كيف اخترت المجال المناسب لك في العمل الحر؟

كثير من المستقلين هنا يمتهنون مجالات في العمل لا علاقة لها بتخصصهم الجامعي، وبالتأكيد هناك من يعملون في صميم تخصصهم أيضًا. وسواء كنتم من هذا الفريق أو ذاك، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف عرفت أن هذا هو المجال هو المناسب لك في العمل الحر وكيف اخترته؟

بالنسبة لي تخرجت في كلية العلوم تخصص علم البيولوجي، فواضح طبعًا أنني من الفريق الأول! لأني حتى برغم عملي في الكتابة لخمس سنوات تقريبًا، فإن أغلب عملي لا علاقة له بالكتابة العلمية، لكني كنت أحب الكتابة عمومًا وكنت أحب اللغة والبحث المعمق، لكن ليس هذا كافيًا وحده لأعرف أني مؤهلة لهذا المجال، وعندما تعرفت على منصات العمل الحر كانت خبرتي محدودة، وكنت أبحث وأتعلم حول كل شيء، وعما لاحظت أني أستطيع بفضل الله اكتساب المهارات المطلوبة ولاحظت التطور في أدائي أدركت أن هذا المجال مناسب لي بإذن الله. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل منار، بالنسبة لي فإني قد تخرجت في كلية العلوم أيضًا وقد عزمت ألا أعود إليها ثانية أو أعمل بمجالاتها (لاحقًا غيرت رأيي)، كانت الكتابة هواية بالنسبة لي بالعربية والانجليزية وأحببت الترجمة، لكن لم أمارس الأمر بانتظام أو احترافية. بالنسبة لمنصات العمل الحر فقد تعرفت عليها من خلال أختي وهي من شجعتني وبدأت بخمسات ثم التحقت بمستقل، بدأت في التعرف على مجال الكتابة والتدوين بمتابعة المنصات المختلفة وتحمست للبحث والتطوير واكتسبت بعض الخبرة بمشروع تلو الآخر.

يمكنني القول أننا لم نعد في عصر الشهادات اليوم، بل في عصر المهارات، فمَن يستطع اكتساب المهارة التي تشغفه ويلم بها، يمكنه امتهانها. من المفيد مشاركتنا المصادر التي اعتمدتي عليها لصقل مهاراتك الكتابية، وتكييفها مع متطلبات التدوين الإلكتروني.

لطالما كنت مهتما بالكتابة الأدبية والنقدية وكان هذا خياري الأول في العمل الحر حتى أنني بدأت الكتابة بشكل مجاني تطوعي في بداية الأمر، وأيضا تقديم النقد للكتاب سواء عن طريق قراءة المخطوطات الأولية لكتبهم أو قراءة المقالات ومحاولة تحسينها مع الكتاب قبل نشرها، وهذا بعيد وقريب في نفس الوقت بما كنت أدرس وهو علم الاجتماع بالإضافة إلى دراسة السيناريو بشكل ذاتي غير أكاديمي.

التعلم الذاتي هو مهارة قوية جدا لاكتساب المهارات التي نهتم بها، وما لفتني أنك عندما بدأت تطبيق ما أنت مهتم به وما تعلمته اخترت الكتابة بشكل تطوعي، يعني هذا مسلك محمود جدًا لممارسة ما تعلمناه حتى نتأكد من صقل المهارة، كما أنه سيكون مفيدًا أيضًا للمبتدئين في وجود سابقة أعمال منشورة بالفعل بأسمائهم يمكنهم عرضها بمعرض الأعمال. سيكون مفيدًا أن تقترح لنا أفضل المنصات التي يمكن النشر عليها بشكل تطوعي.

لا أخالفك منار في أننا لم نعد في عصر الشهادات. ولكن ألا ترين أنه ما زال لها أهمية كبيرة؟ حتى في المجالات مثل الكتابة والتدوين فهناك أصول أكاديمية يمكن دائمًا الرجوع إليها لصقل مهاراتنا بشكل أكبر. وليس من الضروري ارتباط الأمر بشهادة جامعية ولكن التعليم الأكاديمي والجامعي أراه ما زال مهمًا بشكل كبير خاصة لتنقل الشخص من المبتدأ والهاوي إلى المحترف في مجاله.

أكثر ما يخيف في العمل الحر بصراحة هو عدم وجود طريق واضح للتطور بداخله ولا يمكن للإنسان أن يظل في نفس النقطة طول عمره. لذلك ألا ترين أن هذا النوع من التعليم قد يوفر تلك الفرصة؟

ولكن التعليم الأكاديمي والجامعي أراه ما زال مهمًا بشكل كبير خاصة لتنقل الشخص من المبتدأ والهاوي إلى المحترف في مجاله.

صحيح أمنية الأصول الأكاديمية لها أهميتها ولا يمكن التقليل منها، لكن الأكيد أنها لم تعد المسلك الوحيد لاحتراف أي مجال مثلما كان في الماضي، إذ أصبح التعلم مفتوح المصدر، وبالتأكيد أنا أستثني المجالات التي لا يمكن امتهانها من دون الخلفية الأكاديمية المتخصصة مثل الطب والصيدلة مثلًا، لكن ما أشير إليها المهارات التي يمكن اكتسابها والتطور فيها مثل البرمجة والتصميم والكتابة والمونتاج والتسويق ونحوها.

ألا ترين أن هذا النوع من التعليم قد يوفر تلك الفرصة؟

التعليم الأكاديمي يوفر فرصة التطور في الدرجة العلمية فعلًا لا أخالفك أمنية، لكنه لا يضمن الوظيفة أبدًا ولا يضمن اتصال الخبرة الأكاديمية بسوق العمل للأسف، فكثير من حاملي الدرجات العلمية هم بلا وظيفة ماجستير ودكتوراة وكليات تُحتَرم، أنا نفسي حتى عندما حصلت على وظيفة بتخصصي الجامعي صراحة أستحي أن أذكر الراتب الذي كنت أتقاضاه، بينما في العمل الحر ما لاحظته أنه كلما تطورت مهاراتي بفضل الله كلما استطعت رفع قيمة أعمالي، والمجالس عموما مفتوح لمن أراد التقدم على دورات معتمدة وشهادات في أي مجال ونحو ذلك.

بالنّسبة لي كنت قد درست محاسبة ومعلوماتيّة سنة واحدة في الجامعة وكنت متميّزة فيه، إلّا أنّني اضطررتُ لترك الجامعة لبعض الظّروف. ولكن وبصراحة لم أكن أحبّ ذلك الاختصاص كثيرًا.

وبعد أن تزوّجت، كنت أفكّر بكيفيّة العمل من المنزل، فتعرّفت على موقع خمسات من خلال أحد الفيديوهات على اليوتيوب.

فسألت نفسي وقتها:" ماهي الخدمة الّتي سأقدّمها وأنا لا أملك شهادةً جامعيّة؟"

فجأةً وفي تلك اللّحظة تذكّرت ما كانت تقوله لي معلّمة اللّغة العربيّة عندما كنت أكتب موضوعًا إنشائيًّا :" بوركتِ وبورك قلمك أيّتها الكاتبة الصّغيرة."

فعلًا لا أنسَ هذه الجملة أبدًا، فهي كانت الحافز الّذي شجّعني لأن أقدّم خدمة الكتابة.

وما شجّعني على الاستمرار، هو تقييمات العملاء الإيجابيّة، ومدى سعادتهم عند قراءتهم لكتاباتي.

" بوركتِ وبورك قلمك أيّتها الكاتبة الصّغيرة."
تقييمات العملاء الإيجابيّة، ومدى سعادتهم عند قراءتهم لكتاباتي.

بُورك قلمك دائمًا زينب، لكن بالتأكيد بين هذا وذاك واجهتك الكثير من التحديات، خاصة أنه لو حتى كان الكاتب محترفًا في الكتابة العادية، فثمة اختلافات وتحديات يواجهها الكتاب عند الانتقال إلى الكتابة الرقمية، لذا فسوف يكون داعمًا جدًا للمبتدئين إذا وصحتي بعضًا من التحديات التي واجهتك وطريقة تغلبك عليها.

شكرًا لك منار.

بالطّبع، التّحدّيات موجودة دائمًا.

أتذكّر أوّل مرّة كتبت فيها لأوّل عميل، وبالرّغم من أنّني أنجزت المطلوب على أكمل وجه، إلّا أنّني كنت قلقةً من أن لا تنال كتاباتي إعجابه. ففي العمل أشعر بمسؤوليّةٍ أكبر تجاه ما أكتبه.

ولكن بفضل لله كان تقييمه إيجابيًّا جدًّا، وهذا ما شجّعني على الاستمرار.

وصدّقيني موهبة الكتابة أشبه بشجرةٍ صغيرةٍ تنمو مع الشّخص يومًا بعد يوم.

أهمّ شيء أن يثق الإنسان بموهبته، ويفخر بالبدايات وبإنجازاته مهما كانت صغيرة. 

ففي العمل أشعر بمسؤوليّةٍ أكبر تجاه ما أكتبه

أعاني احياناً من هذه المشكلة وأرى أن إعطاء الأمر أكبر من حقه والمبالغة في التعامل بضمير قد يحملنا عبئاً أكبر ويعطل الوقت ويضيع المجهود هذا بالنسبة للعامل أما بالنسبة لصاحب العمل أو العمل ككل فمن الممكن أن يضر التوتر الناتج بسير العمل أو تعديلات تضر خوفاً من كون العمل يخرج بصورة أقل من توقاعتنا.

من الطّبيعي أن يشعر الشّخص ببعض القلق في البدايات، ولكن بمجرّد أن يستمرّ وينجز أكثر من عمل، يكتشف قدراته الحقيقيّة ويعرف أنّه لا داعي للتوتّر بما أنّه ينجز عمله بإتقان.

وأيضًا من المهمّ أن يكون المستقلّ على درايةٍ تامّة بأنّه لن يستطيع إرضاء كلّ النّاس، ويكون جاهزًا لتقبّل بعض الانتقادات.

بالنسبة لي اخياري للمجال لم يكن اختيار لكنه كان اكتشاف لنفسي عندما اضطررت للتعامل مع أمور تخص البحث والكتابة العلمية فوجدت أن الله رزقني مقدرة في هذا الجانب لم أكن أدري عنها، ثم أصبحت أدقق أكثر في كل المواقف التي أمر بها وأيضا أصبحت أنصت لتقييم الآخرين مثلا شخص يثتني على تمتعي بمهارة معينة مثل الشرح وربط المعلومات ببعضها أو سهولة تكوين علاقات اجتماعية وأيضا على الجانب الآخر النقد فاستفدت في تحديد ما هو مناسب لي أكثر. وأحاول أيضاً أن أوازن بين مجال دراستي الأساسي حتى لا أتحسر على ضياع العمر بلا جدوى وبقدر الإمكان أستخدم مميزات كل جانب في تطوير الآخر

كانت تلك مقدمات مبشرة جدًا بقدرة الكاتب على إنتاج محتوى قائم على البحث المعمق، وصياغة المعلومة وربطها بتسلسل منطقي، والحقيقة أنه بعد عملي في التحرير لفترة واطلاعي على كتابات العديد من الكتاب توصلت إلى أن أهم مهارة للكاتب في التدوين الإلكتروني تحديدًا هي البحث المعمق، فهي ما ستوصل الكاتب إلى تقديم محتوى ذي ميزة تنافسية يتميز عن المحتوى الموجود من قبل، وما ستساعده على تجنب الحشو الناتج عن قلة معلومات الكاتب وقصور بحثه.

لكن أرى كتابات في ألوان أخرى خصوصاً التي تعتمد على الإبداع لا تتطلب هذا المقدار في البحث فهل يمكن أن يفيدني البحث مستقبلاً في تطوير هذا الجانب وكيف وبخبرتك في التحرير هل تعتمدي نفس الطريقة مع كل الألوان أم لكل فن معايره

ليست هناك قوالب ثابتة يمكن تطبيقها على الألوان الكتابية جميعها، فمثلًا مهارة مثل تأليف الشعر، لا يمكنني القول أن البحث المعمق هو جوهر الإنتاجات الشعرية الجيدة، وإلا لأصبحنا جميعًا شعراء، لأنه مهارة تعتمد على الموهبة في جزء كبير منها، لكن حتى الموهبة وحدها لا تكفي مهما بلغت، لأنه سيتوجب على الشاعر المبتدئ التعلم والبحث للإلمام بأصول هذا الفن، لأنه ليس كل كلام موزون ومُقفَّى يُعدّ شعرًا. أما بخصوص ألوان كتابية مثل كتابة المقالات للمدونات الإلكترونية وكتابة اسكريبت الفيديو ونحو ذلك فهي ما أقصد أنها تعتمد في جوهرها على البحث المعمق والمهارات الكتابية للكاتب.

استفدت من تفصيل الأمر شكرا جزيلا

تخصصي بحوث العمليات في الرياضيات والإعلام الآلي، أعمل كمدرسة بالابتدائي، بالنسبة للعمل الحر عبر الانترنت لم أقتنص فرصتي بعد، تعرفت مؤخرا على منصاته .

بودي لو يكون في مجال القراءة والكتب لأنّه في ذلك أجد شغفي ..

بما أنني أعمل في مجال الكتابة (الطبية والعلمية تحديدًا كونها لا تختلف عن مجال دراستي)، وجدت أن هناك اسباب قادتني لهذا المجال وهو حبي الشديد للبحث والتعلّم بشكل عام، كنت أقوم حتى بأبحاث لأصدقائي في وقت الجامعة بجانب أبحاثي الشخصية، اكتشفت بعد ذلك أنني أميل لفكرة الكتابة والصياغة بالأسلوب الذي أرغب به وفي الموضوعات التي تجذبني، وبعد أن تطوعت بذلك لمرات عديدة ووجدت ان النتيجة جيدة جدًا، بدات العمل في هذا المجال وتطورت منه لمجال التأليف (وبالمناسبة لم يكن ضمن مخططاتي أبدًا ولكني أحب التحديات جدًا، وتفاجئت حقيقة بأنني لدي بعض المهارات الجيدة فيه).