ماذا تفعل إذا وجدت فريق المبيعات في وادي وفريق التسويق في وادٍ آخر ؟

تظهر أهمية قسمي المبيعات والتسويق فى المشروعات الكبيرة نسبياً عن المشروعات الصغيرة التي تعتمدهما كعمل واحد مع بساطة الأعمال، فالمبيعات هي جوهر أي عملية تجارية أو خدمية تهدف الى الربح عن طريق تحقيق المزيد من المبيعات، والأرباح من خلال التبادل التجارى بين البائع والعميل بشأن إتمام عملية البيع.

ومع التطور التقنى، وازدياد تنوع الأسواق والعملاء واختلاف رغباتهم؛ وبالتالي تنوع المنتجات على اختلاف أنواعها وأحجامها؛ ظهرت الاستراتيجية الخاصة بتحليل ودراسة السوق والعملاء المستهدفين، ومن ثم جذب هؤلاء العملاء من خلال خلق الحاجة لديهم وجذب انتباههم ودفعهم لاتخاذ قرارات الشراء لمنتجات وخدمات يحتاجونها فعلاً، وعلى ذلك فإن التكامل في الاستراتيجيات بين فريقي المبيعات والتسويق من أجل نفس الهدف الواحد؛ يعمل على تحقيق النتيجة المرجوة وبالتالي يحقق أهداف المشروع ككل وزيادة الأرباح.

لكن عند حدوث تعارض بين أهداف فريق المبيعات مع أهداف فريق التسويق، من شأنه أن يسبب التنافر لكل منهما من الآخر، فعلى سبيل المثال: قد يُنفق فريق التسويق مبلغ مالى كبير من أجل حملة إعلانية لمنتج أو خدمة معينة، ويرى من خلال دراسة وتحليل بيانات السوق أن الطلب سيزيد فى الفترة المستقبلية، وأن المنتج أو الخدمة سوف يُلاقى رواجاً كبيراً، فى حين أن فريق المبيعات من خلال دراسته للأسعار تبين له أن المنتج أو الخدمة يحقق هامش ربحي بسيط مقارنة بما كان يتوقعه فريق التسويق؛ وبالتالى يتكبد المشروع تكاليف حملة إعلانية كان من الممكن توجيهها في سبيل الترويج لمنتج آخر أكثر ربحية.

ماذا تفعل إذا وجدت ذلك التعارض بين فريقي المبيعات والتسويق، وكيف يُمكن حله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا محمد،

ماذا تفعل إذا وجدت ذلك التعارض بين فريقي المبيعات والتسويق، وكيف يُمكن حله؟

سؤال جميل جدًا جدًا، دعني أخبرك أن هناك خلط دائم بين التسويق والمبيعات في الشركات الناشئة لدرجة أن هناك وسم على تويتر كان شهير لفترة هو (التسويق ليس مبيعات). :)

أردت بهذه المقدمة أن أقول لك بأن (هناك خلاف دائم بين هاذين القسمين في الشركات)، تختلف الرؤى والتوجهات لذلك هذا أمر وارد.

لا أريد أن أجزم بأنها مشكلة كل الشركات لكن لنقل أنه شيء متعارف عليه غالبًا (الآن كيف نصلح هذا الخلل) بالعودة لمقدمة حديثك المهمة جدًا جدًا. سوف اقتبس جملة مهمة عنك "فإن التكامل في الاستراتيجيات بين فريقي المبيعات والتسويق من أجل نفس الهدف الواحد؛ يعمل على تحقيق النتيجة المرجوة". هذا التكامل وهو جوهر وعلاج المشكلة والحل. أنا أجزم أن تحقيق التكامل يكون بالإجتماعات الدورية، أو ربما وضع (قسم التسويق تحت إدارة المبيعات)، أعلم أن جمهور التسويق سوف يكرهني بعد هذا الاقتراح 😂

لكني أرى أن المبيعات هو رقم واحد، ثم يليها التسويق؛ بالرغم من أن مجال عملي التسويق وهو القطاع الذي أعمل فيه. لكن علينا أن نكون منصفين. (التكامل يحتاج إلى رؤية واضحة في اتخاذ القرارات، ومن خلال مؤشرات قسم المبيعات يمكننا تحقيق الأهداف والتسويق لها ثم زيادة المبيعات وتحقيق الربح).

مرجبا سفر، الخلط بين التسويق والمبيعات موجود ومحتاج توضيح وتوصيف بازالة الخلط والالتباس، لابد من التعاون وتناسق العمل لاجل الهدف الواحد،، والا لو كل منهما عمل على هدف خاص به،، وشعر العميل،، سيؤثر ذلك بالسلب طبعا ،، وجهة نظرك مقنعة بالنسبة للمبيعات تكون رقم واحد حسث انها تتعامل مع الارقام والارباح، لكن على الناحية الاخرى فريق التسويق يرى ان المتتج سينتشر بسرعة،،، ما الحل اذن؟؟ من خلال التكامل فى الخطط

مرحبًا محمد،

ما الحل اذن؟؟ من خلال التكامل فى الخطط؟

سؤالك جيّد ويزيد من تعقيد المشكلة (وهذا مطلوب) حتى نصل إلى تعريف مناسب للمشكلة. وصلنا إلى نقطة نتفق على اهمية المبيعات وأنها رقم واحد، ثم يأتي بعدها التسويق. وللإجابة على تكامل الجهود بين المبيعات والتسويق أرى أن أهداف التسويق يجب ربطها بالمبيعات، وعلى ذلك ما يحقق نمو في المبيعات يمكن اعتباره هدف تسويقي مهم. غير ذلك يمكن اعتباره هدف غير جيّد.

ماذا تفعل إذا وجدت ذلك التعارض بين فريقي المبيعات والتسويق، وكيف يُمكن حله؟

في مجالي الهندسي أي اختلاف من هذا النوع بين معادلتين مختلفتين ، نقوم ببساطة بمقاطعة منحني المعادلة الأولى مع منحني المعادلة الثانية ليتلقيان في نقطة واحدة.

هذه النقطة تمثل حل مشترك لهما و تحقق المعادلتين في آن واحد .

الأمر نفسه ينطبق على الحياة الواقعية و على فريق التسويق و فريق المبيعات ، يجب على الإثنين الجلوس على طاولة واحدة و تبادل الآراء و التفكير بوجهتي نظر تسويقية و مبيعية (إن صح التعبير) بقصد تحقيق أفضل خطة ممكنة .

لكن عند حدوث تعارض بين أهداف فريق المبيعات مع أهداف فريق التسويق، من شأنه أن يسبب التنافر لكل منهما من الآخر، فعلى سبيل المثال: قد يُنفق فريق التسويق مبلغ مالى كبير من أجل حملة إعلانية لمنتج أو خدمة معينة، ويرى من خلال دراسة وتحليل بيانات السوق أن الطلب سيزيد فى الفترة المستقبلية، وأن المنتج أو الخدمة سوف يُلاقى رواجاً كبيراً، فى حين أن فريق المبيعات من خلال دراسته للأسعار تبين له أن المنتج أو الخدمة يحقق هامش ربحي بسيط مقارنة بما كان يتوقعه فريق التسويق؛ وبالتالى يتكبد المشروع تكاليف حملة إعلانية كان من الممكن توجيهها في سبيل الترويج لمنتج آخر أكثر ربحية.

أنا متعجب من هذه الحالة لكن ربما تحدث ، سبب تعجبي أن لا فريق المبيعات ولا فريق التسويق لهما علاقة بالمجال المالي ، من يحدد هامش الربح هو المدير المالي بناءً على قام به من دراسات يحسب من خلالها رواتب الموظفين و كلفة المواد الأولية و يدخل في التكاليف تكاليف التسويق أيضاً .

لذا فريق التسويق يتحرك ضمن نطاق ضيق محدد مسبقاً من الفريق المالي