صديقتي على فيسبوك، لم تكن هي التي قابلتني عند طبيب الأسنان

هي صديقتي منذ زمن، نتبادل التهاني والتعليقات على فيسبوك، أعرف عنها تفاصيل كثيرة وكذلك هي تعرف عني، أعلم أنها ذهبت إلى العمرة في العام الماضي، وأين تخطط للذهاب في العام القادم، أعرف ماذا تناولت على الغداء أمس وماهي أكلتها المفضلة، هنئتها بمولد طفليها الأول ثم الثاني وحزنت لأجلها عندما مرض طفلها وعرضت عليها المساعدة لكنها رفضت شاكرة جهودي.

لكن، عندما تقابلنا في عيادة الأسنان وتلاقت أعيننا هممت بالترحيب بها كما أفعل على فيسبوك في العادة، لكني ترددت وتراجعت ثم نظرت إلى هاتفي وهكذا أظنها فعلت، بنفس الترتيب وفي اللحظات نفسها.

حدّثت نفسي: صحيح أننا أصدقاء مقربين على فيسبوك، لكنني لا أعرفها!

دقائق ودخلت هي إلى الطبيب ثم خرجت من عنده دون أن تلتفت إلىّ أو حتى تلقي تحية الوداع! لم نكن قد تبادلنا الترحيب من الأساس، فكيف أحزن لتجاهلها توديعي؟ هل أنا مريضة نفسية؟

ما هي الصداقة؟ هل تندرج صداقة الفيسبوك تحت معنى الصداقة الحقيقي؟ هل الصداقة الإلكترونية يجب أن تظل وراء الشاشات؟ هل هذه العلاقات صحية؟ هل قضت وسائل التواصل الاجتماعي على مهارات التواصل الاجتماعي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك الكثير من يعاني من القلق الاجتماعي، قد تكون بداخلها تريد ان تتحدث معك على الانترنيت و لكن بالحقيقة يسبب لها القلق او الذعر.

نعم هذا ما كنت أود قوله، ربما مصابتان بالرهاب الإجتماعي ولا يعرفن ههههـ في الحقيقة هن يعرفن ويلفن ذلك بالغموض الزائف.. الفتيات وما أدراك مالفتيات، تعرف كانت واحدة تدرس معي، كنّا أمام النافذة وكانت هناك حديقة مزروع به بعض الفول.. تعرف ماذا قالت :) قالت لي بكل أنوثة ما اسم هذا النبات؟؟ فرمقتها بعين الشارينغان حتّى ذابت ثم قلت انه فول انه فوووووووول ألم تسمعي به من قبل؟

طيب الشارينغان وعرفناه، لكن ما هو الفول؟! ما شكله لو سمحت :)).

رهاب اجتماعي؟ يعني الموضوع فعلا محتاج طبيب نفسي؟

أول بحث في جوجل ستعرفينه.

أمّا بخصوص الرهاب ان كان يعيقك في عيش حياتك بشكل طبيعي، يعني تحرجين كثيرا في كل الظروف فاذهبي لأخصائي نفساني.

جميل أنك تعرفين الشارينغان :)

Hindhagrass أضف ردا

لا يعيقني الرهاب أو الارتياب أو ما شابه، يريبني التعامل مع الغرباء الذين أعرفهم من قبل،من وراء الشاشات لا نرى الصورة الكاملة لمن يُفترض أننا نعرفهم. البعض على الشاشات يكونوا في غاية اللطف لكن عند مقابلتهم نشعر ببعض الجفاء ربما هذا ما استوقفني في اللقاء. ، على العكس أيضا يبدو البعض على الواقع الافتراضي سليطي اللسان مثلا، لكن في مقابلة حية قد يظهروا في غاية اللطف والأدب، كيف أحكم عليه؟ أو للدقة، كيف أحكم على علاقتي به؟

الشارينغان العادية لم تعد مجدية أنصحك بالمانجكيو شارينغان

ههههههـ الحمد لله مازال بعض خفيفو الظل يتجولون في الأرجاء XD

لماذا شاركت بمجهول، دعنا نعرف من أنت :")

شكراً

لماذا شاركت بمجهول

عن غير قصد أحياناً يأتي التأشير على صيغة المجهول تلقائياً.

حسوب ايو هذا، كل يوم الى الخلف

بعض الأشخاص ما ان يكتبون حرفا حتى يصير موضوعهم في الأكثر شيوعا ويستمر لعدة أيام حتى!! أما بعض المساكين، لا يحق لهم الظهور في تلك الصفحة، لأنهم ليسوا من أصحاب الشيتة على ما يبدوا، آسف للبعض.

بعض الأشخاص ما ان يكتبون حرفا حتى يصير موضوعهم في الأكثر شيوعا ويستمر لعدة أيام حتى

لم يعد للأمر أهمية الاكثر شيوعاً او ذيل ترتيب ،اذا كان شيء مفيد بحق وحصل على تقييم واحد واستفاد منه شخص واحد فهذا أفضل بكثير( الجودة أسمى من الكمية )*

أما بعض المساكين، لا يحق لهم الظهور في تلك الصفحة لأنهم ليسوا من أصحاب الشيتة على ما يبدو

أصحاب الشيتة . . اممم ،رسالة مبطنة.

أعجبتني أصحاب الشيتة .فعلا المهم أن يستفيد شخص ما.

ربما هذا القلق نابع من نظرتنا لبعضنا كغرباء رغم العلاقة الإلكترونية الممتدة التي بدت بلا معنى ولم يساعد اللقاء في توطيدها كما كنا نعتقد.

باعتقادي عليكما تصحيح هذا الخطاء الثنائي والتلاقي في مكان عام مثل حديقة او مطعم لتناول وجبة او شرب مشروب معا، انا ذكر وكنت خجول أملك رهاب اجتماعي لكن الان أخذ الأمور بروية تامة الأمر يحتاج فقط إلى دفعة وبدء الحوار .

المشكلة أن هذا الأمر يتكرر مع الأصدقاء الذين لم نلتق بهم من قبل وهم كثير على حساباتنا الإلكترونية، قد لا تكون هناك فرصة للمقابلة بموعد مسبق مع الجميع، لكن في حال تقابلنا مصادفةً مثلًا، هل نتعامل كأصدقاء كما نحن على فيسبوك، أم نحن أغراب لم نلتق من قبل؟

أعتقد انها رهبة اللقاء حيث ان اللقاء بأكملة غير متوقع ومفاجئ لذلك لا استغرب لكن لو كنت نفس الموقف ربما بعت رساله لها على الفيسبوك ربما نكته إذا لم استطع التواصل المباشر لكسر رهبه اللقاء ولكي يرتاح الطرفين بأنهما هما حقا خاصة انك ربما توقعت ان يكن الشخص الأخر شخص مختلف وجاءت التوقعات مختلفة لذلك التأكيد على العلاقة التي ما بينكما والمعرفة حتى لو لم تكن مباشرة وجه لوجه هي الأهم في تلك اللحظة للشعور بلأمان والإطمئنان من ذلك الكائن الفيسبوكي الذي خرج من السطح ثنائي الأبعاد إلى عالمي ثلاثي الأبعاد وبداء بالتحرك، أعتقد أن الفكرة قد وصلت .

تماما هذا ما حدث.

كيف تغلبت على خجلك ؟

ببساطة مخلة ... تعلمي العفوية.

كنت كذلك إلى أن تعلمت أن أكون عفويا قدر المستطاع لا أتكلف ولا أفكر كثيرا في طريقة بدء الحوار .. فقط ألقي التحية ونتجاذب أطراف الحديث.

ربما هناك بعض الحيل التي ساعدتني شخصيا في الانتقال من شخص كتوم يحمر وجهه بسرعة عند أي حديث تقريبا إلى شخص لا يجد حرجا في محادثة أي شخص يعرفه أو لا يعرفه مهما كان وزنه دون التفكير كثيرا في الانطباع الذي سيكونه الطرف الآخر عني (آخر شخص بادرته بالحديث كان الكاتب خيري العمري، وبتذكر ذلك أشعر بالفخر من نفسي).

بعض من تلك الحيل (ليست حيلا عبقرية على كل حال) التي كنت أستحضرها قبل أن يصبح الأمر عفويا تماما: بدء بالسلام ثم الطمأنة على أحواله ثم سؤال عما يفعله في الحياة (يدرس، يعمل...) ومن ثمة يبدأ حوار عريض او الطمأنة على احد المعارف المشتركة أو السؤال عن المكان الذي جاء منه.... الخ ثم التعليق أو السؤال عن حالة مشتركة:

مثلا عند الطبيب تسأل إن كانت هذه اول زيارة؟ ما رأيك في تعامل الطبيب؟ ... الخ

في معرض الكتاب: الاسعار هذه السنة غالية صحيح؟ .. هل من عناوين تنصحني بها في مجالك؟ ماهي العناوين التي اقتنيتها؟

ولتفادي توقف الحوار تحاول أن توسع الموضوع انطلاقا من آخر كلمة يقولها ..- صحيح، ارتفعت أسعار الكتب قليلا هذه السنة؟ - يبدو لي الأمر طبيعيا نظرا الظروف التي تمر بها البلاد ما رأيك؟ (بعد دقائق ستجدان أنفسكما تجولتما في مواضيع لا يربط بينها إلا الرابط العجيب)

ويجب ايضا اتقان طرق انهاء الحديث كي لا يستنزف وقتك، ولا تحرج عند انتهاء الحوار بسرعة مثلا.

أعلم أني خرجت قليلا عن الموضوع، شعرت وكأني أكتب تدوينة. لا بأس عسى أن يفيدك التعليق.

كنت كذلك أيضا؟ إذن أصابتنا جميعا عدوى وسائل التواصل

لا أرى أن السبب الأول هو وسائل التواصل.. بل في حالتي الشخصية أجد أني كنت لأكون أقل اجتماعية (إن صح التعبير) بدون وسائل التواصل .. ولن يكون لي نوعية ولا عدد الأصدقاء الذين تربطني بهم علاقة الآن.

وسائل التواصل الاجتماعى جعلت من السهل اقتناء اصدقاء لكن افقدتنا المعنى الحقيقى للصداقة، افقدتنا الاحساس بالكثير من الأمور التى كانت تغذى علاقة الصديق بالصديق، هكذا هى التكنولوجيا كما لها مميزات لها ايضا عيوب.

اسأليها على فيسبوك لماذا لم تلتفتي لي عندما كنا هناك؟ اذا اخبرتك بعذر قوي ومقنع اكملي صداقتك معها اما اذا اخبرتك بمبررات لا تصدق اقطعي علاقتك معها لو كنت مكانك سأفعل هكذا، اما اذا كانت لديكي اية علاقة انتي لستي متأكدة من صحتها فانتبهي الى مشاعرك اذا كانت مشاعر سلبية فهذا يعني انك بحاجة الى مراجعة العلاقة نوعا ما ،، اما بالنسبة للصداقة فقد عانيت منها شخصيا فهناك نوعية من الاصدقاء مروا علي مؤقتين فقط من اجل مصلحتهم يتقربون منك، وكما فهمت منكي اظن ان صديقتك منهم من الممكن انها كانت تضيع وقتها بالحديث معك على فيسبوك لأنها فاضية اي فارغة ليس لديها اي عمل تقوم به غير الانترنت ، انصحك ان تنتبهي من هذه النوعية على الانترنت وان لا تقعي في مصيدتهم لتكوني مثلهم في النهاية ، لن اكذب عليكي انا كنت من هذه النوعية التي تقضي ساعات على شبكات التواصل الاجتماعي احدث الجميع على انستجرام سناب واتس لساعات لا تتخيلينها اظنه بسبب الفراغ الذي كنت امر به، ولكنني تخليت عن هذه العادة واقتنعت انها غير مجدية ولن تأتي بالفائدة علي، اما بالنسبة للصداقة الالكترونية هل يجب ان تظل وراء الشاشات او هل هي صداقة حقيقية لا استطيع الجزم بذلك فكلنا اصبحنا نستخدم الانترنت ونرغب بصداقة حقيقية عليها ولكنني ارجح ان صداقة على ارض الواقع افضل منها بكثير....

لا أظن أنها كانت صداقة مصلحة لكن الأقرب أنها كانت بلا معنى، لأننا عندما التقينا لم نكن بهذا القرب الذي كنا عليه في فيسبوك. شعرت أن وسائل التواصل زادتنا جرأة في اقتحام حياة البعض وخوض معارك لفظية قد نؤثر تجنبها في الحياة العامة لاعتبارات عديدة، هي أشبه بجرأة مقنعة من وراء حواجز، تجعلنا غير قادرين على المواجهة الفعلية مع الآخر غير قادرين على التواصل الحقيقي في نفس الوقت الذي نخدع فيه أنفسنا بأننا كائنات اجتماعية نتواصل فيما بيننا ولدينا مئات الأصدقاء على وسائل التواصل.

في وقت آخر أنظر للأمر من جهة أن الصديق ما هو إلا موقف، كلمة، دعم ليس بالضرورة مادي يكفي الدعم المعنوي، وهذا ما توفره وسائل التواصل بالفعل، الأمر محير فعلا.

هذ القاء في نفس المكان هو بالصدفة ومفاجئ أليس كذلك ؟ لربما كانت ستكون الأوضاع أفضل لو كان هناك موعد مسبق بينكما وفي مكان عادي مثلا مقهى او حديقة ...

Hindhagrass أضف ردا

في حال كان بيننا ميعاد مسبق، سيختلف الأمر أكيد سنرحب ببعض، أنا أحكي إنه من المفترض أننا صديقتان، لماذا عندما تقابلنا لم نتصرف أو نتعامل كالأصدقاء؟