"د. مصطفى محمود" وبداية تشكيل وعيي الثقافي.

في طفولتي، أحببت كثيرًا هذا الرجل، كنت أنتظر برنامجه الغني عن التعريف "العلم والإيمان" بفارغ الصبر، أسلوبه الخطابي كان يبهرني فضلًا عن كونه قامة علمية فريدة.

كثيرًا ما كنت أتعجب من سِعة اطلاعه، فأي مجال يتحدث عنه تجده بارعًا فيه، حديثه مُمتع في الطب - الأدب - الأحياء - الفلسفة حتى التاريخ. كذلك تجاربه الشخصية مُلهمة، أحب دائمًا الاستماع لمقطع له يحكي فيه عن فترة مرضه في الجامعة وتأخره عن زملائه ما يقرب من ثلاثة أعوام وكيف أثرت هذه الفترة على شخصيته حيث عكف فيها على قراءة حرة في الأدب الغربي والفلسفة وكوّن فيها أفكار أضاءت لمحات مُضيئة في مسيرته العلمية لاحقًا.

لذلك فهو أحد الركائز التي ألهمتني في طفولتي وفتحت أمامي الآفاق نحو القراءة وحبُ التعلم.

وأنتم، من ألهمكم في بدايات تشكيل وعيكم الثقافي؟ أتطلع لمعرفة العالِم أو الكتاب أو البرنامج الذي قام بهذا الدور في طفولتكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في طفولتي كان التأثير الأكبر لعباس محمود العقاد لأنه وقع أمامي سيرته الذاتية في أحدى كتب الدراسية لأخوتي وحينها انبهرت به وبقدرته على ادخار المال للحصول على الكتب التي يريدها ففعلت مثله وهو كان بوابتي للقراءة، وفي نفس المرحلة أيضا وقع أمامي السيرة الذاتية للعالم أحمد زويل وجعلني محبا للعلم لهذا نشأت وتكونت أفكاري ما بين الثقافة والأدب وحب العلم، أعتقد أنني كنت محظوظ جدا بهذه التجربة، لأنها ما كونت تفكيري ونظرتي للحياة، وعرفت مصطفى محمود بعد هذه المرحلة وأعجبني فيه تنوعه واختلافه في طرح مواضيعه بصورة ربما لم أتعرض لها من قبل وكان له تأثير عليّ في مرحلة المراهقة ولكن ظل تأثير العقاد هو الأكثر لأن به جزء نقدي ملازم ليّ حتى وقتنا هذا.

العقاد و المنفلوطي والرافعي حقًا عباقرة الأدب العربي، أحب كثيرًا القراءة لهم.

فعلًا العقاد له أسلوب رائح في الطرح ثم التحليل ثم النقد، أسلوب فريد لا يترك مساحة للقاريء للملل أبدًا.

وبقدرته على ادخار المال للحصول على الكتب التي يريدها ففعلت مثله

للأسف قديمًا لم يكن متاح قراءة كتاب بسهولة مثل الوقت الحالي، ومع ذلك لا تجد نماذج كثيرة من هذا الجيل تهتم للقراءة رغم توفر كل السبل، أعتقد السبب الرئيسي يرجع لنمطية الحياة التي عودتهم على أخذ قشور المعلومات والملل سريعًا من أي طريقة معرفية، للأسف هذا الجيل تربى على الريلز.

بدأت القراءة في الصغر لحبي الشديد لها لكن ما أثر في بشكل كبير هو دكتور احمد خالد توفيق فهذا الرجل حبب الكثير من جيلنا في القراءة وأهدى هذه الامة جيلاً من المثقفين

هناك شخصيات كثيرة ملهمة في حياتنا، ولكل مجال قادة تلهمنا وتزيد من حبنا للمجال الذي يختص به.

في مرحلة الطفولة كان حبي يتعمق في العلوم ومعرفة كيف نستطيع التنفس أو كيف نهضم الطعام، ولأني شخص مصري فكان إلهامي في الطب هو الدكتور مجدي يعقوب الذي يمتلك علم رهيب في أمراض القلب، وكيف رغم علمه ترك كل هذا المجد وأقيم في مصر لكي يعالج أمراض القلب للأطفال بالمجان.

كان حلمي أن ألتحق بكلية الطب وأن أخصص علمي ومعرفتي لعلاج أمراض صعبة مثل السرطان، ولكن لظروف خاصة لم أستطيع تحقيق هذا الحلم. ولكن أنا فخور بأن هناك دكاترة مصريين عظماء مثل د. مجدي يعقوب

بالتأكيد دكتور مجدي يعقوب قيمة علمية فذّة، وملهم لكثير من الشباب حتى من هم خارج المجال الطبي.

كان حلمي أن ألتحق بكلية الطب وأن أخصص علمي ومعرفتي لعلاج أمراض صعبة مثل السرطان، ولكن لظروف خاصة لم أستطيع تحقيق هذا الحلم

أقدار الله تضعنا في مكاننا المناسب. بالإضافة إن حضرتك الآن في موضع بناء الأجيال، دور المعلم هو صنع النماذج التي نفخر بها مثل د. مجدي يعقوب وغيره. بالمناسبة والدي معلم، لذلك أقدّر دائمًا دور المعلم وأتفهم حجم الظلم الواقع عليه في مجتمعما.

د.إيهاب فكرى جزاه الله خير الجزء فهذا الرجل أصل كبير من أصول الإلمام بالحياة المعاصرة والإدارة والكثير من الأشياء الرائعة، يمكننى الجزم بأن هذا الرجل قدوة لى، قرأت له من فترة كبيرة كتاب بعنوان "4 شارع النجاح" كتاب يحمل نرية جبارة ورائعة عن نظرية التوازن وتحقيق السعادة فى الحياة. بالمناسبة هوا مؤسس موقع إلمنتور التعليمي أكبر موقع تعليمي عربي.

أثار فضولي إلهامه لك بهذا القدر، سأفكر في وضع الكتاب الذي تفضلت بطرح في خطة قرائتي.

بل إقرأه فوراً :)

وإن لم يكن فلتسمع له حلقة بودكاست مع د.إيهاب مسلم مع د.إيهاب فكرى، حلقة بودكاست جبارة.

كان دحيح عصره، وكتبه من أوائل قراءاتي في الحياة عموما، وأعتقد له نفس الأثر وإن خفتت الهالة السحرية مع الزمن.