كمدير، كيف تدير مهام عملك بفاعلية وكفاءة؟

عملت في أكثر من بيئة عمل مختلفة، وهناك سمة شائعة لاحظتها في أغلب المديرين، أحب أن أسميها ثقافة الإلحاح!

ببساطة، بعض المديرين يفتقرون إلى القدرة على التمييز بين المهام المهمة والعاجلة. هذا النقص في التمييز يؤدي إلى اعتبار كل طلب أو مهمة كأولوية قصوة. نتيجة لذلك، يُخلق شعور زائف بالإلحاح، حيث يشعر الموظفون بأن كل شيء يجب أن يُنجز فورًا، بغض النظر عن أهميته الحقيقية أو تأثيره على الأهداف طويلة الأمد.

هذا النهج يؤدي إلى العديد من المشكلات في بيئة العمل، منها:

-     الفوضى بسبب عدم وضوح الأولويات، فيصعب على الفريق تحديد المهام الأكثر أهمية.

-     الضغط والإرهاق بين الموظفين لشعورهم بالتحمل الزائد والتوقعات غير الواقعية.

-     انخفاض الإنتاجية بسبب التركيز على الأمور العاجلة بدلًا من الأمور المهمة.

لذلك، ما الحلول التي يمكن أن يتبعها المديرون لتنظيم المهام بكفاءة وفعالية لتجنب ثقافة الإلحاح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك مصطلح اسمه "التسويف الاستراتيجي" أعتقد أنه من الحلول الفعالة لإدارة الإلحاح الزائف False Urgency، لكن أولًا قبل أي شيء يجب أن يكون لدى المدير نفسه إدراك ووعي بأن ثمة خلل في إدارته ليسعَ إلى التغيير، المهم أن التسويف معروف بأنه أمر سلبي، لكن التسويف الاستراتيجي المقصود هنا هو تسويف هادف بغرض التخلص من الاندفاع غير المبرر بزعم أن المهام كلها عاجلة، مما يؤدي لقصور في الإبداع نتيجة العجلة الدائمة، وهذا التسويف يتطلب إعادة هيكلة للجدول الزمني للمهام غير العاجلة فعلًا، وتوزيع العمل عليها على مراحل متأنية طوال فترة التسليم، وعدم استهداف التسليم قبل الموعد، وعدم اعتبار ذلك ميزة أساسًا إذا ما أضر بالجودة، هذا التوزيع على الجدول الزمني يكون هدفه إتاحة الفرصة للإبداع والابتكار وطرح الأفكار دون ضغط.

أعتقد أن المعضلة تكمن في أنه من الصعب إقناع المدير نفسه بأن الخلل عنده، بعض المديرين بل الكثير منهم ليس لديه هذه المرونة ليتقبل أن لديه مشكلة حقيقية في الإدارة أو نقص في التنظيم الشخصي، وقد يرمي الموظفين بالتكاسل عن أداء المهام وعدم جديتهم.

بل إن بعض المديرين يعتقد أن هذا الإلحاح يزيد من إنتاجية العمل، هو يعلم أنه لا يريد هذه المهمة حاليًا، لكن يضغط على الموظفين بهذا الإلحاح من أجل إنهائها.

هذا النوع من المديرين يسهل جدًا إقناعهم كما ذكرتِ.

هو يعلم أنه لا يريد هذه المهمة حاليًا، لكن يضغط على الموظفين بهذا الإلحاح من أجل إنهائها

إذًا عليه أن يتحمل تبعات هذه العجلة المصطنعة، من أعمال ذات جودة سطحية، وأفكار تفتقر إلى الإبداع وتعجز عن المنافسة، وهذا سيظهر أثاره على المدى البعيد في مستوى الإنتاجية السيئ الناتج عن احتراق الموظفين وارتباكهم الدائم لأن كل المهام عاجلة لا تحتمل التأجيل.

يحتاج المديرون دائماً إلى تنظيم المهام بطريقة دقيقة غير عشوائية، وذلك من خلال فرزها وعمل قائمة تتضمن موعد التسليم النهائي لكل مهمة، ثم ترتيبها في جدول يحتوي على مجموعة من القوائم وهي قائمة مهام متأخرة، والمهام الأكثر أهمية والمهام الأقل أهمية وكذلك المهام التي يتم العمل على تنفيذها في الوقت الحالي، وغيرها من القوائم التي تنظم سير العمل بوضوح.

ذكرتِ بعض الممارسات التي تقع على عاتق المديرين في سبيل حل هذه المشكلة، لكن ماذا لو لم يقتنع المدير بأنها مشكلة من الأساس؟ كيف يمكن للموظفين أن يتعاملوا مع مثل هذا الموقف ؟

ببساطة، بعض المديرين يفتقرون إلى القدرة على التمييز بين المهام المهمة والعاجلة

هذا أمر أتعرض له يوميًا تقريبًا فأنا أتعامل مع أحد العملاء الذين يطلبون كل شيء ASAP ويكتبون في كل إيميل Urgent ثم عندما يكون هناك شيء يحتاج أن ينجز بسرعة بالفعل يتوه وسط كل هذا ويتأخر وبالتالي يتضرر هو وأنا في العموم أفضل كثيرًا أن يحدد العميل مواعيد معينة بالطبع بعد أن نتفق على ضغط عمل معين وفترة مناسبة لإنجاز المهام وهذا ما أراه مناسب أن يكون هناك اتفاق مبدأي على ضغط العمل وأوقات التسليم المتوقعة ويتم العمل على أساسها وأن يكون العمل المستعجل كذلك بالفعل وليس مجرد كلام لانهاء العمل في أقرب وقت ممكن والسلام حتى لو عنى ذلك التأثير على جودة التسليم وعلى حياة المستقل التي تصبح تحت رحمة العميل، المشكلة فيما يتعلق بي أني لم أتفق مع العميل من البداية على هذه الأمور فأصبح من الصعب تغيير الأمور الآن لكني أحاول أن أوصل له الأمر بالتدريج وتوضيح أن هذا يضر بالعمل وبي أكثر ما يفيد.

تعاملت مع هذا النوع من العملاء، والغريب أن العميل يحاول أن يوضح لي أنني إن لم أنجز المهمة سيتعقد كل شيء كأنه سيخسر مليون دولار، أحيانًا يمر الوقت دون أن أنجزها وأكتشف أنه لم يحدث أي شيء أو أي تأثير.

شخصيًا، أحاول أن أعطي العميل مواعيد دقيقة فيما يتعلق بالمدة النهائية لتنفيذ المهام حتى أتجنب مثل هذه المواقف السيئة.

اعتقد أن علي المدراء تنظيم الأولوية في العمل بحيث يتم إنجاز الأهم والعاجل، ومنها الي المهم وغير العاجل وهكذا توالى، بهذا يضمن أن يتم العمل بأفضل طريقة ممكنة، وتقليل الضغط علي الموظفين وزيادة الإنتاجية.