بعض الشركات لا تحتاج مقرا ضخما

إحدى شركات بيع و تركيب ألواح الطاقة الشمسية أنشأنا لها موقع ويب و ندير صفحات التواصل الإجتماعي ،هذه الأيام مجلس إدارتها يريد نقل المقر لمكان غال جدا رغم أنهم يبيعون في أماكن نائية و أغلب عملائهم من الصفحة و موقع الويب كما نقوم بقسمة العملاء بين أربع شركات نسوق لها ،نحن لا يعنينا أمرهم لكن نصحتهم بأن يستثمروا في دعم شبكات التواصل الإجتماعي و يرفعوا لنا في العقد حتى تتحسن المبيعات ،كما يحافظون على مقرهم القديم فلا داعي لرفع التكاليف.

طبعا في هذه الفترة الكثير من الشركات تلجأ لتخفيض النفقات و التخلص من المكاتب فهناك شركة ناشئة مصرية تقوم بتأسيس أو تأجير مكاتب تجهزها داخل غرف من منازل الموظفين ،فمن المفروض أن تعطي الشركات بدل الإيجار و الكهرباء لموظفيها الذين يعملون في منازلهم .

ما رأيك هل مازالت الواجهات الظخمة تغري العملاء بالتعامل مع الشركة و المكاتب الفخمة أم الخدمات و جودتها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم تعد الواجهات الضخمة تغري العملاء كالسابق، في عصر إنتشرت فيه حاجة الناس إلى الخدمات على إختلاف مستوى الخدمات المقدمة من، أصبح ما يهم المشتري المنتج الذي سيحصل عليه، بل على العكس قد يفضل البعض التعامل مع الأماكن البسيطة لسهولة وسرعة الإجراءات، خلافا للشركات والمؤسسات الكبرى والتي تعتمد نظاما من سلسلة بشرية لابد من المرور بها قبل أن تحصل على مرادك!

ولكن ما جذبني هنا، لماذا فكروا في ذلك، وخصوصا في تلك الفترة التي تلجأ فيها كل الشركات حول العالم لتقليل نفقاتها، ألا تعتقد أن الأمر غريب بعض الشيء ؟!

في حساب الأرباح الشركة لديها فائض كبير و تتوقع نموا للسنوات القادمة في السوق لكن فعلا لا تحتاج لمقر فاره فالعميل لا ينتقل لمقر الشركة لإمضاء العقود كما أن الفرق التقنية عادة في الخارج لتركيب و نقل الألواح .

نحن من مصلحتنا أن يرفعوا لنا في العقد لكن ننصحهم حتى لا يخسروا لاحقا فنخسرهم

هذا ما أفكر فيه، ربما يعتقدون أن نصيحتكم نابعة من خوفكم على حصتكم أو طمعا في المزيد، ربما لو قدمتم لهم دراسة أو إحصائية موثوقة بحجم الأعمال التي قالت من مواردها والشركات التي خفضت من إستهلاكها، ربما ينظرون للأمر بشكل واقعي أكثر !

لا يهمنا فنحن نقسم المبيعات بين أربع شركات ،إستراتيجيتنا أن تنقص مبيعات العميل بمجرد أن يقطع العقد .ندير دائما صفحة و موقع و مجموعة تكون عامة ثم نقوم بتوجيه السيل flux نحو من نريد أن نرفع له مبيعاته

ذكرتني بعميل كان يريد موقع تجارة إلكتروني متعدد الباعة مع بواية دفع ونظام الرصيد شحن، نصحته أن يبدء بشكل صغير MVP ويستخدم الدفع عند التوصيل Pay on delivery (الموقع محلي و%3 فقط من المواطنين من يستخدون البطاقات الائتمانية) ثم يطور الموقع بعد أن يصبح مشهورا ويركز على التسويق واكتساب العملاء، الأن هناك بائعين فقط (بدون عمولة لكي لايتركا الموقع) وغالية المبيعات المتجر من حساب الذي يبيع به العميل بنفسه والدفع عند التوصيل ونصف ميزات الموقع لا أحد يستخدمها :)

المشترين لا يهمهم لو كان لموقعك ميزات كثيرة مثل Amazon او Ebay مادام هذا لا ينفعهم في حصول على منتج الذي يريدون شرائه منك في النهاية

هذا يتبع الكثير من العوامل، مثلاً شركة بدأت العمل أونلاين وتوسعت أرباحها وكثر عملائها وليس فقط كذلك، لا تنسى الشراكات، ربما تريد شركات ابرامج التعاون معها، أظن وجود واجهة واقعية كمكتب سيكون أفضل من اعتمادهم العشوائي على أمور مثل المقاهي والمنازل.

فضلاً عن الطابع العشوائي قد يعطي عدم راحة للمتعاملين، أيّا كانوا مستهلكين شركاء زبائن، وفي أبسط المنتجات مثل الملابس والمواد الإستهلاكية، نجد الزبائن يبحثون في أول خيار عن أين سأذهب عندما أريد ارجاع المنتج؟!

ما بالك أطراف بمصالح أكبر قد تُدر على الشركة أموال لا مضاعة، الاتفاقيات والشراكات والمناقصات والاجتماعات، كلها تحتاج إلى مكان ثابت تستطيع فيه أي شركة أو مشروع تكوين كيان له انعكاسات معنوية ومادية

هل تظنين أنهم يخططون لإنشاء محطات ظخمة للطاقة الشمسية و تصديرها نحو أوروبا ،فألمانيا أرادت إنشاء محطات في الصحراء و نقل الكهرباء عن طريق الكبل البحري؟

هل تعلمين أن أول محطة طاقة شمسية كانت في مصر مطلع القرن؟

الجودة والضمان والمصداقية هما العامل الاساسي في اختيار الشركة ولاكن المضهر ومكان العمل الاسف تغري الناس اللي عندهم فلوس بشكل اساسي قد يكون اختيارك صح عدم العمل علي تغير المكان في حالة ان الشركة لا تلجاء الي استهدفات رجال اعمال ورؤؤس امول ولاكن ان كان الخيار الثاني قد يكون لتغير المكان دور مهم جداً في جلب الزبائين .

عادة تنتقل الشركات للمراكز الأعمال عندما تريد الحصول على تمويلات ضخمة أو تستهدف طبقة او فئة جديدة من العملاء.

كذلك كنوع من إبراز النجاح فالمقر بحد ذاته يعتبر رأس مال إذا كان ملكا للشركة لكن إذا كان مستأجرا يصبح عبئا

بتاكيد الاستئجار قد لايكون عبئ ولا كن في حالة الاستهداف المطلوب من العملاء قد نجح عندها لا يكون عبئ الان البداية دائماً تحتاج الي مخاطرة قد تنجح وربما لايحالفه الحظ ولاكن يكفية وقتها شرف التجربة . وكل هذا طبعا بعد الدراسة الدقيقة واستشارة المؤسسين والموظفين .

هذا هو السيناريو المتبع في أغلب المشاريع، فغالبا في بداية الامر يلجأون إلى الإنترنت لخفض التكاليف والنجاح باقل قدر من المال، وما إن تحقق نجاحا يبدأ في التفكير في الطرق التي تساعده على استهداف الفئة المناسبة، هذا ما حدث مع أحد الأكاديميات التي كنت أعمل معها، بدأت من خلال الإنترنت دون مقر ورغم أنها تحقق نجاحا ساحقا فهي الآن تُنشيء مقرها الرسمي، وعندما سألت مديرتها الحالية، أخبرتني أن هناك عميل قد يصدقك لأنه سيحصل على خدمته من خلال الإنترنت، لكن الآن استهدف فئة أخرى من العملاء، أسعى للحصول على تمويلات واستثمارات، فدي مقابلات واجتماعات مع عملاء كيف أقنعهم بوجودي وبالنجاح الذي حققته، هل من المهنية أن أجري مقابلة مع عميل vip في مقهى أو في مكتب مستأجر وأنا اقتعه بتمويل أو استثمار بمبلغ مالي ضخم كيف سأقنعه حينها؟

لذا برأيي المقر الرسمي هو متطلب لمرحلة قادمة لتكتمل الصورة.

فهمتك،أنا مخطئ في بعض تقديراتي لذلك أردت أن أسمع مختلف الآراء