هل من الممكن تربية طفل بدون إصابته بصدمات أو عقد؟

  • eman_hamdy

كنت أتذكر مع أختي ذكرى قديمة علي سبيل الضحك .

وهي في الخامسة تقريبا ذُكر الموت بشكل عرضي لا أعرف إن كان بسبب فيلم أو حديث عابر و كان ردي على شئ قالته هو أن كل الناس ستموت، نظرت لي بذهول و قد خمنت وقالت "حتي بابا" حاولت أهرب في الكلام ولكنها أخذت تبكي وتقول "إنت خلاص قلتي" .

أنا ظننت الموقف انتهي عند هذا الحد ولكن أثناء حديثنا منذ بضعة أيام أخبرتني أنها ظلت لسنوات تصاب بالرعب عند رؤية نعش متوفي وتراقب أنفاس أمي عندما تراها نائمة وتهزها لتتأكد أنها لم تمت، هذا غير الكوابيس ومطاردة الفكرة لها !

كلنا من سن صغير فعلنا وضع الغفلة أي أننا نعلم بالموت ولكننا نتجاهل ونعيش ولكن يبدو أن ليس الجميع متماثلين ووقع الصدمات يختلف عليهم .

المشكلة أن الخطر يشمل كل شئ ، مشهد عنف أو تحرش في التلفاز او الشارع او موقف عنف منزلي أو ضرب اوتنمر او سرقة ساندوتش في المدرسة .

ببساطة لا يمكنك منع كل شئ ولا تعرف في نفس الوقت أي الاشياء هي نقطة ضعف طفلك التي ستدمر نفسيته برغم أن الاخرين لا يتأثرون بها، حتى عزل الطفل عن العلم يعتبر عنف أيضاً لذلك يبدو من غير الممكن حماية الأطفال من الاصابة بالصدمات النفسية او العقد .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

علينا تربيتهم على تقبُل ما في الحياة من ألم والتعايش معه ومعرفة أنه واقع لا محالة ولكننا علينا أن نعيش ونتعايش معه ونكتسب من المرونة ما يجعلنا نصبح أقوى، أما تقييد هذه المعلومات وإخفائها عنهم ستجعلهم ينهارون مع أول تجربة لها، كان عليكي أن تتحدثي معها أكثر عن الموت في هذا الوقت وأن تشرحي لها أننا أصلاً أتينا للدنيا لمهمة زائلة وحياتنا الأبدية ليست هنا، وتخفيف الأمر عليها أما تغيير الموضوع سيجعلها تفكر فيه أكثر وتطرح نفس التساؤلات لكن على نفسها

كان عليكي أن تتحدثي معها أكثر عن الموت في هذا الوقت وأن تشرحي لها أننا أصلاً أتينا للدنيا لمهمة زائلة وحياتنا الأبدية ليست هنا

كان هذا سياق الحديث اصلا ، فهي سالت بسبب مشهد في فيلم او جنازة راتها وعندما حاولت اشرح لها وقلت بين كلامي ان كل الناس ستموت بدات تبكي وتلومني لاني قلت هذا لاني جعلتها تخمن ان والدها سيموت .

الأطفال على الفطرة لذا من السهل أن تؤثر بهم الحقائق مثل حقيقة الموت، جربي عندما تكبر أن ترددي عليها الأمر لن يتحرك لها ساكن حيث ستدرك حقيقته وأن ما بعده حصاد لسعي فردي ويتحول خوفها منه لخوف وحرص على نفسها وعلى أن تعيش حياة سوية لها قيمة

Abdelrahman_985 أضف ردا

بشكل شخصي أنا كان عندي اكتئاب حاد وأنا عندي 10 سنوات عندما ذهبت للعمل في ورشة لتصنيع الموبيليا، عرفت أنه كان اكتئاب فيما بعد، عندما قرأت عنه في كتب التنمية البشرية، ببساطة لأن الحياة قاسية وأنا كما يقول أهلي عني عاطفي وحساس، جدتي رحمها الله كانت تسميني ذو العروق النافرة .. لأنني كنت حزين دائماً وسريع الغضب. تمر الأيام.. أول أمس ذهبت إلى إحدى الورش الخاصة بالموبيليا حتى أطلب مكتب جديد .. قد يعلمني الاستقرار في مكان. بمجرد دخولي للورشة ورأيت الماكينات وشممت رائحة الخشب .. وفي ركن من الورشة كان هناك طفل وديع يشبهني عندما كنت في مثل عمره.. وقتها شعرت بالدنيا تدور بي لم أنتبه لسؤال صاحب الورشة وهو يسألني: أؤمر يا أستاذ

عندما كنت صغيرة ربما قبل الثامنه ايضا كان عندي وسواس قهري ، كنت اقسم صعود السلم بدقة بين خطوات القدم اليمين واليسار وكذلك التحرك علي السجادة او الاسوء لمس اصابعي فلو لمست يدي اليسري باليمني فيجب ان افعل العكس لليد الاخري في نفس الموضع وبنفس العدات وهكذا ، اعتقد ان هذا الوسواس كان يدور حول فكرة العدل او التنظيم ربما لان اشياء غير عادلة حدثت امامي .

هكذا اعتقد اننا لا يمكننا ان نمنع مرور الاطفال بازمات كما قال @Youssef_Elshbrawe ، فليس حقيقي ان عالمهم يختلف عن عالم الكبار او ان المشاكل النفسية ستنتظر ان يكبروا , لا فائدة من المحاولة علينا مساندتهم والانتباه لما يحدث معهم

منذ بضع ساعات، كنت جالسة مع صديقة لي ستتزوج قريبا وكنا نحكي عن الطفولة وكيف أنني في الابتدائية تنازعت أما وفتاة على فكرة أن هناك شياطين أطفال لا أعرف لماذا أطفال في الصف الخامس يتركون كل شيء ويتحدثون في هذا لكني كنت متأثرة ببعض كتب الدين الضخمة التي قرأتها في غير وقتها ولم تكن هناك رقابة بالبيت وكنت أحكي لأخوتي قصص عن كل ما أقرأه وكانوا لا ينامون بسبب هذا الرعب ولا أنا أحيانا، فلا أظن أنه يمكن حماية الأطفال من الصدمات ولكن يجب أن يكون هناك قرب وتوجيه دائما للطفل