لعنة مندوب المبيعات

هل سمعتم يوماً بمصطلح "أصعب مهنةٍ سهلة"؟

تلك هي مهنة مندوب المبيعات، أكثر مهنة منتشرة في العالم وأقلّها ذكراً من ممارسيها.

لماذا هذا التناقض حول هذه المهنة بالذات؟ 

فعلاً هي مهنة التناقضات. فمندوب المبيعات يراه زملاؤه في العمل من المحاسب ومدير الموارد البشرية وموظف خط الإنتاج في قاع الهرم التنظيمي للشركة، وفي الوقت ذاته ترى بعض مندوبي المبيعات يحقّقون دخلاً شهرياً أعلى من الزملاء في الأقسام الأخرى.

ومن التناضقات الأخرى هو تصنيف "مندوب المبيعات" بين المهنة والوظيفة. فهي تحمل صفات من الاثنين معاً، تارةً تراها كمهنة حيث تجد بعض مندوبي المبيعات يرتاحون خلال النهار في إحدى مقاهي المدينة فتشعر بأن وقتهم ملكهم، كما أن دخل المندوب مرتبطٌ دائماً بإنتاجيته وقدرته على زيادة مبيعاته وتعرّفه على زبائن جدد. وفي الوقت ذاته هي وظيفة حيث أن المندوب لديه تقارير يقدّمها لمديره المباشر، كما أنه يلتزم باجتماعات فريق العمل، وسياسات العمل في الشركة.

لكن ما يلفتني أكثر من هذا التناقض هو التناقض الاجتماعي.

أنا شخصياً من أشد المعجبين بهذه المهنة ومن يمتلكون مهاراتها، ومهاراتٍ أخرى يتعلّمونها أثناء العمل كمندوبي مبيعات كمهارات التفاوض، التواصل الفعّال، الذكاء العاطفي وتنظيم الوقت.

لكني أستغرب حين ألتقي بعض المندوبين من الخجل الشخصي بداخلهم، والذي يتّضح عند التعريف بأنفسهم أو في حال سُئل أحد منهم "ماذا تعمل؟". 

هل هذا الخجل سببه عدم الوعي بأهمية هذه المهنة وكونها الأساس في نجاح أي شركة أو عمل تجاري، فبدون مبيعات لا توجد إيرادات ولا أرباح.

أم أنه بسبب أسلوب التعامل داخل الشركات بين مدراء ومسؤولي المبيعات والمندوبين في فريقهم، التي تصبح علاقة مديرٍ يحمّل فشله على الموظفين الأدنى منه درجة، كون مدراء المبيعات هم المطالبون أيضاً من قبل أصحاب العمل بتحقيق أعلى الإيرادات، وذلك لاستمرارية العمل.

شخصياً أنا معجب بشخصية مندوب المبيعات وأعتبر من يمتهن هذا الحرفة شخص شجاع وطموح، وبالتأكيد يسعى للنجاح.

ويذكرّني بعض المندوبين الناجحين بشخصية ويل سميث من فيلم "pursuit of Happiness"

هل تعرفون مهناً أو وظائف أخرى لديها تناقضات شبيهة ولا تأخذ حقها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أراها مهنة من لا مهنة له، وكنت مخطئاً ألف مرة. لقد كان أبي مندوب مبيعات لمدة طويلة من الزمن حتى تدرج لمناصب أعلى.

وأعتقد أن الشكل الحديث لهذا المسمى يعتمد بالأساس على التحليل الممنهج للبيانات! فهي لا تعتمد على الإقناع عمومًا فأنت لست فرد من فريق التسويق، بل على دراسة السوق وإمكانية التحكم في الأسعار ودراسة متطلبات كل عميل من عملائك الشخصيين، والجودة وحتى تطوير المنتج.

هل سألت والدك يوماً عن حكمته الخاصة بعد سنوات العمل في هذه المهنة؟

وأعتقد أن الشكل الحديث لهذا المسمى يعتمد بالأساس على التحليل الممنهج للبيانات! فهي لا تعتمد على الإقناع عمومًا فأنت لست فرد من فريق التسويق، بل على دراسة السوق وإمكانية التحكم في الأسعار ودراسة متطلبات كل عميل من عملائك الشخصيين، والجودة وحتى تطوير المنتج.

أنا أدرك التوسّع الذي تطرّقت إليه بشأن المتطلّبات الخاصة بهذه المهنة، ولكن هل ترى أنها قد أخذت حقّها بين باقي المهن والوظائف؟ أم أنها لا تزال لم تحظى بمكانتها المناسبة؟

أخذت حقها.

عذراً من ذلك الذي يخجل من مهنة مندوب المبيعات؟

عزيزي هل لديك علم عن راتب مندوب المبيعات؟

هل تدري بأنها المهنه الوحيدة التي يضع موظفها شروطة

مندوب المبيعات لاينظر للامور بهذا الشكل

ومن اخبرك بانها سهله

وظيفة مندوب المبيعات لاتتعلق بوقت او مدا هي وظيفة مهام ويتم محاسبة الموظف من خلال الإنجاز

ولهذا على مندوب المبيعات العمل طول الوقت ولكن نحن سعداء لانه لدينا مانشغل به انفسنا ونحقق به طموحاتنا وأهدافنا كثيرة

رائعة مهنة مندوب المبيعات وهي اساس نجاح لكل مشروع وليس فقط لكل شركة

كان معك مدير مبيعات احد شركات النقليات

كم أنا مسرور لمساعمتك معنا في هذا النقاش، فأنت الشخص الذي نحتاج إلى سماع رأيه كونه على احتكاكٍ مباشر بمندوبي المبيعات.

وأرى فيك مندوباً سابقاً سعى وراء طموحه وسلك طريق النجاح حتى وصل إلى منصب مدير المبيعات.

هل تدري بأنها المهنه الوحيدة التي يضع موظفها شروطة

لكن اسمح لي أن أعتقد أن هناك مبالغة في هذه النقطة تحديداً. فما هي الشروط التي قد توافق عليها الشركة أو الامتيازات التي قد يحظى بها مندوب المبيعات دوناً عن غيره من زملائه؟.

وظيفة مندوب المبيعات لاتتعلق بوقت او مدا هي وظيفة مهام ويتم محاسبة الموظف من خلال الإنجاز

وأعتقد أن موضوع الإنجاز هو ما يجعل الشخص الناجح يمتهن المبيعات، فيرى نتيجة عمله وجهده بشكلٍ مباشر حيث ينعكس على دخله الشخصي، دون حاجةٍ لتملّق المدراء وأصحاب النفوذ في الشركات.

ولكن هل توافقني الرأي بأن الإنجاز هو سلاح ذو حدّين؟ فماذا لو لم يستطع المندوب الوصول للأهداف الشهرية والدورية للشركة، ألن يصيبه الإحباط والخوف من الفشل؟ وبالتالي تتأثر إنتاجيّته، بعكس الموظف الذي يقوم بمهام روتينية كالحسابات، فهو يعيش حالةً من الأمان الوظيفي ولا يخشى أن يتأثر راتبه بإنتاجيته.

أولاً : سوف اقدم لك عرض ( الشرط الاول)

بعد كلمة عرض اعرف انه هناك شروط

ثانياً انا ارى انه طريقة العرض هذي لاتناسبني

الثالثة ان كان المندوب ذكي واثبت وجودة انا كمدير مبيعات سوف اخذ رايه من أجل إنجاح عملي وبقائي على الكرسي

وفي حالة التحدي سوف اخرج خسران رغم انه العناد ضعف ماله داعي مايهمني هو راحة راسي ودامه صح اتبع الصح وهذي كلها شروط لاتنتهي حتى اللي يستحق ياخذ مااستحقه بالنسبة لي ماهمني الكرسي شرف لي اكون مندوب مبيعات ناجح

كلامك جميل أخي ناصر.

هل لك أن تصف لي نفس المثال ولكن في حال كانت النتيجة سلبية؟

أي أن المندوب لم يحقق الهدف المطلوب من ناحية الكميات المباعة أو عدد الزبائن الجدد.

كيف ستتعامل معه كمديره؟

في هالحالة هذي عندك اختيارات

مثلن انا طالع مشوار من منطقة اسمها حسوب الى منطقة خمسات والشركة وفرت لي السيارة والبترول وانا تحركت من حسوب ولكن ماقدرت اوصل بالوقت المطلوب وتوقفت هذا حال المندوب يقطع شوط المبيعات بين العميل والشركة وفجأة ماقدر يوفر المطلوب من إنجاز خلال الشهر

اول كمدير لازم اتاكد سبب عدم وصوله ممكن حدث عائق او انه واجهته مشاكل في نقطة معينة ورفض يرجعلي عشان مايترك صورة سيئة

لازم اشوف السبب واراجع الشهور الماضية هل فيه مشكلة او انه اهمال من خلال احصائيات الموظف لو كان الموضوع اهمال شو السبب وكيف اقدر احل المشكلة لو خاصة ماأقدر ادخل بس من خلال تحذيرات بالطرد وهمية تتكرر ثلاث مرات وبعدها اتخذ الإجراءات اللازمة ولكن بدون طرد ان كان مجتهد أحاول ان اتمسك فيه ولو كان مهمل يستحق الطرد من ثالث تحذير مباشرة

كلنا نحب ونحترم الموظف المجهتد ولكن المهمل نحاول نصلحه ولكن مش ع حساب الشركة لانه انا ان اهتميت فيه رح يضرني

فقط عندما تحمل الشنطة وجهازك المحمول وتجلس للعمل ويمضي الوقت وتخرج بأنجاز سوف تشعر بذلك الشعور الذي يدخل السعادة والسرور الى حياة مندوب المبيعات

ربما يخجل مندوب المبيعات من عمله اذا كان يعمل في مجال التسويق لمنتج لايثق به

مهنة المبيعات تجمع بين التسويق والمبيعات سهلة ولن تشعر بها أثناء العمل مهنه خفيفة وحتى فنجان القهوة ربما سوف تشربه بارداً بدون ان تشعر لانه تفميرك مركز على نقطة واحدة فقط وهي الانجاز

شاهدت هذا المسلسل

وكان يتحدث عن مهنة الزوج الذي كان مندوب المبيعات، ورأيت صعوبة المهنة وفي الآن نفسه مدى احتقارها من قبل الناس، لم اسمع أنها مربحة، انت شاهدت فيلما يروج رجل المبيعات كشخص ناجح، وأنا شاهدت العكس، بعيدا عن الأفلام والمسلسلات، كيف يمكن أن نتعرف على حقيقة مهنة أو وظيفة ما..

هي بالفعل مهنة التناقضات، مهنة صعبة وفي نفس الوقت مريحة، تحتاج لمهارات عديدة وفي نفس الوقت تعتمد على تنظيم وقتك بنفسك، وبذلك يمكنك أخذ أيام راحة، والعمل بذكاء في أيام أخرى المهم تحقق المبيعات المطلوبة.

ولكن للأسف أرى بأنها تدريجيا سيقل أهميتها ويقلل عدد المندوبين في الشركات، لأن الشركات حاليا تعتمد في تسويقها على الإعلانات بشكل أكبر، وتبدأ في دمج مناطق المندوبين وتعين مندوب واحد فقط على كل منطقة جغرافية كبيرة أو هكذا على الأقل ما تفعله الشركات في محافظتي، لي الكثير من الأصدقاء الذين يعملون كمندوب مبيعات لشركات أدوية، ويخشون حاليا على أنفسهم.

أنا لا أعتقد بأنها ستفقد أهميتها، بل على العكس ستزداد.

فكلّما ظهر منتج جديد أو فكرة جديدة فهي تحتاج إلى من يمنحها اليدين والقدمين لتتقرّب منا نحن المستهلكين.

وهنا يأتي دور مندوب المبيعات، وأنا من المؤيدين لمقولة "إن صاحب العمل هو رجل المبيعات الأول في الشركة".

وكي لا أكون متعنّتاً لرأيي، هل لك أخ أيمن أن تعطيني مثالاً عن مجالٍ ما من مجالات العمل الذي استغنى عن مندوبي المبيعات أو قد يستغني عنهم في المستقبل القريب؟

مندوب مبيعات شركات الأدوية، بالفعل هناك تقلص واضح في الأعداد، وتعتمد الشركات على شهرة المنتجات وفاعليتها في السوق بدلا من المندوبين.

في حال كنت أنت صاحب إحدى الشركات أو مديرها العام، هل تختار الترويج لمتجك بالاستعانة بفريق مبيعات (إلى جانب فريق التسويق) أم تعتمد فقط عى فريق التسويق؟

أعتقد فريق التسويق، لأن التسويق الإلكتروني الآن يغلب عمل أي فريق آخر برأيي، يكفي أن الاطباء الآن يعتبرون بأن مندوب المبيعات مجرد إزعاج متكرر، ولا يعطونه الوقت الكافي.

كنت اتوقع هذا الجواب، وصراحة لك الحق بذلك نتيجة التطوّر الذي نعيشه.

لكن أخبرني في حال شاركت شركتك في أحد المعارض الكبيرة على مستوى بلدك أو المنظقة، من سيستقبل الزوّار في المعرض؟

تطبيق الهاتف الجوّال أم أحد المندوبين؟

أعتقد بأني سأوظف فريق لاستقبال وترحيب الحضور، ومندوبين للتحدث عن الشركة فأنا لن أتخلى عنهم بالكامل، ولكن عمل مندوب مبيعات الأدوية خاصة في البلاد البعيدة عن العاصمة ليس له علاقة بهذا الأمر، من واجبتهم الذهاب للأطباء واقناعهم بصرف الدواء، وفي الحقيقية يحرقون المنتج، بمعنى ان يتفقوا مع مخازن الدواء الكبيرة بشراء كميات مقابل تخفيض يقومون هم بدفع الفرق بين السعر الاصلي والتخفيض، هذا هو الحال الحقيقي، وما تحاول الشركات التقليل منه

نعم فأنا أعلم للأسف صورة أخرى لمندوب المبيعات الطبي أو الميديكال ريب

هو شخص تعلم تعليمًا عاليًا حتى حصل على بكارليوس الطب والجراحة أو الصيدلة أو الطب البيطري

ومع ذلك تراه هائما على وجهه يدور هنا وهناك، فما إن يصل لغايته إلا وقابله بعض الأطباء بتعنت وتكبر، فمنهم من يرفض مقابلته نهائيًا ومنهم من يقابله لدقائق معدودة دون إكرامه أو على الأقل الاستماع له

هي مهنة صعبة حقًا وتحتاج مهارات ومجهوداً كبيرًا، ولكن على النقيض لا تلاقى بالترحاب والاحترام اللازم!!

اعتقد ان المفاهيم قد تغيرت و أن تلك النظرة الفوقية الي مهنة مندوب المبيعات قد انتهت .. فقد اصبح المهندس و الطبيب يعملون في تلك المهنة الآن .. و للإنصاف فإنها من المهن التي تحتاج قدرات خاصة ليست موجودة في كل الناس .. علاوة علي أن مستوي الدخل فيها أصبح مرتفعا جدا

في حال قرأت الردود صديقي ياسر ستجد أن الجدال الأزلي لا يزال حاضراً حتى اليوم.

فعلاً إنها من أغرب المهن في الحياة، لا نتّفق جميعاً على وحهة نظرٍ واحدة تجاهها.

 للإنصاف فإنها من المهن التي تحتاج قدرات خاصة ليست موجودة في كل الناس

أوليس من الظلم أن يمتلك مندوب المبيعات مهارات متعددة كمهارة التفاوض وإيجاد الحلول وتنظيم الوقت، وتراه يركض من زبونٍ لآخر متعرّضاً لكل العوامل الخارحية والداخلية، ابتداءً بالطقس الماطر وانتهاءً بخيبة الأمل عند عدم تحقيق أي صفقة خلال الأسبوع.