لماذا لم اعد مهتم بمشاركة الرأي وتجاربي الشخصية
- حذف بواسطة المستخدم
- مجهول
- 2025-12-22T22:20:52+00:00
المشاركة الفعالة، والكتابة المستدامة والتعبير عن ما بداخلنا بعفوية وباستمرار ليس الهدف منه تعليم او زيادة الفائدة للقارئ فحسب، بل لها فوائد عظيمة تعود عليك بالنفع بشكل مباشر، ومن هذه المنافع المؤكدة هي تدريب عقلك على التعبير والتفكير العميق واستنبات خلايا جديدة تنبض في عقلك بالافكار، ثم من عوائدها انها تنمي مهاره الكتابة وتجعلك اكثر قدرة على استخدام الادوات ككاتب واكثر سرعة ودقة في الربط بين الافكار والتعبير عنها، غير انك وان لم تكن كتاباتك بالعمق الذي ترتضيه لكنها بالفعل ستجد من القراء من يفهمها ويستقرئ التجارب التي مررت بها وطريقتك في تحليلها ثم سيرد عليك اما بتصحيح لبعض زوايا التفكر عندك او سيشاركك بتجربه اخرى هو عاشها ولها صلة بتجربتك، وهذا التفاعل مع الاخرين والتلاقح المستمر بين افكارك وافكار الاخرين سيجعل عقلك ينموا ويتعلم اكثر فأكثر، انصحك بعدم ترك الكتابة والمساهمة لهذه الافكار فهي تؤخرك عن التقدم وقد تحرمك من الكثير من الفوائد كما انها ستحرمنا ايضا من التعلم من مهاراتك وافكارك
أتفق معك جدًا، والذي تتحدث عنه هو ما حدث ويحدث معي، فالمشاركة أفادتني كثيرًا من ناحية الكتابة وتعدد الأفكار والآراء.
لم يعد لدي اهتمام بمشاركة افكاري او تجاربي الشخصية مما قلل من مساهماتي في المجتمع بشكل تدريجي هذا ولاسباب اخري لم اذكرها فقد قررت انني لن انشر فكرة او راي شخصي او تجربة شخصية بعد الان إلا إن كانت فكرة او تجربة تستحق.
هذا معيار مهم جدا، فليس كل فكرة أو موضوع يستحق النقاش، أحيانا هناك أفكار ومواضيع لا خلاف عليها، أو ليس بها فائدة تذكر، وبالتالي مشاركتها لن تضيف شيئا لأحد وقد لا تهم أحد بالنقاش، لذا اختيار الأفكار التي تستحق المشاركة ونشاركها هذه مهمة جدا، فمثلا موضوعك عن فساد المجتمع أتذكر نقاشه جيدا، وأفادني رغم اختلاف وجهات النظر، هذا الاختلاف أثرى الموضوع وجعلنا نرى ونستوعب آراء الآخرين وكيف يفكرون وما هي الزوايا التي قد لا نراها أو لا نأخذها بالاعتبار، هذا لم يكن يحدث لولا طرحك للفكرة ونقاشنا حولها.
وبالنسبة للتحيّز والانفعالية، نعم هذا موجود، ولن يختفي. أي مساحة بشرية فيها هذا القدر من التنوع ستنتج ردودًا بها تحيز أحيانًا، وانفعالية أحيانًا أخرى. لكن هذا لا يعني أن الفكرة فقدت قيمتها، بل يعني أن القارئ قرأها من موقعه هو، لا من موقعك. وهنا تحديدًا يحدث الاحتكاك المفيد بيننا.
في اثناء قراتي في باب التاريخ اصبت بمرض يمكن ان اسميه مرض المصادر حيث انني لم اعد استصيغ اي نص غير مدعوم بمصادر وكما تعلمون نقاشتنا هنا نقاشتا عفوية ولذلك لم تعد تستهويني قراءة المساهمات ولا كتابتها وهذا سبب قلة تفاعلي في الفترة الاخري.
لكن هنا يجب الفصل بين نوعين من الكتابة؛ كتابة معرفية توثيقية، وهذه تحتاج مصادر فعلًا. وكتابة تأملية/تجريبية، وهذه قيمتها ليست في المرجع بل في زاوية النظر. ليست كل فكرة شخصية مطالبة بأن تُثبت علميًا، أحيانًا يكفي أن تكون صادقة وواضحة وتطرح سؤالًا حقيقيًا.
فالفكرة لا تقيم هنا بمدى خلودها، بل بقدرتها على فتح زاوية تفكير أو لمس تجربة مشتركة. اختفاء المساهمات لا يعني أنها بلا أثر، أحيانًا يكفي أن تغير فكرة واحدة لدى شخص واحد فقط.
شكرا على هذا الاثراء الفكري اتفك معكِ في هذا الموضوع اما موضوع المصادر فنعم اتفق ولهذا سميته مرض لانني لسبب ما لم اعد استطيع الاستمتاع بنص ما مهما كانت صياغتها جملية إلا بوجود مصادر يمكنني الرجوع لها بنفسي وهذا ليس شئ جيد في كل موضوع وكما يقال لكل مقام مقال الامر اشبه بمرض فعلي😂.
ما قد أراه مفيدًا قد تراه أنت غير ذلك والعكس، ما أقصده أن المواضيع تكون هامة بالنسبة لأشخاص معينين وآخرين لا، كما أن الجزء الخاص بالمصادر يكون مطلوبًا أكثر في المواضيع العلمية أو الموضوعات التي بها حقائق بينما المواضيع التي تتناول تجربة شخصية أو رأي في شيء ما فليست بالضرورة أن تحتوي على مصادر، كذلك لا أعتقد أن المساهمات تختفي حقًا فدائمًا ما تظهر أمامي ترشيحات لمساهمات قديمة على المنصة وأحيانًا تصلني في الإشعارات ردود على مساهمات قديمة لي.
وصراحةً من أكثر ما يميز المنصة هنا أو ما يعجبني فيها هو تعدد وجهات النظر وإمكانية سماع آراء مختلفة غير التي تعودنا عليها أو غير أفكارنا الخاصة.
بالفعل لقد تناولتِ من زوار لم اكن اراها اشكركِ على هذا الطرح.
ما قد أراه مفيدًا قد تراه أنت غير ذلك والعكس
صحيح لا اعلم لماذا كنت افسر هذا العبارة على انه ما اراه انا مفيدًا لا يراه الجميع كذلك 😂 اما بخصوص المصادر فنعم اتفق ولذلك سميته مرض وكما يقال فإن لكل مقام مقال.
ما طرحته يلامس جوهر التحدي الذي يواجه أي كاتب أو باحث يسعى لتقديم قيمة حقيقية وسط ضجيج المحتوى الرقمي. إن شعورك بداء المصادر ليس مرضا، بل هو ارتقاء في المعايير النقدية لدى نفسك!
فأنت لم تعد تقبل بالسطحية، و هذا دليل على جودة وعيك و العمل المقدم من قبلك شخصيا. أما بخصوص سؤال الجودة، فالمجتمعات الرقمية بطبيعتها لحظية، لكن الأفكار الرصينة هي التي تبني التراكم المعرفي بمرور الوقت، حتى لو لم تنل التفاعل اللحظي المتوقع. "التجيز الفكري" و الردود الانفعالية هي ضريبة النقاش العام، لكن طرحك الموزون هو بالضبط ما يحتاجه المجتمع لرفع سوية الحوار.
لا تحرم المجتمع من أفكارك بحجة ندرة المصادر أو اختلاف المنظور، فالتجربة الشخصية الواعية بحد ذاتها مصدر معرفي غني. استمر في الكتابة بالمعايير التي ترضيك، فالقيمة تبقى و الأثر لا يضيع.
كل التقدير لقلمك الواعي يا حسن.
مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.