كيف تستغل الأتمتة في عملك لرفع الإنتاجية؟

مؤخراً لاحظت انتشار أدوات الأتمتة والذكاء الاصطناعي في مجالات كثيرة، وبدأت أفكر في كيفية الاستفادة منها بدلًا من الشعور بأنها تهدد عملي. أحيانًا يقلقني احتمال أن تحل البرامج والروبوتات محل المهام التي أقوم بها، لكن من جهة أخرى، أرى أن الأتمتة فرصة حقيقية لزيادة الإنتاجية. بدل أن أُهدر وقتي في مهام روتينية متكررة، يمكنني توظيف الأدوات الذكية لإنجازها بسرعة، والتركيز على المهام الإبداعية والاستراتيجية التي تتطلب تفكير الإنسان. لذلك، كيف تستفيدون أنتم من الأتمتة في أعمالكم وهل ترونها تهديدًا أم فرصة لتطوير مهاراتكم وتحسين إنتاجيتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عن نفسي أصبحت أستخدم الذكاء الاصطناعي كمساعد أجعله يقوم بأي مهام روتينية تستنزف الكثير من الوقت، وبالتالي أستطيع تخصيص وقت أكبر للمهام التي تحتاج إلى ابداع وتركيز، أعتقد شخصيا أن هذا هو الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي في مستواه الحالي، كما أستخدمه حين أحتاج لعمل عصف ذهني، بحيث يساعد على انتاج أفكار كثيرة، ثم أختار منها وأطورها أو أدمج أكثر من فكرة

وأنا كذلك بدأت أتعامل معاه بنفس الطريقه، بصراحة ساعدني كتير في تنظيم وقتي وإنجاز المهام أسرع، خصوصًا في الحاجات اللي بتتكرر وممكن تستهلك مجهود من غير لازمة. بحاول دايمًا أوازن وأخليه مجرد أداة مساعدة مش بديل كامل، لأن في الآخر في تفاصيل معينة محتاجة لمسة شخصية وحكم بشري ما ينفعش يتعوض.

حتى قبل ظهور الذكاء الاصطناعي كان المترجمون وما زالوا - قبل أن يكون تشات جي بي تي بتلك الدقة الشديدة - يستخدمون اتمتى جوجل ترانزليت. نعم، نلقي فيه النص ثم نُعمل فيه عقولنا وخبراتنا بالتعديل و التقديم و التأخير و التغيير ولا نبدأ من الصفر ونترجم النص كلمة كلمة.

صحيح الفكرة في النهاية أن هذه الأدوات تختصر الوقت وتمنحنا مسودة أولية، لكن القيمة الحقيقية تظل في لمسة الإنسان وتدخّله الشخصي في إعادة الصياغة وإبراز المعني. لذلك أراها وسيلة مساعدة أكثر من كونها بديل كامل

عندما أقوم بكتابة مقال جديد، أحب أن أخذ فكرة شاملة عن الموضوع من مصادر ومراجع موثوقة قبل أن أبدأ في الكتابة، وهذا يمنحني فهمًا أعمق ويجعلني أبدع في الطرح وكأن لدي خبرة طويلة فيه.

الأمر نفسه في الترجمة، فهناك بعض المصطلحات المعقدة التي لا أكتفي بترجمتها حرفيًا، بل أشعر برغبة في البحث والتدقيق لأقدم المعنى الأدق والأكثر ملاءمة للسياق، وهنا تأتي فائدة الأتمتة والذكاء الاصطناعي بالنسبة لي، فهي ليست بديلاً عن جهدي، بل وسيلة مساعدة تسرع عملية البحث وتقترح خيارات، وتعطيني أفكار دون أن تلغي لمستي الشخصية أو تفكيري النقدي.

أعجبني ربطك بين الكتابة والترجمة، فالفكرة الجوهرية واحدة لا غنى عن الجهد الشخصي والبحث المتعمق، بينما تبقى الأتمتة مجرد عامل مساعد يسهّل الطريق ويزيد من سرعة الإنجاز.

أنتِ محقة الأتمتة والذكاء الاصطناعي ليسا تهديدًا مباشرًا بقدر ما هما فرصة تساعدنا على توفير الوقت والجهد وأتفق معك استخدام الأدوات الذكية في الأعمال المتكررة يتيح لنا التركيز أكثر على العمل الإبداعي والتفكير لكن الأتمتة تجعل سوق العمل أكثر صعوبة قليلًا لأن من لا يطور نفسه أو يتعلم كيف يتعامل مع هذه الأدوات يتأخر عن غيره يمكن النظر إليها كدعوة للتعلم المستمر وتنمية مهارات جديدة بدلًا من الاكتفاء بما نعرفه اليوم

صحيح التعامل مع هذه الأدوات يحتاج إلى عقلية متجددة، فهي فرصة حقيقية لمن يواكب التطور ويستثمرها لصالحه، لكنها في الوقت نفسه قد تكون عائق أمام من يكتفي بما يعرفه ولا يسعى للتطور.

برأيي، أن الأتمتة تعطينا فرصة للتركيز على التفكير والأبداع، وإضافة قيمة ولمسة خاصة للعمل، فهي ستنجز الأعمال الروتينية بدلاََ منا. أظن أن ما نحن في حاجة إليه حقاََ هو إعادة النظر في مفهوم العمل؛ فالعمل لا يقاس بعدد الساعات التي حاولنا إنجازه فيها. لقد فكرت مثلك في البداية، ولكني توقفت فيما بعد عن ذلك. حاولت أن أرى ما وفرته من وقت كنت في حاجه ماسة إليه في كل مرة استخدمتها. الأتمتة لن تحل محلنا، فهي لا يمكنها أن تفهم مشاعر العملاء، وهذه نقطة نتفوق بها عليها. وبعد أن فكرت في ذلك، بدأت البحث عن طرق لزيادة إنتاجيتي، وكيف يمكنني أن أجعلها تساعدني أكثر في عملي. لذلك أتساؤل هل الأتمتة ستغير من مفهومنا للعمل نفسه؟ 

Esraashaaban129 أضف ردا

أعتقد أنّ الأتمتة قد تغيّر نظرتنا للعمل، لكن ليس من خلال المهام التي تنجزها بالنيابة عنّا، بل من خلال كيفية إعادة تعريف دورنا نحن. فإذا لم نعد نقيس العمل بعدد الساعات، فهل سيصبح المعيار الحقيقي هو القيمة التي نضيفها وجودة الأثر الذي نتركه؟

 طبعاََ سيصبح التركيز على القيمة التي يؤديها العمل وأهميته وليس على عدد الساعات التي يقضيها الموظف في عمله وقرات مقالاََ عن مبرمج نابغة كان يعمل في شركة روسية يعتمد في عمله لأي شيء روتيني أن يكتب له أمر بحيث يتم تلقائياََ ومن الطريف أنه من ضمن ذلك لو تأخر في العمل يرسل النظام رسالة اعتذار لزوجته سبق إعدادها بها ثلاث أسباب كل مرة يرسل سبب منهم وأسكريبت آخر يعطي أمر لماكينة عمل القهوة في وقت محدد وبنوع القهوة التي يريدها وهكذا مما يجعله يوفر الكثير من الوقت لأداء عمله والابداع فيه.

هذا الطرح يمس جوهر التحدي الرقمي الذي نعيشه حالياً. في رأيي، القلق من الذكاء الاصطناعي طبيعي تماماً ومتوقع، لكن السر الحقيقي يكمن في العبارة الذكية التي ذكرتها: "توظيف الأدوات لإنجاز المهام الروتينية، والتفرغ للجانب الإبداعي والاستراتيجي".

لو نظرنا لقطاع إدارة المبيعات وخدمة العملاء كمثال عملي، فالأتمتة هنا لا تأتي أبداً لتلغي دور الإنسان، بل لتضاعف من إنتاجيته وتنقذه من الاحتراق الوظيفي.

بدلاً من أن يقضي موظف المبيعات يومه في تكرار الردود على نفس الأسئلة المعتادة مئات المرات (مثل الأسئلة عن الأسعار، أو موقع الفروع، أو طرق الدفع المتوفرة)، يمكننا ببساطة تدريب عميل ذكاء اصطناعي ذكي على بيانات الشركة وقواعدها. هذا المساعد الرقمي يمكنه استيعاب لهجات العملاء المختلفة والرد عليها بدقة وسرعة على مدار الساعة، وهو ما يوفر تشغيلياً أكثر من 70% من وقت الموظفين الفعلي.

تخيّل أن يتم تنظيم وتوجيه كل هذه المحادثات الواردة تلقائياً عبر صندوق وارد موحد يوزع المهام على الموظفين حسب مناوباتهم، مع حفظ وتحديث بيانات العميل فوراً في نظام الـ CRM بدون أي تدخل يدوي أو خطأ بشري.

النتيجة الحتمية هنا ليست الاستغناء عن الفريق، بل تحرير الموظف البشري من روتين المهام الروبوتية المتكررة، ليتفرغ لما هو أهم: إغلاق الصفقات الكبرى، وحل مشكلات العملاء المعقدة، وبناء علاقات إنسانية حقيقية تزيد من ولاء العميل للعلامة التجارية.

وهذا بالضبط هو الفارق الجوهري بين الشركات التقنية التي تنمو وتتوسع، والشركات التي تقع في فخ الاختناق التشغيلي. ومن واقع تجربتنا اليومية في تطوير منصة رمَانة Romanh لتنظيم محادثات واتساب للأعمال، نلمس كيف تتحول هذه الأدوات من مصدر قلق إلى أقوى شريك استراتيجي للمشاريع الناشئة والمتوسطة.

الأتمتة لن تحل محل الإنسان، ولكن بالتأكيد، الإنسان الذي يحسن استخدام الأتمتة سيتفوق بمراحل على من يرفض اعتمادها!