كيف تصرفت مع اقتراب الموعد النهائي لتسليم المشروع بدون إنجاز المطلوب؟

من المؤكد أن الكثير منا مر بمثل هذا الموقف ولم يعرف بالتحديد ماذا يفعل بشأنه، وهذا ما حدث معي مؤخرًا فقد قبل عرضي بأحد مواقع العمل الحر واستلمت المشروع وكان كل شيء مواتي ومناسب وبدأت بالفعل بالعمل على المهمة المطلوبة التي كان تسليمها خلال أسبوع لكن حدثت بعض الظروف الشخصية التي لم أكن قد حسبت حسابها خلال هذا الأسبوع والمشكلة أن كل يوم في هذا الأسبوع كان له سببه في أن انشغل عن العمل فتارة تكون مسؤولية عائلية وتارة حدث طارئ وكلنا يعلم أنه حينما تجتمع الظروف عليك تصعب الأمور كثيرًا، وبالطبع لن أنكر أن بعض التكاسل في الفترات المتاحة والمواكبة للعمل كان له أثره أيضًا، حتى تفاجئت بمرور الوقت ولم يبقى سوى يومين على التسليم وأنا لم أنجز سوى حوالي نصف المشروع أو أكثر بقليل فحين أفقت لهذا في البداية لم أكن أعرف ماذا سأفعل وقلت في نفسي من المؤكد أني سأخسر العميل وأن تقييمه لي سيكون سيء، لكن في وقتها بدلًا من الاستسلام لهذه الفكرة كانت أهم وأول الخطوات التي قمت بها هي أن أحافظ على هدوئي وألا أتوتر فهذا كان من شأنه أن يعقد الأمور أكثر ويؤخر الحل ويوتر العلاقة بيني وبين العميل أكثر فأكثر، بعد ذلك بدأت بمحاولات لتدارك الأمر بتقييم حجم العمل المتبقي وتقسيمه إلى أجزاء يمكن قياسها والعمل على أساسها عن طريق إنشاء جدول زمني محدد وواقعي، وتخصيص فترات محددة لكل مهمة، مما يضمن التركيز على المكونات ذات الأولوية العالية أولاً.

بعدها فكرت في الأسباب التي دفعتني للتأخر لهذه الدرجة فعلى سبيل المثال كانت بعض جوانب المشروع تبدو غير واضحة بالنسبة لي وأدركت أنه قد يكون من المفيد الحديث عن هذا مع العميل عندما أتواصل معه، وهذا يأخذنا إلى الخطوة القادمة وهي الخطوة التي عادة ما أواجه صعوبات بشأنها وهي مصارحة العميل بالأمر ومحاولة توضيح السبب وراء هذا التقصير من جهتي فهذه المواقف دائمًا ما أجد صعوبة في التعامل معها فلكل عميل طريقته وأسلوبه الخاص. لكن من خبرتي وجدت أنه لتوضيح الوضع المعقد للعميل كنت بحاجة إلى استخدام لغة واضحة وموجزة، والتركيز على النقاط الرئيسية مع تجنب التفاصيل غير الضرورية وعرض خارطة الطريق القادمة بشكل واضح حتى أستعيد ثقة العميل واقنعه بقدرتي على إنجاز المشروع.

هل تعرضتم لمثل هذه المواقف من قبل، وكيف تصرفتم في هذه الحالة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهم ماف الأمر أن لا يكون هذا التأخّر مقصود، أسوء ما يمكن أن نفعل مع من يملك مشروعاً أن نبخس حقّه في تأخير مقصود، أي كان بدافع تسلية أو هرب من التزام أو مماطلة في العمل وانشغال عنه، يجب أن يكون التأخير دائماً مبرراً لأنفسنا قبل أن نقوم بتبريره مع أصحاب المشاريع، ثمّ تأتي بعد ذلك برأيي مهمة الاعتراف المبكّر، يجب علينا بمجرّد تأكّدنا بأننا سنتخلّف عن موعدنا لا محالة أن نرسل رسالة فوراً لصاحب المشروع لنعلمه بذلك، لكي يقوم هو بدوره بترتيب أولوياته متداركاً برأي مسألة التعطيل، أن يتعطّل عن عمله، وبذلك يقوم بشيء آخر ريثما أنا أستطيع تدارك حجم التأخير الذي يجب عليّ أن أقضيه، وطبعاً نطالب بتمديد المشروع ويمكننا أن نعذر منه الآن انزعاجه، هذا حقّه، نحن قد قصّرنا اتجاهه، ومن ثمّ نعطيه خيار قبول التمديد من عدمه، كثير من أصدقائي لم يقبل منهم هذا التمديد وفُصلوا من عملهم، من المشروع، علينا أن نتوقع ذلك، المهم أن نتعامل مع كل شيء وكل خطوة بشكل مبكّر وصادق 100%.

طبعاً نطالب بتمديد المشروع ويمكننا أن نعذر منه الآن انزعاجه، هذا حقّه، نحن قد قصّرنا اتجاهه، ومن ثمّ نعطيه خيار قبول التمديد من عدمه،

نقطة تمديد المشروع هذه ربما لا يعرفها الكثير وأنا واحد من الناس كنت لا أعرفها مثلا فكنت اضغط نفسي مهما حدث لأنهي المشروع دون التحدث مع العميل عن فكرة التمديد، وفي نفس الوقت بالنسبة لي لا أحب أن اضع فكرة التمديد في عقلي بالعموم فهي قد تجعلني أتأخر عن العمل وفي عقلي شيءا يخبرني بأنه يمكنني التعويض فلا بأس ففكرة التمديد بحد ذاتها بالنسبة لي تكون للأمور الطارئة جدا فقط كمرض أو مشكلة تقنية خارجة عن إرادتي ولكن المشاكل العادية التي نمر بها مثل الكسل أو تسويف العمل فلا أحب أبدا أن تكون هي السبب للتمديد. لأنه كما قلت أن هذا ليس ذنب العميل فمن حقه أن يأخذ عمله في المدة المحددة فيما بيننا.

 يجب علينا بمجرّد تأكّدنا بأننا سنتخلّف عن موعدنا لا محالة أن نرسل رسالة فوراً لصاحب المشروع لنعلمه بذلك، لكي يقوم هو بدوره بترتيب أولوياته متداركاً برأي مسألة التعطيل

أحيانًا تكون المشكلة غير متوقعة أي لم نعلم أنها كانت لتحدث، كالظروف العائلية الطارئة أو أي حدث مفاجئ، وأحيانًا أيضًا بعد إمداد المشروع لظرف ما يظهر ظرف آخر أسوء منه وهنا لو حاولت أن أرسل لصاحب العمل أني لا استطيع إتمام العمل في الوقت المطلوب، سيتفهم أني شخص متكاسل أو ربما أريد المماطلة وهو العكس تمامًا لأسلوبي في العمل، وهناك نقطة أخرى قد يكون التأخير نتيجة لتعديلات كثيرة جدًا من العميل لم تكن في الحسبان تؤدي لإطالة المدة بشكل كبير، لذا لا أعلم تحديدًا كيف نتعامل مع الظروف المفاجئة، اتفق مع إبلاغ صاحب العمل بشكل مبكر ولكن ماذا لو كان المر طارئ وأخبرته على آخر لحظة، هل يمكن تدارك الأمر بشكل احترافي؟

هذا صحيح التعامل مع المشكلة في أولها دائمًا ما يكون الخيار الأفضل والأكثر مسؤولية وبالطبع التقصير الذي لا سبب حقيقي وراءه يوجب الاعتذار بشكل أساسي ثم محاولة الوقوف أمام المشكلة ومواجهتها ومحاولة حلها حتى لا يصبح هذا عادة شخصية لأن مثل هذا يكون كفيل بالقضاء الكامل على مسيرة المستقل المهنية، لكن ما أتحدث عنه بشكل أكبر هي الظروف الخارجة عن الإرادة وقدر ما يمكن أن أخبر به العميل بشأن هذه الأمور التي قد يكون بعضها شخصي جدًا، مثل مرض أحد أفراد العائلة الذين أنت مسؤول عنهم مسؤولية مباشرة وكما نعرف لا يمكن لأحد أن يتوقع مثل هذه الأمور. فكيف قد تتعامل أنت مع هذا وهل تختار أن تعتذر دون تفاصيل، أم أن تخبر العميل ببعض التفاصيل حتى يفهم الموقف الذي وضعتك الظروف به؟

نعم في مجال العمل الحر قد تعيقنا الظروف التي نمرّ بها عن أداء أعمالنا ضمن الوقت المحدد، لذا أضع دومًا في مشاريعي الخاصة عدة أيام إضافية فوق الزمن المقدر للانتهاء من العمل لضمان الالتزام به، وفي حال لم أتمكن من الالتزام بالوقت المحدد رغم ذلك، فأجد أن الشفافية والصراحة هي أقصر الطرق وأسلمها مع السعي قدر المستطاع لتلبية احتياجات صاحب العمل الذي وضع ثقته بك فقد يكون التأخر في تسليم العمل في الوقت مضرًا به.

لذا أضع دومًا في مشاريعي الخاصة عدة أيام إضافية فوق الزمن المقدر للانتهاء من العمل لضمان الالتزام به

جرّبت هذه الاستراتيجية كثير من المرّات ولكن بحسب تجربتي فإنها عادت عليّ بالسوء الصراحة حيث أنّ معظم من عملت معهم كانوا يعتقدوا بأنني أبطئ من غيري بالعمل، وهذه ميزة تنافسية برأيي سُلبَت منّي، بالعموم إلى هذه اللحظة أقوم بها ولكن أؤكّد لك بأنّ عامل التوقيت عامل مهم جداً حالياً في مسألة التنافسية وتراكم الأعمال الذي يريدها ويطلبها أي مستقل خاصة في هذه الأوقات الصعبة.

في الحقيقة أنا لم أتعرض لهذا الموقف حتى الآن لأني بخصوص المشاريع ألتزم برقابة صارمة على نفسي ولكن ما يحدث هو أنني في بعض الأوقات أجد أنني تأخرت لظروف خارجة عن أرادتي في بعض المهام اليومية ، ففي أحد الأيام تعرض الجهاز لانقطاع الانترنت بسبب الشركة ولم يتم أصلاح الخطأ إلا بمرور يوم ونصف فقمت بناءاً على ذلك لعرض أقتراح لمدير مشروعي بمد العمل يوم إضافي حتى يتحصل على كامل حقوقه في كتطلبات المشروع وهو ما حدث.

ففي أحد الأيام تعرض الجهاز لانقطاع الانترنت بسبب الشركة ولم يتم أصلاح الخطأ إلا بمرور يوم ونصف.

مشكلة الانترنت خصيصا كثيرا ما تحدث ومثلها انقطاع الكهرباء وغيرها من الظروف الخارجة عن ارادتنا، وصراحة بعض العملاء يكونوا متفهمين جدا ومرنيين بشأن ايجاد الحلول وتعويض اي تقصير، ولكن المشكلة تحدث عندما يظن العميل أنها مجرد حجج ومماطلة للتأخر عن التسليم بسبب تقصير منا أو عدم احترام للمواعيد، يكون من الصعب جدا اقناع شخص افترض سوء النية من البداية، فتجد أنك في النهاية حتى وإذا أتممت المشروع بالجودة المطلوبة لن تسلم من التقييم السلبي في بعض النقاط.

خصوصًا في بلادنا للأسف تنتشر مثل هذه الظواهر الخارجة عن الإرادة وقد ناقشنا هذا الموضوع في مشاركة سابقة لي وعرضت والتعليقات بعض الحلول هنا

https://io.hsoub.com/freelancing/154234-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%83%D9%85-%D9%83%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%86

أما النقطة الأخرى فأتفق معك أن كثرة الاعتذارات والتأخيرات وما شابه تفقد العميل الثقة في المستقل الذي يعمل معه، فكل واحد منا لو كان مكان صاحب المشروع في مثل هذا الموقف لاتخذ إجراء شديد مع المستقل لو وصل الأمر لفقدان الثقة فيه، لكن ما وجدته أن الصدق مع العميل في كل الأحوال يكون هو الأفضل.

هذه تجربة سيئة حقاً التي مررت بها .. ولكن أظن هذا قد يقدم لنا خبرة إضافية فحين تحصلين على تقييم سيء يمكنك ببساطة مع الاتفاق مع أي صاحب مشروع أو عميل جديد بشرح الظروف كاملة له حتى يتم تفادي تلك المشكلة ويفضل أن تفعلي ذلك في فترة الحديث الأولية بينكم قبل أن يعتمد قبولك هذه الصراحة رغم أن بها بعض المخاطرة بإمكانية فقد عميل محتمل لكنها في رأيي أفضل بكثير من الحصول على عميل غاضب أو متشكك لأن التقييم السلبي يؤثر بشكل هائل في الحصول على مشاريع جديدة .. ولكن هل لديك حلول أخرى لعلاج تلك المشكلة؟

أعتقد مصارحة العميل وطلب تأجيل التسليم بعض الوقت هي القرار الأمثل لأنك بهذه الطريقة ستضمن أن تكمل العمل دون ضغوط وبطاقة أبداعية أكبر، فمن منا لايمر بظروف خارجة عن أرداته ومن لايتكاسل في بعض الوقت ولكن الظروف القهرية هي السبب الرئيسي لأي تأخير لأنه مهما تكاسل الشخص فهو مدرك لحجم المسؤلية الملقاة على عاتقه ويعرف كيف يتجنب التكاسل عندما يحين وقت العمل، والعميل ماهو الا صورة من كل واحد ومصارحته أعتقد هي الطريق الأفضل

أتعلم من أكبر المشاكل أن معظم عمل المستقلين يحتاج إلى تركيز كبير أو هذه هي تجربتي خصوصا في مجال عملي في الترجمة والكتابة، فهذه ليست مهام بسيطة أو يمكن العمل عليها دون تركيز، فعلى سبيل المثال لكي تكتب مقال حتى لو كان بسيط تحتاج إلى البحث في موضوع المقال وكتابة درافت مبدأي والتعديل عليه وما إلى ذلك، فهذا العمل لا يشبه الأعمال المكتبية التي يكون الكثير منها روتيني أكثر من كونه يحتاج ألى إبداع وبحث دائم.

كلامك صحيح تماماً واعتقد السبب الحقيقي لذلك أن العمل الحر لاتقوم فيه بإداء وظيفتك فقط فأنت هنا المدير الذي مهمته الأتفاق مع العميل وفهم متطلباته والمحاسب المالي الذي يتابع شراء الادوات التي نستخدمها في العمل وموظف خدمة العملاء الذي يتابع العمل بعد أنتهاءه، وللأسف هذه هي ضريبة العمل الحر

Hind_Emara99 أضف ردا

لم أتعرض لهذا الموقف من قبل لكن لدي مشكلة إنقطاع الكهرباء اليومية وفي البداية لم اذكرها بسبب الإحراج مع أن المشكلة خارجة عن إرادتي لكن حدث معي مرتين أن وجدت رسائل من العملاء اثناء إنقطاع الكهرباء ومر أكثر من ساعتين بدون رد مني لذلك وضحت لهم هذه النقطة منعا للفهم الخاطيء

أما العائق الفعلي بالنسبة لي هو مثل ما حدث معك وهي الظروف الشخصية وما يترتب عليها من تقصير فاعتقد أن كثير من أصحاب المشاريع ليس لديهم المرونة الكافية أو ربما بسبب أن التواصل كله عن بعد فربما يتسرب لهم شعور أن المستقل يتحجج ويتعمد ضياع الوقت