كيف أصبحت مديرًا ناجحاً؟

بداية يصنف علم الادارة على أنه واحد من العلوم الانسانية ، فهو أحد العلوم التجريبية ، أي أنه مبني على التجارب والخبرات التى مر بها الانسان خلال مراحل التطور الحضاري ، ومن خلال تلك التجارب نشأ هذا العلم وتم وضع أسسه وقواعده التى لا غنى عنها في وقتنا الحاضر ، خاصة لمن أراد التخصص في هذا العلم والنجاح فيه . 

 سأتحدث هنا من منظور شخصي وتجربة عملية ، ليس في الامر تفاخر أو تباهي ، ولكن ما أسسه علماء هذا المجال كان مبنى على الملاحظة والتجربة والدراسة ، وهي عوامل تتوفر للكثير منا خلال ممارسته مختلف مجالات العمل وأداء المهام الوظيفية .

في رأيي المتواضع أن واحدة من أهم عوامل النجاح خلال أداء العمل الوظيفي ، هو خلق علاقات متزنة مع فريق العمل، وأن نكون دائماً مستعدين لمساعدة الجميع ، من هم أعلى منا في الرتبة الوظيفية وكذالك من هم في نفس المستوى أو أقل ، كذلك يجب أن نعمل على كسر الحواجز مع فريق العمل ، وتنمية شعور في داخل عقل كل منهم بالمحبة والود وقابلية المساعدة والمساندة في مختلف الظروف والازمات من قبلنا ، وأن نبدي رأينا بشكل مستمر خاصة إذا كان على شكل نصيحة ، سواء كانت في نطاق العمل أو خارجه ، كالنصيحة الاسرية أو الشخصية أو في مجال من مجلات الحياة ، أيضاً العمل على القيام بالمهام التى تمتلك مهارة تمكنك من القيام بها ، حتى لو كانت جزء من عمل شخص أخر بالفريق ، كذلك يجب أن نعمل على مواجهة المشكلات التى تواجه أفراد الفريق والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها ، 

 كل هذه الامور وضعتها في عين الاعتبار حتى أصبحت بفضل الله مدير قسم بالشركة التى أعمل بها .

بالاضافة إلى كل ذلك كنت أسيطر على غضبي، و ألا أغضب الا في ما يستحق الغضب ، ليس لان أظهر بمظهر الرجل المهم صاحب السلطة ، ولكن فقط لأضع الحدود في مكانها الصحيح ، وأن لا يتجاوز أحد في شخصي أو حقي. فلاشك أن الهيبة لها دور كبير في نسق الادارة السليمة، ولكن لابد من تغليفها بالتواضع وحسن الخلق.

 شيئاً فشيئ أستطعت إبراز وصقل الموهبة الادارية والقيادية ، وهذا ما رأيته في مختلف تعاملاتي مع فريق العمل ، وجدتُ أنهم يقفون خلفي كقيادة ، ويستشيروني في مختلف المهام ، ويقدرون ما أقوم به تجاههم وتجاه العمل، عند وصولي الى هذه النقطة تحديداً ، كنت على قدر كبير من الجاهزية لأصبح مدير قسم ناجح بكل المقاييس ، يثق به الجميع ، وينطوى تحت لواءه الفريق بثقة وقوة ، ويتولد بداخلهم الامتنان المستمر لي ، وتُحرِكهم المحبة والود تجاهي الى بذل الوقت والجهد للنجاح في العمل ، حتى وإن كان المردود المالي لا يتوازى مع ذلك الوقت والمجهود ، ولكن .... كنت أحرص على الا أتجاهل أية فرصة لمكافأتهم أو إعطائهم حقهم وحق كل من عمل بجد وساهم في إنجاز العمل ، فذلك له تقدير خاص من الجميع .

كيف تنظر الى مديرك في العمل ؟ وما هي اسباب نجاحه أو فشله من وجهة نظرك ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما ذكرته من صفات مهمة فعلًا لكل مدير وبالنسبة لي هناك العديد من الصفات أيضًا التي أحب أن تتواجد في أي مدير مثل:

  • الشغف بالمجال: فالمدير مرآة الموظيفين وإن لم يكن المدير أكثر شخص شغوفًا بالعمل فيهم فلن تنتقل تلك الروح بسهولة إلى العاملين تحته وقد تتسرب بدلًا منها روح الإهمال والتسيب.
  • الذكاء العاطفي: والتفاهم بينه وبين الموظفين والقدرة على قراءتهم ومعرفة ما يجول بخاطرهم من الناحية العملية.
  • العدل والشفافية: فأن يكون المدير عادلًا في تقييمه وفيه مكافئته وعقابه لهو أمر مهم فعلًا وبدونه لا يمكن الاعتماد عليه في أي مشكلة.
  • السعي إلى التطور دائمًا.

ولكن لفت انتباهي أيضًا جملتك

حتى وإن كان المردود المالي لا يتوازى مع ذلك الوقت والمجهود

ألا تعتقد أنه من واجبات المدير أن يوفر بيئة صالحة للعمل ومن ضمن تلك البيئة أن يكون الموظفون راضين عن المبلغ الذي يتقاضونه في مقابل العمل؟ أعتقد أن شعور الموظف أنه يستحق أكثر مما يأخذ من أول الأشياء التي تحطم العلاقة الجيدة بداخل المؤسسة.

Moonlight1982 أضف ردا

اشكرك على رايك ، صدقاً وواقعياً احياناً لا يتمكن المدير او صاحب العمل من مكافأة الموظف بالشكل المطلوب نتيجة لاسباب كثيرة اغلبها تتعلق بمقدار الدخل والارباح والوضع المالي للشركة ، وقد يصل الوضع الى ان يكون مخير بين مكافأة الموظف او الحفاظ عليه في الوظيفة وعندها يجب عليه الحفاظ على الموظف بدلا من مكافأته ، في كل الاحوال يجب على المدير المصارحة وتقدير الموظف خاصة المجتهد والمتفاني في عمله حتى لو بكلمة شكر امام باقي الفريق .

النجاح في أي مجال كان يعتمد على إدراك المسؤولية التامة التي هي بيد الشخص، وتقريبا كل المزايا التي ذكرتها من باب تجربته مهمة جدا.

وأسباب نجاح أي قائد يتوقف على:

  • ذكاءه وقدرته على توليد الأفكار.
  • مرونته في التعامل مع فريق عمله.
  • شبكة العلاقات الواسعة التي يكونها خارج الشركة.
  • المساواة والتحكم الذكي في فترة الأزمات.
  • التطلع الدائم الى تحسين وتجديد المشروع.
ولكن .... كنت أحرص على الا أتجاهل أية فرصة لمكافأتهم أو إعطائهم حقهم وحق كل من عمل بجد وساهم في إنجاز العمل ، فذلك له تقدير خاص من الجميع .

هذه النقطة لفتت إنتباهي بالذات، كثيرا من العمال من يشتكون لكونهم لم يصادفوا مدراء يكافئونهم على ما قاموا بإنجازه ولو بكلمة واحدة، ونفس الأمر متعلق بالنسبة للمدير يعتقد بأن هيته تسقط إذا ظهر بعفوية وحب أمام فريقه، إلا أن المدير لابد أن يكون هو أكثر شخص عفوي وداعم لفريق عمله.

صدقيني لن يعتقد مدير بسقوط هيبته اذا كان عفوياً ومحباً لفريقه الا اذا كان لديه شعور بالغيرة والنقص .

اشكرك على رايك .

هو خلق علاقات متزنة مع فريق العمل

العلاقات المتزنة أمر إيجابي لابد أن يتحلى به المدير ولكني أجد تعارض بين هذه العبارة وبين التالية

أن نبدي رأينا بشكل مستمر خاصة إذا كان على شكل نصيحة ،سواء كانت في نطاق العمل أو خارجه ، كالنصيحة الاسرية أو الشخصية أو في مجال من مجلات الحياة

كيف ذلك؟ ومن يسمح لأحد بأن يبدي رأيه بشؤنه الخاصة ؟! فليس من حق مديري أن يتدخل في شؤني الشخصية أو الأسرية ولا يحق لي كمدير أن أخلط الأمور ببعضها فهناك فصل بين العمل والحياة الشخصية.. وكل نصيحة يمكنني تقديمها أو قبولها ستكون فقط في إطار تطوير أدائي ليس إلا!

كل هذه الامور وضعتها في عين الاعتبار حتى أصبحت بفضل الله مدير قسم بالشركة التى أعمل بها .
قط لأضع الحدود في مكانها الصحيح ، وأن لا يتجاوز أحد في شخصي أو حقي. فلاشك أن الهيبة لها دور كبير في نسق الادارة السليمة، ولكن لابد من تغليفها بالتواضع وحسن الخلق

فهمت من ذلك أن التودد واللطف كان قبل الترقية، أما بعدها توجهت لصنع الهيبة!

بالاضافة إلى كل ذلك كنت أسيطر على غضبي، و ألا أغضب الا في ما يستحق الغضب 

لم أفهم ما المقصود بهذه العبارة وهل يمكنك أن تذكر لنا مثلاً على ما يستحق الغضب ؟

كيف تنظر الى مديرك في العمل ؟ وما هي اسباب نجاحه أو فشله من وجهة نظرك ؟

شخص ناجح وسوي ويدير أكثر من 15 شركة حول العالم وباستراتيجية بسيطة للغاية يتعامل كزميل ولا يتصنع الهيبة وبالنهاية تحكمنا قواعد اللوائح الداخلية ومدونة السلوك والنظام الداخلي وكل منا يعلم ما له وما عليه..

أسباب نجاحه أنه قائد، فطن، متعدد المهارات، تهمه النتائج ولا يكترث للأمور الشكلية.

Moonlight1982 أضف ردا

ابداء الرأي وتقديم النصيحة في بشكل مستمر داخل نطاق العمل ، اما خارجه فيكون عند طلب زميل العمل او عند تحدثه عن مشكلة شخصية الهدف منها طلب المشورة او النصيحة بشكل مباشر او غير مباشر ، يعمل ذلك على تكوين ثقة مع فريق العمل خاصة اذا وجد فيك الصدق في النصيحة والخبرة في التجربة .

الهيبة والتودد واللطف صفات لا تتعارض مع بعضها ، وكانت وستظل اسلوب متاح للتعامل في كل وقت ، من اول يوم في الوظيفة لابد من استخدام كل صفة في مكانها الصحيح ، فإن لم تتوفر الهيبة من اليوم الاول لن تصل الى منصب مرموق في النهاية ، والهيبة هنا اعمق بكثير من المفهوم السطحي الذي اشرت اليه او ما يحضرنا نحن العرب عادة .

هناك الكثير من المواقف التى تستدعي الغضب ، ولكن لا اظهر ذلك الغضب الا في محله ، كأن يتدخل زميل للعمل الى اختصاص عملي ، هذا يستدعي الغضب ولكن اسيطر عليه واوضح له عدم تكرار ذلك ، اما ان عاد في فعلته مثلا او تدخل في اختصاصي واحدث الخطأ ضرراً، فسكون رد الفعل غاضب ويظهر له علانية .

اخيراً ، اللوائح والنظم الداخلية ومدونة السلوك وغيرها من الانظمة رائعة وتوضع الكثير من الامور وتنظم العلاقات ، لكن المشاعر الانسانية والتفاعلات البشرية اكبر واعمق من اي لائحة او مدونة سلوك ، ( لا يتصنع الهيبة ) تعنى انها متوفرة لكنها مغلفة بالتواضع واللطف .