كيف نقاوم القلق والتوتّر ضمن يومنا المهني؟

أثناء العمل تتكرر رسائل البريد الإلكتروني ونتذكر المواعيد النهائية التي وضعتها، ونرتبك في العمل على مشروعنا، قد يجعلنا الضغط المستمر نشعر بالإرهاق والاستنزاف. لهذا أنا دائما في رحلة بحث دائمة عن الطرق والأساليب التي تجعلنا نخفف القلق والتوتّر أثناء العمل.

بتجربتي رأيت بأن أخذ استراحة الغداء بالهواء الطلق خارجاً سواء كنت أعمل في الشركة أو في البيت أمر رائع، ولذلك دائماً ما أبحث عن حديقة أو حتى مجرد زاوية هادئة بها بعض المساحات الخضراء لأجلس وأتناول طعامي فيها أو أقضي استراحتي فيها ورأيت أنّ وضع نبتة على مكتبي والذهاب إليه بالدراجة الهوائية أمر أيضاً يعزز مقاومتي للتوتر في يوم العمل.

وأنت؟ كيف تعزز مقاومتك للتوتر والقلق خلال اليوم؟ شاركوني آرائكم!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

khouloud_benzeghba أضف ردا

لذي طقوس عشوائية وأخرى ثابتة أعتبرها أدوات تنعشني من الموت بين مطرقة العمل وسندان الوحدة، لان الوحدة أصبحت تقلقني أيضا هذه الفترة مع أني أحبها برغبتي ، لكني بعد خيبات أمل وأحاسيس موجعة أصبحت أنسحب للوحدة أكثر بدون رغبة مني فقط لكي أستمر ............. أولها القراءة، التي أنقذتني في كثير من الأوقات من الاحتراق في الحياة، القراءة مرتين في اليوم تجعلني أشعر أنني حرة من جديد من كل شيء ، حتى من نفسي .

واحدة من الطقوس الغريبة التي اقوم بها هي الجلوس وحدي في جو مشمس والحديث مع نفسي بشكل صامت وأحيانا عندما أجد حاجة للحديث بصوت مسموع معها أفعل أيضا، أجد أحيانا متعتي في النظر لدقائق طويلة إلى السماء أو الغيوم بدون توقف، وإذا كنت في الغرفة أتلق بالسقف كمجنونة، هذا يجعلني حرة ، لا أفعل شيء سوى أن أنظر إلى لا شيء .

مشاهدة الغروب يجعلني أشعر كما لو أني في قلب الفردوس جمالا وعذوبة، لذلك أحرس على تذكيرهم أن يأخذوني معهم لمشاهدة الغروب متى ما نسيت وزاحمتني الحياة.

وإذا كان لابد أن أتوتر وأقلق، أعطي نفسي مساحة لدلك وأغوص في ذلك القلق وأسلم به، وأعيش الألم الذي يفترض أن أعيشه بكل عمق، أحيانا ليوم أو يومين لا يهم، المهم أن لا أنكر ذاتي .

الصديق أو الحبيب مهم جدا لكي يجعلنا نتخلص من ذلك الشعور اللاذع، أحيانا، كلما أحتاجه هو إتصال غير محسوب لصديقة تفهمني والإنهيار أمامها أو دعوتها للإنهيار أمامي حتى أرى أني لست القلقة الأخيرة.

هناك شيء غريب فعلاً لاحظته في مسألة القراءة، بأنها النشاط الوحيد الذي قد يبدو معقد وصعب بالنسبة لبعض الأشخاص ويزيد الطين بلة وأن بعض الأشخاص الآخرين يرونه نشاط سهل ومريح للنفسية وربما قد يصل به الحد إلى وصفك، أي أنه وسيلة للراحة وتقليل التوتر! هذا غريب كيف يمكن أن ننظر إلى ذات النشاط ونراه من زاويتين، وهذا باعتقادي لا يحدث كثيراً إلا في القراءة.

لان الوحدة أصبحت تقلقني أيضا هذه الفترة مع أني أحبها برغبتي ، لكني بعد خيبات أمل وأحاسيس موجعة أصبحت أنسحب للوحدة أكثر بدون رغبة مني فقط لكي أستمر 

كنت صغيراً يا خلود أعشق الوحدة وأن ألوذ بنفسي في ركن هادئ وأفكر أو أقرأ أو أحلم بالمستقبل! كان هذا يلذً لي جداً. لم أكن أعي كلمات من يكبرني بأن الجنة بغير ناس ما تنداس وأن ( نارهم ولا خلو دارهم ) وهو مثل يُضرب على الأطفال و المتزوجين الذين لم ينجبوا بعد. كنت أعتقد أن من يقول مثل تلك الأمثلة التي تزهدنا في الوحدة إما مخدوع أو لا يفقه حقيقة الأمر حتى أني دعوت ذات مرة وقلت: اللهم أحيني وحيداً وأمتني وحيداً!!! بالطبع، هذا سفه ابن الثامنة عشرة ومن لم يكمل العشرين!!! الآن وقد شرخت الثلاثين، فأنا أنقض ما قلته وأكره ما أحببته إلا قليلا. ولكن ما زلت أحب الوحدة حين أريدها فأختلي بنفسي أم أن تفرض علي فهذا مما لا أطيقه.

طريقتك في مقاومة التوتر جديدة لم اقرأ عنها سابقاً و سأقوم بتجربتها أن شاء الله

ليس لدي طرق لتقليل التوتر و الإرهاق و الضغط فقط اعتزل الناس

اعتزال الناس ليس بطريقة يمكن احتسابها على أنها طريقة لمقاومة التوتر والتغلب عليه، هذه طريقة انسحابية تعالج الفروع لا الجذور، يجب أن نعالج ونتحكم بالتوتر بإزالته لا بإزالة المحيط، قال مرة جيم رون جملة ملهمة بالنسبة لي في هذه المسألة: لا تحاول تغيير الفصول والتربة، غيّر ما تزرعه - وهذه بالضبط العقلية التي يجب أن تحكمنا في هذه المسألة.

الهواء الطلق له مفعول كالسحر على نفسية الانسان، وساضيف بعض الشروط لتستفيد منه أكثر، منها السير وحدك لتصفية الذهن، والأفضل أن يكون المكان فارغا أو به قلة من الأشخاص، ومع الجو الهادئ وطبيعة خضراء ستخرج بنتيجة إيجابية تجدد طاقتك وتزيل التوتر، وأنا أعتمد أيضا طريقة اخرى إذا ما تعذر علي الخروج هي مشاهدة فيلم بمفردي مع تجهيز طعام أحبه أو حتى كوب قهوة، والابتعاد عن ضوضاء أفراد العائلة، هذا يأثر على تحسين مزاجي. هناك أشياء بسيطة قد تحسن المزاج لذلك لما لا نقوم بإعداد لائحة السعادة وتحديد ما يحسن نفسيتنا؟

حين يعمد الإنسان إلى تقليل توتره يبدو أنه يقوم بالأنشطة البسيطة جداً والعادية وربما حتى الروتينية، على عكس التسلية فإنه يميل إلى الصخب فيها، هذا ما لاحظته، ربما لهذا السبب ركوب الدراحة الهوائية أمر يجعلني أرتاح بأكثر بكثير من قيادة السيارة أو ركوبها للعمل أو حتى استخدام المواصلات العامة في ذلك. أحببت جداً فكرة لائحة السعادة، قليلة هي اللحظات التي نكون في جادين فعلاً بإسعاد أنفسنا والتخطيط لذلك بشكل عملي كما نفعل في مسألة الخوف والتخطيط للمستقبل.

بالنسبة لي احاول ان اقضي جزء من الأعمال المكلف بها ثم احاول أن أقوم بشيء ترفيهي بالحديث مع زميل حفيف الظل وتذكر مواقف مضحكة أو شرب المشروب المفضل أو التجول في المكان واستنشاق بعض الهواء المنعش ثم العودة إلى العمل مرة أخرى وإنجاز عمل مختلف عن اخر عمل كنت أقوم به حتى لا أشعر بالملل والتوتر والتسبب في ضياع الوقت دون انجاز شيء

تقريباً الأجوبة متشابهة بين جميع المساهمين، هي تنحو إلى أمور بسيطة جداً ورتينية جداً وهادئة يبدو أننا حين نتجاهلها نساهم بدون قصد بزيادة توترنا دون أن ندري، هي أشياء بسيطة في حياة الإنسان ولكنها عنصر داعن حقيقي ليومه والمحافظة على أعصابه خصوصاً في أيام عمل كثيفة الانتاجية كالبرامج التي نشهد أن الكثير من الموظفين تشكّل حياتهم اليومية..

بالنسبة لي عند تعرضي للضغط الشديد والتوتر، خاصةً في السنوات الأخيرة أصبحت أميل لممارسة الرياضة كالركض في الهواء الطلق أو ممارسة إحدى هواياتي المفضلة ككرة القدم وربما يكون ذلك مع أطفالي لأن براءة الأطفال كفيلة بنقلي إلى عالم آخر بعيدًا عن أجواء العمل والتوتر.

جميلة جداً هي الإشارة التي وضعتها في هذا التعليق، في أن الإنسان حين يبحث عن مصادر لتقليل توتره فإنه قد يذهب إلى الطبيعة أو إلى الأطفال والبراءة، وفي المثالين برأيي إشارة واضحة على أننا كبشر في الحقيقة لا نرى في براءة الأطفال راحة إلا لإنه يعاكس ما يبدو أننا نمقته ويجعلما نتوتر ونغضب: الجدية المفرطة. وهذه سمة أساسية في الأعمال، ربما فهم الموضوع بهذه الطريقة قد يجعلنا نصمم بيئات عمل أقل أحمالاً في الرسمية وأقل بروتوكولية وشكليات.

أول شيء أفعله في العادة هو الخروج والتحرك خارج مكان العمل فلو كنت أعمل في المنزل حينها أقوم بالذهاب إلى سطح المنزل وأتمشى فوقه لعدة دقائق حتى أستعيد تركيزي وأكمل عملي، ولو كنت في مكان العمل فأخرج خارج مكان العمل لشرب قهوة والتمشي أو الجلوس في الهواء أيضا، وأحيانا أجلس فقط في مكاني أغمض عيني لمدة خمس دقائق لا أفكر في شيء وهذه طريقة سحرية فكرة اغماض العين والجلوس فقط وأخذ شهيق وظفير بطريقة منتظمة هي أصلا من الأساليب العلمية لتخفيف التوتر في أي ظرف.

الجزء الأخير من التعليق هو التأمّل، وبالفعل لاحظت أن التأمّل بأنواعه، سواء كانت صلاة أو يوغا أو طرق تأمل أخرى فهي تساهم بتقليل توترنا، معاكسة السرعة التي نعيش فيها ضمن النهار وساعات العمل ربما هو ما يفرق معنا فعلاً، وبمسألة التنفس هناك أبحاث حالية تؤكّد بأن هذا مفيد جداً لرفع مستوى تركيزنا وتقليل الغضب ومستوياته.