يساعد جزيئات الفيروس على اختراق الخلايا.
من الطبيعي أن يتحوّر الفيروس وحتى أن معدل تغيره إن قارناه بفيروس الإنفلونزا أو فيروس نقص المناعة فهو يقارب نصف معدل تغير الإنفلونزا وربع معدل تغير فيروس نقص المناعة البشرية، ولكن كلما ازداد فيروس سارس-كوف-2 بالانتقال، كلما حصل على فرص أكثر للتغيّر. وتعني مستويات عالية من الانتقال أن علينا أن نتوقع ظهور تغيّرات أكثر.
إننا الآن نخوض فترة إهمال في التعامل مع الفايروس، علينا أن نعود لقواعدنا الأولى من حيث ارتداء الكماكة واستخدام المعقمات والتباعد الاجتماعي لكي نتجنب كارثة على وشك الوقوع
إن هذا الفايروس حلّه الالتزام بتعليمات المنظمة العالمية للصحة واتباع البروتوكول الصحي وعدم الاستهتار أبداً في التعامل معه ، ، وأسأل الله السلامة للجميع
الأمر شديد الخطورة حقا، كل الأجواء تشبه تلك الأجواء في بداية الجائحة؛ استهتار بعض الدول والمنظمات ورفع درجة الاستعداد القصوى في دول أخرى وتضارب الأنباء بين البعض.
تقارير الأطباء والمستشفيات تشير بالخطر، ارتفاع معدل الحالات والوفيات تحديدا مرة أخرى يثير الرعب، اضطرار بعض الدول لحظر حركة الطيران وتعليق بعض المصالح لديها مثل المغرب وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.
اعتراف المنظمات الصحية بأن المتحور الجديد قوي الفعالية أمام اللقاحات المختلفة يثير الرعب ثانية، فالكثير من الدول لم تتعاف بعد من الخسائر الناجمة عن تفشي كورونا، الفرق الطبية بالتعاون مع الأفراد قادرين على مواجهة هذا الفيروس، ولكن يجب على الأفراد أولا اتباع الإجراءات الاحترازية مجددا، قرار الغلق والحظر كالسابق صعب جدا على الأقل اقتصاديا.