التسويق العاطفي:" ثورة أم فورة؟

على مبدأ أن اللحظات السعيدة لا تنتسى أبدا فإن التسويق العاطفي يقوم على أساس منح هذه المشاعر السعيدة للمستهلك منذ الإنطباع الأول. فالإنطباعات الأولية تمهد الطريق إما لعلاقات مستدامة أم لقطيعة أبدية لا يود الإنسان بتجربتها مرة أخرى. وأما الميزة الأهم للتسويق العاطفي والتي يتفوق بها على باقي طرق التسويق فهي:

"السرعة في اتخاذ القرارات من قبل المستهلك"

فلما ذلك؟

تعرف الحالة الذهنية للإنسان بأنها متغيرة وغير ثابتة وهو ما يؤدي إلى الجموح في اتخاذ القرارات عند بناءها على عاطفة مؤقتة.

قنوات التسويق العاطفي

  • إعادة سرد قصة جميلة تتصل إتصالا لصيقا بماضي المستهلك:

في سرد القصص الإعلانية أحيانا ما يربط المستهلك بلحظة سعيدة من الماضي. فعند مشاهدة إعلان لعصير مانغا طبيعي سأتذكر "كمستهلك" تلك اللحظة من ماضيي البعيد أو القريب التي شربت بها هذا العصير أثناء مشاهدتي لفيلم مشوق برفقة الأصدقاء.

النتيجة

سأكرر تجربة شراء هذا العصير لأنه حفز فيي مشاعر السعادة وإن كانت مؤقته.

  • غرس الخوف من الخسارة

ليس المقصود بالخوف حالة الرعب التي قد يعيشها الإنسان نتيجة حدث غير مألوف وإنما الخوف من الإقصاء الإجتماعي نتيجة عدم إستهلاك منتج ما. يحدث هذا الأمر في السلع الكمالية إجمالا والتي يميل فيها المستهلك إلى السباق نحو شراء السلع الباهظة قبل الأخرين كما في الإصدار الأحدث لمنتج من "آبل" .

حتما فإن إتخاذ القرارات الإستهلاكية بالإعتماد الكلي على العاطفة يحمل عواقب لكلى الطرفين . فكما قلنا سابقا الحالة الذهنية حالة مؤقتة ومتغيرة بتغير الظروف ولا يمكن البناء عليها. وبالتالي فإن تغير الوضع العاطفي للمستهلك قد يحمل إحجاما عن الشراء في المستقبل وهو ما يكبد الشركات خسائر مادية.

والآن, ما رأيكم بالتسويق العاطفي؟ هل يمكن البناء عليه لإنجاح خطة التسويق للشركات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك مثال إيجابي حقيقي يمكن ذكره على التسويق العاطفي وهو حملة "Real Beauty" التي أطلقتها Dove. تضمنت الحملة نساء حقيقيات من مختلف الأعمار والأحجام والأعراق، وركزت على تعزيز الصورة الإيجابية للجسم واحترام الذات. وتضمنت الحملة إعلانات تليفزيونية وأخرى مطبوعة ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وكلها مصممة للاحتفال بجمال المرأة الطبيعي وتشجيعها على احتضان تفردها.

كان التأثير العاطفي للحملة كبيرًا حيث استجابت العديد من النساء للرسالة بشكل إيجابي وشاركن قصصهن وخبراتهن. لم تساعد الحملة Dove في بناء علاقة عاطفية قوية مع عملائها فحسب بل ساعدتها أيضًا على زيادة حصتها في السوق ومبيعاتها.

كانت الحملة مثالًا رائعًا لكيفية استخدام التسويق العاطفي لإنشاء علاقة دائمة وذات مغزى بين العلامة التجارية والعملاء.

التأثير العاطفي الذين يحاولون بثه للعملاء واضح جدًا من خلال استخدام الموسيقى والقصص الإنسانية و...

khouloud_benzeghba أضف ردا

هناك ملاحظة جد مهمة لم تذكرها مداخلتك وارى انه لا بمكن تجاوزها بأي حال هنا، وهي خلق الشعور بالتكرار الممل.

فكل الشركات الناجحة او على الاقل المتجات البياعة كما يقال، تعتمد على الاعلان المكرر بشكل ممل جدا للحد الذي يجعله يصبح محفوظا للجميع، اذكر اني منذ وعيت على الدنيا وانا ارى اعلان شومبوان هيد شولرز والقشرة وكريستيانو، نفس سيناريو الاعلان دائما، لمعة في الشعر والاسنان وابتسامة ماكرة من كريسيانو وقشرة مزعجة.

لقد كان الاعلان مكرر للدرجة اني كنت اعتقد ان الشركة لا تقوم بتغيير الاعلان او تصوير اعلان جديد اطلاقا، مع انها تغيره كل بضع اشهر ..

بعد قراءتي عن التسويق ايقنت ان هذا نوع من الاستراتيجيات النفسية التي تعتمد ... وهي اعطاء الجمهور ما يألفه، او بالاحرى عدم الدخول به في اللمالوف لان العقل يحب المألوف ويكره الجديد غير المعروف .

انا جزائرية وككل اعلانات الوطن العربي ... اعلاناتنا تجلب الغثيان، ستجد وانت تتابعة قناة فضائية ما ان نفس الاعلان يعرض عليك في الساعة خميسن مرة، وكم هو ممل في تصويره واخراجه واغنيته، وسيعرض عليك اعواما.. مع الوقت سوف يصبح ذلك الاعلان جزء طبيعي مع حياة اي شخص يتابعه، فتجد ان كل الجمهور يحفظ اغنية الاعلان وكأنه هو من الفها.

مع الوقت حتى لو كان كل الجمهور يتقزز من الاعلان، سوف يصبح بالنسبة اليه جزء طبيعي من يومه، ويتحول لاشعوريا الى شيء مألوف، وهذا ما يؤثر على قرارات الشراء لاحقا.

توجد قهوة بغيضة عندنا في الجزائر ..... وادعوا اخوتي قي الجزائر لمشتركتنا مشاعرهم حولها بهذه المناسبة..............تسمى قهوة آروما aroma ، لا تشبه القهوة في شيء ولها اعلان من اسوء الاعلانات التي يمكن ان تشاهدها في حياتك، لا جمال شكل ولا صوت ولا ذوق .

لكن اعلانها من كثر تكراره اصبح بالنسبة للجمهور كأنهم هم من صنعوه، واليوم تغزو هذه الماركة كل السوبرماركتات، ولا تكاد تجد بيت واحد في الجزائر لم يشرب منها .

الشاهد من الامر ان التكرار يخلق توهم المشاعر ويطبع الفكرة في عقل الجمهور، ويخلق رابطة لاشعورية بين المستهلك والاعلان بما يخدم الاعلان نفسه.

بغض النظر عن قيمة المنتج واهميته، يمكن للتكرار ان يخلق لك حاجة وهمية وارتباط عاطفي من اللاشيء.

برأيي يمكن استخدام التسويق العاطفي في المنتجات القديمة أي التي كنا نستخدمها في صغرنا واختفت لفترة، وجودها سيحفز العاطفة على الشراء ليس مجرد كأس عصير مانجا بس ذكريات حميمية حملت معها لحظات لا تُنسى، ولا بُد أن هذا المنتج الجميع يملك مثل هذا المنتج الذي يبعث الذكريات.

أما بالنبسة لاستراتجيات التسويق العاطفي فهي:

  1. دراسة الجمهور المستهدف الذي سيتم تسويق الحملة له.
  2. إنشاء مجتمع صغير يساعد العملاء على الشعور بالانتماء.
  3. الاهتمام بالألوان والصور التي تجذب اهتمام العملاء وتتلائم مع فكرة المنتجات المعروضة.
  4. دراسة ما يقدمه المنافسين من منتجات مشابهة وطرق عرضهم.

تسويق عاطفى جيد جدا

والآن, ما رأيكم بالتسويق العاطفي؟ هل يمكن البناء عليه لإنجاح خطة التسويق للشركات؟

التسويق العاطفي يعتبر من اكثر الأساليب المستخدمة في التسويق والاستراتيجيات التسويقية سواء بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، الطرق المباشرة تكون بالتحدث عن العواطف واظهارها ومحاولة جعل النص يحاكي المشاعر بطريقة ايجابية مثل مشاعر الحب أو مشاعر الألفة والرابطة والعائلة، أو بطريقة سلبية مثل محاكاة مشاعر الخوف وغيرها.

بطريقة غير مباشرة مثل التسويق الفيروسي أو تتبع الترند، في باطنها هي تسويق عاطفي، الترند يكون احتل مكانة في نفوس المستهلكين وبهذا يؤثر على مشاعر مثل حب التواجد ضمن مجتمع.