قررت أن يكون العمل الحر بالنسبة لي عملًا مُستدامًا، فكيف السبيل؟

من هواياتي الاطّلاع على الصفحات الشخصية للمستقلين المحترفين. شغوفة باستكشاف النبذات الشخصية والتقييمات، ففضولي يدفعني للتحسين من نفسي كي أصل إلى مستواهم. ولكن من أكثر ما يلفت نظري هو أن معظمهم سجّل على منصة العمل الحر منذ ٥ سنوات مثلًا، وحصيلة مشاريعه لا تتعدى عشر مشاريع! وتراودني نفسي بأن هذا هو أصعب مخاوفي بخصوص العمل الحر. أن تأتي عليّ فترة أضطر للانقطاع بسبب أو من غير سبب. أود أن يكون العمل الحر هو العمل الثابت في حياتي، وأعلم أن هذا على غير العادة.

ولكن هأنذا قررت التخطيط لجعل العمل الحر شيئًا مستدامًا في حياتي، وأن يستمر إنجاز المشاريع بغير انقطاع.

فأفتوني في أمري، كيف ترون قراري؟ هل وجدتموه منطقيًا؟ سأكون سعيدة إذا اقترحتم عليّ أفكارًا يمكنني تطبيقها في هذا الصدد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فأفتوني في أمري، كيف ترون قراري؟ هل وجدتموه منطقيًا؟ سأكون سعيدة إذا اقترحتم عليّ أفكارًا يمكنني تطبيقها في هذا الصدد؟

أعتقد أن هذا قرار شجاع ورائع للغاية لأن هذا التوجه الذهني والوعي في كيفية رؤية الأمور سيساعدك كثيرًا على عدم الإنقطاع ولكن هنالك ما أود أن ألفت نظره إليك وهو عندما يكون لشخص عشرة مشاريع فقط في خمس سنوات هذا لا يعني أن لا يعمل كثيرًا في هذه المدة بل بالعكس من الممكن أن تكون هنالك علاقة تربطه بصاحب العمل وأصبح يعمل خارج المنصة أو أنه يوفر جهده لمنصة عمل آخرى ولكن ما يهم هو التقييمات الخاصة به ومعرض أعماله. هذا حدث معي حينما مرت السنة الأولى على منصة مستقل حينها بدأت العمل خارجها قليلاً ومن ثم عدت إليها مرة آخرى.

كلامك حقيقي وصحيح محمود. فانا مسجل من ست سنوات او سبع تقريباً. كنت أعمل في شركة وسجلت فيه ولما لم تواتني فيه فرص عمل انقكعت لعملي الواقعي غير أني عدت إليه مؤخراً. كذلك، كنت أحياناَ كثيرة اعمل على منصات أخرى مع بعض الزملاء من المتفرغين للعمل الحر؛ فلم يكن لي فرصة كبيرة للتفرغ وقتها. أما الآن فإني احاول الجمع بين العمل الوظيفي و العمل الحر قدر المستطاع.

ولكن ما يقلقني هو أن يكون ذلك الانقطاع -المُبرر- سببًا في ترك انطباع سئ لدى العملاء الذين نقوم بالتقديم على مشاريعهم. أعتقد أنني لو كنت صاحبة مشروع فسأهتم بالنظر إلى هذا الأمر لأكوّن من خلاله نظرة عن مدى التزام المستقل بعمله على المنصة.

فأفتوني في أمري، كيف ترون قراري؟ هل وجدتموه منطقيًا؟ سأكون سعيدة إذا اقترحتم عليّ أفكارًا يمكنني تطبيقها في هذا الصدد؟

من الجيد أن يكون عمل الإنسان مزدوجا بين وظيفة وعمل حر، ولكن ليس بشكل مستدام، أنا مع البدء في الوظيفة في البداية ثم تحقيق الاستقلالية مع مرور الوقت، لكن كيف يمكنك أن تضمني استمرارية العمل الحر والمشاريع بدون انقطاع؟

 استمرارية العمل الحر والمشاريع بدون انقطاع؟

اعتقد هذا التساؤل غير مرتبط فقط بالعمل الحر ولكنه في كل وظيفة والخوف من الاستمرارية لن يفيد فربما في الوظيفة في الشركة قد يتم وقفك لأي سبب أو حتى أنت تريد البحث عن وظيفة في مكان أفضل أو كما حدث في الأزمة السابقة وتسريح بل وقفل العديد من المؤسسات فالاستمرارية غير مضمونة في الحالتين ولكا ما علينا فعله هو أننا نحاول دائما إيجاد فرص جديدة.

اعتقد هذا التساؤل غير مرتبط فقط بالعمل الحر ولكنه في كل وظيفة والخوف من الاستمرارية لن يفيد

أنت تتحدث يا اخي حمدي عن العمل الحر والوظيفة في الشركة وكأنهما خياران متساويان، ولكن هل تعلم أن هناك فرقا كبيرا بينهما؟ العمل الحر يتطلب منك مهارات وموارد وشبكات لا تتوفر في الوظيفة التقليدية. أنت تعتمد على نفسك وعلى قدرتك على إقناع العملاء بأنك تستحق المال الذي تطلبه، تتحمل مسؤولية كل شيء، من التسويق إلى المحاسبة إلى التسليم، كما تواجه منافسة شديدة من ملايين الأشخاص الآخرين الذين يقدمون خدمات مشابهة أو أفضل منك. و تعيش في حالة من عدم اليقين والضغط والتوتر.

ولكن هل تعلم أن هناك فرقا كبيرا بينهما؟

بالتأكيد هنالك فرق ولكنه ليس كبيرا، هل ترى ما يحدث في سوق العمل على الوظائف؟ وكيف في الآخير يتم قبول شخص واحدا من مئات المقدمين على الوظائف وكيف أن هنالك المزيد غيره ويمكن تبدليه في أي وقت؟ هذا أيضا في العمل الحر أنا أتحدث معك من خبرة عمل وليس كلام مرسل فرأيت بعيني تجارب تجعل الاستمرارية في أي من الوظيفتين مخاطرة كبيرة.

الفرق ليس في طبيعة العمل، و انما في بيئته.

بالتأكيد الموظف يستطيع العمل عن بعد و في المكتب، و لكن هل تعتقد ان يكون لهم نفس المردود؟

من ناحيتي ارى انه اذا كان المبرمج هذا وسط مجتمع تقني داخل العمل بالتأكيد سيؤثر على فعاليته و تزيد انتاجيته، و العكس اذا كان عن بعد.

 لكن هل تعتقد ان يكون لهم نفس المردود؟

هذا على حسب فريق العمل الذي يعمل معه فلو كان فريقا يسعى لتقديم الأفضل وتقديم المساعدة وأيضا بيئة العمل لو كانت صالحة فستزيد من الانتاجية والفعالية

معك حق، ولكن على حسب تجارب الناس بيئات العمل على ارض الواقع اكثر مردود من التي تكون عن بعد

raghd_agaafar أضف ردا
 فالاستمرارية غير مضمونة في الحالتين

لا شيء مضمون في الحياة بشكلٍ عام. حقًا ينبغي علينا تطبيق مقولة لا تضع "كل البيض في سلة واحدة" في مجال العمل أيضًا، وليس فيما يتعلق بالمال وحسب. أعتقد أن الواحد منا عليه أن ينوّع مصادر دخله، وهذا ما يفعله أكثر الناس ثراءًا ونجاحًا في حياتهم المهنية.

مبدأ التعامل مع الوظيفة وكأنها شيء مضمون وثابت في الحياة يسفر غالبًا عن خيبة أمل كبيرة للغاية.

بخصوص الاستمرارية قصدت الوظيفة العمومية التي تعطيها الدولة للموظف ثم يأخذ عنها معاش بعد استكمال سنواته، أمل بالنسبة للعمل في القطاع الخاص والشركات فذلك شأن آخر لكن ضمان الاستمرارية فيه أكبر من العمل الحر بكثير.

 لكن ضمان الاستمرارية فيه أكبر من العمل الحر بكثير.

بالعكس، أرى نسبة الضمان والاستمرارية في العمل الحر أكبر. فالعمل الحر صاحب متطلبات أقل ومرونة أكبر، في حين أن الوظيفة التقليدية تتطلب منك الكثير لتكون حاضرًا بها. يكفي أنها تتطلب منك مهارات اجتماعية عالية في معظم الأحيان، وتسبب ضغطًا نفسيًا أكبر.

كيف يمكن أن نضمن إستمرارية المشاريع في العمل الحر دون وجود عقد واضح الشروط والمواعيد!! بينما في الوظيفة العمومية العقد واضح وقد نبحث عن عمل قبل حلول ذلك الموعد، أما في العمل الحر فالأمر صعب نسبيا بالنسبة للمبتدئين في هذا المجال، لكني أعلم بأن توليد الثقة في العملاء من خلال العمل الجاد والمحترف سيخلق الاستمرارية.

يكفي أنها تتطلب منك مهارات اجتماعية عالية في معظم الأحيان، وتسبب ضغطًا نفسيًا أكبر.

أعتقد أن هذه ميزة وليست عيب، الجانب المفيد في الوظائف التقليدية هو أنك محاط بمجتمع تتواصل معه، فيضيف لك مهارات وخبرات، ويخلق لك حياة اجتماعية، لكن العمل عن بعد لا يضيف للإنسان سوى خبرات عملية، ويجعل البيئة المحيطة به محدودة جافة تخلو من الاجتماعيات والعلاقات التي من شأنها أن تساعده على الارتقاء بحياته.

يجعل البيئة المحيطة به محدودة جافة تخلو من الاجتماعيات والعلاقات التي من شأنها أن تساعده على الارتقاء بحياته.

لا حاجة لأن نخلط العمل بالعلاقات الاجتماعية وتكوين الصداقات. هذا أيضًا له جانبه السئ.

لقد ذهبت اليوم إلى إحدى المصالح الحكومية لعمل إجراء روتيني، فوجدت الغرفة المقصودة فارغة من الموظفين. لماذا؟ لأنهم كانوا مجتمعين في غرفة أخرى يضحكون ويقهقهون وقرروا تعطيل العمل للترفيه عن أنفسهم وعقد جلسة صُحبة في وقت العمل، رغم أنها لم تكن ساعة الراحة!

كمستقل، من قال أنني سألغي حياتي الاجتماعية! ستكون لي حياتي الاجتماعية ولكني لن أخلط بينها وبين نطاق عملي. كلٌ في إطاره دون خلط، وهذا أفضل.

والعلاقات المهنية ستتحقق في العمل من تلقاء نفسها حين تكون لدي قيمة أقدمها لغيري.

من قال أنني سألغي حياتي الاجتماعية! ستكون لي حياتي الاجتماعية

العمل بشكل عام يأخذ من وقت وحياة الإنسان بشكل كبير، قد تجدين نفسك تقضين أيام بأكملها لإنجاز عدة مشروعات حتي تسلمين في الموعد، ولطبيعة عملك فأنت في غرفتك، مغلقة بابك، لا تتواصلين مع العالم الخارجي، لأنه بيئة عملك مقتصرة عليك أنت فقط، وقد لا تتحدثين سوى لدقائق لمن يمر عليك يسألك عن شيء ما. هذه أحد الجوانب السلبية للعمل الحر من وجهة نظري، في حين أن الوظائف التقليدية مع وجود أشخاص من حولك تخلق لك جو من الاجتماعيات والتجديد والمشاركة والمساعدة أمور كثيرة تفيدك تجدد من نشاطك وتحسن من أدائك، وهذا مفيد لصحة ونفسية الإنسان بشكل عام. بيئة العمل كبيئة المدرسة والجامعة تخيلي لو قضيتي سنوات دراستك بمفردك ولا يوجد حولك أحد، كيف سيكون الحال؟

ولكن من أكثر ما يلفت نظري هو أن معظمهم سجّل على منصة العمل الحر منذ ٥ سنوات مثلًا،

ربما هو أصبح غير مهتم بامنصة ولا يتواجد فيها ويحرص على حصوله على مشاريع جديدة، ربما له حساب آخر في المنصة بسبب مشاكل حظر الحساب إذا قام باية مخالفة، ربما غير وجهة جذب العملاء وأنشأ موقع خاص به أو يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي لجذب العملاء والحصول على مشاريع.

ولكن هأنذا قررت التخطيط لجعل العمل الحر شيئًا مستدامًا في حياتي، وأن يستمر إنجاز المشاريع بغير انقطاع.

يمكنك ذلك واشجعك على ذلك، بالإضافة لمنصات العمل الحر حاولي بناء براند لك خارج المنصات ممكن من خلال موقع الكتروني احترافي أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي، جذب العملاء والتعامل من خلال الموقع حتى تكون معاملاتك آمنة.

حاولي بناء براند لك خارج المنصات

هذه الفكرة التي أود العمل عليها في الفترة الحالية، ولكن لدي مشكلة بخصوصها وهي أن المستقل إذا كان سيقوم بتأسيس براند احترافي خاص به فإنه بذلك يضع نفسه تلقائيًا في منافسة مع الوكالات المتخصصة من نفس المجال، وبهذا فهو سيضع عبئًا إضافيًا على نفسه.