دعنا عزيزي الحسوبي نشرد سويا وننطلق بأفكارنا في هذا الموضوع الشيق فهناك العديد من الإيجابيات في هذا الموضوع وأيضا السلبيات دعنا نرى سويا فمن ناحية الإيجابيات فسيكون مديري لديه القدرة على تحليل البيانات والقيام بالكثير من الأمور الحسابية المعقدة وأيضا سيكون هذا المدير متاحا معي على مدار الساعة وبدون توقف فأينما طلبته سأجده حاضرا ولكن ليس بشخصه بالتأكيد، أيضا سيوفر لي العديد من النصائح والإرشادات والتوجيه بناءً على المعلومات المتاحة لديه أما من الناحية السلبية فهناك الكثير منها من وجهة نظري أولها الخصوصية حيث سيكون مطلع على كافة البيانات الخاصة بالموظفين والعملاء بالتأكيد وكل صغيرة وكبيرة من البيانات وسيملك قاعدة بيانات ضخمة وسرية بشكل غير مسبوق، وأيضا ستكون كل القرارات نابعة منه ولا يمكن التنبؤ بهذه القرارات ولا كيف تم اتخاذها ولكن دعنا من هذا كله ماذا لو حدث اختراق أمني؟ ماذا لو انقطع التيار الكهربائي؟ من سيساعده؟ بالتأكيد العنصر البشري إذن سيكون من الصعوبة البالغة تطبيق هذا الأسلوب في الإدارة وأيضا ماذا عن المعاملات الإنسانية فيما بيننا؟ هل سيتفهم مديري هذا أني لست بحالة جيدة اليوم؟ هل سيتشارك معي في العلاقات الانسانية؟ هل أستطيع أن أبوح له من كثرة الأعمال الموكلة لدي؟ ومن السلبيات أيضا فقدان الوظائف للبشر في مجالات عدة يستعيض عنها بالعنصر التكنولوجي وبالتبعية يؤدي إلى البطالة وزيادتها وتفاقم الفجوة الاقتصادية وأيضا ضعف الابتكار والإبداع لدى البشر لاعتمادهم الكلي على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ كل القرارات وأيضا لا ننسى جزء هام وهو الجزء الأخلاقي في المعاملات هل سيراعي مديرنا هذا هذه المسألة بالتاكيد لا لأنها شىء نابع من النفس البشرية وهي من توجهها فمن يفقد هذه البوصلة فقد إنسانيته فما بالنا بالعقل الاصطناعي .
لذا لأسمع منكم الآن، ما هي الطرق الصحيحة لدمج الذكاء الاصطناعي في مجال الإدارة، وهل يمكن بيوم من الأيام أن يحل محل مديرك ذكاء اصطناعي؟
التعليقات
بالنسبة لي أفضل أن يكون مساعدي ذكاء إصطناعي فيرتب لي المواعيد، ينظم وقتي، يفكرني بأشياء أنساها أحيانا ويرتب أفكاري أو يساعدني في إبتكار أفكار جديدة، أما أن يكون مديري ذكاء إصطناعي فهذا جحيم مقيم، نحن نعاني من خوارزميات الفيس والانستجرام والواتس وإستعمالهم الميكرفون للتنصت ويظهر هذا جليا في الإعلانات التي تظهر لنا، المدير الذكاء الإصطناعي كأنني أرى الأخ الاكبر أمامي
أتفق مع ردك، نعم وجود مساعدين ذكاء إصناعي في بيئة العمل، هو أمر على الناحية العملية قد يساعدنا في إنجاز بعض المهمات الروتينية التي تستنفذ طاقتنا دون هدف، ربما أيضًا وجودهم في إجتماعات العصف الذهني قد تكون مفيدة للغاية لقدرتهم الرسيعة على تحليل المقترحات واحتمالاتها، وأيضًا الخروج بأفكار من هذه المقترحات. لكني لا أعتقد أني سأحب أن يكون مديري ذكاء اصطناعي، فالأمر يبدو غريبًا، فالموضوع أصلًا قائم على التفاعلات البشرية كما ذكر محمد، ومن خلالها نستطيع تكوين رؤية عما يحدث، وربما اختيار أسلوب التواصل الأنسب، لكن في حالة غياب التفاعلات الحسية، فالأمر لا يختلف كثيرًا عن العمل بمفردك، فأنت من تقرر وتسأل وكل شيء.
أما أن يكون مديري ذكاء إصطناعي فهذا جحيم مقيم، نحن نعاني من خوارزميات الفيس والانستجرام والواتس وإستعمالهم الميكرفون للتنصت ويظهر هذا جليا في الإعلانات التي تظهر لنا، المدير الذكاء الإصطناعي كأنني أرى الأخ الاكبر أمامي
اكثر ما يجعل المدير الذكي صناعيا اكثر هولا من الاخ الأكبر هو خوله من انسانية المدير وروحه واخلاقياته، وحتى من غباء الاخ الاكبر احيانا، اذ يصبح التعامل معه عبودية لا يمكن الانفكاك منها بأي حال من االأحوال وتيصبح العمل مجالا للممارسة العبودية دون اي مبالغة ،مع ذلك هناك ايجابيات واضحة في كون المدير ذكاء صناعي خصوصا لنا نحن العرب، ذلك ان الاغلبية الساحقة من المدراء هم من فئة المستبدين ما يجعل الذكاء الصناعي اكثر استقرار منهم وأكثر قابلة للتنبأ بحركاته مهم ،والتخلص من مزاجيتهم وعنصريتهم و تقلباتهم الهرمونية واضطهادهم وخوفهم من المنافسة والتمرد ...ناهيك عن امكانية ايجاد طريقة ما دائما للتفوق عليه دون أن يكون هناك عداء شخصي بينك وبينه، وذلك من خلال اكتشاف ثغراته والعمل عليه لصالح العمال.
لذلك اقول ان كان المدير غبي ومستبد وحقود فالذكاء الصناعي ارحم منه ...لذلك سأكون من مشجعي استخدامه في بعض المجالات مثل مؤسسات الدولة غير الحساسة مثل البلديات والمؤسسات الرقابية ، ولا يمكن استعماله بأي حال في المؤسسات التي تحتاج الى ابداع او ذات العلاقة بالمباشرة بالانسان مثل المجالات الصحية والتعليمية لانها تحتاج الى العنصر البشري دون قدرة على تعويضه.
من الإيجابيات الملفتة لهذا الأمر أيضًا هو أنّ مديري سيكون غير متحيّز وهو أمر قد نعاني منه مع البشر. فمديري سيكون موضوعيًّا ويستطيع تقييم المعلومات بدون تحيّز. ولكن ما أعتقد أنّ ما سأعاني منه هو عدم فهم المعايير التي سيعتمدها في اتخاذ القرارات أو إذا ما كان أهلًا لهذا الأمر. ففي هذه الحالة كيف أتصرّف معه؟ وكيف أتأكد من جدوى قراراته؟
أنا أعتقد أنّ إمكانيّة استبدال اليد العاملة البشرية بالآلة أمر ممكن ولكن لا يجب أن يكون بالكامل بل بالتنسيق بينهما لأنّ وجود الآلة لا ينفي ضرورة وجود اليد العاملة البشرية.
الذكاء الإصطناعي مفيد جدا في مسائل الدقة المنطقية أخي محمد .. فالإنسان عموما معرض للأهواء و الارتيابات في العمل و المهام .. بدون قصد منه بل الانسان هو مخلوق عاطفي بطبعه و لا يستطيع أن يتفوق على الآلة في كثير من المهام .. فما بالك لو كانت آلة ذكية جدا .. لهذا من وجهة نظري أن مسألة منح صلاحيات إدارة بعض الأمور إلى الذكاء الإصطناعي هو خيار حكيم و عادل .. ما عدا المسائل التي تتطلب حضور العنصر العاطفي البشري .. فالذكاء الاصطناعي لا يكفي بعد لكي يتفوق على الإنسان في المسائل العاطفية .. و تجرى أبحاث و دراسات و تحسينات كثيرة لتجعل الآلة ذكية عاطفيا نوعا ما كالتعرف على ملامح الوجوه المتعددة و نبرات الصوت .. الخ