من مشروع ناشئ إلى علامة تجارية عالمية: ماذا نعرف عن عزة فهمي؟

عزة فهمي هي مصمّمة مجوهرات مصرية تمتلك فريق عمل قائم على أول علامة تجارية في عالم المجوهرات باسم مصمم مصري، حيث أن علامتها التجارية قد آلت بالنجاح إلى أن تصبح واحدة من أكبر العلامات التجارية في عالم الأزياء والمجوهرات، والتي تتكون الآن من مئات من العاملين على مؤسستها.

من مشروع ناشئ إلى علامتة تجارية عالمية: كيف؟

من الجدير بالذكر أن العلامة التجارية الخاصة بعزة فهمي قد بدأت بمشروع عائلي صغير نسبيًا، يعتني بشتّى أنواع التصميمات المبدئية للمجوهرات والأزياء. لكن بمرور الوقت، وخلال رحلة ملهمة من النجاحات، تمكّن المشروع من التضخّم إلى أن صار واحدًا من أكبر المشروعات في مجال الموضة.

ومن أبرز الأسباب التي أدت إلى ذلك، على لسان عزة فهمي نفسها:

  • إعادة هيكلة الشركة، حيث أنها تفسر هذا بإصرارها على التعديل المستمر على فريق العمل، إلى أن وصل إلى مئات الأفراد.
  • توسع نطاق البيع بالتجزئة، حيث أنها تشير إلى ذلك كسبب رئيسي من أسباب النجاح، حيث أنها توسّعت محليا إلى أن وصلت إلى مرحلة اقتحام الأسواق العربية، ومنها إلى العالمية.
  • العمل بالتصميم المحلّي والتراثي من أجل الوصول إلى العالمية، حيث أنها تستلهم تصميماتها من التراث الاجتماعي بها ولبلدها، مما أنجح علامتها التجارية شخصية فريدة.

والآن هل توجد أسباب أخرى تساهم في تطوير المشروعات الناشئة إلى علامات تجارية كبرى، وإذا كان لديكم نماذج ملهمة شاركونا قصتهم وكيف تغلبوا على المصاعب التي واجهتهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل توجد أسباب أخرى تساهم في تطوير المشروعات الناشئة إلى علامات تجارية كبرى؟

هناك اسباب تؤدي الى الارتقاء بالمشاريع الناشئة اهمها مواكبة السوق ومعرفة احتياجات الزبائن والمتابعة المستمرة والتخطيط من صاحب المشروع،الحرص على التجديد وتطوير وتدريب الموظفين،الحرص على ارضاء العملاء وتوظيف التكنولوجيا في تقديم خدمات للعملاء وبالاضافة إلى دور الدولة في تشجيع هذه المشاريع وحمايتها.

الحرص على التجديد وتطوير وتدريب الموظفين،

إن النقطة التي تشير إليها تعد تفصيلة مهمة بالتأكيد. لكن ما عنيته بسؤالي هو تحويل المشروع الناشئ إلى مشروع يمثّل علامة تجارية دولية، وعليه فإن مسألة تدريب الموظّفين ليست قيد النقاش نظرًا لكونها خارج إطار صفات المشروعات الناشئة. لا يمكننا أن نلزم مشروع ناشئ بتدريب الموظّفين في حين أن القائمين عليه في البداية يكونون أشخاص مبتدئين على الأقل، وقليلي العدد أيضًا ممّا لا يسعنا الحكم على المشروع من هذه الناحية إلّا في مراحل متقدّمة للغاية، وما عنيته هنا هو ما يحتاجه المشروع للوصول إلى تلك المراحل.

افهمك صديقي، لكن هل سيكون للمشروع علامة تجارية دولية دون ان يملك موظفين أكفاء؟ ولم اقصد الزام المشاريع الناشئة بخطط تدريب معينة لكن هذا الامر اختياري لمن اراد التقدم السريع و المنافسة في الاسواق العالمية.

فهمت ما تعنيه يا صديقي. الأمر مرهون بظروف المشروع، والتي بالتأكيد تختلف من مشروع لآخر في إطار العديد من التفاصيل مثل حجم رأس المال وعدد القائمين على المشروع وأعداد القائمين على الإدارة وغيرهم من العوامل الإدارية. صحيح؟

نعم صديقي صحيح

لا يمكننا وضع نموذج عمل واحد لكل المشروعات الناشئة، ولكن من وجهة نظري فأكثر ما يمكن أن يفيد المشروع أو الشركة هي القدرة على الوصول للمستهلك الصحيح، بمعنى أن تبحث عن احتياجات السوق الذي تعمل فيه وتلبيها بأفضل شكل ممكن، في النهاية فإن الاقتصاد يقوم على تلبية حاجات المستهلكين، وأحيانا يساهم في خلق هذه الاحتياجات من البداية، لذلك عليك أن تفهم جيدا الفئة التي تخدمها.

الأمر الأخر هو التخطيط بعيد المدى، والتنسيق بين الإدارة والفريق، قد يبدو هذا بديهيا ولكنه يعد من أصعب الأمور التي يمكن تطبيقها في عالم الأعمال بشكل عام، وهو من الأسباب الرئيسية للفشل

بالتأيكد لم أعنِ بالسؤال أن نضع سياقًا واحدًا لكل الأشكال من الأعمال المدارة، بغض النظر عن نوعها وفئتها وجمهورها وقطاعها من الإنتاج. لكنني أستهدف بسؤالي بعض الاتجاهات الإدارية الواجب علينا تبنّيها بشكل عام كي نستطيع الوصول بالمشروعات الناشئة إلى مراحل مماثلة. ما أعنيه هنا هو العقلية المتبعة في إدارة الأعمال إن صح الوصف.

الأمر الأخر هو التخطيط بعيد المدى، والتنسيق بين الإدارة والفريق، قد يبدو هذا بديهيا ولكنه يعد من أصعب الأمور التي يمكن تطبيقها في عالم الأعمال بشكل عام، وهو من الأسباب الرئيسية للفشل

أصبت يا صديقي.

العقلية التي يمكنها تحويل مشروع ناشيء لشركة عالمية هي من وجهة نظري لابد أن تكون يقظة، مطلعة، لديها القابلية للانفتاح والتجديد، وقادرة على التواصل مع فريق العمل ومع عملاءها على حد سواء، الكثير من المديرين عبارة عن عقليات منغلقة على ذاتها وبالتالي لا تتجدد ولا تتطور.

في هذا الإطار أذكر واحدا ممن أعدهم عظماء في مجال الإدارة، ويقدمون خير دليل على الانفتاح والتطوير، وهو كارلوس غصن، المدير التنفيذي لتحالف رينو نيسان، الذين أنقذ نيسان من الإفلاس المؤكد عن طريق التغيير في ثقافة عمل الشركة والموظفين

عندما تتنافس شركة ناشئة مع منتجات جديدة في غياب ابتكار مهم ، فإن نجاحها يتحدد إلى حد كبير من خلال كيفية استنباط خياراتها الاستراتيجية من البيئة.

من بين الشركات الراسخة ، عادة ما يكون الفائز هو الشركة التي تفهم البيئة بشكل أفضل. لكن رواد الأعمال الذين يقدمون شيئًا جديدًا بشكل ملحوظ لديهم فرصة لإعادة تشكيل البيئة - ربما ، كما هو الحال مع عزة فهمي ، لإنشاء جزء منها يمتلكونه أو و لخلق واقع مختلف أفضل

من الجيد للغاية أنك أثرت هذا الموضوع يا أستاذ @MazenSafi . أشكرك.

في إطار طرحك، هل يمكنك من جهة أن تشرح لنا ما تعنيه بهذه البيئة التي تشير إليها؟ وإذا كان النجاح لبعض الشركات التي تفهم هذه البيئة، كيف يمكن لشركة أو علامة تجارية جديدة أن تعيد تشكيلها؟

باختصا البيئة التي نتحدث عنها هي البيئة الداخلية والتي تعنى بالموارد البشرية والمادية في داخل بيئة العمل والتي يجب السعي لكي تكون بيئة تؤسس للرضا الوظيفي وبالتالي تزيد من الانتاجية والانتماء للعمل وتقلل من ضياع الفرص.

اما البيئة الخارجية فهي تلك المؤثرات والمهددات والمخاطر التي يمكن ان تواجهها أي مؤسسة وتعتبر الخبرة والمعرفة والخطط الاستيراتيجية والنهج القني وفق نوعية عمل المؤسسة هي السبيل لتحويل تلك المخاطر لفرص وقوة بدلا من الوقوع في مخاطر الانهيار وعدم القدرة على التطوير والبقاء

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشركات الناشئة تصبح علامات تجارية كبرى ،ولكن أحد العوامل الأساسية هو أنها تبتكر منتجًا بجودة استثنائية. كلما زاد استمتاع العملاء بمنتجك وأخبروا أصدقائهم عنه ،زادت سرعة نمو عملك. هناك طريقة أخرى لبناء علامة تجارية ناجحة وهي من خلال الشراكات مع الشركات الأخرى. عندما تصبح معروفًا بمنتجات عالية الجودة ،سوف يبحث الناس عن هذه المنتجات إذا رأوها على موقع شركة أخرى أو في إعلان. أيضًا ،إذا لم تكن راضيًا عن جانب معين من منتجك أو خدمتك ،فافعل كل ما في وسعك لإصلاح هذه المشكلة على الفور.

إذًا الحديث الآن بالنسبة إليك يكمن في الأرضية التي تكوّنها كصاحب مشوع حول سمعة منتجك.

في هذا الصدد، هل ترى أن الأرضية الإلكترونية والترويجية تكفي، أم أن جانب العلاقات الاجتماعية والشخصية يجب أن يكون مرهونًا أيضًا بهذا الأمر، وأن من هم بجوارك يجب أن يعرفوا مدى جودة منتجك، لا من باب المجاملات العائلية والإنسانية فقط؟ فقد قرأت في مقال ما يتحدث عن ريادة الأعمال أن الشخص الناجح هو الشخص الذي يعمل على إعلام كل من حوله وكل من يعرفهم بأنه بمتلك المشروع الفلاني وصاحب النشاط الفلاني. ما رأيك في هكذا استراتيجية؟

يمكن إجراء جميع عمليات الترويج للمنتج عن طريق الإعلان. ومع ذلك ،فإن العلاقات الاجتماعية مهمة لأنها مرتبطة بالتسويق الشفهي حيث يوصي الناس بالمنتجات والخدمات لأصدقائهم أو أقاربهم الموثوق بهم. تتضمن بعض العوامل الأخرى قوة العلامة التجارية ومقارنة الأسعار وقنوات التوزيع.

 تتضمن بعض العوامل الأخرى قوة العلامة التجارية ومقارنة الأسعار وقنوات التوزيع.

ومن أين تتأتّى قوّة العلامة التجارية من وجهة نظرك؟ حيث أنني أرى أن الأمر يتطلّب العديد والعديد من الإمكانيات المادية التي بالتأكيد لا تتوافر للمشروعات الناشئة، على الأقل في بداياتها، فهل ترى استراتيجية معيّنة في سياق دعم العلامة التجارية، أو تقويتها كما أشرت؟

في رأيي ،تأتي قوة العلامة التجارية للشركات الناشئة من شغفهم وحماسهم. أعتقد أن الشغف هو ما يدفعهم إلى إنشاء منتج أو خدمة رائعة يمكن أن تغير حياة الناس. يمنحهم الإثارة التي يشعرون بها تجاه منتجهم الطاقة اللازمة لمواجهة جميع التحديات من أجل نشر الخبر حوله ،على الرغم من الصعوبات التي يواجهونها على طول الطريق.

تأتي قوة العلامة التجارية للشركات الناشئة من حقيقة أنها جهد جماعي لجميع الموظفين. يساعد الرئيس التنفيذي ومدير التسويق وغيرهم من كبار المسؤولين التنفيذيين في بناء صورة الشركة وهدفها ،ولكن الأمر متروك للجميع في المؤسسة للحفاظ على هذه الصورة من خلال أفعالهم . يمكن أن يكون للاحتفاظ بعلامة تجارية إيجابية تأثير على كل شيء من معنويات الموظفين إلى إيرادات المبيعات.

ما يجعل المشروع يتطور من ناشئ الى علامة تجارية كبرى هو جودة الفكرة + التسويق، عاملان جد مهمان إذا كانت الفكرة ممتازة وفريدة من نوعها ولكن لم تأخذ نصيبها من التسويق الواعي والمنتشر فحتما سيسير المشروع بطريقة بطيئة جدا.

وأيضا ومن العوامل المهمة هو تجديد في أفكار الشركة والإطلاع الدائم على ماهو منتشر في السوق حاليا وما يطلبه المشتري، يعني القيام بدراسة إحصائية علمية يتكفل بها بها فريق وتكون بشكل دوري تثبت على اداءه الشركة.

وأيضا ومن العوامل المهمة هو تجديد في أفكار الشركة والإطلاع الدائم على ماهو منتشر في السوق حاليا وما يطلبه المشتري، يعني القيام بدراسة إحصائية علمية يتكفل بها بها فريق وتكون بشكل دوري تثبت على اداءه الشركة.

إذا أنتِ تنصحين بالاستعانة في مرحلة ما بفرق عمل أخرى لتطوير المشروع، حيث أن معظم أصحاب المشاريع الناشئة لا يمتلكون في البداية القدرات التحليلية والتقنية على تحليل الموقف بشكل علمي متعلق بالبيانات بهذه الاحترافية.

لكن في رأيك، ما هي المرحلة الأنسب للقيام بهذه الخطوة؟