لماذا المدونين و الكتاب يفشلون في العمل التجاري ؟!

من الملاحظ جداً أن أغلب الكتاب و المدونين الذين يتحدثون في البزنس يفشلون في بناء عمل تجاري , و قد يرى البعض أن هذا قمة في التناقض و هو كذلك .

سوف نضرب بعض الأمثلة لتتضح الصورة :

على المستوى العالمي هناك كتاب قاموا بكتابة كتب تتحدث عن ريادة الأعمال و العمل التجاري لدرجة أصبح لكتبهم مبيعات مليونية ضخمة و مع ذلك فإن جل مدخولهم المالي ليس من التجارة

1- روبرت كيوساكي : مؤلف كتاب الأب الغنى والأب الفقير , جل مدخوله الشهري من بيع الكتب و تقديم المحاضرات , و أغلب كتبه و محاضراته يعلم الناس كيف يصنعوا ثروة !

2- نابليون هيل : مؤلف كتاب فكر تصبح غنيا , اشتهر بكتبه التي تهتم بالتنمية البشرية ويعرف خصوصاً بكتابه "فكر تصبح غنياً" , رغم كتاباته و رصده لحياة و أسرار الرجال الأغنياء و تقديمها للناس على شكل كتب و مقالات إلا أنه لم يكن منهم , فقد اعتمد في دخله على مؤلفاته .

3- هارف تي إيكر : مؤلف كتاب أسرار عقل المليونير , دخل للتجارة من خلال إنشاء متاجر رياضية و قد فشلت هذه المتاجر لاحقاً , و أصبحت له شركة الآن لتعليم الناس الدخول التجارة بالإضافة للمحاضرات التي يقدمها و يجني منها المال .

على المستوى العربي , لدينا نموذج ممكن نستعرضه , و هو المدون رؤوف شبايك

الأخ رؤوف قدم من خلال مدونته الكثير من القصص و النماذج حول رواد أعمال صنعوا ثروات هائلة و تجارب تسويقية ناجحة و مقالات تتحدث عن تنمية الذات بطريقة جميلة و رائعة .

القارئ البسيط يتساؤل و ربما طرح هذا السؤال على رؤوف شبايك نفسه , لماذا لا تفتح عمل تجاري خاص بك تربح منه الملايين ؟أنت شخص فاهم و تعرف الكثير من الأسرار , لماذا أنت مجرد كاتب فقط و لست تاجراً ؟!

دعونا نعرف أولاً , هل حاول رؤوف شبايك فعلاً الدخول في العمل التجاري ؟

قام رؤوف بإطلاق موقع خمسات في عام 2010 م مقتبساً الفكرة من موقع فايفر , الفكرة كانت جديرة بالنجاح لحاجة الناس لها + عدم وجود منافسين .

قام رؤوف بتسليم المهمة لشركة برمجية تقوم ببرمجة الموقع , فما بين تخبط هذه الشركة البرمجيه و سرقات حسابات الباي بال و ضعف قدرات رؤوف التجارية قرر بيع الموقع بمبلغ زهيد مقداره 10 آلاف دولار , رغم أنه قبلها استطاع الحصول على جائزة تبلغ 15 ألف دولار .

رؤوف يعرف نفسه جيداً , فلو كانت لديه رؤية تجارية ثاقبة و عزيمة و ثقة في قدراته فربما استطاع الاستمرار في بناء موقع خمسات و تطويره , لكن حدث عكس ذلك .

بعد بيع موقع خمسات قام رؤوف ببناء عدة مشاريع لكن جميعها فشل .

لماذا فشل إذاً ؟

هو لعدم امتلاكه لمؤهلات و صفات التاجر .

فقد تجدد شخص لا يستطيع أن يكتب جملة مفيدة أو كتابة مقال جذاب مثل رؤوف شبايك أو لا يستطيع التعبير أمام الناس بطريقة جيدة و مع ذلك تجده تاجر ناجح و ربما ملياردير !

الفكرة هي أن بعض الكتاب و المتحدثين حينما يقومون بالكتاب عن تجارب التجار الناجحين الذين صنعوا ثروات ضخمة , يعتقد القارئ البسيط أن هذا الكاتب فاهم و يعرف جيداً أسرار التجار و مؤهل أن يكون مليونيراً !

الكاتب الذي يكتب عن التجارة و قصص أصحاب الثروات > ليس بضرورة أن يصبح تاجراً ربما لا يستطيع حتى بيع قلم لأمه !

الكاتب الذي يتحدث بإسهاب عن التسويق > ليس شرطاً أن يكون مستشار تسويقي تعتمد عليه في مشروعك هو مجرد حافظ و يردد الكتاب بطريقة جميلة فقط

الكاتب الذي يخبرك بطريقة الحديث عن أمام الجماهير > ليس شرطاً أن يكون قادراً على فعلها فربما لا يستطيع الوقوف أمام 20 شخص فما بالك بجمهور من الناس .

و السلام ..

ماذا ترى ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا ترى ؟

هو برأيي لا ينبغي أن نحكم على الناس بالفشل من عدمه دون الأخذ بعين الاعتبار وصفهم الشخصيّ لأنفسهم وسأضرب لك أمثلة.

لما نجد مدون يكتب في مواضيع التجارة وريادة الأعمال ليس بالضرورة أن يكون رائد أعمال ناجح. لماذا؟ لأنه لم يصف نفسه بذلك. نحن نحكم عليه بالفشل لما يقول في وصفه سيرته "رائد أعمال" وقتها نسأله سؤالك المنطقي: لماذا ليس لديك مشروع مربح إذن؟

بالمثل، نحكم على خبير السيو الذي يخبرنا كيف نجعل موقعنا الأول على نتائج البحث في غوغل بأنه فاشل إن كان موقعه نفسه في كلماته الخاصة في آخر قائمة البحث. نفس الشيء للمسوق الذي يسوق لخدماته في صفحته فيسبوك ويصنع محتوى عن التسويق كيف تزيد التفاعل وهو صفحته منعدمة التفاعل.

من ناحية أخرى الفشل ليس عيبا لأني ألمس من مساهمتك أنك تلمح إلى أن الفشل مشكلة. هو ليس مشكلة بالعكس كلما زادت عدد مشاريعك الفاشلة زادت خبرتك.

ركز معي. مادام المدون أو صانع المحتوى لم يدعي لا ينبغي أن نطالبه بأن يكون مليارديراً..

من نطالبهم جماعة الدروبشوبينغ وقنوات الربح في اليوتيوب والمبشّر المغربي بإي تورو وقبائل الدعوة للفوركس.

أود إضافة شيء لكلامك، لقب رائد أعمال يطلق على من يمتلك أو امتلك على الأقل مشروع ناجح، غير ذلك فهو لا شيء، فمن جرب مع 100 مشروع و فشل يعتبر مؤسس مشاريع على ما أعتقد و ليس رائد أعمال.

@Shabayek‍

لاحظت ذلك كثيرا، منهم من يقوم بعرض كورس بالف دولار ليعلمك التجارة الالكترونية لكن تجده يعتمد على عوائد الكورسات

بخصوص روبرت كيوساكي أذكر أني شاهدت له فيديو (لا أملك رابطه الآن) يقول فيه أن لديه استثمارات في العقارات وغيرها.

استثماراته في العقار ليست بالكبيرة أو بمعنى آخر لا تشكل له مصدر دخل شهري .

أيضاً في كتابه الأب الغني و الأب الفقير ( 1997) , كان ينصح كثيراً بدخول الأسهم حينما كان السوق يجلب أرباح كبيرة , لكنه بعد خسارته أصبح يحذر منها

استثماراته في العقار ليست بالكبيرة أو بمعنى آخر لا تشكل له مصدر دخل شهري .

السؤال هنا كيف عرفت أنها ليست كبيرة؟

ملاحظة أخرى فقط. لو تتحدث عن الحالة العربية نادراً ما تجد أحد يكشف أصوله ومشاريعه حتى لو كان ناجحاً بالفعل فيها. أما غربياً فيتراوح الأمر بين الكشف والتلميح.

دعني أقولها لك بشكل آخر , استثمارته في العقار ليست على شكل شركات و إنما استثمار فردي , سواءً بقيمة كبيرة أو قليلة .

بمعنى ليس لديه شركة عقارية لديها موظفين و مساهمين و تجلب أرباح بالملايين

الشركة التي يملكها حالياً شركة استشارات تعليمية اسمها ( الأب الغني ) :

www.richdad.com

من خلال هذا الموقع تستطيع الطلب من السيد روبرت كيوساكي تقديم محاضرة في أي مكان في العالم + شراء كتبه + شراء ألعاب تعليمية + أشياء آخرى

والاستثمار في العقار عمل تجاري وهو يجيب على تساؤلك. لأنك قلت عمل تجاري ولم تحدد الشركات بالضبط، مع ذلك ركز أنه يمكن أنه مساهم في شركة عقارية بالفعل. أو لديه شركات فرعية تحت مسميات أخرى إلخ. لا بد من إجراء بحث عن اسمه في السجل العام الأمريكي لمعرفة أصوله. وأخذ لمحة فقط لأنها لن تحتوي كافة أصوله.

ما ألفت إليه النظر هو أريحيتك في الحديث. انت تتكلم وكأنك عملت جرد لكافة أصول الذين تتحدث عنهم.

دعني أذكرك أنك لم تفعل ذلك ولا تستطيعه. من هناك جوابك الحقيقي لن يكون إلا بسؤالهم هم أنفسهم.

أولاً أشكرك على ردك الأخير , فعلاً لا يحق لنا أن نطالب شخص لم يسمي نفسه برائد أن نقول له بذلك , لكن على أي شخص ينخدع الناس به في مجال معين أن لا يأخذ منهم المال مستغل ثقتهم به و هو لا يجيد هذا العمل سواءً في التسويق أو السيو أو أي شيء .

بخصوص التعليق على ردك هذا , نحن يا أخي يونس ليس لنا إلا الظاهر و لا نعرف التفاصيل الداخلية لأي شخص , فالجزم في بعض الأمور يكون في المحكمة أو القضايا القانونية أو ما شاببهها .

قد يكون كلامنا من الأساس ليس بصحيح و هو قابل للنقاش

لكن الكتاب او المدونة بحد ذاتها عمل تجاري فكما تعلم صناعة الكتب تدر عليهم دخلا كبيرا...

كذلك لا يخبرك هؤولاء الناس عن أغلب مشاريعهم فأحيانا تجدهم مساهمين في مشروع ما أو يمتلكون مصدرا للدخل .

ليس بالضرورة ان يكون الشخص الذي يمارس العمل النظري يكون جيدا فيه عمليا

فعلى سبيل المثال في كليات الطب هنالك الكثير من الدكاترة الذين يعطون المواد النظرية لكن لا يمكنهم الدخول الى صالة العمليات

مثال اخرالمدرب هو يعتبر مخ الفريق في كرة القدم لكن لا يمكن له ان تسجيل هدف لو دخل الساحة

أرى أن هناك حاجة لمن يقوم بشيء يستحق الكتابة أو من يكتب شيئا يستحق القراءة.

سأحكم بالفشل على المدون إذا لم يكتب جيدا أو كان تحليله ضعيفا ولن أحكم بفشل التاجر الثري إذا لم يستطع كتابة جملة بدون أخطاء.

الموضوع مهم ويحمل أكثر من جانب . من ناحية يمكن لأي كاتب أن يختار أي موضوع ليبحث ويكتب فيه . لكن من ناحية ثانية هناك من حولها لتجارة أوهام ويتكسب من بيع الناس الكلام المعسول بدون خبرة حقيقية وهذا نجده بكثرة بين فئة الكتاب الذين ذكرتهم ومتخصصي التنمية البشرية . لذلك المهم أن يدرك المتلقي أن الكتابة المجردة وحدها ليست كافية فالخبرة الواقعية شيء مختلف تماما ويجب ألا يعتمد الناس كثيرا على كلام من يعتاشون على الكتابة فهؤلاء كتابتهم مفيدة عندما تكون على شكل أبحاث رصينة وتوثيق وتأريخ وتحليل أما النصائح يفضل أن تأخذها من خبرات المجربين الناجحين الذين يفعلون ما يقولون ويمثلون قدوة في مجالهم ونموذج واقعي قابل للتحقيق .

يمكن عكس التساؤل :

لماذا لم يؤالف بيل غيتس او مارك زوكربرغ او جاك ما او ... الكتب و يقومون ببيعها ؟!؟

النقطة الأولى : ثمة فارق شاسع بين النظرية والتطبيق

الكلام النظري سهل وبسيط وبلا تعب وبلا تحديات حقيقية أو مفاجئة أو إدارة تضع حلول خارج الصندوق

ولهذا انتشرت لعدة سنوات (موضة التنمية البشرية ) شخص يعتلي المسرح لديه اسلوب براق يتحدث معك عن الأحلام .

النقطة الثانية : ليس بالضرورة أن يكون طبيب القلب مثلا صاحب قلب سليم 100% أو لا يموت بأمراض القلب

اقصد أنك عليك ان تأخد من كتاباته في ريادة الأعمال ما ينفعك ، لأن كل واحد له تجربة المختلفة .

النقطة الثالثة : النجاح في الواقع قد يتطلب بعض المواصفات أو الأخلاقيات التي قد لا يرضخ لها الكثيرين .