ماذا تكون نظرية X وY لإدارة الأعمال؟

نعلم جميعًا أن أي شركة إذا أرادت أن تصعد على سلم النجاح فعليها أن تتبع نظرية معينة تتبناها وتسير عليها لتحكم طريقة سير وإدارة الشركة، لذا قام "ماكغريغور دوغلاس" بإنشاء نظرية X وY، تلك النظرية تعتمد على طريقة نظر رئيس الشركة لموظفيه ورؤيته لهم بشكل عام، هل يتعامل الرئيس مع موظفيه بمبدأ الثواب أم العقاب؟

بعض الرؤساء يفضلون النظر لموظفيهم والتعامل معهم تبعًا للنظرية X على أنهم مجرد أشخاص مضطرين للعمل في الشركة ليس حبًا في المجال ولكن اضطرارًا، لذا يجب ابتاع مبدأ التهديد معهم لتحفيزهم على العمل، مثل الشركات التي تخبر موظفيها أن هناك تصفيات في العاملين حتى تحفزهم على إثبات جدارتهم وإعطاء أفضل ما لديهم خوفًا من فقدان الوظيفة.

وينظر لهم الرئيس أيضًا على أنهم غير جديرين بالاعتماد على قراراتهم أو أخذ الاستشارات منهم لذا يتجاهل آرائهم تمامًا، كما أنهم أشخاص طموحهم ليس مرتفع بشكل كبير لذا يجب تحديد قواعد حازمة وتعليمات صارمة لهم ليسيروا عليها ولا يخالفوها ولا يبدوا رأيهم فيها حتى.

أما الرؤساء متبعي النظرية Y نظرتهم عكس متبعي النظرية X تمامًا، فيتعاملون على أساس أن الموظفين يحبون العمل ويرغبون في إنجاحه فعلًا، كما أن لديهم طموحات عالية ويستطيعون تحمل المسئولية بقدر كبير، كما أن آرائهم يمكن الالتفات لها وأخذها في الاعتبار عند اتخاذ أي خطوة في الشركة.

لذا فيرون أن الموظفين في تلك النظرية لا يجب تهديدهم أبدًا بل يجب تحفيزهم وتشجيعهم بطرق إيجابية.

لذا إن اعتبرنا أن النظرية تمثل مبدأ الثواب والعقاب، فإن النظرية Y تعتمد على فكرة الثواب، والنظرية X تعتمد على فكرة العقاب.

بالطبع سيرى معظمنا أن طريقة التعامل تختلف على حسب الموظف نفسه، ولكن هناك طريقة عمومية يجب اتباعها لإدارة الشركة بشكل عام، ثم بعدها نلجأ لتخصيص التعامل بكل موظف على حسب حالته، ففي رأيك، هل تفضل اتباع النظرية X أم Y في الإدارة؟ وأي النظريتين فعالة أكثر مع الموظفين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ففي رأيك، هل تفضل اتباع النظرية X أم Y في الإدارة؟ وأي النظريتين فعالة أكثر مع الموظفين؟

ولماذا أتعامل مع الموظفين من بدأ العقاب والتهديد؟

من البداية، لمَ قُمت بتوظيف شخص لا يؤمن برؤية الشركة ويسعى للعمل اضطرارًا فقط وليس حبًا في العمل؟

فنحن نعلم كيف ينعكس حب العمل على الإنتاجية وحسن الاداء.

ثم لنفترض أنني اعمل من بدأ نظرية X، فإن الموظف ستتحسّن إنتاجيته في فترة محددة وهي تلك الفترة التي أضعهم بها تحت التهديد أو أعلن عن اقتراب تصفية بعض الموظفين لعجز الشركة عن الإيفاء بكافة التكاليف على سبيل المثال، ثم باقي السنة ماذا أتوقّع منهم سوى العمل برتابة وتواضع؟

لا اعتقد أن أي شركة ستكون ناجحة دون أن يكون فريقها متعاونًا كأنه أسرة واحدة، ولا ينجح ذلك إلا عندما ينظر مدير الشركة إلى الموظفين على أنهم لبِنة أساسية ونجاحهم يعني نجاح الشركة، وليسوا مجرد وسيلة لوصوله ووصول اسمه إلى مستوى ما.

للأسف يا سهى بعض الشركات تفكر في أن وضع الموظف تحت ضغط دائم أو تحت خوف مستمر من فقدان الوظيفة يحفزه لبذل أكبر مجهود ممكن في العمل، لذا يتبعون تلك النظرية.

ومع انتهاء كل تهديد أو خطر يفكرون في غيره ليشغل بال الموظف من جديد، وهكذا، فلا يفكرون في فكرة الأسرة الواحدة كما ذكرتِ، ولكنهم يفكرون بطريقة عملية بحتة لتساعدهم على الاستفادة بأكبر قدر ممكن من الموظف دون التفكير في الموظف نفسه، فيفصلون الجانب العاطفي نهائيًا عن العمل ويتبعون مبدأ الشدة.

مثل هذه الشركات قائمة على أعصاب الموظفين!

بدلًا من ترسيخ بيئة مناسبة لتشجيع الموظف، تعمل هذه الفكرة على نشر السبلية في مكان العمل، وأعتقد ان الموظف لن يتوانى عن تغيير وظيفته لو أُتيحت له فرصة!

فيفصلون الجانب العاطفي نهائيًا عن العمل ويتبعون مبدأ الشدة.

أنا لا أنكر أن بعض الموظفين يجب التعامل معهم من مبدأ الشدة إن مُنح فرصة واثنتين وثالثة دون تغيير في سلوكياته أو إنتاجيته، لكن تبني هذه السياسة دون تغيير أو تبرير أمر مقيت، بل ويجعل الموظف في حالة قلق مستمر!

ألا يجب أن تتّخذ نقابات الموظفين أمرًا جادًا بشأن هذه السياسات؟ أم أن مراعاة الحالة النفسية للموظف ليست من اختصاصاتهم؟

أعتقد أن جميعنا حين قرأنا مبدأ العقاب اتجهنا للاستنكار ولماذا يتم التعامل معنا به حتى وإن كنّا مضطرين للوظيفة، هل اضطرار شخص على روتين وظيفي قد يؤثر بالضرورة على انتاجيته وتفانيه في العمل؟

لا أعلم لكن أجده ليس شيئاً عاماً، هناك من يكونون مضطرون لشغل منصب معين لظروف حياتهم والاستمرار به لأنهم لا يستطيعون المخاطرة مع احتفاظهم بولائهم وانتاجيتهم للشركة التي يعملون بها، فيعود الأمر لهم نفسياً أكثر من حاجتهم للضبط والعقاب.

اليوم حتى بين الشخص ونفسه يجد أن من حقه أن يُعامل على أساس الطريقة الثانية، حتى في الهيئات المسؤولة عن العاملين والموظفين كالنقابات، تجد أنهم يعملون على ضحد النظرية الأولى وكل النظريات الأخرى التي تعتمد على أسلوب العقاب بيمنا يعملون على تعزيز الأساليب الأخرى. هل برأيك هناك من يطبق نظرية x بشكلها التقليدي إلى اليوم؟

هل اضطرار شخص على روتين وظيفي قد يؤثر بالضرورة على انتاجيته وتفانيه في العمل؟

ليس بالضرورة، ولكن في أغلب الحالات إذا كان الشخص يعمل لمجرد القيام بروتينه اليومي دون وجود فكرة حبه لعمله أو حتى سعيه لإثبات نفسه فيه حتى وإن لم يحبه، فهذا غالبًا يؤثر فعلًا على إنتاجية الموظف ومدى قدرته على إعطاء الأفكار الإبداعية في عمله.

أرى أن هذا الواقع بعيدًا عن إن كان هذا يُبرر اتباع النظرية X أم لا، فالشدة مع كل الموظفين بدون الحاجة لتلك الشدة أصلًا أسلوب لا أحبذ اتباعه أبدًا، فنفسية الموظف مهمة جدًا، كما أن مبدأ تسخير الموظفين أو اعتبارهم آلات دون النظر للضغط الذي أضعه على كاهلهم بالتهديد مبدأ سلبي وبغيض في نظري.

هل برأيك هناك من يطبق نظرية x بشكلها التقليدي إلى اليوم؟

أجد أنها للأسف تُطبق فعلًا يا دينا، فالكثير من الموظفين يضطرون اليوم لقبول شروط غير منصفة أبدًا في حقهم ليحافظوا على وظيفتهم فقط! لأنهم يعلمون أن فرصة الحصول على غيرها صعبة جدًا تلك الأيام، فيضطرون لتحمل التهديدات أو أسلوب الشدة الزائدة ويضغطون على أنفسهم بشتى الطرق لمحاولة إثبات أنهم يستحقون تلك الوظيفة.

ولكن للأسف هذا يأتي على حساب صحتهم النفسية.

رأي أن أتبع بالتأكيد نظرية الثواب، لكن ما ألاحظه أن النظرتين يتم تقسيمها على حسب الموظف، فمثلا في شركات التي تعتمد على خط الإنتاج، أو خطوط صناعة، مثلا تصنيع أسلاك السيارات، يتم اختيار العاملين الذ يحملون الشواهد الأكاديمية اقل من الثانوية، لذا يكونون أقل وعيا بطرق التعامل، أو بالأحرى حقوقهم، لذا يتم نهج نظرية العقاب معهم، لأنها أكثر جدوى وأسهل للإدارات، خاصة إن كانت صناعات الصعبة و تتطلب جهدا، وكان العامل دافعه الوحيد هو الأجر ..

عكس الشركات التي تتطلب يكون عاملوها من ذوي الشهادات العالية، تبقى أسهل طريقة التعامل بنظرية الثواب، لأنها ستكون اكثر فعالية وكأنها طريقة أكثر منطقية وعقلانية ...

أحزن كثيرا لمشاهدة ذلك ، ويسقط صاحب العمل من نظري بلا رجعة ، هل تصدقين أن أحدهم قام بحرمان أحد العاملين لديه من أجازاته القانونية ومن حقه في التأمين عليه للحصول على معاش في كبره ، بحجة أنه تحت الإختبار وظل كذلك لأعوام ثم طرده من العمل .

أعلم أن القانون لا يحمي المغفلين ، ولكنه يحرم البسطاء والطيبون من أن يعيشوا في سلام ..

لا طالما استنكرت تلك العبارة

الجملة ورغم أنها أساس اختصاصي فلطالما استنكرتها مثلك، أحببت لو تغيرت المغفلين إلى الغافلين ..

هذا أقل قسوة وأفضل لهم

بما أنها أساس إختصاصك لو أمكن أن توضحي لي ، لماذا تولدت تلك القاعدة من الأساس ؟

لماذا لا يحمي القانون - الذي مهمته حفظ الحقوق وتنظيم العلاقات - الناس من شر المحتالين المخادعين

أنا أدرس القانون، وفي بعض المواقف ستجد أنها أكثر إقناعا ، ففي بعض الأحيان تجد بعضهم هم من يدفعون الناس من أجل النصب عليهم وبكامل إدراتهم ..

على أي أنا أعرف القصة الأصلية، لكني أحببت أن أنسخها لك كي لا أغفل أي حدث منها، فهي كانت مثلا وحكمة، وتحولت لعرف قانوني أصيل تفضل القصة :

تدور حول رجل أمريكي كان يعاني هو وعائلته من الفقر الشديد، حيث كانت حالته تثير الشفقة من شدة الفقر.

وذات يوم خطرت على باله فكرة تنتشله من حالة الفقر التي يعانى منها وتغير حاله وتبدلها الأحسن، حيث قرر أن ينشر في الصحف الأمريكية إعلاناً بعنوانه “إن أردت أن تكون ثرياً، فأرسل فقط دولاراً واحداً على صندوق بريد رقم (….) وسوف تكون ثرياً”.

وكعادة البشر صدقوا هذه الكذبة، فبدأ الملايين من الناس بإرسال دولاراً واحداً على صندوق بريده سعياً في الحصول على الثراء الموعود، خصوصاً أن دولاراً واحداً غير مكلف بالنسبة للشخص العادي. ولكن مكر هذا الرجل في الحصول على الثراء من وراء دولار واحد فقط سهل العملية وجعلها تسير كما يريد فهو ليس سوى مبلغ يسير جداً.

وبعد فترة حصل الرجل على مبتغاه، فجنى الملايين من الدولارات من المرسلين، فأصبح من أكبر الأثرياء، وبعدها نشر إعلانا آخر بعد حصوله على الملايين يحمل عنوان “هكذا تصبح ثريا”، موضحاً فيه الطريقة التي اتبعها في الحصول على الملايين.

وبعد نشر الإعلان، اعترض الناس على تصرفه هذا، ورفعوا عليه قضية في المحاكم يتهموه بالنصب و الاحتيال، ولكن جاء رد المحكمة عليهم بالمقولة الشهيرة التي تنصف ذكاء الرجل صاحب هذه العقلية “القانون لا يحمي المغفلين“.

ذكرتني تلك القصة - التي أشكرك على طرحها فلم أكن أعلمها من قبل - بإعلانات التلفاز وما تحتويه من دعايا لمنتجات تجميل وتخسيس وغير ذلك من المنتجات التي نعلم يقينا أنها لا تنفع ، ورغم ذلك نجد الملايين ينجرفون ورائها دون أن يفكروا لحظة واحدة ..

إذن الانجراف هو ما تحاربه تلك القاعدة القانونية، أنت نفسك ذهبت للتوجه من أجل الشراء، لم تقرأ التعليمات أو لم تتحرى أكثر وفي الأخير تطلب من القانون أن ينصفك، بأي وجه كان ؟

المؤلم أن القاعدة تكتنف داخلها الجميع، المغفلين والغافين والطيبين ..

الفلسطينون لو رجعنا لأسباب احتلال أراضيهم تاريخيا، هي حين كان يعاني اليهود في تلك الفترة، ففتحوا أبوابهم واعتبروهم إخوتهم، لتمر الأيام ونصل إلى ما نحن عليه ..

الطيبة في بعض الأحيان تكون غباءا :)

ويبقى الوعي بكل خطوة نخطوها هو مفتاح الحقيقة ، وملاذنا للخروج من مثل هذه الإحتيالات

للأسف يا عفاف ما ذكرتيه حقيقي ويحدث في الواقع فعلًا، فيستغل بعض أصحاب الأعمال قلة وعي مَن يعمل عندهم ويضغطون عليه بشكل أكبر لأنهم يعلمون أنه لن يعترض.

وحتى أن صاحب المشروع الواحد قد يفرق بين موظف والآخر في التعامل بدون سبب يرجع إلى الكفاءة، ولكن السبب فقط هو أنه يعلم أن أحدهم يضغط على نفسه للتحمل والآخر لن يسمح بهذا أصلًا.

فبعض أصحاب الأعمال إذا ضغطوا على موظف مرة ووجدوه يتحمل يستمرون بالضغط عليه، وإذا وجدوا أن غيره قد يترك العمل أصلًا إذا تمت معاملته بنفس الأسلوب، يعاملونه بأسلوب جيد ومختلف عن الموظف الأول، رغم أن السبب لا يرجع لكفاءة أحدهم عن الآخر مثلًا.

هذا هو الواقع للأسف.

لكل عيوبه ومميزاته ، لكني لا أفضل إتباع أي منهما بشكل مباشر ، أرى أننا في البداية لابد أن نوفر للعاملين الظروف المناسبة للعمل من أدوات وماديات وأجازات وغير ذلك ، ثم نبحث عن تطبيق الثواب والعقاب ، وأيضا لا يكون كقاعدة عامة ، بل هو استثناء لظروف معينة لا أكثر ولا أقل ..

أفضل أن ندعوهم شركاء العمل ، وأن نعاملهم بما تقتضيه هذه الكلمة ، نستمع لآرائهم ، نناقشهم ، نطور من مهاراتهم ... بالتأكيد يمكننا أن نقدم لهم الكثير وأن نضع في جعبتهم رصيدا من المحبة والإنتماء لعملهم ..

بدلا من استنفاذ طاقاتهم وأفكارهم .. فقط لأنهم تابعين لنا ..

ما ذكرته هو الصفات السليمة للقائد الحقيقي في وجهة نظري.

ولكن للأسف بعض أصحاب الأعمال يفضلون التعامل على أساس أن الموظفين مجرد آلات لإنجاز العمل وليست لهم حقوقهم من الناحية النفسية.

رغم أن الشركات الناجحة والكبيرة تقريبًا كلها تتبع النظرية Y، فالقائد الناجح يعلم أنه يمكنه إخراج أفضل ما لدى الموظف بالأسلوب اللطيف في التعامل وتقدير الموظف ومعاملته على أساس أن رأيه مسموع ومُحترَم.

لفت إنتباهي تعبيرك الرائع ” القائد الحقيقي " ،

في رأيك أيهما أفضل وأنجح مهنيا القائد أم المدير ؟

وما هي أهم الفروق بين كل منهما ؟

في رأيي أن الأنجح مهنيًا هو القائد.

الفرق بينهما أن المدير يتعامل مع الموظفين غالبًا بطريقة عملية بحتة، فيأمرهم بما يريد للوصول لهدف الشركة وفي أغلب الأحيان يتعامل على أن كلامه أوامر ولا يريد من الموظفين مناقشته في قراراته، فالمدير كل ما يهمه هو إتمام العمل بأي شكل دون الالتفات لعلاقته مع الموظفين أو زرع الثقة بالنفس فيهم، وغالبًا المدير يريد أن يُنسب الفضل كله له.

ولكن القائد الحقيقي هو مَن يُناقش موظفيه دائمًا في القرارات ويحاول إقناعهم بالمهام قبل البدء فيها، كما أنه يحفزهم دائمًا ويحاول زرع الثقة بالنفس فيهم، ويتحمل المسئولية كاملة عن الأخطاء وغيرها، والمصلحة العامة هي الهدف الأساسي بالنسبة له.

تلك الصورة تساعد أيضًا على شرح الفرق بينهما.

إذا يمكننا القول أن القائد يتفوق على المدير من ناحيتين

الأولى كونه يقوم ببعض الأعمال بنفسه وربما أشقها ، مما يرفع من همة الباقين

الثانية كونه يهتم بالموظفين من الجانب النفسي وينظر لهم كشركاء عمل ..

هل ما ذكرته صحيح ؟