بقاء الأب في المنزل وعمل الأم خارج البلاد

هذه قصة حقيقية لزوجين، كانت الزوجة امرأة عاملة وظهرت أمامها فرصة سفر للعمل بإحدى الدول بينما ظل زوجها برفقة الأطفال في بلدهم الأم، ومع أن الزوج كان يعمل هو الآخر لكنه كان يراعي الأبناء أيضًا بينما الزوجة تعمل بالخارج طوال السنة ثم تنزل في إجازة سنوية، وما أن تنتهي حتى تتركهم وتسافر مرة أخرى، واستمر الوضع هكذا لعدة سنوات لكن بالطبع لم يخلو من الشد والجذب إلى أن انتهى الأمر بالطلاق ثم بعدها بوفاة الأب في صدمة قاسية للجميع حتى للزوجة نفسها.

في العادة عندما تظهر فرصة للسفر وزيادة الدخل خاصةً لو كان الدخل سيزداد بدرجة كبيرة، قد يرجح البعض كفة المال والسفر ويتعللوا بأن ذلك سيكون أفضل للجميع وأن هذا المال سيساعد على تحسين معيشتهم ووضعهم المادي والاجتماعي وتوفير حياة كريمة لهم وللأبناء، وأنه سيتيح لهم الفرصة لشراء أشياء مثل بيت وسيارة وتمكين الأبناء من دخول مدارس وجامعات خاصة أو ذات مستوى رفيع، وقد يوافق الزوج على ذلك الوضع ويرحب به، لكن ماذا عن الأبناء وعن تأثير بُعد الأم عنهم وتأثير الوضع ككل عليهم؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا دائمًا أرفض فكرة تفكك الأسرة، فهي دائمًا تبوّظ العلاقات وتفقد الكثير من الأسس الهامة داخل الأسرة. على سبيل المثال إذا جاء يومًا لخطبتي أحد أو عرض عليّ زوج فكرة السفر للعمل في الخارج بحيث يترتب عليه انفصالنا لفترة طويلة، فسأرفض ذلك رفضًا تامًا، اما نكون معا واما لا.

أغلب الزيجات التي يحدث فيها هذا الأمر، إن لم يكن كلها، تنتهي بفشل كبير، مع تخبط داخل الأسرة وضياع الأولاد في منتصف الطريق بين الطرفين. وأنا أيضًا ضد تمامًا انقلاب الأدوار داخل الأسرة، لأن ذلك يمثل خطرًا حقيقيًا على توازنها واستقرارها. هذا وحده سبب كافٍ لهدم الأسرة، حتى لو كان الزوجان يقيمان في نفس البلد، فغياب التوازن العاطفي والوجود اليومي للأهل يؤدي إلى فجوات عميقة يصعب علاجها لاحقًا.

أتفق معك جدًا، لكن ماذا لو كان مجال عمل الأم يوفر لها فرصة عمل ستنقلهم جميعًا نقلة نوعية في حياتهم بعكس مجال أو عمل الأب؟

نعم، للأسف المجتمع اليوم يقيس النجاح بمقدار الدخل لا بسلام البيت. صار الاستقرار العائلي يُضحّى به باسم الفرصة، وكأن المال هو المقياس الوحيد للقيمة. الحقيقة أن ما ينقذ الأسرة ليس الراتب بل الحضور، فالثروة التي تبني جدرانًا لا قلوبًا، تترك وراءها أبناء أغنياء بالمال.. فقراء بالحنان.

لكن البيت أو الأسرة تحتاج المال لشراء الطعام والشراب والملابس والتعليم وسداد الفواتير، فحضور بدون هذه الأشياء لن يكون كافيًا لتوفير حياة كريمة للأسرة أو لوجود استقرار.

فعلا شيء مؤلم .. و أظنه سيأثر بالسلب على الأبناء

لكن الحياة المثالية صعبة التحقق و قد تدفعنا لخيارات نتنازل فيها عن بعض الأمور

مرحبا أ. عماد لم أرى لك أي تعليقات أو مساهمات منذ مدة.

نعم بالطبع لا وجود للحياة المثالية زسيتأثر جميع الأطراف من أصغر فرد لأكبر فرد في العائلة، لكن هل ترى أنه لا مشكلة من الأساس في سفر الزوجة للعمل خارج البلاد؟

أهلا و سهلا بك استاذة سهام ..

إنها ضغوط الحياة الخارجية هذه الأيام .. و تعدد المهام

امل ان تكون فترة مؤقتةو اشكرك للسؤال

بالنسبة لسؤالك ..

لاارى ان الفكرة نفسها بها اي عيب .. صارت الناس تعطي اهمية اكبر للعمل و الرزق ..

المشكلة عند وجود اطفال او صغار .. فهنا وجود الأم ضروري لكي يعيشو حياة طبيعية

كيف يستغني البيت عن المراءه فهي الشمعه التي تضيء البيت

هي الدفء الذي يغمر جميع أفراد العائلة المراءه هي روح التي تحرك المنزل هي افضل هبه من الله ...

غياب أحد الوالدين سواء الأب أو الأم يؤثر على الأبناء لأن وجودهم معًا مهم لتوازن الأسرة لكن المعيشة الآن صعبة جدا وأي فرصة لتحسين الدخل قد تكون ضرورية لأن الهدف في النهاية هو مصلحة الأبناء وتوفير حياة أفضل لهم المشكلة ليست في السفر بل في طريقة التعامل معه لو كان هناك تواصل دائم واهتمام من الأم سيشعر الأبناء بالحب والقرب حتى مع البعد الأسرة تحتاج المال لكنها تحتاج القرب أيضًا وإذا غاب أحدهما لفترة طويلة يتأثر الأبناء مهما كانت نية الأهل طيبة

كثير من الرجال أعرفهم رفضوا السفر لأجل ألا يتركوا عائلاتهم وهذا قرار صحيح، أما سفر الأنثى فقط فهو مرفوض لأن المعروف أن الأم أقرب للأطفال وأقدر على رعايتهم، كما أن مهمة الكد والكفاح هي مهمة الأب، برأيي الناتج الطبيعي لغياب الأم من أجل العمل هو الانفصال..

قصة مؤسفة وضحيتها الأبناء كالعادة، عانوا فترة كبيرة من بعد والدتهم، وتأثروا مرة من انفصال الأبوين، ثم تفاقمت المشكلة بوفاة الوالد.

لا أدري كيف تسافر أم وتترك أولادها وزوجها، المعروف أن الرجل هو من يسافر، حتى وإن سافرت بعدها المتواصل لفترة كبيرة هو ما تسبب في الطلاق. لذا لا يجب بأي حال من الأحوال أن يضحي اي احد بالأسرة في سبيل فرصة عمل مهما كانت.

أحيانا يكون سهل الكلام، لكن الواقع أقسى من ذلك، لي قريبة اضطرت لهذا الخيار لأنها مشرفة تمريض ولها فرصة عمل مغرية جدا بالخليج في حين زوجها طرد من عمله ولا يجد فرصة عمل، والأبناء لهم متطلبات خاصة أنهم كانوا بمراحل دراسية مختلفة، وسافرت الأم وبعد فترة من استقرارها كانت تجري لهم زيارات وكان الأب مقدر جدا للجهد الذي تبذله صحيح هي تحملت دور ليس دورها ولكن لم تتمكن من الجلوس وترك الحال يسوء أكثر وأكثر، فكلاهما قدر تضحية كل طرف، وبعد أن استقرت حالتهم المادية وبنت منزلا وزوجت اولادها عادت وتعيش هي وزوجها الآن وحياتهم مستقرة، أحيانا الحياة تدفعك لخيارات معينة

من الجيد السماع عن نموذجًا كهذا، لكن صراحةً أعتقد أن الوضع لا يمكن أن يكون مثاليًا أبدًا بالنسبة لكل الأطراف لأن هناك تضحية كبيرة، وبالطبع الجميع تأثر بالبعد سواء الزوجة والزوج أو الأبناء، لكن في الحياة لا يمكننا الحصول على كل شيء بدون ضريبة.

بالطبع الوضع صعب للجميع وخاصةً الأبناء لكن بالنسبة للأم أو الزوجة أيضًا، فهي من تركت عائلتها وجميع معارفها وسافرت للعيش ببلد غريب وحيدة، كما أنها من عاشت بدون زوج بجوارها وحرمت من أطفالها لمدة طويلة.

حتى وإن سافرت بعدها المتواصل لفترة كبيرة هو ما تسبب في الطلاق

ولماذا تلقي باللوم عليها وحدها؟ وهل سافرت دون علم الزوج أو دون موافقته؟