الضياع.....ماذا بعد ؟!

أكثر من 20 يوم بعيدًا عمّن رباني لمدة 18 عام ، بعيدًا عمّن عشتُ معهم أسوء وأفضل ( إن كان هناك أفضل فعلًا ) لحظات في حياتي هذه.

لا أعلم ماذا أقول فعلًا ، لكني تعرفت على معلومة جديدة وهي : مدى تحمّل العقل البشري ( عقلي بصفة خاصة ) التفكير والتخميم لهذه الدرجة في المشاكل.

لا أعلم حقًّا إن كنتُ قويًّا أم أن هذه الهموم أصبح من المعتاد مرافقتها لي حتّى أصبحت لا تتسع بتأثيرها عليّ.

ولكن جيّد ، هذا كلّه لقد حدث ، ماذا بعد ؟!

أضع في عين الاعتبار أنّه هناك البعض لم يفهم ما قلته جيّدًا لهذا أقول لكم أني أنا ذلك الشاب الّذي وضع " رحلتُ بعيدًا عن أهلي " و " بعد 4 أيام من الرحيل " ، وهاهي الثالثة " الضياع.....ماذا بعد ؟! " ، ولا أعلم هل ستكون هناك رابعة وخامسة وسادسة و.........

أنتظر ذلك اليوم من عدمه ، هل سأصبح أنا الّذي في داخلي ؟!

لا أهتم بكيفية تدبير أموري البسيطة أثناء استقلالي عن أهلي كالأكل والملبس والسكن وبعض الأغراض الأخرى ؛ بقدر ما أهتم بترميم ذلك القلب المقصوف وتلك النفسية المهدَّمة ؛ بقدر ما أهتم ببناء ذلك الشخص الّذي فعلتُ هذا كله لأجله.

أنتظر على أحر من الجمر ، انتهاء الامتحانات النهائية ، لكي أبدأ من جديد ، سأبحث بصبر وقوة عمّا يوجد بداخلي لأني أعلم ماذا يوجد ، شخص قوي متعلم موهوب يحبّ نفسه وحياته ، سأظل أبحث أبحث وأبحث عن ذلك الشخص ولن أتوقفَ حتّى أجده.

تجربتي في الاستقلالية :

أعلم أن ما أنا عليه مختلف قليلًا عن الأغلب ، فأن انفصلت عن أهلي بطريقة أكثر تعقيدًا وهي الهروب ، فلم أكن أستطع حل مشكلتي بالتفاهم ، لم يبقَ أمامي سوى الهروب.

المهم هذا لا يغيّر من الواقع كثيرًا.

تجربتي في الاستقلالية إلى الآن تُعتبر جيدة ( لا أعلم حقيقةً إن كانت كذلك ) ، فلم أهرب بطيش دون التفكير في العواقب ( على فكرة هناك عواقب من الضروري أحياًنا مواجهتها لوصول إلى ما بعدها ) ، فقد خططتُ لأدق التفاصيل من الأكل حتّى الدراسة والعمل وماذا سأفعل لبناء نفسي ( هدف الاستقلالية ) ومع هذا يبقى العديد من الأشياء الرئيسية التي يلعب بها القدر لم أستطع التخطيط لها بشكل مفصل ومع هذا وضعتها في عين الاعتبار ، وهذه الأشياء عديدة وأهمها هو الهدف الرئيس الأول من هروبي وهو : هل سأتمكن من بناء نفسي كما أريد ؟!! ، هل تعلمون بما أشعر عندما أنظر لنفسي في المرآة هذه الأيام ؟؟ لا أملك أسلوب لغوي ومفردات مناسبة للتعبير عن ذلك ولكن أقول لنفسي : لا تبكِ فتبقّى الكثير ليأتي ، ادعوا ألّا يأتيكم ذلك الشعور بالضياع يومًا.

أعتذر حقًّا عن تشتت موضوع هذه المساهمة وتجميعه بهذه الطريقة السيئة ، فأني مشتت لمدى بعيد وسأبقى إلى لا أعلم متى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحمد لله أنك بخير.

إن ضاقت بك الدنيا أو حدثت لك مشكلة، لا تردد في العودة لأهلك.

قرأت البارحة قولا ان في الحياة طريقين طريق يسلكها الاغلبية والاخرى وعرة يسلكها القليل وهي ما يصنع الفرق

خذ نصيحتي و عُد إلى أهلك...

ستندم بعد مُدة على فِراقهم .. و على الأيام التي ضيعتها بدونهم

أطال الله في عمرهم

قد فعلت ما فعلت

ابق متصلاً بأهلك ، اقترب من الله اكثر لينير طريقك ، احب اهلك انظر لما فعلوه من وجهة نظرهم تقبلهم على حجم عيوبهم واعلم يقيناً انهم يحبوك

من توكل على الله لن يضيع و لن يخيب

لا جال للتفكير في الماضي، حاول استجماع قوتك، وبناء شخصيتك ومستقبلك وأنظر للأمام فقط كي تجعل هروبك مثمرا وفقك الله وكان معك

-2

أنت لم تتغلب على نفسك بعد. أهرب إلى ﷲ وكُفَّ نفْسكَ عنِ إتباع هواكْ. في عزلتك تلك أنت تحتاج ربك ﷲ. ﷲ يصلحك لكن أصدق معهُ.

صاحب المساهمة.

أهرب إلى ﷲ

هل طلب الله أصبح هروبًا ؟!

وكُفَّ نفْسكَ عنِ إتباع هواكْ.

ماذا تقول عزيزي ؟!!

في عزلتك تلك أنت تحتاج ربك ﷲ

في عزلتي فقط ؟!!

في كل حين تحتاج ﷲ وأحسن إلى والديك ولا تنهرهما.

أسألك، لماذا تريد "الاستقلالية"؟

صاحب المساهمة.

أسألك، لماذا تريد "الاستقلالية"؟

لأني أريد نفسي.