ماذا يعني إدوارد ديمينج بالمجهود في الاتجاه الخاطئ؟

  • مجهول

يعد ويليام إدوارد ديمنج واحد من أبرز رواد الأعمال في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان من أبرز مهندسي التصنيع في مجاله، إضافةً إلى نظرياته المثيرة للجدل حول إدارة الأعمال بشكل عام.

في إطار أفكار ويليام إدوارد ديمنج الثورية في عالم إدارة الأعمال، نستعرض أحد أبرز مقولاته:

الشركة تتعرّض أحيانًا للخسارة بسبب بذل بعض الأشخاص لأفضل وأخلص المجهود، لكن في الاتجاه الخاطئ.

هل يمكن أن يكون أفضل جهد للموظفين سببًا في فشل المشروع؟

تبنّى ديمنج العديد من وجهات النظر المبنية على الأسس التعاونية بين عناصر الشركات، حيث أنه رأى أن السر الأهم في عملية الإنتاج هو العاملون، وأن الموظفين هم الذين يتحكمون وحدهم في عملية الإنتاج بأكملها بشكلٍ مباشرٍ.

من خلال المقولة السابقة، يرى ديمنج أن الأهم في طريقة التعامل مع المشكلات ومع إدارة المشاريع الكبرى والصغيرة يتمثّل تقنيًا في اتجاه العمل، لا مقداره، حيث أن القدر الكبير من الجهذ الممكن بذله في سبيل النهوض بالشركة قد لا يعني أي شيء إذا كان في الاتجاه الخاطئ، لذلك فهو يرى أن العمل على التخطيط وتحقيق استراتيجيات فعّالة يجب أن يتم تطبيقه أولًا قبل بذل الجهد، وأن الموظف قد يكون سببًا في فشل المؤسسة التي يعمل بها على الرغم من عمله بكد، لأنه في هذه الحالة يحتاج إلى العمل بذكاء.

في سياق أفكار ديمينج، هل يمكنكم أن تذكروا أي أمثلة أو تجارب شخصية تمثل المجهود الوظيفي في الاتجاه الخاطئ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 على اذا يمكن التركيز على الحهد ام استيراتيجية التخطيط. ما أراه ان تحسين الجودة هو مفتاح كل عمل ناجح. وهو ما يراه بالفعل د. ديمينغ، والجودة يجب ان تصل الى كل مستويات العمل ومستويات الموظفين في المؤسسة.

ولأجل الوصول لذلك يجب تحديد الأهداف بدقة وتبني فلسفة مؤسسة وقيم واضحة واعتماد نظام التطوير والرقابة الفاعلة والتحسين باستمرار وكذلك يجب اخضاع الموظفين لبرامج الكفاءة والمعرفة والتدريب.

كما يجب ان يكون هنا قنوات مفتوحة ولامركزية بين قيادة المؤسسة والموظفين مما يوفر ازالة الحواجز التي تعيق الاتصال والتواصل وتسبب غالبية المشاكل في المؤسسات. وبشكل عام فإن هناك لرفع مستوى الوعي لكل متلقي الخدمات ومنهم العملاء وتقليل التباين وتعزيز التغيير والتحسين وبناء الثقة.

بهذا يمكننا الانطلاق في وضع أهداف ذكية في الاستيراتيجية التي تقوم عليها المؤسسات والتي تشمل الأفراد والخدمات وغير ذلك من الأدوات والمعايير.

جميعنا إن لم يكن لديه رؤية واضحة ومهمة واضحة المعالم وارد جدا أن يجتهد بالطريقة الخاطئة والتي قد تعني محصلة صفر بالنهاية، وهذا الأمر موجود بكل حياتنا سواء برياضة نمارسها، أو دروس نذاكرها بطريقة غير صائبة، كان لدي صديقة تقول دوما أذاكر 8 ساعات يوميا ولا أحصل شيئا، فكان رد المعلم وقتها ، إذن تدرسين بطريقة خاطئة لذا المحصلة ستكون صفر.

وبعد أن التحقت بالعمل، مديري علمني أن تكون المهمة التي أعطيها لأي موظف يجب ان تكون واضحة المعالم مخطط لها بشكل منهجي حتى لا يجتهد بطريقته فتكون النتيجة بعيدة عن المرغوب به، فنخسر الوقت والجهد والمال معا.

بالطبع. هذا هو ما عنيته يا نورا، فالأمر يذكّرني بصورة كاريكاتير رأيتها منذ فترة كبيرة ولما تفارق ذاكرتي، تتكون من عاملين، أحدهما يدفع صخرة مكعّبة للأمام بصعوبة شديدة، والآخر يدفع صخرة كروية أكبر لكن بسهولة فائقة، حيث أن الثاني، وعلى الرغم من صعوبة مهمته إذا ما قورنت بالأول، يعمل بالذماء الذي يسهّل عليه المهمة.

omnya_Ahmed أضف ردا

في الواقع لدي مثال أراه يتفق مع أفكار ديمينج بشكل مثالي.

من خلال متابعتي لبودكاست سمعت قصة كفاح مدير مشروعات يعمل الآن في ألمانيا. حين تخرجه من كلية الحاسبات حاول مع مجموعة من أصدقائه أن يصنعوا منتجًا يكون مشروعًا صغيرًا Startup لهم. وجاءت لهم فكرة لم تكن مطبقة بعد وهو تطبيق يتيح التواصل بين الأطباء والمرضى وتسهيل الحجوزات وهكذا. هذا التطبيق متواجد الآن تحت اسم فيزيتا ولكن لم يكن متواجدًا حينها.

وهكذا بذل الفريق مجهودًا كبيرًا في تطوير هذا التطبيق ومن ضمن هذا أنهم قضوا أسابيع يطورون خاصية البحث عن الطبيب بداخل التطبيق رغم أنهم في البداية لم يكن لديهم سوى معلومات عدد قليل من الأطباء يمكن عرضهم في صفحة واحدة!

ولكن بذل الفريق مجهودًا كبيرًا في إعداد أفضل محرك بحث تطبيقي حينها ورغم أنهم نجحوا في ذلك إلا أنهم اكتشفوا متأخرًا عدم حاجتهم الضرورية إليه ولو كانوا استغلوا الوقت في التسويق للتطبيق أو تطوير خاصية صغيرة لكان فادهم أكثر. وكان هذا من عوامل فشل مشروعهم رغم المجهود الكبير جدًا الذي تم بذله.

شخصيًا أرى هذا من حماس الشباب حيث ينتظر الخريجون فرصة ليثبتوا أنفسهم وجميع مهاراتهم حتى عند عدم الحاجة إليها! فإذن ما رأيك في هذا المثال وكيف تفسر ما حدث حينها؟

نموذج ومثال رائع وقريب جدًّا لما طرحه ديمينج يا أمنية. بالنسبة للتفسير، فأنا أرى أن الحماسة ليس لها دور في المجهود الذي يكون في الاتجاه الخاطئ، حيث أنني أرى أن السبب الرئيسي هو الدراسة القاصرة، والتي لا تحقق تنبؤًا كاملًا بما يحتاجه المشروع وما لا يحتاجه، فتضع الخطوات والاستراتيجيات التي يتم تنفيذها في إطار غير دقيق لا يمكّن القائمين على المشروع من التنبّؤ بأهمية شيء على حساب شيء آخر.

يرى ديمنج أن الأهم في طريقة التعامل مع المشكلات ومع إدارة المشاريع الكبرى والصغيرة يتمثّل تقنيًا في اتجاه العمل، لا مقداره

بالتأكيد، فلابد من أن تكون هناك رؤية واضحة ورسالة، وأهداف استراتيجية لكل منظمة تسعى بكل جهودها إلى تحقيقها، فكلما كانت الواجهة واضحة كلما كانت جميع الجهود المبذولة صوب الوصول لهذه الوجهة، حيث تتضح معالم الطريق عندما تتحدد الواجهة، فالمجهودات التي تبذل إن لم يتم توجيهها في قنوات صحيحة لتحقيق هدف معين ستصبح هذه المجهودات هباءً منثورا، ويمكن تفعيل آلية توجيه الجهود بشكل صحيح من خلال عملية التخطيط.

أتفق معك بشكل عام يا صديقي. لكن هل يمكنك أن تشرح لنا طبيعة هذه القنوات الصحيحة من وجهة نظرك؟

ما عنيته بقصدي أخي علي، عندما قلت أن المجهودات لابد وأن يتم توجيهها في قنوات صحيحة، هو أن يتم إعلام كل فرد في المنظمة بالدور الأساسي له، كما ينبغي أن يتم إعلامه أيضاً بأهداف الشركة التي ترغب في تحقيقها، لذلك فلابد من أن تضع المنظمة أهدافاً لتواجدها، ولابد أن يتم تصميم كافة الأعمال بعد ذلك بشكل يساهم في تحقيق تلك الأهداف، فالأهداف تشكل المرحلة الأولى تليها عملية التخطيط التي ترسم الطريق صوب تحقيق الهدف من خلال كافة المجهودات الموجهة لذلك.

بالفعل ولكن دعني اخذ الموضوع الموضوع على الجانب الفردي وليس جانب الشركات فهو صحيح تماماً، فكم من شخص منا يقوم يوميا ببذل المجهود الشديد في عمله ولكنه لا يقوم بانجاز شيئ على المستوى الشخصي لا وبل من الممكن ديونه والتزاماته تزيد فأين المشكله هنا، باعتقادي هي نفس السبب الذي تحدث عنه ديمينج الكثير منا صادق في بذل المجهود والرغبة في النجاح ولكن غياب الهدف الواضح والتخطيط السليم يؤدي الى اتخاذ قرار سليم في اتجاه خاطئ جداً للأسف، وهذا برأيي ينطبق على الشركات كذلك النية صادقة والتطبيق في الاتجاه الخاطئ!

هذا حقيقي جدًا، ويعجبني بشدة أنك أسقطتُ فكرة ديمينج على السلك المهني أو التطور الذاتي للشخص نفسه يا صديقي. الأمر فعلًا يجب أن يكون معنيًا بالاهتمام، والعملية في لبّها لا تعتمد إلا على التخطيط المتقن والاستراتيجية التي يتبعها الأشخاص في تنمية مهاراتهم واستغلال قدراتهم. التخطيط لمشروع شخصي لم يعد رفاهية شخصية أو خروج عن القطيع، وإنما أصبح ضرورة ملحة في عصر لا تتحكم فيه سوى مؤسسات وشركات لا تسعى إلّا لتحسين صورتها وتنمية دخلها من خلال الأفراد، لذلك يجب علينا أن نذهب بالآلية نفسها إلى التخطيط لمشروعاتنا الشخصية التي تمكننا من الاستقلال قدر الإمكان عن مثل هذه الأنظمة.